«بيناتنا» مع ريان حايك... عندما يتحوّل الحوار إلى مساحة شفاء

المؤثّر اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: نحن في زمن يحتل فيه الإعلام الإيجابي حيّزاً لا يُستهان به

«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)
«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)
TT

«بيناتنا» مع ريان حايك... عندما يتحوّل الحوار إلى مساحة شفاء

«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)
«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)

عندما اختار المؤثّر ريان حايك فكرة برنامجه الرقمي «بيناتنا»، أراد أن يسلك طريقاً مختلفاً. نظر حوله ولاحظ أن الحوارات مع المشاهير لا تتعدّى الجانب الفني أو السياسي أو الثقافي، فقرّر أن يخوض تجربة جديدة تطغى عليها الإنسانية. هذا الجانب الذي يكون غالباً غامضاً لدى النجوم، يثير اهتمام الناس، وبالتالي فإن ضيوفه يرحّبون بمشاركة تجاربهم الشخصية مع جمهور البرنامج.

الشهرة حرقت مراحل من عمر حايك... ولا يزعجه الأمر (ريان حايك)

يدخل برنامجه اليوم موسمه الثالث محافظاً على وتيرة النجاح نفسها. وعلى عكس ما تقدّمه برامج الـ«بودكاست» وما يشابهها على «يوتيوب» ومنصات إلكترونية أخرى، يحرص ريان حايك على مشاركة متابعيه قصصاً إنسانية حقيقية تتعلّق بضيوفه. ويبدأ برنامجه دائماً بسؤال محوري: «بيناتنا، هل أنت مبسوط بحياتك؟». سؤال بسيط قد نطرحه على بعضنا كلّما التقينا صديقاً أو قريباً: «كيفك؟ منيح؟». لكن مع ريان، يتحوّل هذا السؤال إلى مفتاح يفتح خزانة الضيف العاطفية، فيبدأ الحوار منذ الدقيقة الأولى بلحظة تأمل وصدق مع الذات.

وبناءً على الإجابة، يطرح سؤالاً آخر: «إنت مين؟ عرّف عن نفسك بـ5 صفات». حينها يبدأ بفهم مكامن القوة والضعف لدى الضيف، ويشرع في حوار مختلف.

للوهلة الأولى، قد يظنّ متابع «بيناتنا» أن البرنامج يشبه كرسي الاعتراف؛ فالقصص التي يرويها الضيوف غالباً ما تُكشف للمرة الأولى.

ويقول ريان حايك لـ«الشرق الأوسط»: «يمكننا وصف الكرسي الذي يجلس عليه الضيف بـ(كرسي اعتراف)، لكنني أفضّل تسميته (كرسي الشفاء)؛ فهم يبوحون بقصص قد لا يعترفون بها حتى لأنفسهم، يتجاهلونها لأنهم لا يحبّون تذكّرها. وخلال حواري معهم، يتحدّثون عن لحظات عاشوها أثناء تجربة معينة، ويعترفون أمام ملايين الناس بما اجتاحهم من مشاعر. لهذا يكون وقع تلك اللحظات كبيراً عليهم وعلى الجمهور، ويصبح الحوار بمثابة علاج يخفف عنهم».

يفكّر بتطوير برنامجه الرقمي ليطول مشاهير الغرب (ريان حايك)

وعن انعكاس هذه القصص عليه شخصياً، يقول: «منحني البرنامج تجربة غنيّة على الصعيدين المهني والإنساني. لقد تعلّمت من ضيوفي دروساً أسهمت في صقل شخصيتي. ولا أخفي سراً إن قلت إنني كثيراً ما أتأثر بقصصهم، فتملأ الدموع عينيّ، وأحاول أن أتماسك قدر الإمكان».

ويؤكّد حايك أنه لم يسبق أن اصطدم بطريق مسدود في حواراته مع الضيوف؛ لأن قوّته تكمن في أنّ حواراته قائمة على المحبة والاحترام، ما يقلّل من احتمالية المواجهة أو التردّد. ويتابع: «قد ترون ضيوفي أحياناً يبكون، لكنكم لا ترونهم يوماً ممتنعين عن البوح. فهدف الحوار ليس خبراً عاجلاً أو سبقاً صحافياً، بل تجربة إنسانية يشاركنا بها الضيف على الملأ».

قد يُطرح السؤال نفسه في سياق هذه الحوارات: لماذا ينجح هذا النوع من الجلسات الثنائية؟ يجيب ريان حايك: «نحن اليوم نعيش في زمن إعلامي مختلف، يحتل فيه الإعلام الإيجابي حيّزاً لا يُستهان به. في مراحل سابقة، كانت البرامج تركّز على إثارة الجدل أو إحراج الضيف، أما اليوم فالإيجابية مطلوبة أكثر من أي وقت مضى. وهذا ما خلق توجهاً جديداً في الإعلام، مبنياً على مبدأ الشفاء والمشاركة؛ إذ يُعطى الضيف مساحة للتعبير عن تجربة إنسانية، ويصبح بذلك وسيطاً يساعد الآخرين».

ألم تدفعك الشهرة المبكرة إلى تخطي مراحل عمرك الطبيعية؟ يجيب: «لا شك أنني تجاوزت مراحل من عمري سريعاً؛ لأني بدأت في سن صغيرة. لم أعش مراهقتي مثل أقراني، وبتّ أدرس كل خطوة أو تعليق أو تصرف أقدِم عليه، انطلاقاً من مبدأ (ممنوع الغلط). ولكن، في المقابل، أنا أحبّ ما أفعله، ولا تزعجني الشهرة على الإطلاق».

جلساته الحوارية يصفها بالإنسانية بامتياز (ريان حايك)

ويؤكّد أن هذا النوع من البرامج ليس سهلاً، خصوصاً أنه خلال الحوارات يتم التطرّق إلى جراح الطفولة وذكريات مؤلمة قد يخزّنها الضيف في لا وعيه.

ويضيف: «الأهم في هذه الحوارات هو مراعاة مشاعر الضيف، وهو ما يتطلّب من المحاور قدراً من الإيجابية والمحبّة تساعده على مواجهة أي عقبة دون تجريح أو إساءة».

قدّم ريان حايك حتى اليوم نحو 80 حلقة من «بيناتنا»، ويدخل موسمه الثالث مع متابعة تتجاوز 3 ملايين متابع، محافظاً على نهج واحد يتضمن محاور أساسية، منها الحديث عن الطفولة، والأهل، وأجمل وأسوأ الذكريات، والخسارات الكبرى، والحياة العاطفية.

هل يساورك القلق بشأن استمرارية البرنامج؟ وهل لديك «خطة بديلة»؟ يجيب: «هذا النوع من الحوارات يتميّز بالصدق، فيلامس الناس؛ لأنه يشبههم ويشبه تجاربهم. على العكس تماماً، أفكّر حالياً في تطوير فكرته، وأخطط للانتقال إلى استضافة ضيوف أجانب في أوروبا وأميركا في الفترة المقبلة، فهؤلاء أيضاً لديهم تجارب إنسانية عميقة، وقد لا يجدون المنصة المناسبة للتعبير عنها بصدق، وسأكون بانتظارهم».

وعن الإضافة التي قدمها الحوار الإنساني إلى الإعلام، يقول حايك: «لقد أضاف لغة جديدة نحتاجها بشدّة. فنحن نعيش في عالم مُثقل بالحروب، واغتصاب الطفولة، والفقر، والجوع، والأخبار المزيّفة، والسلبية، والألم... لذلك، فإن هذه الحوارات تخلق مساحة إنسانية بامتياز».


مقالات ذات صلة

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

يوميات الشرق تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)

مايا أبو الحسن: من منصات الجمال إلى الدراما... «الإعلام خياري الأول»

تقول مايا أبو الحسن: «لا شك في أن الجمال الخارجي يلفت الأنظار في البداية، لكن من دون العمل الجاد، والشغف، والموهبة لا يمكن لهذا العامل وحده أن يحقق النجاح».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)

هل عاد بانكسي؟ غرافيتي «كابيبارا هاربة» يثير الغموض

في مشهد يختلط فيه الفن بالغموض، أخذت جداريات تحمل ملامح أسلوب بانكسي تتسلل إلى جدران الحانات القريبة من حديقة حيوان مارويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سيلين ديون تُغني على برج إيفل في باريس عام 2024 (أ.ف.ب)

سيلين ديون تُغَنّي في باريس... وتنعش قطاعها السياحي

حفلات النجمة سيلين ديون بالخريف المقبل في باريس لن تكون مصدر فرح لجمهورها فحسب بل للفنادق والمطاعم والتجار الذي يأملون أن تشكّل مصدر مداخيل لهم بملايين اليوروات

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.