عائلة عبد الحليم حافظ تحذر «موازين» من استعادته عبر «الهولوغرام»

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (حساب نجل شقيقه محمد شبانة بـ«فيسبوك»)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (حساب نجل شقيقه محمد شبانة بـ«فيسبوك»)
TT

عائلة عبد الحليم حافظ تحذر «موازين» من استعادته عبر «الهولوغرام»

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (حساب نجل شقيقه محمد شبانة بـ«فيسبوك»)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (حساب نجل شقيقه محمد شبانة بـ«فيسبوك»)

حذّرت عائلة «العندليب»، عبد الحليم حافظ، مهرجان موازين بالمغرب من إقامة حفل بتقنية «الهولوغرام» للفنان الراحل، وأصدرت، السبت، بياناً توضيحياً، على خلفية إعلان الحسابات الرسمية لمهرجان «موازين» إقامة حفل «هولوغرامي»، لأحد فناني الزمن الجميل، خلال دورة المهرجان رقم 20، المقرر إقامة فعالياتها بداية من 20 حتى 28 يونيو (حزيران) الحالي، في العاصمة المغربية الرباط.

وكتبت الحسابات الرسمية للمهرجان بـ«السوشيال ميديا»، تعليقاً على الملصق الترويجي للحفل «الهولوغرامي»، المنتظر: «حين يمتزج الفن بالتكنولوجيا... يعود أحد عمالقة الطرب ليحيي الزمن الجميل، بصيغة لا تشبه إلا المستقبل»، مع طرح تساؤل: «من تتوقعون أن يكون؟»، تاركة التكهن للجمهور، الذي أكّد بدوره أن الصورة توحي بأن الحفل المنتظر، هو للفنان الراحل عبد الحليم حافظ.

وأصدرت عائلة عبد الحليم بياناً يحذر مهرجان «موازين» من استعادته عبر «الهولوغرام»، جاء فيه: «وصل إلى علم عائلة الفنان الراحل عبد الحليم أن هناك إعلانات متداولة عبر المنصات الرسمية، وغير الرسمية لمهرجان (موازين) توحي، من خلال صورة ظلية شهيرة وتلميحات غير مباشرة، بإقامة عرض بتقنية (الهولوغرام)، يخص الفنان عبد الحليم حافظ».

الملصق الترويجي للحفل الهولوغرامي الذي أعلن عنه مهرجان موازين (حساب المهرجان بـ«فيسبوك»)

وأوضح بيان الأسرة، الذي نشره محمد شبانة نجل شقيق «العندليب»، عبر حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك»: «حرصاً على الشفافية، تؤكد العائلة أنها ليست على علم بأي عرض من هذا النوع، ولم يتم التواصل معها، أو توقيع أي اتفاق مع مهرجان (موازين)، أو مع أي جهة أخرى بشأن استخدام اسم أو صورة الفنان الراحل».

وأكّد البيان أن «جميع الحقوق المتعلقة باسم وصورة عبد الحليم حافظ محفوظة بشكل حصري لشركة واحدة تم التعاقد معها رسمياً، وأي استخدام لهذه الحقوق دون الرجوع إليها يعدّ خرقاً قانونياً يعرض مرتكبيه للمساءلة».

وأضاف البيان أن «عائلة عبد الحليم حافظ تهيب بجميع الجهات احترام الحقوق القانونية والأدبية المتعلقة بالرموز الفنية العربية، وتحتفظ بكامل حقّها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات قانونية لحماية إرث الفنان وحقوق الشركاء الرسميين».

ووجّهت الأسرة، عبر بيانها، الشكر لكل الجمهور على محبته وحرصه الدائم على احترام إرث عبد الحليم الفني والإنساني.

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (حساب نجل شقيقه محمد شبانة بـ«فيسبوك»)

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أكّد محمد شبانه أن «حقوق استخدام اسم وصورة (العندليب) لا بد أن يتم عبر إحدى شركات التقنية العالمية المتخصصة، التي تم الاتفاق معها من ناحيتهم لتقديم حفلات (الهولوغرام) لعبد الحليم في العالم كله»، موضحاً أن «تقديم عبد الحليم، عبر هذه التقنية، لا بد أن يتم بالشكل الذي يليق باسمه وتاريخه، ومن دون عبث في إطلالته كما حدث من قبل».

وأوضح شبانة أن «اختيار هذه الشركة جاء بعد الاطلاع على أعمال كثير من الشركات الأخرى المتخصصة بهذه التقنية، ووجدنا أن هذه الشركة هي الأفضل، حيث إنها تملك مقومات عالمية لتقديم حفلات مميزة».

وأكّد شبانه أنه في حال إقامة الحفل في «موازين»، من دون الرجوع إلى الشركة المتخصصة وأسرة «العندليب»، سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة والتعويضات المطلوبة، وسيتم إيقاف الحفل، لأنه يعدّ تعدياً على الحقوق المادية والأديبة.

ويشارك في دورة هذا العام من مهرجان «موازين»، عدد من الفنانين المصريين. هم؛ شيرين، ومحمد حماقي، وروبي، وتامر عاشور، وكارمن سليمان. بينما أقيم خلال فعاليات الدورة الماضية من المهرجان حفلان بتقنية «الهولوغرام» لـ«كوكب الشرق» أم كلثوم.


مقالات ذات صلة

«الذكريات» تُعيد عفاف راضي إلى المنافسة في موسم الصيف

يوميات الشرق عفاف راضي على ملصق الأغنية (يوتيوب)

«الذكريات» تُعيد عفاف راضي إلى المنافسة في موسم الصيف

أعادت أغنية «الذكريات» المطربة الكبيرة عفاف راضي إلى ساحة الغناء مجدداً، بعد توقفها عن طرح أغنيات جديدة منذ سنوات طويل.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين تحيي جمهورها في حفل العلمين (الشركة المنظمة للحفل)

شيرين تستعيد «توازنها» في العلمين الجديدة بعد فترة من «التقلبات»

شهد حفل «العلمين الجديدة» الذي أحيته الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، مساء الجمعة، على استعادة «توازنها» بعد فترة طويلة من «التقلبات».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ترى أنّ الممثّل يمنح الكليب قيمة فنّية وتسويقية (نور غندور)

نور غندور لـ«الشرق الأوسط»: لا أحبّذ التعاون مع «المؤثّرين» في الأعمال الدرامية

في بداياتها، جسّدت نور غندور في مسلسل «عِشرة عمر» شخصية الفتاة الشريرة، وهو نوع من الأدوار غالباً ما يُسند إلى ممثلين يمتلكون خبرة أطول...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أغنية «تاتا تاتا» التي تحمل سخرية من ترمب (إكس)

«كايروكي» تستعيد وهج فرق التسعينات في مصر بألبوم «سوبر نوفا»

حظي الألبوم الجديد لفرقة «كايروكي» باهتمام شديد في مصر، إذ يشهد عودة الفرقة الموسيقية المصرية بألبوم كامل بعد 4 سنوت من الغياب.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شيرين تستعد لإحياء حفل جديد بالعلمين (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تعود للواجهة باستعدادات لحفل العلمين

عادت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب للواجهة مجدداً بعد فترة طويلة من الغياب والتعرض لأزمات شخصية وقانونية.

داليا ماهر (القاهرة )

هل تعاني القلق أم التوتر؟ علامات تكشف الفرق

هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)
هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)
TT

هل تعاني القلق أم التوتر؟ علامات تكشف الفرق

هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)
هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)

القلق شعور طبيعي يمر به الجميع، وقد يكون مفيداً أحياناً في التعامل مع الضغوط والاستعداد للمواقف الصعبة. لكن متى يتحول هذا الشعور الطبيعي مشكلةً تستدعي الانتباه؟

فقد يشعر الشخص بالتوتر قبل اختبار أو مقابلة عمل ثم يستعيد هدوءه بعد انتهاء الموقف. أما القلق الذي يستمر من دون سبب واضح، ويصعب التحكم فيه، ويترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب واضطرابات النوم وتوتر العضلات، فقد يكون علامة على اضطراب القلق.

ويشرح تقرير نشره موقع «هيلث لاين» كيف نميز الفرق بين القلق والتوتر.

اضطراب القلق مقابل الشعور بالقلق

قد يتساءل البعض عن الفرق بين الشعور بالقلق والإصابة باضطراب القلق، خصوصاً إذا كان القلق يتكرر لديهم بصورة متكررة.

وتوجد أنواع عدة من اضطرابات القلق، من بينها:

- اضطراب القلق المعمم.

- اضطراب الهلع.

- أنواع الرهاب المحدد.

- اضطراب القلق الاجتماعي.

- اضطراب قلق الانفصال.

- رهاب الخلاء، أو الخوف من الأماكن والمواقف التي يصعب فيها الهروب أو الحصول على المساعدة.

وقد يبدو اضطراب القلق المعمم في البداية مشابهاً للقلق «الطبيعي»، لكنه يتميز بالقلق المفرط وغير الواقعي بشأن أمور كثيرة، حتى تلك التي قد يصعب تحديد سبب واضح لها.

ويستمر اضطراب القلق المعمم لمدة 6 أشهر على الأقل، ويمكن أن يتداخل مع قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بصورة طبيعية.

ومن أبرز أعراضه:

- صعوبة التركيز.

- اضطرابات النوم.

- التهيج وسرعة الانفعال.

- التعب.

- توتر العضلات.

- آلام البطن المتكررة أو الإسهال.

- تعرّق راحتي اليدين.

- تسارع ضربات القلب.

متى يكون القلق طبيعياً؟

القلق الناتج من التوتر يُعدّ استجابة طبيعية. وعندما ينتهي مصدر التوتر، عادةً ما يتراجع الشعور بالقلق تدريجياً.

أما في اضطرابات القلق، فإن اختفاء مصدر التوتر أو المحفز لا يؤدي بالضرورة إلى زوال القلق.

وعادةً لا يؤثر القلق المرتبط بالتوتر بصورة كبيرة في حياة الشخص أو يسبب له ضيقاً مستمراً. لكن إذا بدأ القلق في التأثير في جودة الحياة، فقد يكون من المفيد تقييم ما إذا كان الأمر يتجاوز القلق الطبيعي إلى اضطراب يحتاج إلى رعاية متخصصة.

كيف تميّز بين القلق الطبيعي واضطراب القلق؟

القلق أو الشعور بالتوتر ليس دائماً أمراً سيئاً. ويمكن النظر إليه بوصفه جزءاً من طيف واسع من الاستجابات النفسية؛ ففي بعض المواقف قد يساعدنا على الاستعداد لمهمة مهمة أو يبقينا في حالة يقظة أمام المخاطر.

لكن اضطرابات القلق لا تمثل استجابة معتادة للتوتر.

وبشكل عام، هناك عاملان أساسيان يساعدان على التمييز بين اضطراب القلق والشعور الطبيعي بالقلق:

- أن يكون القلق غير متناسب مع الموقف أو غير مناسب لعمر الشخص.

- أن يؤثر القلق في القدرة على ممارسة الحياة اليومية بصورة طبيعية.

ومن السمات الشائعة في اضطرابات القلق أيضاً الاستجابة المفرطة وغير المعتادة للأمور غير المؤكدة، وما قد يترتب عليها من توقعات سلبية.

فنحن جميعاً نواجه حالات من عدم اليقين في حياتنا. لكن الشخص الذي يعاني اضطراب القلق قد يتوقع نتائج سلبية أو خطيرة بطريقة لا تتناسب مع طبيعة الحدث الفعلية.

ويختلف اضطراب القلق عن القلق «الطبيعي» في كونه يتسم بمخاوف مفرطة ومستمرّة لا تختفي حتى عندما لا يكون هناك سبب واضح للتوتر أو العصبية. كما قد يحاول المصاب تجنب المواقف أو الأمور التي يعتقد أنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

وغالباً ما يتميز اضطراب القلق بمخاوف مفرطة يصعب التحكم فيها، وتحدث معظم ساعات اليوم وفي معظم الأيام.

وقد يصاحب ذلك عدد من الأعراض الجسدية المهمة، مثل:

- الصداع.

- التعب.

- آلام العضلات.

- صعوبة النوم.

- مشكلات الجهاز الهضمي.

كيف يمكن التعامل مع اضطراب القلق؟

إذا كنت تعاني اضطراباً من اضطرابات القلق، فمن المهم معرفة أنه قابل للعلاج والسيطرة عليه. ومع الحصول على العلاج المناسب، يمكن أن تتحسن الأعراض وجودة الحياة؛ لذلك فإن الحصول على تشخيص دقيق ثم العلاج المناسب قد يكون خطوة مهمة.


حين يتحول العمل إلى روتين: كيف تعرف أنك تعاني من «الصدأ» الوظيفي؟

الإرهاق الوظيفي حالة تنتج عن فترات طويلة من العمل المفرط والضغط المستمر (بيكسلز)
الإرهاق الوظيفي حالة تنتج عن فترات طويلة من العمل المفرط والضغط المستمر (بيكسلز)
TT

حين يتحول العمل إلى روتين: كيف تعرف أنك تعاني من «الصدأ» الوظيفي؟

الإرهاق الوظيفي حالة تنتج عن فترات طويلة من العمل المفرط والضغط المستمر (بيكسلز)
الإرهاق الوظيفي حالة تنتج عن فترات طويلة من العمل المفرط والضغط المستمر (بيكسلز)

من السهل ملاحظة علامات الإرهاق الوظيفي لدى الموظفين؛ فالتعب المستمر، وفقدان الحماس، والشعور بالضغط، كلها مؤشرات واضحة على أن العمل بدأ يستنزف صاحبه. لكن ماذا عن الموظف الذي لا يبدو منهكاً، ويواصل الحضور إلى عمله وأداء مهامه كالمعتاد، لكنه في المقابل يشعر بأن قدراته لا تُستثمر، وأنه لا يتطور أو يواجه تحديات جديدة؟ هنا يظهر مفهوم بدأ يحظى باهتمام خبراء بيئة العمل، وهو ما يُعرف بـ«الصدأ» الوظيفي.

أظهر استطلاع أجرته شركة «ديبوتي»، المتخصصة في برمجيات جدولة العمل، وشمل موظفين يتقاضون أجوراً بالساعة في قطاعات الضيافة والتجزئة والرعاية الصحية وغيرها، أن عدداً كبيراً من العاملين يعانون من حالة من الركود في وظائفهم، وأن إنتاجيتهم الفعلية قد تكون أقل مما يتوقعه أصحاب العمل، وفقاً لشبكة «سي بي إس نيوز».

وقالت ستار ليفاندوفسكي، نائبة الرئيس الأولى للعمليات التجارية وشؤون الموظفين في «ديبوتي»، إن نحو 15 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأنهم يشعرون بـ«الرضا» فقط تجاه وظائفهم. ويرى الباحثون أن هذا الشعور قد يكون مؤشراً على أداء باهت، أو علامة مبكرة على تراجع الحماس تجاه العمل.

وأضافت ليفاندوفسكي: «نرى في ذلك مؤشراً مبكراً على فقدان الحماس، عندما لا يشعر الموظفون بالتحدي الكافي».

ما معنى «الصدأ» الوظيفي؟

لتوضيح الفكرة، تخيل أداة ميكانيكية لامعة وحادة عند شرائها، لكنها قد تبدأ في الصدأ مع مرور الوقت إذا تُركت من دون استخدام. وبالمثل، يمكن أن تتراجع قدرات الموظف وحماسه عندما لا يحصل على فرص كافية لاستخدام مهاراته أو تطويرها أو اكتساب مهارات جديدة.

وأوضحت ليفاندوفسكي: «إذا شعرتَ أنك لا تُستغلّ بالشكل الأمثل، فستشعر وكأنك مُهمَل، أو أنك تفقد حماسك... أو تصدأ».

وقد تكون علامات هذا الشعور في بيئة العمل أقل وضوحاً من مؤشرات الإرهاق الوظيفي، وهو حالة من الإرهاق الذهني والجسدي الأكثر شيوعاً، وقد تنتج عن فترات طويلة من العمل المفرط والضغط المستمر لتحقيق الأداء المطلوب.

وقالت ليفاندوفسكي: «مع الإرهاق الوظيفي، نرى الموظفين يفقدون حماسهم تماماً، وتصبح النتيجة واضحة تماماً».

أما الموظفون الذين يعانون من الفتور والركود في أدائهم، فلا يتوقفون بالضرورة عن العمل، بل يواصلون الحضور إلى نوبات عملهم وإنجاز المهام المطلوبة منهم، لكنهم يفعلون ذلك مع شعور متراجع بالهدف والدافع. وقد يشعر هؤلاء الموظفون أيضاً بالإحباط أو التعب لأن مديرهم لم يُبدِ اهتماماً كافياً بتطويرهم، أو لأنه لم يمنحهم الفرص التي تساعدهم على النمو والتقدم في مسيرتهم المهنية.

وأضافت ليفاندوفسكي: «ما زالوا يأتون ويؤدون العمل. لكن ذلك يعود إلى عدم منحهم فرصاً كافية للتطور، أو الشعور بالتحدي، أو عدم الاستماع إليهم. وعندما يحدث ذلك، ولا تستغلّ طاقات موظفيك على أكمل وجه، لن يحقق عملك الأداء المرجو».


الكلاب تقرأ مشاعرنا من وجوهنا... دراسة تكشف ما يحدث في أدمغتها

كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)
كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)
TT

الكلاب تقرأ مشاعرنا من وجوهنا... دراسة تكشف ما يحدث في أدمغتها

كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)
كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)

قد يبدو الأمر مألوفاً لكل من عاش مع كلب، ولاحظ قدرته على التقاط أدق التغيرات في ملامح صاحبه، لكن دراسة علمية جديدة تقدم دليلاً على أن هذه القدرة ليست مجرد انطباع لدى مربي الكلاب. فقد وجد باحثون أن الكلاب تستطيع بالفعل تمييز المشاعر البشرية من تعابير الوجه، بما في ذلك السعادة والحزن والغضب والخوف، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

واستخدم العلماء مسح أدمغة الكلاب للكشف عن الطريقة التي تعالج بها الحيوانات تعابير الوجه البشرية المختلفة. وأظهرت النتائج أن أدمغة الكلاب تستجيب بصورة مختلفة تبعاً للمشاعر التي تعكسها الوجوه أمامها، وذلك وفقاً لدراسة نُشرت يوم الاثنين في مجلة «iScience».

وأجرى فريق من جامعة فيينا عمليات مسح لأدمغة الكلاب، بهدف معرفة كيفية استجابتها للصور التي تظهر تعابير وجه بشرية مختلفة، وما إذا كانت هذه الاستجابات تكشف عن قدرة الكلاب على فهم الحالة العاطفية للإنسان.

وأوضحت لورا كوايا، الباحثة الرئيسية في الدراسة، نتائج البحث في بيان صحافي نشره موقع الجامعة الإلكتروني، قائلة: «عندما نقارن البشر بالرئيسيات، فإننا ننظر إلى قدرات ربما تكون قد ورثناها من سلف مشترك».

وأضافت: «مع الكلاب، فالأمر مختلف تماماً. فقد سلكت مساراً تطورياً مختلفاً تماماً، ومع ذلك، ومن خلال التدجين، طورت القدرات الاجتماعية اللازمة لفهمنا والتعاون معنا».

وفي المرحلة الأولى من التجربة، أجرى الباحثون مسحاً لأدمغة ثمانية كلاب، شملت ستة من سلالة بوردر كولي، وكلب لابرادور، وكلب جولدن ريتريفر، أثناء عرض صور لأشخاص غرباء بتعابير وجه سعيدة أو محايدة.

وأظهرت عمليات المسح أن صور الوجوه السعيدة أدت إلى زيادة النشاط في مناطق من أدمغة الكلاب ترتبط بالمعالجة المعرفية العليا وبالمكافأة الذاتية، وتحديداً القشرة الصدغية والنواة المذنبة.

وقالت كوايا، التي بدأت هذا البحث في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، ثم وسعته لاحقاً من خلال تعاون مع جامعة إيوتفوس لوراند في المجر قبل انتقالها إلى العاصمة النمساوية: «يشير هذا إلى أن وجوه البشر السعيدة قد تحمل دلالة عاطفية للكلاب».

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وبعد ذلك، أراد الباحثون معرفة ما إذا كانت مناطق الدماغ نفسها تستجيب أيضاً لمشاعر بشرية أخرى، وليس للسعادة وحدها. ولذلك عرضوا على 12 كلباً صوراً لأشخاص تبدو عليهم مشاعر السعادة أو الغضب أو الخوف أو الحزن، ثم استخدموا تقنيات التعلم الآلي لتحليل أنماط نشاط أدمغتهم.

وأظهرت النتائج أن أدمغة الكلاب لم تستجب لتعبيرات الغضب أو الخوف أو الحزن بالطريقة نفسها التي استجابت بها لتعبيرات السعادة. ومع ذلك، كشف تحليل شامل لنشاط الدماغ عن وجود أنماط مميزة من النشاط عندما شاهدت الكلاب وجوهاً بشرية تحمل مشاعر سلبية.

وقال المؤلف الأول للدراسة، راؤول هيرنانديز بيريز، من جامعة فيينا أيضاً: «يُجيد البشر، وكذلك الكلاب، ملاحظة أدق التفاصيل في الوجه. وهذا ما يجعل الكلاب مثيرة للاهتمام للغاية. فمن خلال دراسة أدمغتها، نستطيع فهم التكيفات التي تطورت لدعم فهمها الاجتماعي والعاطفي المذهل للبشر».