«الكعبة المشرفة» ترتدي ثوبها الجديد في إرث متواصل لـ100 عام

رداء من أفضل خامات الأقمشة وأجودها وتسبيحات مُطرزة بخيوط من الذهب والفضة

‏في كل عام يشهد المسلمون حدثاً مهيباً يجسد عناية المملكة بالكعبة المشرفة وكسوتها الجديدة استمراراً لإرث تاريخي يمتد لـ100 عام (هيئة العناية بشؤون الحرمين)
‏في كل عام يشهد المسلمون حدثاً مهيباً يجسد عناية المملكة بالكعبة المشرفة وكسوتها الجديدة استمراراً لإرث تاريخي يمتد لـ100 عام (هيئة العناية بشؤون الحرمين)
TT

«الكعبة المشرفة» ترتدي ثوبها الجديد في إرث متواصل لـ100 عام

‏في كل عام يشهد المسلمون حدثاً مهيباً يجسد عناية المملكة بالكعبة المشرفة وكسوتها الجديدة استمراراً لإرث تاريخي يمتد لـ100 عام (هيئة العناية بشؤون الحرمين)
‏في كل عام يشهد المسلمون حدثاً مهيباً يجسد عناية المملكة بالكعبة المشرفة وكسوتها الجديدة استمراراً لإرث تاريخي يمتد لـ100 عام (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

ارتدت الكعبة المشرفة ثوبها الجديد، الأربعاء، جرياً على العادة السنوية من كل عام هجري على يد 154 صانعاً وحرفياً سعودياً مدربين ومؤهلين علمياً وعملياً على أعمال الفك ومراحل تغيير كسوة الكعبة الأساسية المتمثلة في رفع الكسوة القديمة، ونزع المذهبات، وإسدال الكسوة الجديدة، في إرث متواصل من العناية يمتد لـ100 عام.

رداء من الحرير الطبيعي من أفضل الخامات في العالم، منقوشة عليه آيات من القرآن الكريم (واس)

وتتكون الكسوة الجديدة من 47 قطعة من الحرير الأسود المنقوش، مطرزة بـ68 آية قرآنية بخيوط الفضة المطلية بالذهب عيار 24، ويبلغ وزن كسوة الكعبة الإجمالي نحو 1415 كيلوغراماً، فيما تبلغ كمية أسلاك الفضة المطلية بالذهب على كسوة الكعبة 120 كيلوغراماً، و60 كيلوغراماً من الفضة الخالصة، و825 كيلوغراماً من الحرير و410 كيلو غرامات من القطن الخام.

وبدأت مراسم تغيير الكسوة من خلال رفع الكسوة الجديدة إلى سطح الكعبة المشرفة، بعد فك المذهبات، وفك الصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة في الكسوة وإنزال ستارة باب الكعبة المشرفة البالغ طولها 6.35 أمتار وعرضها 3.33 أمتار، استعداداً لإنزال الكسوة القديمة، وإكسائها بالكسوة الجديدة، جرياً على العادة السنوية وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تراعي في مخرجاتها أعلى المعايير العالمية.

تركيب 60 حلقة مذهبة على رخام الشاذروان لتثبيت ⁧‫كسوة الكعبة المشرفة ‏لضمان ثباتها في مختلف الظروف الجوية

وتعد كسوة الكعبة المشرفة تحفة فريدة من نوعها، يقوم بصنعها «مجمع الملك عبد العزيز» بمكة المكرمة في ظل الرعاية والاهتمام الكبيرين، اللذين توليهما حكومة المملكة العربية السعودية بتطويع كل الإمكانات المتاحة من كل مكان، ليتبوأ هذا المسجد الأكبر مكانته، وليلبس أحلى حلة تعظيماً لشعائر الله فيه.

ويكسو جدران البيت العتيق، الذي تتوق إليه أفئدة نحو ملياري مسلم حول العالم، رداء من الحرير الطبيعي الخالص، من أفضل الخامات في العالم، منقوشة عليه آيات من القرآن الكريم وتسبيحات مُطرزة بخيوط من الذهب والفضة، إذ تستخدم الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أفخر خامات الأقمشة وأجودها في صناعة الكسوة، حيث تنتقي 7 خامات تتمثل في قماش الحرير الأخضر السادة (خلف الستارة)، وقماش الحرير الأسود المنقوش، وقماش الحرير الأسود السادة، وقماش البطانة القطني (السكري) لثوب الكعبة، وقماش الحرير الأحمر السادة، إضافة إلى القماش الأبيض القطني. فيما يستخدم قماش الحرير الأخضر المنقوش للكسوة الداخلية للكعبة المشرفة وكسوة الحجرة النبوية.

يبلغ مذهبات الكسوة 54 قطعة مذهبة (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

ويبلغ مذهبات الكسوة 54 قطعة مذهبة استغرق العمل القطعة الواحدة ما بين 60 إلى 120 يوماً وأنتجت عبر 8 مكائن للنسيج، منها 16 قطعة للحزام، و7 قطع تحت الحزام، و4 صمديات، و17 قنديلاً، و5 قطع لستارة الباب، وقطعة للركن اليماني، وكينارين، وحلية الميزاب.

وتغطي كسوة الكعبة المشرفة 5 قطع، (تغطي كل قطعة وجهاً من أوجه الكعبة المشرفة، والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة»، ويتم توصيل هذه القطع بعضها ببعض يدوياً، محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

وتوشحت الكعبة المشرفة من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج، كُتب عليها لفظ «يا الله يا الله» و«لا إله إلا الله محمد رسول الله» و«سبحان الله وبحمده» و«سبحان الله العظيم» و«يا ديان يا منان»، وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعاً.

‏جمال خط الثلث يتوشح على ستارة باب الكعبة المشرفة (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

وتوجد تحت الحزام آيات قرآنية، كل منها مكتوبة داخل إطار منفصل، وفي الفواصل التي بينها يوجد شكل قنديل، مكتوب عليه «يا حي يا قيوم»، «يا رحمن يا رحيم»، «الحمد لله رب العالمين»، والحزام مطرز بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب، يحيط بالكعبة المشرفة بكاملها، وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة، ويطلق عليها البرقع، وهي منسوجة من الحرير، مكتوب عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية.

تروي كسوة الكعبة المشرفة منذ 100 عام عناية المملكة الفائقة بالحرمين الشريفين (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

وتروي كسوة الكعبة المشرفة منذ 100 عام عناية المملكة الفائقة بالحرمين الشريفين، وحرصها على تجديد كسوة الكعبة المشرفة في مشهد مهيب وتاريخي يتجدد كل عام.

وبدأت المملكة العربية السعودية رحلة الاهتمام بحياكة كسوة الكعبة المشرفة منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام 1927م، إذ افتتح في عهده داراً متخصصة لصناعة الكسوة في مكة المكرمة، أنتجت أول كسوة سعودية للكعبة، وبعدها انتقل «مصنع كسوة الكعبة» عام 1977م إلى أم الجود، أحد أحياء مكة المكرمة.

وتابع أبناء الملك عبد العزيز باهتمام وعناية فائقة صناعة الكسوة وتطويرها حيث شُرعت أبواب التحديث والتجديد على الأنظمة الإلكترونية، والمعدات الميكانيكية، والأجهزة الكهربائية بمصنع كسوة الكعبة، وفي عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، تغيّر الاسم ليصبح «مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة»، وبات من أكبر مجمعات تصنيع الحرير وتطريزه ونحته في العالم، ابتداءً من تصنيع الخيوط الحريرية وحياكتها وطباعة الرموز على القماش الحريري مع إدخال كل السبل التقنية الحديثة لاستدامة هذه الصناعة وتطويرها.

تشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة وهي منسوجة من الحرير، مكتوبة عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

أحدث المعدات والأنظمة الإلكترونية يضمها مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة (واس)


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

الخليج صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يبحثان المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، مستجدات الأوضاع واستمرار التنسيق والتشاور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)
صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)
TT

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)
صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»، أبرزَ المتحفُ القومي للحضارة المصرية، أحدَ المصاحف النادرة الموجودة ضمن مقتنياته، ليُقدِّم نسخةً جديدةً منه بعد الترميم تُبيِّن جماليات الطباعة القديمة، وقيمة المخطوطات العربية النادرة.

وتحتفل كثير من المؤسسات في الوطن العربي بـ«يوم المخطوط العربي»، الذي يحلُّ في 4 أبريل (نيسان) كل عام تخليداً لأهمية المخطوطات العربية، وما حملته بين طياتها من أعمال أدبية ودينية وتاريخية وعلمية رسخت بها هوية التراث الثقافي العربي.

ويحتفظ «المتحف القومي للحضارة المصرية» بمجموعة من المخطوطات العربية النادرة، ومنها مصحف نادر عُثر عليه في «مسجد سيدي علي المليجي»، وتمت كتابته على ورق عالي الجودة، وقد رُمِّم جزء من هذا المخطوط بعد تنظيفه من خلال تقويته واستكمال بعض أجزائه المفقودة، وتجميع ملازمه بأسلوب الخياطة القديم نفسه، وفق بيان للمتحف، السبت.

وقد قامت بترميم المخطوط متخصصة الترميم بالمتحف، رحاب جلال.

المصحف النادر قبل وبعد الترميم (متحف القومي للحضارة المصرية)

وكان «المعهد العربي للمخطوطات»، قد أعلن الاحتفال بـ«يوم المخطوط العربي» وفق قرار من المعهد، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التابعة لجامعة الدول العربية.

وأشار المعهد، في فيديو تعريفي بـ«يوم المخطوط العربي»، إلى مرور 14 عاماً على الاحتفال بهذا اليوم الذي انطلق في 2013 تحت عنوان «رحلة إلى الماضي»، وحمل في كل عام اسماً مختلفاً مثل «ألف حكاية وحكاية»، و«أسرار من الماضي وأفكار للمستقبل»، والدورة الأحدث لهذا العام تحت عنوان «المخطوط العربي... رحلة التحول والتجديد».

وقدَّم المعهد دعوةً للمؤسسات المعنية في الوطن العربي وخارجه، من مكتبات وطنية وجامعات ومراكز بحثية وجمعيات ثقافية للمشارَكة في الاحتفال بالمخطوط العربي عبر تبادل الخبرات، وعرض المبادرات، وإبراز الجهود المبذولة لصون مخطوطات التراث.

غلاف المصحف الذي تم ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

ويضم «المتحف القومي للحضارة المصرية» كثيراً من الآثار الإسلامية، خصوصاً المخطوطات التي تتنوع بين كتب دينية وعلمية وتاريخية، وسبق أن أبرز جانباً منها في معارض مختلفة مرتبطة بالمناسبات أو الأعياد والمناسبات الدينية الإسلامية.

ويضم «المتحف القومي للحضارة المصرية» كثيراً من القطع الأثرية، لا سيما الإسلامية منها، التي تزخر بنماذج راقية من الفنون والزخارف والخطوط العربية، وتعكس تطور الكتابة وجمالياتها عبر العصور، بما يجعلها شاهداً حياً على عبقرية الفنان المصري، وقدرة اللغة العربية على التجدد والتألق.

كما يضم المتحف، الذي افتُتح عام 2021 في احتفالية ضخمة تمَّ خلالها نقل 22 مومياء ملكية إليه، وفق صفحة وزارة السياحة والآثار، مجموعةً متنوعةً من القطع الأثرية تلقي الضوء على التراث المادي واللامادي لمصر، مما يساعد الزائرين على فهم الحضارة المصرية عبر عصورها المختلفة بداية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور: المصري القديم، واليوناني، والروماني، والقبطي، والإسلامي، وحتى العصر الحديث، كما يضم المتحف قاعةً خاصةً للنسيج المصري.


تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
TT

تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)

تجددت المخاوف من ظهور تمساح في إحدى قرى محافظة المنوفية (دلتا مصر) بعد نشر صور تفيد برصده في أحد المصارف المائية بقرية بير شمس بمركز الباجور، تحركت على أثر ذلك السلطات المحلية لفحص هذه الشكاوى، والتأكد من صحتها، خصوصاً مع شيوع أخبار ووقائع سابقة بهذا الصدد في محافظات بشمال مصر، وأثارت الذعر بين الأهالي.

وفور شيوع الأخبار قامت السلطات المحلية، بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري، والجهات المعنية، بالانتقال إلى مكان البلاغ لتمشيط المصرف المائي، وتشكيل فرق رصد متخصصة للوقوف على حقيقة ظهور التمساح من عدمه، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

من جانبه قال حسين أبو صدام، الخبير الزراعي، ونقيب عام الفلاحين، إنه فور انتشار الإشاعة بظهور التمساح في مجرى مائي بقرية بير شمس بمحافظة المنوفية، وجه المحافظ لجنة لموقع البلاغ للتحقق من صحته ضمن السياسة العامة للدولة بالتعامل الفوري مع أي خطر محتمل. لافتاً إلى أنه بعد فترة طويلة من البحث، وتمشيط المنطقة لم يعثر على أثر للتماسيح في المنطقة المشار إليها، مما يؤكد أن هذه الإشاعة غير صحيحة.

وشدد نقيب الفلاحين في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على «ضرورة توخي الحذر، وعدم تداول الإشاعات قبل التأكد من صحتها، والاعتماد على البيانات الرسمية فقط في مثل هذه الحالات».

كما نصح «بالحذر، والابتعاد عن المجاري المائية المشار إليها، وخاصة التي تنمو فيها الحشائش المائية، مع عدم النزول أو الاستحمام بها لحين إصدار بيان رسمي، والتأكد من خلو المياه من أي زواحف ضارة».

العثور على تمساح قبل شهور في محافظة الشرقية (محافظة الشرقية)

وأكد أبو صدام أن «أي تماسيح قد تظهر بالمجاري المائية خارج بحيرة ناصر قد يكون مصدرها أحد الأشخاص المربين لهذه الزواحف لتجارة غير مشروعة نظراً لتجريم القانون المصري بيع التماسيح».

وسبق أن تم الإبلاغ عن وجود تمساح بأحد المصارف في محافظة الشرقية بدلتا مصر، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما أثار ذعر الأهالي، وأكد مسؤولون وقتها اتخاذ إجراءات الرصد اللازمة،

وأعلنت وزارة البيئة المصرية عن نجاح وحدة صيد التماسيح بالإدارة العامة للمحميات الطبيعية في الإمساك بالتمساح الذي أُبلغ عن ظهوره في مصرف بلبيس العمومي بمنطقة الزوامل في محافظة الشرقية.

وتبين أن التمساح يبلغ طوله نحو 25 سنتيمتراً، وعمره لا يتجاوز عامين، وينتمي للتماسيح النيلية، وفق بيان الوزارة الذي أضاف أنه ستُتّخذ إجراءات قانونية لإعادة التمساح إلى بيئته الطبيعية في بحيرة ناصر.


جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
TT

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها، بينما حصدت السينما المصرية جوائز عدة، منها جائزتا «أفضل فيلم» عن «كولونيا» للمخرج محمد صيام، وهو الفيلم نفسه الذي حصد بطله أحمد مالك جائزة «أفضل ممثل»، وهي الجائزة نفسها التي نالها بالنسخة الماضية من «مهرجان الجونة السينمائي».

تدور أحداث «كولونيا» الذي يتشارك في بطولته مع أحمد مالك كلٌّ من الفنان الفلسطيني كامل الباشا ومايان السيد ودنيا ماهر حول ليلة طويلة تشهد مواجهات حادة بين أب وابنه يستدعيان فيها ذكرياتهما وخلافاتهما القديمة والصورة السيئة التي يحملها كل منهما تجاه الآخر.

الخلافات بين الأب ونجله تأتي قبل ساعات فقط من وفاة الأب العائد لبيته بعد غيبوبة مرضية استمرت 6 أشهر، فيما تتنقل الأحداث عبر «الفلاش باك» التي تكشف المزيد من التفاصيل حول عمق العلاقة بين الأب والابن.

وحصد الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا مرغني جائزة «لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم»، الذي تدور أحداثه في قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن حيث نشأت نفيسة على قصص بطولية ترويها لها جدتها عن محاربة المستعمرين، لكن عندما يصل رجل أعمال شاب من الخارج بخطة تنمية جديدة وقطن مُعدل وراثياً، تنطلق قوة نفيسة وتتصدى لإنقاذ حقول القطن السوداني وتجد في ذلك إنقاذاً لنفسها من الضياع.

أحمد مالك خلال الحديث على المسرح بعد تسلم الجائزة (إدارة المهرجان)

الفيلم الذي شاركت في إنتاجه 7 دول، وعرض في النسخة الماضية من «مهرجان البندقية» ضمن فعاليات «أسبوع النقاد» هو الأول لمخرجته، ومن بطولة مهاد مرتضى، ورابحة محمد محمود، وطلعت فريد، وحرم بشير، ومحمد موسى، وحسن محيي الدين.

أما الفيلم المصري «القصص» فحصل على جائزة التصوير لمدير التصوير النمساوي وولفجانج ثالر، وهو الفيلم الذي استلهم مخرجه أبو بكر شوقي أحداث قصة حب والديه عبر 5 حكايات تنطلق من صيف عام 1967 وسبق عرضه في النسخة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي».

وضمت عضوية لجنة تحكيم المهرجان المخرج الجنوبي أفريقي نتشافهيني والورولي، ومن بوركينا فاسو المخرج داني كوياتي، والفنانة المصرية بسمة، والمخرج المصري سعد هنداوي، إلى جانب المخرج المغربي جمال سويسي، فيما شهد حفل الختام تكريم الثلاثي سهير المرشدي، ومحسن محيي الدين، وسيف عبد الرحمن ضمن برنامج «تكريم نجوم سينما يوسف شاهين» احتفالاً بمئوية ميلاد المخرج الراحل التي تضمنت عدة فعاليات لأعماله خلال المهرجان.

أما جوائز مسابقة الفيلم القصير، فجاءت لتبرز تنوعاً لافتاً في التجارب الأفريقية، حيث مُنحت تنويهات خاصة لكل من فيلم «لا توقظ الطفل النائم» للمخرج كيفن أوبير من السنغال، وفيلم «حكايتي مع شارع جيبّا» للمخرج كاجو إيدهيبور من نيجيريا. وفي فئة أفضل إسهام فني، ذهبت الجائزة إلى فيلم «همسات من الريح» للمخرج ريمي ريوموجابي من رواندا، إلى جانب فيلم «عائشة» للمخرجة سناء العلوي من المغرب، الذي حصد قناع توت عنخ آمون الفضي. بينما تُوّج فيلم «أحلام دندرة» للمخرجة صابرين الحسامي من مصر بجائزة قناع توت عنخ آمون الذهبي.

صورة تذكارية للفائزين (إدارة المهرجان)

ونال الفيلم الجنوب أفريقي «قضاء الرب» للمخرج مايكل جيمس جائزة أفضل فيلم يتناول قضية أفريقية، وتدور أحداثه في مدينة ديربان، حيث يعيش عدد من الرجال المشردين داخل مبنى متهالك يجمعهم تضامن هش في مواجهة عالم قاسٍ تسوده اللامبالاة.

وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه بالرغم من سابقة احتفالات عدة مهرجانات منها «الجونة السينمائي» بمئوية شاهين فإن الحدث نفسه يتجاوز فكرة السبق بتقديم أفكار مختلفة في الاحتفال، مشيراً إلى أن المهرجان يتفرد بكونه الحدث السينمائي الأهم المرتبط بالسينما الأفريقية بشكل رئيسي.

وأضاف الشناوي أن المهرجان شهد عرض مجموعة من أبرز الأفلام المصرية التي تميزت خلال الفترة الماضية، وجميعها عرضت للمرة الأولى في الأقصر، نظراً لكون المدينة لا تملك أي شاشة عرض سينمائية حتى الآن، وهو ما أتاح فرصة مشاهدة الأفلام لجمهور المدينة.