بينها إسرائيل... 10 بلدان تلتحق بقافلة المشاركين في نهائي «يوروفيجن» (صور)

المشاركة الإسرائيلية في المسابقة أثارت انتقادات واحتجاجات

المغنية نينا زيزيك تمثل مونتينيغرو في مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)
المغنية نينا زيزيك تمثل مونتينيغرو في مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)
TT

بينها إسرائيل... 10 بلدان تلتحق بقافلة المشاركين في نهائي «يوروفيجن» (صور)

المغنية نينا زيزيك تمثل مونتينيغرو في مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)
المغنية نينا زيزيك تمثل مونتينيغرو في مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)

تأهلت 10 بلدان جديدة، أمس (الخميس)، إلى نهائي «يوروفيجن»، بينها إسرائيل، مع المتسابقة يوفال رافائيل، بعد أن قدم ممثلوها أداء قوياً خلال الحفلة نصف النهائية الثانية من مسابقة الأغنية الأوروبية أمام ملايين المشاهدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

المغنية اليونانية كلافديا بابادوبولو تؤدي خلال الدور نصف النهائي الثاني من مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)

وقد أتت النتائج منطقية، بحسب المراقبين، وسيلتقي إثرها المرشحون الأوفر حظاً في مسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2025 في النهائي بمدينة بازل السويسرية، السبت، لمحاولة الفوز بالمركز الأول في أكبر مسابقة للمواهب التلفزيونية في العالم، وجذب عشرات ملايين المشاهدين الذين سيختارون الفائز من بينهم.

المغنية اليونانية كلافديا بابادوبولو المعروفة باسم كلافديا تظهر خلال ادائها على المسرح في مسابقة الأغنية الأوروبية (أ.ف.ب)

أبهر ممثل النمسا في المسابقة، مغني الكاونترتينور جيه جيه، الجمهور المكوَّن من 6500 شخص احتشدوا في قاعة سانت ياكوبشاله في بازل. وأكد مكانته باعتباره المرشح الأوفر حظاً للفوز أمام ممثل السويد، فريق كاي، الذي تأهل من الحفلة نصف النهائية الأولى، الثلاثاء.

المغني جيه جيه ممثل النمسا يؤدي خلال الحفلة النصف نهائية الثانية لمسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2025 (رويترز)

الفرنسية لوان خلال غنائها في مسابقة الأغنية الأوروبية التاسعة والستين في بازل (إ.ب.أ)

سيكون هناك في المجموع 26 متنافساً في الأمسية النهائية للمسابقة، السبت.

المغنية المالطية ميريانا كونتي تمثل مالطا بأغنية Serving خلال الدور نصف النهائي الثاني من مسابقة الأغنية الأوروبية في بازل (أ.ف.ب)

ورغم بعض المخاوف بعد حادث وقع أثناء التمارين، سمح أداء المغنية الإسرائيلية يوفال رافائيل، الناجية من هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لها بالوصول إلى النهائي.

وقدمت المغنية البالغة 24 عاماً أغنية «New Day Will Rise» (يوم جديد سيشرق). وقالت الشابة التي نجت لأنها تظاهرت بالموت تحت كومة من الجثث أثناء الهجوم الدامي الذي نفذته حركة «حماس»، إنها أرادت من خلال عرضها أن ترسل رسالة عالمية تدعو إلى «الأمل والتضامن».

وقالت يوفال رافائيل بعد العرض: «بمجرد أن صعدتُ على المسرح، رأيتُ بعض الأصدقاء بين الجمهور، فانتابني صمت عميق. قلت لنفسي: (استمتعي، أنتِ تعيشين إحدى أروع تجارب الحياة؛ استمتعي باللحظة). وهذا ما فعلته».

المغنية الإسرائيلية يوفال رافائيل تؤدي خلال الحفلة نصف النهائية الثانية من مسابقة الأغنية الأوروبية في بازل بسويسرا (أ.ف.ب)

وأثارت مشاركة إسرائيل انتقادات واحتجاجات، لكنها لم تحرّك حشوداً كبيرة من المعترضين في شوارع بازل، رغم تكثيف الحرب الإسرائيلية في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وذلك خلافاً للمظاهرات الكبيرة التي أثارتها المشاركة الإسرائيلية في نسخة العام الماضي من المسابقة، بمدينة مالمو السويدية.

المغنية اللوكسمبورغية لورا ثورن تمثل بلادها بأغنية La Poupee Monte Le Son في مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)

المغني الصربي ستيفان زدرافكوفيتش يظهر على المسرح خلال الحفلة نصف النهائية الثانية من مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 (أ.ف.ب)

وتأهل في ختام الحفلة نصف النهائية الثانية الخميس أيضا ليتوانيا وأرمينيا والدنمارك ولوكسمبورغ وفنلندا ولاتفيا ومالطا واليونان، فيما أخفق كل من أستراليا ومونتينيغرو وآيرلندا وجورجيا وتشيكيا وصربيا في بلوغ المرحلة النهائية.


مقالات ذات صلة

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يوميات الشرق يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

عاصر الفنان اللبناني وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)

قضايا «مخدرات المشاهير» تعود للواجهة بعد توقيف «كردي» وطليقة الفيشاوي

عادت وقائع «مخدرات المشاهير» للواجهة مجدداً في مصر بعد توقيف مغني الراب حسين أبو المعاطي، الشهير بلقب «مستر كردي» وبصحبته ندى الكامل طليقة الفنان أحمد الفيشاوي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق،

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك) p-circle 01:33

مفاتيح أبواب دمشق في يد أصالة... عودة «أمّ شام» إلى الديار

تستعد الفنانة أصالة لإحياء حفلها الأول في وطنها الأم سوريا بعد 16 سنة غياب. خرجت أصالة من دمشق ولم تَعُد بسبب معارضتها للنظام السابق، فهل تستقرّ الآن في الشام؟

كريستين حبيب (بيروت)

الاتحاد يمدد حضوره خارج الـ90 دقيقة… ويدخل صناعة الأفلام والمسلسلات

الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)
الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)
TT

الاتحاد يمدد حضوره خارج الـ90 دقيقة… ويدخل صناعة الأفلام والمسلسلات

الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)
الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)

على مدى عقود، صنع نادي الاتحاد السعودي جانباً كبيراً من ذاكرته في 90 دقيقة؛ أهداف وبطولات ونجوم ومدرجات تناقلت حكاياتها أجيال من المشجعين.

واليوم، يبحث النادي عن مساحة أخرى تعيش فيها هذه الذاكرة خارج زمن المباراة، بعدما قرر الدخول إلى صناعة الأفلام والمسلسلات، وجعل الشاشة امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب.

الخطوة بدأت بإعلان النادي وشركة «تلفاز 11»، المتخصصة في تطوير وإنتاج المحتوى، شراكة استراتيجية طويلة الأمد، يتعاونا بموجبها على إنتاج أفلام ومسلسلات وأعمال ترفيهية موجهة إلى الجمهور في السعودية والمنطقة وخارجها، تجمع إرث «الاتحاد» وقاعدته الجماهيرية بخبرة الشركة في صناعة المحتوى وسرد القصص.

يقول رئيس الإعلام المؤسسي في النادي، رياض المزهر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الفكرة انطلقت من إدارة الإعلام لديهم، ولم تُقتبس من تجربة نادٍ آخر، موضحاً أنه لا يعرف نادياً عربياً سبق الاتحاد إلى نموذج مماثل بهذه الصورة.

وكشف المزهر أن التوجه يقوم على إنتاج أعمال درامية وتجارية مشتركة ربما ترتبط بالرياضة أو تبتعد عنها تماماً؛ مضيفاً أن الاتحاد قد يظهر خلفيةً للأحداث، أو تكون إحدى شخصيات مسلسل من مشجعيه، أو يحضر اسم النادي بصورة طبيعية داخل القصة، فيما يظل العمل في جوهره درامياً.

وهنا تكمن الفكرة الأبعد للمشروع: ألا تكون الشاشة مكاناً يروي قصة «الاتحاد» فقط؛ بل فضاء يصبح النادي نفسه جزءاً من حكاياته. ولهذا استحدث استوديو خاصاً به بوصفه بيت إنتاج متخصصاً لتطوير وكتابة وإنتاج الأعمال، في خطوة تنقله من إتاحة اسمه ولاعبيه ومنشآته لصناع المحتوى إلى المشاركة في صناعة ما سيظهر على الشاشة.

والمشروع تجاوز بالفعل مرحلة الفكرة؛ إذ أفاد المزهر بأن العمل بدأ على أول مشروعين ضمن هذا التوجه، لكنه تحفظ على الكشف عن تفاصيلهما في الوقت الراهن.

الشراكة تجمع إرث «الاتحاد» وقاعدته الجماهيرية بخبرة «تلفاز 11» في صناعة المحتوى وسرد القصص (النادي)

ذاكرة تعبر الأجيال

لا يضع الاتحاد العائد المالي المباشر في مقدمة رهانه الجديد، بل تستهدف التجربة، بحسب المزهر، تعزيز حضور النادي وتقديمه من خلال الدراما «بطريقة ناعمة وليست موجهة بشكل مباشر»، فيما ستكون أي عوائد تحققها الأعمال مشتركة بين طرفي الشراكة.

فبينما اللاعب يعتزل، والبطولة تتحول مع مرور السنوات إلى تاريخ، ويأتي جيل لم يشاهد اللحظات التي صنعت ذاكرة من سبقه، يمنح الفيلم والمسلسل النادي طريقاً آخر لعبور الزمن؛ من خلال شخصية أو قصة أو تفصيل يستطيع أن يُبقي اسم الاتحاد وهويته ولاعبيه حاضرين لدى أجيال جديدة، وحتى لدى مشاهد ربما لا يتابع كرة القدم.

وبذلك تصبح الدراما بالنسبة إلى الاتحاد أداة من أدوات القوة الناعمة، من خلال حضور يتجاوز تعريف المشاهد بـ«النادي»، وإنما يجعله يلتقيه داخل قصة يريد معرفتها.

نمو السينما السعودية

لا يأتي اختيار نادي الاتحاد للشاشة في فراغ؛ بل في لحظة اكتسبت فيها صناعة السينما السعودية وزناً مختلفاً خلال سنوات قليلة؛ ففي 2025، بلغت إيرادات شباك التذاكر 920.8 مليون ريال (245 مليون دولار)، بنمو 8.9 في المائة عن العام السابق، مع بيع 18.8 مليون تذكرة وعرض 538 فيلماً.

لكن الرقم الأكثر دلالة على التحول يتعلق بالمحتوى المحلي نفسه؛ إذ حققت 11 فيلماً سعودياً خلال العام 122.6 مليون ريال (32.7 مليون دولار) من الإيرادات، بعد بيع 2.8 مليون تذكرة، مقارنة بنحو 56.8 مليون ريال (15 مليون دولار) للأفلام السعودية في 2024، بما يعني أن إيرادات الإنتاج المحلي تجاوزت الضعف خلال عام واحد.

وفي سوق أصبح فيها الفيلم السعودي قادراً على المنافسة على المشاهد وشباك التذاكر، يبدو دخول مؤسسة رياضية بحجم نادي الاتحاد إلى صناعة المحتوى امتداداً لتحول أكبر؛ فالسينما لم تعد مجرد مساحة عرض، بل أصبحت سوقاً للحكايات والهويات والملكية الفكرية.

أما «تلفاز 11»، فتأتي للشراكة بخبرة ممتدة من المحتوى الرقمي إلى إنتاج الأفلام والمسلسلات، ومن أعمالها «سطار» و«ناقة» و«مندوب الليل»، مع تجربة سابقة في الاقتراب من عالم الأندية الرياضية عبر الفيلم الوثائقي «الروح الزرقاء» عن نادي الهلال عام 2022.

دخول الاتحاد إلى صناعة المحتوى امتداد لتحول أكبر في سوق السينما (النادي)

حكاية ترسخ الهوية

يرى رئيس تحرير منصة «فاصلة» السينمائية، أحمد العياد، أن هذه الشراكة تمثل «خطوة مهمة وواعدة»، لأنها تجمع نادياً يمتلك تاريخاً طويلاً وقاعدة جماهيرية كبيرة بشركة لديها خبرة في صناعة المحتوى السينمائي والتلفزيوني.

ويضيف العياد أن الاتحاد يمتلك «مخزوناً ضخماً من الحكايات»، لا يتوقف عند بطولاته ونجومه، وإنما يمتد إلى علاقته بمدينة جدة وجماهيره في مختلف مناطق السعودية، بما يمنح الأعمال فرصة للوصول إلى جمهور يتجاوز مشجعي النادي نفسه.

لكن هذا المخزون وحده لا يضمن نجاح التجربة؛ فالعياد يضع شرطاً أساسياً أمام المشروع: أن تستطيع الأعمال تجاوز المحتوى الدعائي المباشر؛ لأن الجمهور يريد قصة حقيقية وممتعة، فيها النجاح والإخفاق والتحديات، لا مجرد عمل احتفائي بالنادي.

وهنا يكمن ربما أصعب اختبارات رهان الاتحاد على القوة الناعمة، ويتمثل في أن يكون النادي حاضراً بما يكفي لترسيخ هويته، وخفيفاً بما يكفي كي تبقى الحكاية هي البطل.

وبعد عقود صنع خلالها حضوراً في الملعب، يدخل الاتحاد اليوم تجربة مختلفة يسعى منها لأن يصبح شريكاً في صناعة ما يشاهده الجمهور، ويمنح ذاكرته طريقاً جديداً للعبور من جيل إلى آخر، أبعد من حدود الـ90 دقيقة.


محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)
تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)
TT

محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)
تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)

تستعد صحراء منطقة الحدود الشمالية السعودية لاستقبال موسم جديد لصيد الصقور في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط حضور متزايد للهواة، ومحبي المقناص من مختلف أنحاء المملكة، ودول الخليج.

وتبرز صحراء الحماد في منطقة الحدود الشمالية بوصفها إحدى أبرز الوجهات التي يقصدها محبو المقناص، لما تتميز به من امتداد صحراوي مفتوح، وموقع يرتبط بمسارات هجرة الصقور.

ومع قرب الموسم، تبدأ الاستعدادات والتجهيزات التي تسبق لحظة طرح الصقر عند ظهوره في السماء، حيث تشمل إعداد عدة الطاروح، وتجهيز أدواته، بوصفها جزءاً أصيلاً من تفاصيل الصيد بالصقور في المنطقة، بدءاً بالمناشبية، والملواح، إلى الشبك، والحمام المساعد، وغيرها، حيث لكل منها وظيفتها، ووقت لاستخدامها.

استعدادات مع قرب موسم الصيد تشمل إعداد عدة الطاروح وتجهيز أدوات الطرح (واس)

وتلتقي الأدوات التي تتباين في أشكالها وطرق استخدامها عند غاية واحدة، تتمثل في التعامل مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص جيلاً بعد آخر، فيما تطورت بعض تفاصيلها مع مرور الزمن، لتجمع اليوم بين الخبرة المتوارثة ووسائل المساعدة الحديثة.

وتأتي «المناشبية» ضمن الأدوات المستخدمة في طرح الصقور، وتعتمد على مهارة الطاروح في إعدادها، وتجهيزها، واستخدامها في الوقت والمكان المناسبين، فيما يمثل «الملواح» أداة مرتبطة بتدريب الصقر، واستدعائه، ومحاكاة المطاردة، ويستخدمه الصقار لإثارة انتباه الطير، وتحفيزه على الانقضاض.

أدوات الطاروح تطورت بعض تفاصيلها مع مرور الزمن (واس)

ويعد «الشبك» من أبرز أدوات الطرح، وتتعدد طرق استخدامه بحسب الأسلوب المتبع، ونوع الطير المستهدف، فيما يدخل «الحمام المساعد» في بعض الطرق بوصفه وسيلة لاستدراج الصقر، وتوجيهه إلى المسار المعد للطرح.

وترافق الصقار مجموعة أدوات أصبحت جزءاً من عدته، ومفردات المقناص، منها خاصة بحمل الصقر، والعناية به، والتعامل معه، كـ«البرقع» الذي يحجب الرؤية عن الطير، ويستخدم في التعامل معه، ونقله، والسبوق الذي يربط به، فضلاً عن الوكر، والدس، وغيرهما.


«المسرح فرجة»... شعار يجمع عشّاق الخشبة في «مهرجان لبنان المسرحي الدولي»

مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)
مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)
TT

«المسرح فرجة»... شعار يجمع عشّاق الخشبة في «مهرجان لبنان المسرحي الدولي»

مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)
مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)

تشهد الحركة المسرحية في لبنان نهضة لافتة تعيد إلى الخشبة حضورها ودورها في المشهد الثقافي. فبين عروض جديدة وتجارب شابة ومهرجانات تفتح أبوابها أمام المسرحيين، يستعيد أبو الفنون شيئاً من بريقه، مؤكداً مرة أخرى أنه لا يزال مساحة للتعبير واللقاء. وفي هذا السياق، يأتي «مهرجان لبنان المسرحي الدولي» ليحتفي بالخشبة وفنانيها، رافعاً شعار «المسرح فرجة تحمل هموم المجتمع»، في دعوة إلى استعادة متعة المسرح والاحتفاء به فناً حيّاً ومتجدّداً.

مسرحية «نقوش على الخواء» من المغرب تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)

وفي دورته الـ13، التي تنظِّمها، كما في كل عام، جمعية «تيرو للفنون» و«مسرح إسطنبولي»، يقدّم المهرجان عروضاً مسرحية من لبنان ودول أخرى. ومن 18 الحالي إلى 22 منه، يفتح أبوابه مجاناً أمام الجمهور في 3 مدن لبنانية: صور وطرابلس وبيروت. وتُقام العروض في «المسرح الوطني اللبناني» في كلٍّ من صور وطرابلس، فيما تستقبلها في بيروت «سينما الكوليزيه» التاريخية، إحدى أقدم دور العرض السينمائي في لبنان.

وحُوِّلت «سينما الكوليزيه» إلى «المسرح الوطني اللبناني»، لتصبح مساحة ثقافية حرّة ومستقلة، مفتوحة مجاناً أمام الجمهور، وتُقام فيها ورش تدريبية ومهرجانات وعروض فنية، إلى جانب احتضانها مكتبة عامة ومقهى فنياً.

ويشير مؤسس «المسرح الوطني اللبناني»، الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي، الحائز «جائزة اليونيسكو-الشارقة للثقافة العربية»، إلى أن «الهدف من مشروع إعادة تأهيل سينما الكوليزيه هو إقامة صلة بين الجنوب والشمال وبيروت».

ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يمثّل المهرجان استكمالاً لحلمنا الذي بدأ قبل 7 أعوام، مع تأسيس المسرح الوطني اللبناني في صور، وهو أول مسرح وسينما يفتحان أبوابهما مجاناً أمام الجمهور في لبنان».

ويضيف: «يهدف المهرجان إلى مواجهة تداعيات الحرب التي يعيشها لبنان، والتأكيد على أهمية بقاء المسرح مفتوحاً أمام الناس في الحرب والسلم. وبفضل جهود الشباب المتطوعين، سنحقّق ما بعد المركزية الثقافية، ونكسر، عبر الفنون، الجدار الوهمي بين المناطق اللبنانية، ونربط بعضها ببعض من خلال المساحات الثقافية».

«فراشة» مونودراما من الجزائر (الجهة المنظمة)

ويتابع إسطنبولي: «نحن سعداء بأننا نعيش الحلم في بيروت، من خلال تأسيس المسرح الوطني اللبناني في سينما الكوليزيه التاريخية، بعد تأسيسه في مدينتي صور وطرابلس. وهذا إنجاز مهم للمسرحَين اللبناني والعربي».

وتتنافس العروض الثمانية المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان على جوائز عدة، بينها أفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل سينوغرافيا، وأفضل إخراج، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم. وتتألف اللجنة من الممثلَين اللبنانيين عمر ميقاتي وجوليا قصار، والكاتب والمخرج اللبناني يوسف الرقة، إلى جانب المخرج الأردني خالد المسلماني والكاتب الدكتور قاسم قاسم.

ومن بين الأعمال المشاركة مسرحية «المهرّج فيوري» الإيطالية، التي تستلهم موضوعها من قصة «الأمير الصغير» للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، ويؤديها الممثل الإيطالي نيكولا ميشيل.

كذلك تُعرض المسرحية اليونانية «أي جيرونتوكوري» (العانس)، وهي من فكرة فاني داليزيو وأدائها. ويشارك المخرج الجزائري بوطالب الطاهر بمسرحية «الفراشة»، من بطولة الممثلة بولناس شروق. ومن العراق، تُعرض مسرحية «من الطين وإلى»، من تأليف وسام عبد السلام، وإخراج زيدون السلطان، وتمثيل أظهر الأسدي، فيما يشارك المغرب بمسرحية «نقوش على الخواء»، من إخراج إدريس كصري.

ويخصّص المهرجان مساحة للعروض اللبنانية، بينها «بانتظار الأمل وراجعين»، من إنتاج جمعية «تيرو للفنون»، ويشارك في بطولتها عدد من الأطفال والشباب النازحين، إلى جانب مسرحية «زوجات ولكن» لقاسم قاسم، وعرض «4333» من أداء ديانا آدم.

وتشهد ليلة الافتتاح عروضاً راقصة وفولكلورية من اليابان وسوريا وفلسطين، في محطة تجمع ثقافات مختلفة على خشبة واحدة. ويتضمّن البرنامج أيضاً تحية إلى الدكتور سلطان القاسمي.

ويشيد إسطنبولي بالحركة المسرحية التي يشهدها لبنان حالياً، والتي تسهم، برأيه، في ولادة مواهب حقيقية من جيل الشباب. لكنه ينتقد، في المقابل، غياب الدعم الرسمي لهذا الفن، مما يجعل الحركة المسرحية رهينة مبادرات فردية لا تحظى بالتشجيع اللازم للنهوض بها. ويعلّق في هذا السياق: «نعاني في لبنان نقصاً في الدعم المسرحي، فتتحوّل أعمالنا إلى مجازفة في ظل إمكانات محدودة. حتى إن مسرحيين محترفين يعانون المشكلة نفسها، رغم خبراتهم الطويلة في هذا المجال».

من عروض المهرجان «العانس» من اليونان (الجهة المنظمة)

وعن كثافة الإنتاج المسرحي في لبنان، يقول: «لا أستطيع متابعة جميع المسرحيات المعروضة كي أقيّمها، لكنني أدرك تماماً أن وسائل التواصل الاجتماعي أدّت دوراً بارزاً في تنشيط الحركة المسرحية. فالمواهب التي تطل عبر المنصات الإلكترونية في مجال الكوميديا و(استاند أب كوميدي) بدأت تحجز لنفسها مكاناً لدى الجمهور، وانتقل بعضها إلى الخشبة لتقديم عروضه. وأرى في ذلك أمراً مشجّعاً ومساعداً على النهوض بالمسرح. وكما في أي مهنة أخرى، هناك أعمال جيدة ترتقي إلى المستوى المطلوب، وأخرى ضعيفة بسبب رداءة موضوعاتها».