اسمه روبرت فرنسيس بروفوست. وبعد انتخابه الأسبوع الماضي رئيساً للكنيسة الكاثوليكية في العالم، اختار البابا الجديد اسم ليو الرابع عشر. إنه أول أميركي يصل إلى كرسي الحبر الأعظم في الفاتيكان، لكن خبراء الأنساب في باريس بحثوا في أصوله العائلية، واكتشفوا أن للبابا المولود في شيكاغو جذوراً تعود إلى مقاطعة النورماندي، شمال غربي البلاد.
ومنذ انتخابه كان واضحاً أن لقبه بروفوست ذو دلالة فرنسية، وهو «بروفو» حسب اللفظ المحلي. ومنذ لحظة انتخابه عكفت جهات عدة على تتبع شجرة عائلته. ونشر المؤرخ النسّاب جان لوي بوكارنو تقريراً في موقع الجمعية الوطنية للأنساب سخر فيه من الذين أمضوا ليلة الانتخاب حتى الصباح وهم ينبشون في تاريخ البابا المنتخب، بحيث ظهرت له ثلاث أشجار عائلية حتى الآن. وقد أسفر البحث عن أن عروق ليو الرابع عشر لا تضم دماء فرنسية فحسب، بل إسبانية وإيطالية من طرف أبيه لويس ماريوس، وخلاسية من جزيرة هايتي وصلته من طرف والدته ميلدريد. والاثنان من أصول أوروبية؛ فقد وُلدت سوزان فونتين، جدة البابا لأبيه، في النورماندي عام 1849. ونجح فريق من القناة التلفزيونية الفرنسية الثالثة في العثور على شهادة ميلادها. وقد اقترنت سوزان بالإيطالي جان بروفوست، وهاجرا إلى الولايات المتحدة. لكن النسّابين لا يقفون عند هذا الحد، بل تتبعوا شجرة العائلة إلى ما قبل القرن التاسع عشر، ووجدوا أن الجذور الفرنسية تتلاقى مع العديد من العائلات الفرنسية والشخصيات الشهيرة، وترتبط معها بالزواج والمصاهرة. وعلى سبيل المثال، فإن أوجيني بروفوست، الجدة الكبرى للبابا من جهة والدته، هي من بنات عمومة عائلة أورانج الفرنسية التي تتحدر منها نجمة السينما كاترين دينوف، ذلك أن فرعَي العائلة يلتقيان في القرن السابع عشر.
وبتتبع خيط الفرع الأمومي تظهر هناك قرابة بعيدة بين البابا وبين الكاتب إدمون روستان، مؤلف المسرحية الشهيرة «سيرانو دي برجراك»، بل بين الروائي آلبير كامو المولود في الجزائر والحائز جائزة «نوبل للأدب» عام 1957.
وفي عودة للزمن الراهن، فإن موقع «فيلاي» المتخصص في الأنساب يورد أن 25 ألف شخص يحملون حالياً لقب بروفوست في فرنسا، حسب سجلات النفوس.
