ربما ارتبطت القصة بحادث مأساوي، ولكن مفاجأة نجاة راكب واحد من كارثة تحطم طائرة «بوينغ 787» التابعة للخطوط الجوية الهندية، سرعان ما ركزت على المقعد الذي شغله الناجي الوحيد فيشواش كومار راميش، وهو «11A»، وأصبح هذا المقعد هو المفضل للمسافرين حول العالم؛ إذ تداولت وكالات الأنباء خبر الإقبال الكبير الملحوظ لحجزه. وتفيد أنباء متداولة بأن الكثير من المسافرين أبدوا استعداداً لدفع مبلغ إضافي مقابل حجز «المقعد الأعجوبة»، باعتباره «محصناً» أو «محظوظاً» بعد نجاة راميش، ومن قبله راكب تايلاندي يُدعى جيمس روانجساك لويتشوساك الذي نجا بدوره من حادثة تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية التايلاندية في عام 1998، وكان هو الآخر يجلس في المقعد «11A».
غير أن خبراء الطيران أكدوا أن المقعد المشار إليه في الرحلة الهندية كان في صف مخرج الطوارئ؛ ما ساعد الناجي على النزول بسرعة نسبية قبل اندلاع النيران. وأضاف الخبراء أن موقع المقعد لا يضمن البقاء على قيد الحياة في جميع الحوادث، وأن هناك عوامل أهم للنجاة من مكان المقعد، مثل شدّة التصادم، وطبيعة الحطام، ومدى سرعة الإخلاء، مشددين على أنه لا يوجد دليل علمي يثبت تفوّق المقعد «11A» من ناحية الأمان، وأن كل حوادث الطيران تختلف، وأي مقعد قريب من مخرج طوارئ قد يساعد في الإخلاء، لكن الحظ وسرعة استجابة الركاب والطاقم أهم.
وتشير بعض الدراسات إلى أن المقاعد الخلفية أكثر أماناً نسبياً مقارنة بالأمام، أو تلك القريبة من المخرج.
وللصدفة، قامت شركة الطيران الاقتصادية «رايان إير» بطرح إعلان منذ شهر تظهر فيه المقعد «11A» وتروّج له، مما أثار دهشة كثيرين؛ لأنه تزامن مع تحطم الطائرة الهندية.




