فتحي عبد الوهاب: أتقنت «اللهجة الفلاحي» من أجل «ظلم المصطبة»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يرفض المشاركة في جزء ثانٍ من «سهر الليالي»

مشهد من كواليس تصوير مسلسل «ظلم المصطبة» (الشركة المنتجة)
مشهد من كواليس تصوير مسلسل «ظلم المصطبة» (الشركة المنتجة)
TT

فتحي عبد الوهاب: أتقنت «اللهجة الفلاحي» من أجل «ظلم المصطبة»

مشهد من كواليس تصوير مسلسل «ظلم المصطبة» (الشركة المنتجة)
مشهد من كواليس تصوير مسلسل «ظلم المصطبة» (الشركة المنتجة)

قال الفنان المصري، فتحي عبد الوهاب، إنه بذل مجهوداً كبيراً لإتقان «اللهجة الفلاحي» لتأدية دوره في مسلسل «ظلم المصطبة» الذي خاض سباق الدراما الرمضانية في الموسم الماضي، مشيراً إلى أهمية اللهجة والأداء التي تضمن اندماج الفنان داخل بيئة العمل، ووصف ما تردد عن إنتاج جزء ثانٍ من فيلم «سهر الليالي» بأنه يمكن أن يفقده نضارته.

وتحدث عبد الوهاب عن ملابسات العمل الدرامي الأحدث الذي شارك فيه، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن اختياره لأي دور يعتمد على إحساسه به أثناء القراءة، ومدى ابتعاده عن «منطقة الراحة» المعتادة، لافتاً إلى أن الأدوار التي تتحدّى الممثل وتضعه أمام مشاعر جديدة أو مجتمعات مختلفة هي ما يبحث عنه في كل عمل يختاره.

وشارك فتحي عبد الوهاب في بطولة مسلسل «ظلم المصطبة» مع ريهام عبد الغفور وإياد نصار في شهر رمضان الماضي، وهو العمل الذي حصد إشادات نقدية وجماهيرية رغم بعض العقبات التي صادفت خروجه للنور، ومن بينها انسحاب مخرجه هاني خليفة وتناوب عدة مؤلفين على كتابة السيناريو والحوار للقصة التي كتبها أحمد فوزي صالح.

وقال عبد الوهاب إن اعتذار المخرج هاني خليفة عن استكمال المسلسل ترك أثراً كبيراً عليه كممثل، لدوره المحوري في تأسيس عالم الشخصية، وقال إنه «وضع الخطوط الأولى للأداء وساهم في بناء تفاصيل الشخصية التي تمسك بها حتى بعد تغيّر الإدارة الإخراجية».

الفنان فتحي عبد الوهاب (فيسبوك)

وأوضح أن «المخرجين عمرو موسى ومحمد علي استكملا التصوير بكفاءة، لكن البنية الأساسية للشخصية كانت قد تشكّلت بالفعل، وهذا التأسيس ساعدني في الحفاظ على الاتساق في الأداء، رغم تغير الرؤى الإخراجية بين الحلقات».

وتحدث عن تفاصيل تصميم الشخصية، مؤكداً أن «الشكل الخارجي كالشعر والملابس من مسؤولية مصممة الأزياء مروة عبد السميع»، مشيداً بدورها في تقديم صورة دقيقة للبيئة التي تنتمي إليها الشخصية، لكون تفاصيل الشكل جزءاً لا يتجزأ من بناء المصداقية لدى المشاهد.

وأوضح أن اللهجة المستخدمة كانت تحتاج إلى حساسية شديدة في التنغيم؛ لأن طبيعة الجمل في المجتمع الذي ينتمي إليه الدور مختلفة، مشيراً إلى أن هاني خليفة التقط هذا العنصر في مرحلة مبكرة وأصر على الالتزام به، وهو ما انعكس في أداء الشخصية وعمّق حضورها على الشاشة.

وعما تردد حول تقديم جزء ثانٍ من فيلم «سهر الليالي» الذي شارك في بطولته وحقق نجاحاً لافتاً وقت عرضه عام 2003، قال إنه لا يشعر بحماس تجاه تقديم جزء ثانٍ من الفيلم، معتبراً أن العمل انتهى بنجاحه، وأن أي محاولة لاستكماله قد تُفقده نضارته.

فتحي عبد الوهاب في مشهد من فيلم ثقافي (حسابه على فيسبوك)

وأضاف عبد الوهاب: «بعض القصص يجب أن تكتفي بما تركته من أثر جيد دون البحث عن تكرار»، مؤكداً أن الأمر ذاته ينطبق على تجربته في «فيلم ثقافي» الذي أنتج عام 2000 وتقاسم بطولته مع أحمد عيد وأحمد رزق وحقق نجاحاً لافتاً، فرغم الحماس الكبير الذي أبداه الجمهور حين انتشرت صورة له مع زملائه من الفيلم، فإن تفاعل الجمهور مع عمل لا يعني بالضرورة أن جزءاً ثانياً سيكون في صالحه؛ لأن بعض الذكريات يجب أن تظل كما هي.

وقال إنه انتهى مؤخراً من تصوير فيلم «نفاق» من تأليف حلمي عبد الله وإخراج رؤوف عبد العزيز، وينتظر عرضه قريباً، بالإضافة إلى استعداده لتصوير فيلم جديد من تأليف أحمد عماد وإخراج منة شعيب، موضحاً أنه متحمس للعمل مع مخرجة جديدة تخوض تجربتها الأولى.

وبالنسبة لمدى تأثير ردود الفعل على مواقع التواصل عليه، قال: «وقتي ينحصر غالباً بين مواقع التصوير أو التحضير لأعمال جديدة، وأثق أكثر برأي الجمهور في الشارع؛ لأن تفاعل الناس وجهاً لوجه يحمل صدقاً يصعب تجاهله أو الشك في دافعه».

فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)

وقال إن كل دور يقدّمه يفتح له أفقاً جديداً لاكتشاف مناطق إنسانية مختلفة، كما يمثل تحدياً جديداً له، مؤكداً أن شخصيته في «ظلم المصطبة» تختلف كلياً عن الأدوار السابقة، حتى وإن تكررت بعض الثيمات، لافتاً إلى أن المقارنة بين الشخصيات لا تعنيه بقدر ما يهمه التنوع والتجديد.

واعتبر عبد الوهاب أن ضيق الوقت يؤثر بلا شك على الأعمال الدرامية التي تعرض في رمضان، موضحاً أن فريق العمل واصل تصوير العمل حتى الأيام الأخيرة في رمضان، مع استمرارهم في التنقل بين أكثر من موقع للتصوير، وقال إن هذا لم يكن مقتصراً على مسلسل «ظلم المصطبة»، بل هو أمر ملازم لأي عمل رمضاني، ومن ثم يتم التصوير في مواقع محدودة نسبياً، ويكون الاعتماد الأكبر على مواقع تصوير داخلية في ديكورات معدة مسبقاً.


مقالات ذات صلة

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص»، خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

تتوقّف حنان مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة ناهد السباعي في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)

ناهد السباعي: مسلسل «المتر سمير» يحقق شروط الدفء الرمضاني

قالت الفنانة المصرية، ناهد السباعي، إن مشاركتها في بطولة مسلسل «المتر سمير» الذي يعرض ضمن الماراثون الرمضاني جاءت في توقيت كانت تتمنى فيه خوض تجربة كوميدية.

أحمد عدلي (القاهرة )

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.


بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.