طريقة فعّالة لتقليل التهابات جذور الأسنان

التهابات جذور الأسنان تنشأ نتيجة تسوس الأسنان غير المُعالج (جامعة نبراسكا)
التهابات جذور الأسنان تنشأ نتيجة تسوس الأسنان غير المُعالج (جامعة نبراسكا)
TT

طريقة فعّالة لتقليل التهابات جذور الأسنان

التهابات جذور الأسنان تنشأ نتيجة تسوس الأسنان غير المُعالج (جامعة نبراسكا)
التهابات جذور الأسنان تنشأ نتيجة تسوس الأسنان غير المُعالج (جامعة نبراسكا)

عَدَّت دراسة برازيلية الجمع بين ممارسة التمارين البدنية وتناول مكملات «أوميغا-3» طريقة علاجية فعّالة يُمكنها أن تُخفف بشكل كبير من التهابات جذور الأسنان المزمنة.

وأوضح الباحثون من جامعة ولاية ساو باولو أن التدخلات النمطية البسيطة قد تلعب دوراً فعّالاً في الحد من التهابات الفم، لا سيما التهابات جذور الأسنان المزمنة، وهو ما يفتح الباب أمام علاجات تكميلية محتملة. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Scientific Reports».

وتنشأ التهابات جذور الأسنان نتيجة تسوس الأسنان غير المُعالج؛ حيث تتمكن البكتيريا من اختراق قناة الجذر والوصول إلى نهايته؛ ما يُسبب التهاباً في العظم المحيط بالسن.

وغالباً ما تبدأ هذه الحالة بشكل صامت دون أعراض واضحة، ما يجعل المريض غير مدرك لوجودها. ومع مرور الوقت، قد تؤدي إلى تآكل العظم الداعم للسن، مما يُسبب تحرك السن أو فقدانه. وفي بعض الحالات، قد تتطور إلى حالة حادة مصحوبة بألم شديد، وتورم، وتكوّن صديد.

وتكمن خطورة هذه الالتهابات أيضاً في ارتباطها بتأثيرات جهازية، إذ يمكن أن تؤثر في أمراض مثل السكري، وأمراض القلب والكلى، أو تتأثر بها.

وخلال الدراسة، أجرى الباحثون تجربة معملية على فئران مصابة بالتهابات مزمنة في جذور الأسنان، قُسمت إلى 3 مجموعات، الأولى لم تتلقَّ أي علاج، والثانية خضعت لتمارين سباحة يومية لمدة 30 يوماً، أما الثالثة فمارست تمارين السباحة وتناولت مكملات «أوميغا-3».

وأظهرت النتائج أن مجموعة التمارين فقط شهدت تحسناً في تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهابات المزمنة في الجذور، في حين حققت المجموعة التي جمعت بين التمارين و«أوميغا-3» نتائج أفضل بكثير، تمثلت في انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب، وتراجع عدد الخلايا الآكلة للعظام، وزيادة نشاط الخلايا الليفية المسؤولة عن ترميم الأنسجة.

وكشفت صور الأشعة ثلاثية الأبعاد للأسنان أن المجموعة الثالثة فقدت جزءاً أقل من عظم الفك الداعم للأسنان، مقارنة بالمجموعات الأخرى، ما يُشير إلى فاعلية العلاج المزدوج في الحفاظ على صحة الفم.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تُمثل دليلاً إضافياً على الدور الإيجابي لممارسة النشاط البدني، وتناول «أوميغا-3» في دعم الجهاز المناعي والصحة العامة. كما تُعزز أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني والتغذية السليمة، ليس فقط لتحسين اللياقة العامة، بل أيضاً للوقاية من أمراض الفم المزمنة التي قد تُهمَل رغم تأثيرها الواسع على الصحة.

وأشار الفريق إلى أن هذه النتائج تُعد خطوة أولى تمهيدية نحو إجراء تجارب سريرية على البشر، للتحقق من فاعلية هذا العلاج المزدوج في حالات التهابات جذور الأسنان، ما قد يسهم مستقبلاً في تطوير بروتوكولات علاجية تكميلية تجمع بين الطب التقليدي وتعديلات نمط الحياة.


مقالات ذات صلة

آثار عمرها 1.4 مليون سنة توثق حياة «أشباه البشر»

يوميات الشرق فريق البحث خلال فحص آثار الأقدام المتحجرة المكتشفة في شمال كينيا (معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية)

آثار عمرها 1.4 مليون سنة توثق حياة «أشباه البشر»

كشفت دراسة دولية عن أن آثار أقدام متحجرة عُثر عليها في شمال كينيا قدّمت أدلة غير مسبوقة حول البنية الجسدية والسلوك الاجتماعي لأحد أشباه البشر الأوائل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك آلام الظهر المزمنة من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً حول العالم (جامعة تكساس)

تقنية جديدة لتخفيف آلام الظهر المزمنة

أعلن باحثون في الولايات المتحدة عن تطوير طريقة علاجية مبتكرة قد تمثل بارقة أمل للمرضى الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ظهور خطوط الأظافر بشكل مفاجئ قد يكون مؤشراً على مشكلة صحية (مجلة بريفنشن)

علامات في الأظافر ربما تكشف عن مشكلات صحية

ربما يثير ظهور خطوط أو نتوءات على أظافر اليدين قلق كثيرين، خصوصاً إذا ظهرت فجأة أو لم تكن موجودة من قبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق لكلّ طائر أغنيته لكنها تبدأ من اللغة نفسها (أ.ب)

حلُّ لغز عمره ملايين السنوات يتعلّق بغناء الطيور

كشفت دراسة حديثة عن أنّ أغنيات آلاف الأنواع المختلفة من الطيور تعتمد جميعها على مزيج من 8 أنماط صوتية أساسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت (بيكسلز)

مثلما تعتقد تكون... دراسة تربط بين العقلية الإيجابية وملامح الشيخوخة

يتوقع كثيرون أن تتراجع القدرات الجسدية والذهنية مع التقدم في العمر لكن دراسة جديدة أجرتها جامعة ييل الأميركية تتحدى هذه الفكرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)