سينمائيون مصريون يساندون هند صبري في أزمة «دعم قافلة الصمود»

بعد تعرضها لانتقادات حادة

دعم هند صبري لـ«قافلة الصمود» عرّضها لانتقادات في مصر (حسابها بموقع إنستغرام)
دعم هند صبري لـ«قافلة الصمود» عرّضها لانتقادات في مصر (حسابها بموقع إنستغرام)
TT

سينمائيون مصريون يساندون هند صبري في أزمة «دعم قافلة الصمود»

دعم هند صبري لـ«قافلة الصمود» عرّضها لانتقادات في مصر (حسابها بموقع إنستغرام)
دعم هند صبري لـ«قافلة الصمود» عرّضها لانتقادات في مصر (حسابها بموقع إنستغرام)

تعرضت الفنانة التونسية هند صبري لانتقادات حادة على مواقع التواصل بمصر، وخصوصاً بعد نشرها «ستوري» عبر حسابها بـ«إنستغرام»، دعمت من خلاله «قافلة الصمود»، التي تضم مجموعة من المواطنين المنتمين لدول المغرب العربي لا سيما تونس، وتستهدف الوصول إلى رفح المصرية للتعبير عن دعمها للفلسطينيين، لكن القافلة التي تعثرت في ليبيا وتم إلغاء الرحلة، مما أثار جدلاً واسعاً في مصر وانتقادات.

وجاء في مضمون «ستوري» صبري، الذي نشرته قبل أيام: «الناس في مطار أمستردام يهتفون لفلسطين، وهم في طريقهم للانضمام إلى المسيرة العالمية لغزة، عند معبر رفح بمصر»، بجانب تداول البعض صورة لها عبر «السوشيال ميديا»، مكتوباً عليها أنها فنانة تونسية، وليست مصرية.

وقامت هند بحذف الـ«ستوري»، المثير للجدل، بعد انتشاره على نطاق واسع، بجانب إغلاق خاصية التعليقات عبر حساباتها، بعد الهجوم عليها، لكن الانتقادات لم تهدأ، بل ازدادت حدتها، ووصلت إلى حد المطالبة بترحيلها من مصر، وسحب الجنسية المصرية منها، وطالب والد الفنانة ياسمين صبري بـ«فصل الفنانة التونسية من نقابة الممثلين، وترحيلها من مصر، بسبب رأيها المضاد للحكومة والشعب المصري». وفق تعبيره.

الفنانة التونسية هند صبري (حسابها بموقع إنستغرام)

وتصدر اسم هند «التريند» بموقع «غوغل»، الأربعاء، بعد تعرضها لهجوم عبر منشورات من البعض وتعليقات «سوشيالية»، معتبرين أن دعمها للقافلة يعد تجاوزاً للسيادة المصرية، وعدم تقدير للبلد الذي احتضنها فنياً، وفق ما يتم تداوله.

لكن في المقابل، ساند هند صبري في أزمتها عدد كبير من السينمائيين، الذين رفضوا المطالبة بترحيلها وسحب الجنسية منها، من بينهم المخرج يسري نصري الله، والناقد طارق الشناوي، والمخرج أمير رمسيس، والمنتج محمد العدل، والفنانة إلهام شاهين، وغيرهم.

وكتب المخرج يسري نصر الله عبر «فيسبوك»: «هند صبري من أصدق وأجمل الفنانات اللاتي عملت معهن، وحبها لمصر وللمصريين من الصعب التشكيك به».

ووصف الناقد طارق الشناوي الهجوم الذي تعرضت له هند بأنه «قصة وهمية، ولعبة مكشوفة»، مؤكداً عبر «فيسبوك»، أن «ما يجري محاولة ساذجة لاغتيال هند معنوياً، وأنه يثق في أن كل الأوراق سيتم فضحها خلال ساعات، وطالب بتدخل نقيب الممثلين أشرف زكي لكشف خيوط اللعبة»، وفق قوله.

وأكدت إلهام شاهين، في حديث على هامش لقاء صحافي لوسائل إعلام محلية وعربية، أن «هند صبري فنانة محترمة وأصبحت مصرية، ولا يوجد ما يستدعي ترحيلها من مصر».

ودعمها المنتج محمد العدل، عبر «فيسبوك»، وكتب: «هند صبري ليست في موضع التقييم من حيث انتماءاتها، مصرية تونسية وطنية، لا تزايدوا عليها»، وتساءل المخرج أمير رمسيس، عبر حسابه بـ«فيسبوك»، قائلاً: «ماذا لو كانت هند مصرية وعاشت في تونس، وقالت في برنامج أنا تونسية؟»، «فالوفاء لا يتجزأ».

سينمائيون مصريون ساندوا صبري بعد تعرضها لهجوم (حسابها بموقع إنستغرام)

واستبدلت المخرجة هالة خليل في منشورها «السوشيالي»، عبارة جاءت على لسان شخصية «يسرية»، التي قدمتها هند صبري في فيلم «أحلى الأوقات»، وهي «عايزة ورد يا إبراهيم»، لـ«أنا عايزة عَدْل يا إبراهيم»؛ مساندة منها للفنانة التونسية.

ووصف الناقد الفني محمد عبد الخالق الهجوم على هند صبري بأنه قصة كاشفة ونموذج لسرعة انتشار الأخبار الكاذبة عبر السوشيال ميديا، خصوصاً إذا تم تمريرها بمزجها بقضايا دينية أو وطنية.

ويضيف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»: «تم ترويج صور مفبركة وتعليقات منسوبة بالكذب لها على مدار الأسبوع تقريباً، ورغم النفي الذي نشره البعض والتأكيد على أن هذه التصريحات لم تصدر عنها، فإن بعض الصفحات وكذلك الشخصيات ما زلت تردد وتعيد نشرها بحثاً عن تفاعل غير شريف»؛ على حد تعبيره.

ووفق عبد الخالق فإن «هند تُعد فنانة مثقفة وملتزمة، ولا تحب المشكلات، بل تعمل في صمت وتطور من نفسها، وتدخل في تجارب تمثيلية وإنتاجية دون صخب أو حملات دعائية مدفوعة، كما نرى من غيرها، وتعشق مصر، وبالضرورة وطنها تونس، فهل يمكن أن نحاسب أحداً على عشقه لوطنه؟».

لم يكن هذا الهجوم الأول الذي تعرضت له صبري، فقد تعرضت لانتقادات حادة بعد الإعلان عن مشاركتها في «موكب نقل المومياوات الملكية»، قبل 4 سنوات.

صبري التزمت الصمت بعد تعرضها لانتقادات (حسابها بموقع إنستغرام)

ووصفت الناقدة الفنية فايزة هنداوي ما يحدث مع الفنانة خلال الأيام القليلة الماضية بأنه عبث، موضحة أن أسباب المطالبة بترحيلها ليست منطقية، فمن حق أي شخص التعبير عن قناعاته.

وتضيف هنداوي لـ«الشرق الأوسط»: «هند صبري مصرية، وتحب مصر، وكونها متعاطفة مع القضية الفلسطينية، فهذا حق طبيعي وإنساني، وعلى المستوى الفني هي إضافة للسينما المصرية، وقدمت أدواراً مهمة لم يكن ليقدمها غيرها من الفنانات المصريات؛ لأنها تملك الجرأة والوعي وتؤمن بدور الفن، بعيداً عن مصطلح السينما النظيفة».

فنياً؛ بدأت هند صبري مشوارها في منتصف تسعينات القرن الماضي، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«بنات وسط البلد»، و«ملك وكتابة»، و«عمارة يعقوبيان»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، و«الفيل الأزرق»، وقدمت مسلسلات من بينها «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، و«هجمة مرتدة»، و«البحث عن عُلا».


مقالات ذات صلة

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

في 2025 استعادت منصات البثّ بعضاً من تألّقها، بفضل مسلسلات شكّلت مفاجأة للجمهور والنقّاد. اخترنا لكم 7 من بين الأفضل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شريف سلامة وهنادي مهنا في لقطة من مسلسل «سنجل ماذر فاذر» (إم بي سي)

«سنجل ماذر فاذر»... كوميديا عائلية عن التعايش بعد الانفصال

بعد 8 سنوات من الزواج، يقرر كل من «شريف» -الذي يقوم بدوره شريف سلامة- و«سلمى» -ريهام عبد الغفور- الانفصال، أملاً في فرصة ثانية لبدء حياة جديدة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق طارق الأمير مع أحمد حلمي في لقطة من فيلم «عسل إسود» (يوتيوب)

طارق الأمير يرحل بعد بصمات مميزة رغم قلة الظهور

غيّب الموت الفنان المصري، طارق الأمير، الأربعاء، بعد مشوار فني قدم خلاله العديد من الأدوار اللافتة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة هند رستم وابنتها بسنت رضا (خاص لـ«الشرق الأوسط»)

«هنومة»... مسلسل عن هند رستم يجدد أزمات دراما السيرة الذاتية

جدد الحديث عن صناعة عمل فني يتناول سيرة الفنانة المصرية الراحلة هند رستم بعنوان «هنومة»، أزمات دراما «السير الذاتية».

داليا ماهر (القاهرة )

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».