فيصل بالطيور رئيساً لـ«البحر الأحمر السينمائي»... المُنتج الذي صعد بالمشهد إلى العالمية

عرّاب «السينما الفنيّة» بخبرة عقدين في صناعة الأفلام... ورصيد وافر من النجاحات في القطاع

فيصل بالطيور (إنستغرام)
فيصل بالطيور (إنستغرام)
TT

فيصل بالطيور رئيساً لـ«البحر الأحمر السينمائي»... المُنتج الذي صعد بالمشهد إلى العالمية

فيصل بالطيور (إنستغرام)
فيصل بالطيور (إنستغرام)

ضمن التحولات اللافتة التي تشهدها صناعة السينما في السعودية، أعلنت مؤسسة «البحر الأحمر السينمائي» عن تعيين المنتج السينمائي السعودي البارز فيصل بالطيور رئيساً تنفيذياً لها، وهو ما يُمثّل منعطفاً مهماً في مسيرة المؤسسة وتوجهاتها المستقبلية؛ حيث يُعد بالطيور من أكثر الأسماء تأثيراً في المشهد السينمائي السعودي، بعد أن راكم خبرة تمتد لأكثر من عقدين، تنقّل خلالها بين أدوار قيادية محورية كان لها أثر واضح في رسم ملامح الصناعة.

وبدأ بالطيور رحلته السينمائية من كونه أول مدير لسينما مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران، إلى تأسيسه المجلس السعودي للأفلام، مروراً بإطلاق شركة «سيني ويفز»، التي أصبحت من أسرع شركات التوزيع السينمائي نمواً في المملكة، ثم رئاسته التنفيذية لشركة «موڤي ستوديوز»، محققاً نجاحات لافتة في هذا المنصب.

كما أطلق مؤخراً مشروع «بيت السينما»، أول دار عرض متخصصة في الأفلام الفنية بالرياض، للمساهمة في تطوّر صناعة السينما الفنية في المملكة؛ إذ تضم مكتبة سينمائية ضخمة للإنتاجات السعودية والعربية الحاصدة للجوائز من أعرق المهرجانات السينمائية العالمية.

وسبق أن تحدث بالطيور لـ«الشرق الأوسط» عن مشروعه بالقول: «نستهدف الجمهور المحلي والعالمي المتذوِّق للسينما الفنية، بجانب خلق التجارب السينمائية النوعية والاستثنائية».

مهرجانات عالمية

وعلى مستوى الإنتاج، ترك فيصل بالطيور بصمته في أعمال حققت حضوراً عالمياً، منها فيلم «المرشحة المثالية» الذي عُرض في مهرجان البندقية، وفيلم «سطّار» الذي نال جماهيرية كبيرة، إلى جانب الفيلم السعودي «من تحت الرماد»، الذي دخل قائمة أفضل 10 أفلام مشاهدة على «نتفليكس» في 40 دولة. كما شارك في إنتاج الفيلم السوداني «وداعاً جوليا»، الفائز بجائزة الحرية في مهرجان كان السينمائي 2023.

ويأتي تعيين بالطيور في هذا المنصب ليُعزز طموح مؤسسة «البحر الأحمر السينمائي» في ترسيخ دورها محركاً رئيسياً للسينما العربية والعالمية؛ انطلاقاً من جدة، وليرسم ملامح مرحلة جديدة بقيادة رجل يُعرف عنه قدرته على الجمع بين الرؤية والإنجاز.

نهضة سينمائية

وفي تعليقها على التعيين، قالت جمانا الراشد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «البحر الأحمر السينمائية» في بيان صحافي: «منذ تأسيسها، سعت المؤسسة إلى إحياء نهضة سينمائية شاملة في السعودية والمنطقة. نحن سعداء بانضمام فيصل إلى هذه المسيرة التحولية، فرؤيته الطموحة وإيمانه بقدرات المواهب الصاعدة سيسهمان في ترسيخ التميز الفني وتعزيز النمو المستدام لصناعتنا».

من جانبه، قال بالطيور في بيان: «يشرفني تولي منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة (البحر الأحمر السينمائية)، هذه المؤسسة الرائدة التي تقف في طليعة المشهدين الثقافي والسينمائي السعودي. خلال فترة وجيزة، نجحت المؤسسة في حجز مكانة مرموقة على خريطة المهرجانات العالمية، وسنواصل البناء على هذا النجاح، عبر برامجنا المتنوعة، وسنسعى لدعم صناعة سينمائية مزدهرة محلياً ودولياً، تماشياً مع (رؤية 2030) التي تضع القطاع الإبداعي في صميم مستقبل المملكة».

الدورة المرتقبة

جدير بالذكر، أن مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» الدولي، أعلن قبل أيام عن فتح باب التقديم للأفلام السينمائية، للمشاركة في الدورة الخامسة من المهرجان المزمع إقامتها خلال الفترة من 4 - 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في مقر المهرجان النابض بالحياة «البلد» جدة التاريخية، علماً بأن المهرجان يأتي امتداداً لمسيرة زاخرة بالإنجازات، مرسّخاً مكانته خلال الأعوام الماضية منصةً رائدةً تحتفي بالسينما وصُنّاعها من مختلف الثقافات والبلدان؛ حيث عرض المهرجان منذ انطلاقه أكثر من 520 عملاً سينمائياً من 85 دولة حول العالم، واحتفى خلال ذلك بالسينما السعودية بعرض أكثر من 130 فيلماً سعودياً فريداً، كما تمكّن من استقطاب 160 عرضاً سينمائياً حصرياً على الصعيد العالمي.


مقالات ذات صلة

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)

«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

في خطوة غير معتادة على شباك التذاكر السعودي، سيطر فيلمان على صف إيرادات الأسبوع، حيث استحوذ كل من «مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» على 58 % من إجمالي الإيرادات.

خاص الاتحاد السعودي سيصادق على قوائمه المالية في جمعيته العمومية المقبلة (الاتحاد السعودي)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف عن قوائم الاتحاد السعودي المالية... والفائض 88 مليون ريال

يتأهب الاتحاد السعودي لكرة القدم لاعتماد القوائم المالية الموحدة، للفترة من 1 يوليو 2024 وحتى 31 ديسمبر 2025، خلال اجتماع جمعيته العمومية المقررة في الرياض.

شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية نظَّمت مساء السبت فرقةً تدريبيةً لأعضاء البعثة المرافقين للحجاج (الداخلية)

حملة مصرية لمواجهة «كيانات الحج الوهمية»

تكثِّف السلطات المصرية حملاتها مع انطلاق موسم الحج؛ لمواجهة «كيانات غير شرعية» تروِّج لـ«برامج حج وهمية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
TT

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)

في لقطة طريفة وغير مألوفة، تحولت إجراءات الحماية المشددة المخصصة عادة لزيارات المسؤولين البارزين في أحد أشهر شوارع لندن إلى مشهد إنساني، عندما تدخلت الشرطة لمساعدة عائلتين من الإوز على عبور الطريق بأمان.

عندما اتجهت عائلتان من الإوز الرمادي إلى قصر سانت جيمس، حظيتا بحماية حرس شرف خاص من جانب ضباط ساعدوهما في العودة إلى موطنهما. وكانت أحد عشر فرخاً وأربع إوزات تحاول عبور شارع «ذا مول» باتجاه مدخل «مارلبورو غيت» بمتنزه سانت جيمس من جهة القصر عندما أطلقت سيارة شرطة صفارة الإنذار إلى جانبها. وترجل شرطيان من السيارة وأوقفا حركة المرور، قبل أن يوجّها الإوزات إلى بر الأمان، وذلك بعد الساعة الثامنة صباحاً بقليل من يوم الأحد.

وسارع السائحون المندهشون إلى التقاط هواتفهم الذكية، متوقعين مرور موكب من السيارات الفاخرة اللامعة في أي لحظة متجهاً إلى قصر باكنغهام. مع ذلك، كان ما حدث هو أنهم حظوا بمشهد لطيف لعائلات الإوز، التقطه المصور جيريمي سيلوِين أثناء مروره في المكان.

وقال سيلوين (63 عاماً) لصحيفة الـ«ديلي ميل»: «كنت أقود سيارتي في شارع ذا مول، فتوقفت عندما سمعت صفارة الشرطة، وتساءلت: ماذا يحدث هنا؟». وأضاف قائلاً: «في البداية، خشيت أن يكون هناك أمر خطير، لكنني رأيت هذه الكائنات الصغيرة مع آبائها وأمهاتها تتمايل أثناء عبورها برفقة رجال الشرطة». وتابع: «لقد كان مشهداً رائعاً، فقلت لنفسي يجب أن ألتقط بعض الصور سريعاً! ويبدو أن الشرطة كانت تستمتع بالموقف مثلما كان يفعل السيّاح».

واختتم حديثه قائلاً: «أعتقد أن الجميع ظن أن شخصية مهمة على وشك المرور سريعاً عندما توقفت سيارة الشرطة فجأة وأوقفت حركة المرور».


أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
TT

أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، فرضت العاصمة الهولندية أمستردام حظراً على الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات الوقود الأحفوري، في إطار توجهات بيئية متصاعدة. ومنذ الأول من مايو (أيار)، اختفت إعلانات البرغر والسيارات العاملة بالبنزين وشركات الطيران من اللوحات الإعلانية ومظلات الترام ومحطات مترو الأنفاق.

وفي إحدى أكثر محطات الترام ازدحاماً في المدينة، بجوار دوّار أخضر مزدان بأزهار النرجس الصفراء الزاهية وزهور التوليب البرتقالية، تغيّر المشهد الإعلاني بشكل ملحوظ.

وبدلاً من الإعلانات السابقة، باتت الملصقات تروّج الآن لمتحف «ريكز» (ريكس) الوطني في هولندا، ولحفل موسيقي على البيانو، بعدما كانت حتى الأسبوع الماضي تعرض إعلانات لقطع الدجاج وسيارات الدفع الرباعي وعطلات منخفضة التكلفة.

ويؤكد سياسيون في المدينة أن هذه الخطوة تهدف إلى مواءمة المشهد العام في شوارع أمستردام مع الأهداف البيئية للحكومة المحلية. وتسعى هذه الأهداف إلى جعل العاصمة الهولندية محايدة كربونياً بحلول عام 2050، إلى جانب خفض استهلاك السكان المحليين للحوم إلى النصف خلال الفترة نفسها.

وتقول آنكه فينهوف، من حزب «اليسار الأخضر»: «أزمة المناخ شديدة الإلحاح، فإذا كنت تريد أن تكون رائداً في سياسات المناخ، وفي الوقت نفسه تؤجر مساحاتك الإعلانية لما يناقض ذلك تماماً، فماذا تفعل حقاً؟». وأضافت فينهوف قائلة: «معظم الناس لا يفهمون لماذا ينبغي للبلدية أن تجني الأموال من تأجير مساحاتنا العامة لإعلان أمر نتبنى سياسات نشطة ضده».

ويتردد صدى هذا الرأي لدى آنكه بيكر، زعيمة مجموعة بأمستردام في حزب «من أجل الحيوانات» الهولندي، الذي يركز على حقوق الحيوان. وكانت بيكر صاحبة المبادرة بفرض القيود الجديدة، وترفض اتهام هذه الخطوة بأنها تمثّل تدخلاً أبوياً من جانب الدولة.

وقالت بيكر: «يمكن للجميع اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، لكننا في الواقع نحاول منع الشركات الكبرى من إخبارنا باستمرار بما ينبغي أن نأكله ونشتريه».

وأضافت قائلة: «بطريقة ما، نحن نمنح الناس مزيداً من الحرية، لأنهم يستطيعون اتخاذ خياراتهم بأنفسهم، أليس كذلك؟». وترى أن إزالة هذا «التوجيه البصري» المستمر يقلل من عمليات الشراء الاندفاعية، ويبعث في الوقت نفسه رسالة مفادها أن اللحوم الرخيصة والسفر كثيف الانبعاثات لم يعودا يمثّلان خيارات لنمط حياة طموح.


حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
TT

حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)

تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية لتدشين نقلة نوعية في علاج السرطان، عبر توفير حقنة جديدة سريعة المفعول، يمكنها تقليص زمن العلاج من ساعات إلى نحو دقيقة واحدة فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام آلاف المرضى، حسب موقع «الصحية الوطنية البريطانية».

وتستعد الهيئة لتوفير شكل قابل للحقن من العلاج المناعي، الذي يساعد خلايا الجهاز المناعي في محاربة المرض، مما سيقلص زمن العلاج بنسبة تصل إلى 90 في المائة.

وتُعرف هذه الحقنة باسم «بيمبروليزوماب»، وهي فعّالة في علاج 14 نوعاً مختلفاً من السرطان، من بينها سرطان الرئة والثدي والرأس والرقبة وعنق الرحم، مما يساعد في تقليل الوقت الذي يقضيه المرضى بالمستشفيات، وتعزيز كفاءة نظام الرعاية الصحية.

ويبدأ نحو 14 ألف مريض سنوياً في إنجلترا الخضوع لهذا العلاج، ومن المتوقع أن يستفيد معظمهم الآن من العلاج «السريع».

وستحلّ الحقنة محل التسريب الوريدي، الذي قد يستغرق ما يصل إلى ساعتين لكل جلسة، مما يوفر على المرضى وقتاً غير ضروري في وحدات العلاج، ويتيح للأطباء علاج عدد أكبر من المرضى، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وسيُعطى العلاج الجديد كل 3 أسابيع على هيئة حقنة تستغرق دقيقة واحدة، أو كل 6 أسابيع بوصفها حقنة تستغرق دقيقتين، بحسب نوع السرطان.

وقال البروفسور بيت جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية: «يوفر هذا العلاج المناعي طوق نجاة لآلاف المرضى».

وأضاف جونسون: «إدارة علاج السرطان والزيارات المتكررة للمستشفى يمكن أن تكون مرهقة للغاية، ولا يقتصر هذا الابتكار على تسريع وتيرة العلاج فحسب؛ بل سيساعد أيضاً في إتاحة مواعيد حيوية لفرق الهيئة بما يسهم في تقليل فترات الانتظار».

وتُحقن الجرعة داخل الأنسجة الدهنية أسفل الجلد مباشرة في الفخذ أو البطن، ويعمل العلاج عبر تثبيط بروتين «بي دي1» الذي يحدّ من نشاط ورد فعل الجهاز المناعي، مما يسمح له بالتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية أكبر.