بريطانيا تُدين رجلَيْن لقطعهما شجرة «سيكامور غاب» الشهيرة

الحكم في يوليو سيشمل «فترة احتجاز طويلة»

وردَت مشاهد للشجرة الشهيرة في أكثر من فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني (أ.ب)
وردَت مشاهد للشجرة الشهيرة في أكثر من فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني (أ.ب)
TT

بريطانيا تُدين رجلَيْن لقطعهما شجرة «سيكامور غاب» الشهيرة

وردَت مشاهد للشجرة الشهيرة في أكثر من فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني (أ.ب)
وردَت مشاهد للشجرة الشهيرة في أكثر من فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني (أ.ب)

أدان القضاء البريطاني، اليوم (الجمعة)، رجلَيْن لقطعهما شجرة «سيكامور غاب» الشهيرة في المملكة المتحدة التي كان عمرها 200 عام في 2023، بالمنشار الكهربائي من دون سبب ظاهر.

وشجرة «سيكامور غاب» كانت محاذية لجدار هادريان التاريخي، ووَرَدَت مشاهد لها في أكثر من فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني، وأحدثَت إزالتها غضباً واسعاً في المملكة المتحدة.

وكان دانيال غراهام (39 عاماً) وآدم كاروثرز (32 عاماً) متهمَيْن بأنهما توجها بسيارتهما إلى الموقع ليلاً في أواخر سبتمبر (أيلول) 2023، ثم أكملا مشياً لمدة 20 دقيقة حيث صوّرا نفسيهما وهما يقطعان الشجرة ويأخذان قطعة من جذعها ويضعانه في صندوق السيارة.

صورة قدمتها شرطة نورثامبريا لدانيال غراهام (يسار) وآدم كاروثرز اللذَيْن أُدينا بقطع شجرة «سيكامور غاب» المحبوبة (أ.ب)

ولم يُبدِ الرجلان اللذان تحاكمهما منذ الأسبوع الماضي محكمة نيوكاسل في شمال شرقي إنجلترا أي انفعال عند إعلان القرار. وحدّد القاضي 15 يوليو (تموز) المقبل موعداً للنطق بالحكم عليهما، مشيراً إلى أنه يشمل «فترة احتجاز طويلة».

وحظيت «سيكامور غاب تري» الواقعة بين تلتَيْن ويبلغ عمرها 200 عام بشهرة عالمية، بفضل فيلم «روبن هود» عام 1991، ويظهر فيه النجمان كيفن كوستنر ومورغان فريمان وهما يسيران أمام هذه الشجرة الضخمة.

حظيت «سيكامور غاب تري» الواقعة بين تلتَيْن ويبلغ عمرها 200 عام بشهرة عالمية بفضل فيلم «روبن هود» عام 1991 (أ.ف.ب)

وقُدّرت الأضرار التي ألحقها هذا العمل التخريبي بالشجرة بأكثر من 622 ألف جنيه إسترليني (أكثر من 816 ألف دولار)، فيما قُدِّرَت الأضرار التي لحقت بجدار هادريان القريب المصنّف من «اليونيسكو» موقعاً للتراث العالمي بنحو 1144 جنيهاً إسترلينياً (1521 دولاراً).

ولم يقدم الصديقان السابقان اللذان ينكران الوقائع ويلقي كل منهما التهمة على الآخر أي تفسير لفعلتهما.

يقف ضباط الشرطة في الخدمة على حافة طوق حول شجرة «سيكامور غاب» المقطوعة على طول جدار هادريان بالقرب من هيكسهام بشمال إنجلترا في 28 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وأثار قطع هذه الشجرة غضباً وانفعالاً في المملكة المتحدة، نظراً إلى تعلّق عامة الناس بها.

وأشار القاضي إلى أن دانيال غراهام قيد الاحتجاز منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي «من أجل سلامته»، وسيظل كذلك حتى النطق بالحكم. واتُخِذ قرار مماثل، الجمعة، بالنسبة إلى آدم كاروثرز.

وأوضح المدعي العام ريتشارد رايت أن الرجلين «استلذّا» بالاهتمام الإعلامي بما أقدما عليه، وتبادلا رسائل نصية يهنئ فيها كل منهما الآخر على الانتشار الواسع لقصتهما عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وانتخبت شجرة القيقب التي كانت تُلتقط أمامها صور عائلية وصور زفاف للذكرى، شجرة العام في إنجلترا عام 2016.


مقالات ذات صلة

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأرشيف البصري يبدأ من عين رأت لبنان ولم تنسه (متحف فيليب جبر)

متحف فيليب جبر... أرشيف بصري يروي تاريخ لبنان

في كلّ زاوية لوحة، وخلف كلّ لوحة حكاية سفر أو مزاد أو بحث طويل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)

«الثعلب أبيض الصدر»... أول اسم لعالِم فلك يخرج من أسرار المايا

علماء آثار نجحوا، للمرة الأولى في التاريخ، في ترجمة رموز جدارية من أطلال حضارة المايا، كشفت عن اسم عالم فلك ورياضيات من تلك الحضارة القديمة...

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا )
يوميات الشرق النسيج في متحفه بفرنسا قبل نقله إلى بريطانيا (رويترز)

«نسيج بايو» الأشهر في التاريخ يعود إلى إنجلترا بعد قرون

رغم اسمه، فإنّ «نسيج بايو» ليس نسيجاً بالمعنى التقليدي، بل قطعة من الكتان مطرَّزة بخيوط صوفية ملوّنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)

النقوش على جدران عمرها قرون ليست «علامات الساحرات»

«لا يوجد أيّ دليل على الإطلاق» يربط هذه العلامات بالساحرات أو بأي «دلالات سحرية أو غامضة»...

«الشرق الأوسط» (لندن)