طارق العريان: «السلم والثعبان 2» يعالج الملل والاعتياد في الحياة الزوجية

المخرج المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إنه تمسّك بمعايير فنية صارمة

طارق العريان مخرج فيلم «السلم والثعبان» (صفحته على «فيسبوك»)
طارق العريان مخرج فيلم «السلم والثعبان» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

طارق العريان: «السلم والثعبان 2» يعالج الملل والاعتياد في الحياة الزوجية

طارق العريان مخرج فيلم «السلم والثعبان» (صفحته على «فيسبوك»)
طارق العريان مخرج فيلم «السلم والثعبان» (صفحته على «فيسبوك»)

قال المخرج المصري، طارق العريان، إن فكرة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «السلم والثعبان» لم تكن مطروحة في البداية، موضحاً أن المشروع بدأ كفكرة رومانسية مختلفة تماماً، ولم يكن في ذهنه ربطها بالفيلم الأصلي، لكن في أثناء الكتابة والتطوير، اكتشف وفريقه أن الخطوط الإنسانية والعاطفية تتقاطع مع «السلم والثعبان»، فقرر أن يحمل العمل اسمه بوصفه امتداداً فكرياً لا درامياً للفيلم الأول.

وأضاف العريان لـ«الشرق الأوسط» أن «الفكرة مرت بعدة مراحل، تعود بدايتها إلى سنوات مضت حين كان هناك تصور أولي لفيلم يشبه التكملة لحكاية حازم وياسمين في فيلم (السلم والثعبان)، وعُرضت الفكرة وقتها على هاني سلامة، لكنها لم تكتمل وبعد مرور الوقت وابتعادي عن المشروع لسنوات، فكرت مجدداً في تقديم فيلم رومانسي بطابع أكثر نضجاً يعكس علاقات ما بعد الزواج، وهي المساحة التي شعرت أنها تستحق معالجة جديدة بعيدة عن التكرار».

وتستقبل دور العرض في مصر والعالم العربي الجزء الثاني من «السلم والثعبان – لعب عيال» بعد 25 عاماً من عرض الجزء الأول، فيما يقوم ببطولة الجزء الجديد عمرو يوسف وأسماء جلال وظافر العابدين، ومن إخراج طارق العريان.

طارق العريان (الشركة المنتجة)

ويؤكد العريان أن «الفيلم لا يقوم على إعادة إنتاج الشخصيات القديمة أو استنساخ الخط الدرامي السابق، وإنما يقدّم رؤية مختلفة تستلهم مواقف واقعية يعيشها كثير من الأزواج بعد سنوات من ارتباطهم، حين يتسلل الملل أو الاعتياد إلى العلاقة»، عادّاً أن هذه الحالة الإنسانية هي محور الفيلم الذي يحاول تفكيكها بصدق، بعيداً عن المبالغة أو التجميل.

وعُرض فيلم «السلم والثعبان» في جزئه الأول عام 2001 من بطولة هاني سلامة وأحمد حلمي وحلا شيحة ورجاء الجداوي، من تأليف وإخراج طارق العريان، وشهد نجاحاً لافتاً وقت عرضه.

وبيّن العريان أن «القصة مستوحاة من مشاهداته وتجارب المحيطين به أكثر من كونها تجارب شخصية»، لكنه أقر بأن بعض المشاعر التي تمر بها الشخصيات قريبة من أحاسيس عاشها أو لمسها في الواقع، مشيراً إلى أن الفيلم يسعى إلى طرح تساؤلات صادقة عن طبيعة التغيير في العلاقات مع مرور الزمن، وكيف يمكن للأزواج استعادة وهج العلاقة بعد أن يختفي بريق البدايات.

المعالجة التي سيشاهدها الجمهور بالصالات السينمائية مختلفة عن الأفكار التي طرحت سابقاً، سواء عند العمل على إحياء المشروع للمرة الأولى أو عن الأفكار التي جرت مناقشتها مع منتج الجزء الأول محمد حفظي قبل فترة، لتقديم جزء جديد يقوم ببطولته كريم عبد العزيز ومنى زكي، وقد حالت الظروف دون تنفيذه آنذاك قبل أن يستقر في النهاية على المعالجة والفكرة اللتين قدماها عمرو يوسف وأسماء جلال، بحسب العريان.

أسماء جلال وعمرو يوسف في العرض الخاص بالرياض (الشركة المنتجة)

واختار المخرج، الفنان عمرو يوسف لبطولة الفيلم لكونه «يمتلك طاقة تمثيلية كبيرة وروحاً منضبطة في العمل، ما يجعله شريكاً مريحاً في مواقع التصوير، بجانب حرصه بصفته فناناً على فهم كل تفصيلة في الشخصية التي يقدمها»، وفق العريان، مؤكداً أن تعاونهما السابق في تجربة رومانسية عبر إحدى حكايات مسلسل (نمرة اثنين) قبل أكثر من 5 سنوات لعبت دوراً في اقتناعه بقدرته على تقديم الشخصية.

وأكد أن «أسماء جلال قدّمت في الفيلم أداء مختلفاً أظهر قدراتها التمثيلية، خصوصاً أنها مزجت بين الرقة والقوة في شخصية مركبة تحمل تناقضات إنسانية»، موضحاً أن العمل معها للمرة الثانية بعد «ولاد رزق 3» يبرز «تطوراً كبيراً في أدواتها بوصفها ممثلة قادرة على التجسيد بعمق»، على حد تعبيره.

وأضاف أن الفيلم استغرق وقتاً طويلاً في الكتابة، إذ توقف العمل عليه أكثر من مرة بسبب إحساسه بأن السيناريو يحتاج إلى مراجعة وتطوير، إلى أن وصل إلى الصيغة النهائية التي أرضته فنياً، مؤكداً أن «الفيلم لم تكن به مساحة للارتجال لذا دخل التصوير والسيناريو مكتمل ولم يجر عليه أي تعديلات».

مع صناع الفيلم خلال العرض الخاص في الرياض (الشركة المنتجة)

وتحدث عن الصعوبات التي واجهها في أثناء التصوير، لافتاً إلى أن «السلم والثعبان: لعب عيال» من الأفلام التي تعتمد على الأداء التمثيلي الدقيق، ما جعله حريصاً على أن يكون كل مشهد محكوماً بإحساس منضبط، لأن الحوار والانفعالات هما العمود الفقري للفيلم، مؤكداً أن «مثل هذه النوعية من الأفلام لا تسمح بالارتجال، بل تحتاج إلى ضبط إيقاعي وانفعالي يراعي تطور المشاعر بدقة».

وأرجع العريان بطء وتيرة إنتاجه السينمائي إلى تمسكه بمعايير فنية صارمة، موضحاً أنه لا يرضى بالدخول في أي تجربة لمجرد الوجود في السوق، مع إيمانه بأن الفيلم يجب أن يكون جيداً من جذوره وليس معتمداً على نجاحات سابقة أو أسماء تجارية.

وتطرق إلى تجربته مع فيلم «ولاد رزق 3» الذي حقق إيرادات بالوطن العربي تجاوزت 260 مليون جنيه، عادّاً أنه محطة مهمة في مسيرته، لأنها (التجربة) أثبتت إمكانية الجمع بين الجماهيرية والجودة الفنية في الوقت نفسه، عادّاً المقارنة بين الأعمال أمراً طبيعياً، لكن معيار النجاح الحقيقي بالنسبة له هو رضا الجمهور وتفاعله وليس فقط حجم الإيرادات.

وأوضح العريان أن «النجاح يُقاس بمدى تأثير الفيلم واستمراره في ذاكرة المشاهدين وتحقيق إيرادات تغطي تكلفته الإنتاجية»، مشيراً إلى أن الإيرادات لا يمكن فصلها عن حجم الإنتاج باعتبار أن المنتج يجب أن يربح أو يغطي على الأقل تكلفة الفيلم مالياً.

وقال العريان إن مشروع «ولاد رزق 4» مازال في مرحلة الفكرة، وإن فريق العمل يناقش حالياً أكثر من تصور، لكنه لا يريد الاستعجال في التنفيذ قبل أن يجد «الفكرة التي تضيف للعمل وتبرر استمراره»، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)

فرح الفاسي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد شخصية «فتاة نرجسية»

أبدت الفنانة المغربية فرح الفاسي رغبتها في تجسيد شخصية فتاة نرجسية، مؤكدة أنها تسعى حالياً لطرح أول فيلم روائي قصير من إخراجها.

مصطفى ياسين (الرباط (المغرب))

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.