«بيناتنا» مع ريان حايك... عندما يتحوّل الحوار إلى مساحة شفاء

المؤثّر اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: نحن في زمن يحتل فيه الإعلام الإيجابي حيّزاً لا يُستهان به

«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)
«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)
TT

«بيناتنا» مع ريان حايك... عندما يتحوّل الحوار إلى مساحة شفاء

«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)
«بيناتنا» يشاهده أكثر من 3 ملايين متابع (ريان حايك)

عندما اختار المؤثّر ريان حايك فكرة برنامجه الرقمي «بيناتنا»، أراد أن يسلك طريقاً مختلفاً. نظر حوله ولاحظ أن الحوارات مع المشاهير لا تتعدّى الجانب الفني أو السياسي أو الثقافي، فقرّر أن يخوض تجربة جديدة تطغى عليها الإنسانية. هذا الجانب الذي يكون غالباً غامضاً لدى النجوم، يثير اهتمام الناس، وبالتالي فإن ضيوفه يرحّبون بمشاركة تجاربهم الشخصية مع جمهور البرنامج.

الشهرة حرقت مراحل من عمر حايك... ولا يزعجه الأمر (ريان حايك)

يدخل برنامجه اليوم موسمه الثالث محافظاً على وتيرة النجاح نفسها. وعلى عكس ما تقدّمه برامج الـ«بودكاست» وما يشابهها على «يوتيوب» ومنصات إلكترونية أخرى، يحرص ريان حايك على مشاركة متابعيه قصصاً إنسانية حقيقية تتعلّق بضيوفه. ويبدأ برنامجه دائماً بسؤال محوري: «بيناتنا، هل أنت مبسوط بحياتك؟». سؤال بسيط قد نطرحه على بعضنا كلّما التقينا صديقاً أو قريباً: «كيفك؟ منيح؟». لكن مع ريان، يتحوّل هذا السؤال إلى مفتاح يفتح خزانة الضيف العاطفية، فيبدأ الحوار منذ الدقيقة الأولى بلحظة تأمل وصدق مع الذات.

وبناءً على الإجابة، يطرح سؤالاً آخر: «إنت مين؟ عرّف عن نفسك بـ5 صفات». حينها يبدأ بفهم مكامن القوة والضعف لدى الضيف، ويشرع في حوار مختلف.

للوهلة الأولى، قد يظنّ متابع «بيناتنا» أن البرنامج يشبه كرسي الاعتراف؛ فالقصص التي يرويها الضيوف غالباً ما تُكشف للمرة الأولى.

ويقول ريان حايك لـ«الشرق الأوسط»: «يمكننا وصف الكرسي الذي يجلس عليه الضيف بـ(كرسي اعتراف)، لكنني أفضّل تسميته (كرسي الشفاء)؛ فهم يبوحون بقصص قد لا يعترفون بها حتى لأنفسهم، يتجاهلونها لأنهم لا يحبّون تذكّرها. وخلال حواري معهم، يتحدّثون عن لحظات عاشوها أثناء تجربة معينة، ويعترفون أمام ملايين الناس بما اجتاحهم من مشاعر. لهذا يكون وقع تلك اللحظات كبيراً عليهم وعلى الجمهور، ويصبح الحوار بمثابة علاج يخفف عنهم».

يفكّر بتطوير برنامجه الرقمي ليطول مشاهير الغرب (ريان حايك)

وعن انعكاس هذه القصص عليه شخصياً، يقول: «منحني البرنامج تجربة غنيّة على الصعيدين المهني والإنساني. لقد تعلّمت من ضيوفي دروساً أسهمت في صقل شخصيتي. ولا أخفي سراً إن قلت إنني كثيراً ما أتأثر بقصصهم، فتملأ الدموع عينيّ، وأحاول أن أتماسك قدر الإمكان».

ويؤكّد حايك أنه لم يسبق أن اصطدم بطريق مسدود في حواراته مع الضيوف؛ لأن قوّته تكمن في أنّ حواراته قائمة على المحبة والاحترام، ما يقلّل من احتمالية المواجهة أو التردّد. ويتابع: «قد ترون ضيوفي أحياناً يبكون، لكنكم لا ترونهم يوماً ممتنعين عن البوح. فهدف الحوار ليس خبراً عاجلاً أو سبقاً صحافياً، بل تجربة إنسانية يشاركنا بها الضيف على الملأ».

قد يُطرح السؤال نفسه في سياق هذه الحوارات: لماذا ينجح هذا النوع من الجلسات الثنائية؟ يجيب ريان حايك: «نحن اليوم نعيش في زمن إعلامي مختلف، يحتل فيه الإعلام الإيجابي حيّزاً لا يُستهان به. في مراحل سابقة، كانت البرامج تركّز على إثارة الجدل أو إحراج الضيف، أما اليوم فالإيجابية مطلوبة أكثر من أي وقت مضى. وهذا ما خلق توجهاً جديداً في الإعلام، مبنياً على مبدأ الشفاء والمشاركة؛ إذ يُعطى الضيف مساحة للتعبير عن تجربة إنسانية، ويصبح بذلك وسيطاً يساعد الآخرين».

ألم تدفعك الشهرة المبكرة إلى تخطي مراحل عمرك الطبيعية؟ يجيب: «لا شك أنني تجاوزت مراحل من عمري سريعاً؛ لأني بدأت في سن صغيرة. لم أعش مراهقتي مثل أقراني، وبتّ أدرس كل خطوة أو تعليق أو تصرف أقدِم عليه، انطلاقاً من مبدأ (ممنوع الغلط). ولكن، في المقابل، أنا أحبّ ما أفعله، ولا تزعجني الشهرة على الإطلاق».

جلساته الحوارية يصفها بالإنسانية بامتياز (ريان حايك)

ويؤكّد أن هذا النوع من البرامج ليس سهلاً، خصوصاً أنه خلال الحوارات يتم التطرّق إلى جراح الطفولة وذكريات مؤلمة قد يخزّنها الضيف في لا وعيه.

ويضيف: «الأهم في هذه الحوارات هو مراعاة مشاعر الضيف، وهو ما يتطلّب من المحاور قدراً من الإيجابية والمحبّة تساعده على مواجهة أي عقبة دون تجريح أو إساءة».

قدّم ريان حايك حتى اليوم نحو 80 حلقة من «بيناتنا»، ويدخل موسمه الثالث مع متابعة تتجاوز 3 ملايين متابع، محافظاً على نهج واحد يتضمن محاور أساسية، منها الحديث عن الطفولة، والأهل، وأجمل وأسوأ الذكريات، والخسارات الكبرى، والحياة العاطفية.

هل يساورك القلق بشأن استمرارية البرنامج؟ وهل لديك «خطة بديلة»؟ يجيب: «هذا النوع من الحوارات يتميّز بالصدق، فيلامس الناس؛ لأنه يشبههم ويشبه تجاربهم. على العكس تماماً، أفكّر حالياً في تطوير فكرته، وأخطط للانتقال إلى استضافة ضيوف أجانب في أوروبا وأميركا في الفترة المقبلة، فهؤلاء أيضاً لديهم تجارب إنسانية عميقة، وقد لا يجدون المنصة المناسبة للتعبير عنها بصدق، وسأكون بانتظارهم».

وعن الإضافة التي قدمها الحوار الإنساني إلى الإعلام، يقول حايك: «لقد أضاف لغة جديدة نحتاجها بشدّة. فنحن نعيش في عالم مُثقل بالحروب، واغتصاب الطفولة، والفقر، والجوع، والأخبار المزيّفة، والسلبية، والألم... لذلك، فإن هذه الحوارات تخلق مساحة إنسانية بامتياز».


مقالات ذات صلة

«متحف الاستقلال»... بالهولوغرام والذكاء الاصطناعي يروى تاريخ لبنان

يوميات الشرق قلعة راشيا تتحوّل إلى متحف يروي حكاية طرد الانتداب (متحف الاستقلال)

«متحف الاستقلال»... بالهولوغرام والذكاء الاصطناعي يروى تاريخ لبنان

ترميم متقن للقلعة، وإعادة جمع للمستندات والصور والصحف والملابس والحاجيات والأثاث، لجعلها أشبه ما يمكن بما كانت عليه في تلك الفترة الفاصلة من تاريخ لبنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

رسَّخ حفل «Joy Awards» مكانة الرياض منصّةً عالميةً لصناعة الترفيه، عبر احتفاءٍ جمع بين نجوم الشرق والغرب وتكريم مسيرات فنية وإنسانية تركت أثراً عابراً للحدود.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)

العلماء يكتشفون أسرار عبقرية دافنشي الفنية على المستوى الجيني

كان الفنان والمخترع وعالِم التشريح ليوناردو دافنشي مثالاً حياً لـ«رجل عصر النهضة»، ويسعى العلماء اليوم إلى كشف أسرار عبقريته على المستوى الجيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» (غيتي)

«لوفتهانزا» و10 شركات أوروبية تحظر شواحن الطاقة المحمولة

أصبحت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» أول شركة طيران أوروبية تفرض حظراً على استخدام شواحن الطاقة المحمولة (Power Banks) على متن طائراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعاني واحد من كل ستة أشخاص حول العالم من الشعور بالوحدة (رويترز)

هل تشعر بالوحدة؟ قاعدة 5-3-1 قد تكون الحل

من بين أساليب التصدي للوحدة التي تحظى باهتمام متزايد، قاعدة 5-3-1، التي تستهدف مساعدة الناس على بناء علاقات اجتماعية والحفاظ عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».