إقبال متوسط على شراء ملابس العيد في مصر

في ظل ارتفاع الأسعار

شوارع مصر تشهد إقبالاً متوسطاً على شراء الملابس (الشرق الأوسط)
شوارع مصر تشهد إقبالاً متوسطاً على شراء الملابس (الشرق الأوسط)
TT

إقبال متوسط على شراء ملابس العيد في مصر

شوارع مصر تشهد إقبالاً متوسطاً على شراء الملابس (الشرق الأوسط)
شوارع مصر تشهد إقبالاً متوسطاً على شراء الملابس (الشرق الأوسط)

لم يجد سعيد عبد الكريم، الموظف بإحدى الشركات الخاصة بمحافظة بني سويف في صعيد مصر، أمامه سوى تخيير أبنائه بين السفر لقضاء عطلة الصيف في منطقة ساحلية بعد انتهاء الامتحانات، وبين شراء ملابس جديدة لموسم العيد، بعدما أعلن النادي المشترك فيه عن رحلات المصيف بأسعار أعلى من العام الماضي، وعدم قدرته على سداد الالتزامين معاً.

ويقول سعيد -وهو في نهاية العقد الثالث- لـ«الشرق الأوسط»: «راتبي الذي زاد نحو 15 في المائة قبل فترة وجيزة لم يعد يكفي للوفاء بكل الأمور التي كنت أوفرها لأسرتي سابقاً، مع زيادة المصاريف التي يحصل عليها أبنائي الثلاثة، بالإضافة إلى شراء ملابس جديدة لهم في عيد الفطر، وهي ملابس لا تزال ملائمة للارتداء في عيد الأضحى أيضاً».

وأضاف أنه فضَّل تخييرهم بين شراء الملابس قبل العيد وبين دفع مصاريف المصيف لقضاء أسبوع بمدينة مرسى مطروح، وهو ما جعلهم يوافقون على الاختيار الثاني، لكون تلك الإجازة هي الوحيدة المتصلة التي يحصل عليها من عمله الذي يستمر أكثر من 12 ساعة يومياً، ويقضيها برفقتهم.

وأوضح أن «جولة قمت بها على مَحال الملابس أظهرت زيادة كبيرة بالأسعار، ما سيكلفني نحو ألفي جنيه (الدولار يساوي 49.6 في البنوك) لشراء طقم كامل (قميص وبنطلون وحذاء) لأي من أبنائي الثلاثة».

سوق العتبة من أكثر الأماكن ازدحاماً بمحال الملابس (الشرق الأوسط)

إلى ذلك، فضَّل محمود خلف -وهو شاب في منتصف الثلاثينات يعمل في إحدى الشركات بالقاهرة- شراء ملابس جديدة لطفلته الصغيرة التي لم تكمل بعد عامها الثالث، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه يحاول أن تظهر في كل عيد بملابس جديدة وسط الأسرة، بوصفها الحفيدة الوحيدة.

وتشهد مَحال الملابس الجاهزة في مصر إقبالاً متوسطاً على الشراء، مع زحام لافت في عدد من المناطق؛ خصوصاً العتبة ووسط القاهرة، وهي المناطق التي يوجد فيها كثير من المحال، وتوفر الملابس بأسعار متفاوتة تناسب مختلف الطبقات، بينما تتركز فروع الماركات العالمية للملابس في «المولات» التجارية الكبرى الموجودة على أطراف العاصمة القديمة.

ويتراوح الإقبال على شراء الملابس من ضعيف لمتوسط، وفق عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، حسين رشيد، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن موسم عيد الأضحى يكون الإقبال فيه على الشراء أقل من عيد الفطر عادةً، فإن الإقبال هذا العام يشهد تراجعاً لأسباب عدة، من بينها زيادة الأسعار مقارنة بالعام الماضي بنحو 50 في المائة، بالإضافة إلى تفضيل بعض الأسر شراء اللحوم على الملابس».

وأضاف أن زيادة الأسعار ترجع لاعتبارات عدة «من بينها: زيادة القيمة الإيجارية لغالبية المحال، وزيادة أسعار الكهرباء وتكلفة النقل والشحن، وهي أمور زادت من أسعار الملابس المصنَّعة محلياً بشكل واضح»، الأمر الذي ترك تأثيراً سلبياً على حركة البيع التي يأمل أن تتعافى قريباً.

وزاد معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي بعدما سجل 13.6 في المائة الشهر السابق، حسب بيان «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، بينما ستزيد أجور العاملين بالدولة الشهر المقبل، مع بداية العام المالي.

ويقول مدرس علم الاجتماع في جامعة بني سويف، محمد ناصف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الضغوط الاقتصادية قد تدفع أحياناً لإعادة توزيع الدخل بصورة تكون أقل ضرراً على العائلات، وبذلك ستجد أن هناك من يعطي الأولوية لشراء اللحوم لأسرته بدلاً من الملابس؛ خصوصاً أن العيد هذا العام يتزامن مع التزامات مالية تلاحق الأسرة؛ ليس فقط بسبب إجازة الصيف، ولكن أيضاً بسبب دروس الثانوية العامة، وبدء الاستعداد للجامعة، وهي أمور عادة ما تشكل إرهاقاً مادياً إضافياً على العائلات».

ويضيف أن «فكرة شراء الملابس الجديدة بالعيد ربما تراجعت لدى الأجيال الجديدة، وبشكل أكبر في عيد الأضحى، باعتبار أن الانشغال الأساسي يكون بالأضاحي أو الخروج للتنزه وزيارة العائلات».

ونعود إلى عضو شعبة الملابس الذي يشير إلى «تقديم بعض المحال خصومات من أجل تشجيع حركة البيع، بالإضافة إلى تقديم عروض في محاولة لتشجيع الزبائن على شراء أكثر من قطعة».


مقالات ذات صلة

احتفالات مصرية بـ«رأس السنة» تتجاوز الجدل العقائدي

يوميات الشرق شارع «الترعة البولاقية» بحي شبرا في القاهرة يجذب راغبي شراء زينة الكريسماس ورأس السنة (الشرق الأوسط)

احتفالات مصرية بـ«رأس السنة» تتجاوز الجدل العقائدي

في حين يشهد الفضاء الإلكتروني المصري بكثرة ترديد السؤال السنوي: «هل الاحتفال برأس السنة حرام أم حلال؟»، حسم الشارع موقفه.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق أحد فيديوهات «العجول الهربانة» المنتشرة على «السوشيال ميديا» (إكس)

«الإفتاء المصرية» تحذِّر من التندُّر على «العجول الهاربة»

دخل مسؤولون بدار الإفتاء المصرية على خط «التريند» الشائع منذ يومين بعنوان «العجول الهربانة»، والذي تداوله مستخدمو «السوشيال ميديا» تزامناً مع حلول عيد الأضحى.

محمد الكفراوي (القاهرة)
خاص شواطئ الإسكندرية تستقبل الزوار (محافظة الإسكندرية)

خاص مصر: «فسحة العيد» تجافي النوادي والملاهي لحساب الشواطئ و«المولات»

اصطحب المهندس الأربعيني تامر فرج، (يعمل في إحدى شركات المحمول) بحلوان، (جنوب القاهرة) ابنتيه اللتين تدرسان في المرحلة الإعدادية إلى إحدى الأسواق التجارية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الزراعة أعلنت استيراد رؤوس الماشية (وزارة الزراعة المصرية)

«العجول الهربانة»... استعادة مطاردات موسمية بين مصريين وأضاحيهم

وكأنه أصبح طقساً سنوياً ينتظره مستخدمو «السوشيال ميديا» بشغف، فمع حلول عيد الأضحى، ينتظر كثيرون «فيديوهات العجول الهربانة».

محمد الكفراوي (القاهرة )
خاص «سناب»: عيد الأضحى محطة رقمية رئيسية مع ارتفاع كبير في التفاعل والاستهلاك والمحتوى المرتبط بالتسوّق والاحتفال (غيتي)

خاص خلال عيد الأضحى... كيف يغيّر «سناب شات» سلوك التسوّق والتفاعل في السعودية؟

يشهد عيد الأضحى ذروة رقمية في السعودية، حيث يبرز «سناب شات» بوصفه منصة رئيسية للتسوّق والتفاعل بفضل العدسات التفاعلية والمحتوى المحلي والمبدعين.

نسيم رمضان (لندن)

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.