يجهل كثير من الأشخاص فكرة أن الأطفال معرَّضين للإصابة بالاكتئاب والقلق، ولكن براءتهم قد لا تُبلغ عن هذه الحالات وغيرها من مشكلات الصحة النفسية لديهم.
يفتقر الأطفال إلى المعرفة اللازمة لتحديد حالاتهم، ولا يملكون الوسيلة للتعبير عن مشاعرهم من خلال الكلمات. وعدم القدرة على التواصل وفهم مشاعرهم قد يُفاقم المشكلة ويزيدها سوءاً.
في مثل هذه الأوقات التي يعجز فيها الطفل عن التعبير أو يلتزم الصمت عما يشعر به، يقع على عاتق الوالدين فهم ما لا يقوله. قد يجد الآباء صعوبة في فهم الأعراض التي تُشير إلى ضعف الصحة النفسية والقلق المستمر وغيرها من مشكلات الاكتئاب. تتطلب هذه الأعراض التي يصعب تفسيرها كثيراً من الوعي والاهتمام، وأبرزها:
البحث عن العزلة
إذا قلَّت مخالطة طفلك الاجتماعية، وبدأ يُظهر فجأة رغبة في البقاء بمفرده، فمن المحتمل أنه ليس في حالة نفسية جيدة. يلجأ الأطفال إلى الوحدة عندما يواجهون مخاوفهم الداخلية أو قلقهم. قد تُشير هذه الوحدة أيضاً إلى أن طفلك قد يُعاني من صدمة داخلية أو يمر بتحدٍّ ما.
يلجأون إلى الصمت
يصمت الطفل فجأة عندما يصبح عقله صاخباً. إذا رأيت طفلك يتحدث أقل أو لا يتحدث على الإطلاق، فقد يكون هذا في الواقع علامة على الاكتئاب الصامت أو الخوف. حاول التحدث إلى طفلك واجعله يفتح قلبه لك، فالصمت في الواقع يُعبِّر كثيراً، وأحياناً يُشير إلى ضعف صحته النفسية.
يتصرفون بعصبية
إذا كان طفلك يتصرف بنفاد صبر أو قلق، وينزعج من تفاهات، ويُظهر غضبه من أمور ثانوية، فيُنذر ذلك بأن هناك ما يُزعجه نفسياً، وقد يدفعه إلى فراغ الاكتئاب. تجب دراسة هذه السلوكيات وفهمها؛ لأنها مؤشرات على ضعف الصحة النفسية.
فقدان الاهتمام
إذا أظهر طفلك تحولاً مفاجئاً في الاهتمام، ولم تعد الأشياء التي كان يحبها ويستمتع بها هي ما تُثير اهتمامه، فقد يكون معرَّضاً لضغط نفسي يجعله يفقد الحماس للأمور التي يحبها.
الانهيارات المستمرة
إذا كان طفلك ينهار باستمرار، أو يبدأ في البكاء بعد أبسط المشكلات، فهذه الإنذارات الصغيرة جزء من صورة أكبر تُظهر أنه يعاني من صعوبات نفسية. هذه العلامات تُشير إلى الاكتئاب والقلق الصامتين.

