يستعين علماء من الحدائق النباتية الملكية في «كيو» البريطانية بدراسة جديدة لمعرفة الأشجار المفضلة للنحل، في محاولة لوقف تراجع أعداد تلك الملقحات الحيوية، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.
يُذكر أنه تتراجع أعداد النحل في جميع أنحاء العالم بسبب فقدان المواطن الطبيعية، وتغير المناخ، واستخدام المبيدات الحشرية، مما يؤثر تأثيراً مدمراً على التنوع البيولوجي وإنتاج الغذاء.
وهناك مخاوف من عدم إجراء ما يكفي من الأبحاث الشاملة العالمية لفهم المشكلة أو إيجاد حلول لها. لذلك، بدأ باحثون بحديقة «ويكهورست» بمقاطعة ساسكس البريطانية، المعروفة باسم «الحديقة النباتية البرية» التابعة لـ«حدائق كيو»، في تركيب مستشعرات صوتية حيوية متقدمة في بعض الأشجار بها لتتبع ورصد الأشجار التي يفضلها النحل.
ويأملون أن يساعد ذلك المخططين الحضريين على اختيار الأشجار التي ينبغي زراعتها في المناطق العمرانية، بوصفها وسيلة لمواجهة التراجع المثير للقلق في أعداد النحل.
وقالت الدكتورة جانين غريفيث لي، رئيسة أبحاث التلقيح: «يعتمد نحو 90 في المائة من النباتات المزهرة على مساهمة الملقحات، لكن في المملكة المتحدة، انخفض عدد الحشرات الطائرة بنسبة 60 في المائة تقريباً خلال الأعوام العشرين الماضية».
وأضافت غريفيث لي قائلةً: «إذا فكَّر المرء في أثر الشجرة، سيجد أنه ضئيل ومحدود جداً، لكنها في الواقع كيانات ضخمة ثلاثية الأبعاد مغطاة بحبوب اللقاح والرحيق، وهما موردان أساسيان للملقحات... لذا أردنا فعلاً أن نفكر في أفضل الأشجار التي يمكننا زراعتها لدعم النحل، وهذا يمكن أن يوجه مخططي المساحات والمناظر الطبيعية والمهندسين المعماريين في المدن».

