أحمد فتحي: إضحاك الجمهور مسؤولية... ولم أندم على دور

أخبر «الشرق الأوسط» أنه انتهى من تصوير فيلمين أحدهما رعب كوميدي

أحمد فتحي في مشهد من مسلسل «اللعبة» (حسابه في فيسبوك)
أحمد فتحي في مشهد من مسلسل «اللعبة» (حسابه في فيسبوك)
TT

أحمد فتحي: إضحاك الجمهور مسؤولية... ولم أندم على دور

أحمد فتحي في مشهد من مسلسل «اللعبة» (حسابه في فيسبوك)
أحمد فتحي في مشهد من مسلسل «اللعبة» (حسابه في فيسبوك)

أكّد الفنان المصري أحمد فتحي عدم ندمه على دورٍ قدَّمه، كاشفاً أنه تعرَّض لإخفاقات كثيرة ويتحمَّل ثمن اختياراته، وعدّ مهمّة إضحاك الجمهور «مسؤولية».

وانتهى، أخيراً، من تصوير فيلمين، أحدهما بعنوان «فيلم ذعر»، وهو رعب كوميدي، صُوِّر قبل نحو عام، وينتظر تحديد موعد طرحه، والثاني بعنوان «مؤلّف ومخرج وحرامي»، انتهى من تصويره الشهر الماضي، ويجسّد فيه شخصية كاتب سيناريو لم يحقّق ذاته.

وأوضح فتحي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أنّ الفيلمين تشاركه في بطولتهما مي كساب التي يؤمن بموهبتها في التمثيل، مشيراً إلى أن «فيلم ذعر» تدور أحداثه في إطار كوميديا الرعب حول مجموعة أشخاص يحاولون إنتاج فيلم بإمكانات محدودة داخل فيلا «مسكونة».

وأضاف: «العمل يتناول مغامرة سيناريست ومساعد مخرج فاشلَيْن يتعاونان مع منتج يموّل فيلماً بسيطاً لمغنّية، ويلجأون إلى تصوير العمل داخل فيلا قديمة يمتلكها أحدهم، فيواجهون أحداثاً غريبة تشير إلى لعنة تطاردهم؛ مما يمنح العمل طابعاً ساخراً ومثيراً».

الفنان أحمد فتحي يؤكد عدم ندمه على أدوار (صفحته في فيسبوك)

وعن الفيلم الثاني، «مؤلف ومخرج وحرامي»، قال إنه «يتناول حكاية كاتب سيناريو لم يحقّق ذاته ويعمل في مجال لا علاقة له بالكتابة، في حين تتكفَّل زوجته بتوفير الدخل بفتح صالون نسائي داخل شقتهما، ثم يتغيَّر كلّ شيء عندما يطرق أحدهم بابه ليُبلغه بفوزه بجائزة غير متوقَّعة مقدارها 400 ألف دولار عن سيناريو كتبه».

وتطرَّق إلى تكرار عمله في الفيلمين مع مي كساب، فقال: «هي مجتهدة جداً، وأتعامل معها بكونها ممثلة فقط رغم شهرتها في الغناء، وكثيراً ما أنسى أنها مطربة لصدقها في الأداء التمثيلي».

وكشف فتحي عن أنّ الجزء الخامس من فيلم «اللعبة» قيد الإعداد منذ مدّة، وسيبدأ تصويره في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) المقبل، لافتاً إلى أنّ فريق العمل بالكامل يحرص على عدم تكرار الأفكار والنكات، خصوصاً أنّ الجمهور هو مَن أبدى ملاحظاته حول الجزء الثالث؛ ولذلك يعمل الجميع على الحفاظ على جودة العمل واختلافه عن الأجزاء السابقة.

وقال الفنان المصري إنّ فيلم «فار بـ7 أرواح» الذي شارك فيه ضيفَ شرف، يدور حول رحلة جنازة بطلها الفنان الراحل سليمان عيد، الذي يلعب دور الجثمان، ويتتبَّع العمل خط سير الرحلة من البداية إلى النهاية، مشيراً إلى أنّ كل الأبطال ضيوف شرف، والفكرة جذبته لأنها غير تقليدية وتُذكّره بفيلم «جنة الشياطين»، وإنما بأسلوب مختلف.

وأوضح أنّ المخرج شادي علي هو أحد أصدقائه المقرّبين، وتعاون معه في أكثر من 7 أفلام، وعندما عرض عليه المشاركة في هذا العمل لم يتردَّد، خصوصاً أنَّ الفيلم من إنتاج شركة كبيرة.

على الملصق الدعائي لفيلم «فار بـ7 أرواح» (حساب الفنان في فيسبوك)

وأكد فتحي أنه لا يندم على أي تجربة خاضها سواء نجحت أو فشلت، مُرجِعاً ذلك إلى أنّ «النجاح والفشل شأنٌ نسبي»، ومشيراً إلى أنّ «بعض الأفلام العظيمة لم تحقّق نجاحاً في دور العرض، ولكنها أصبحت علامات في ذاكرة السينما، مثل فيلم (خرج ولم يعد) للفنان يحيى الفخراني»، مؤكداً أنّ الأهم هو جودة العمل وليس إيراداته.

وعن معيار قبوله الأعمال، ردَّ: «الجودة هي المعيار الرئيسي، فإذا شعرتُ منذ القراءة الأولى أنّ الفيلم جيّد وجذبني السيناريو، أقرّر قبول الدور»، مضيفاً أنّ «الضحك لا يُصنَع من فراغ وأنه حريص على تقديم كوميديا مبنية بشكل جيد وتُخاطب عقل المُشاهد؛ لأنَّ إضحاك الجمهور مسؤولية وثقافة في الوقت عينه».

وأكد فتحي أنه مرَّ بكثير من الإخفاقات خلال مشواره لكنه لا يتهرَّب منها، وإنما يتحمّل المسؤولية كاملة عن كلّ ما قدَّمه، موضحاً أنّ «فشل بعض الأفلام لا يقلّل من قيمتها وأنه يرى إضافة في جميع التجارب، سواء أكانت بطولة أم مشاركة صغيرة، فالمعيار هو تأثير الدور؛ لا حجمه».

وقال إنه يكنُّ كلّ الاحترام والتقدير لرموز السينما المصرية والعربية، لكنه يرى أنّ بعض النجوم الكبار نالوا شهرتهم لأسباب غير مرتبطة بالموهبة الحقيقية، مؤكداً أنه لا يشعر بالندم على آرائه ما دام يراها صحيحة، ويقيس من خلالها اختياراته في العمل.

وأضاف: «لا أعدُّ نفسي متمرّداً أو معارضاً، لكنني أؤمن بأنْ لا قواعد صارمة في الفنّ، وليس هناك فيلم (صح) وآخر (خطأ)، وإنما ما يعجبني وما لا يعجبني، وهذا ما تعلّمته من أساتذتي في المهنة».

وأشار إلى أنه لا يرى ضرورة للكشف عن جميع قناعاته ما دامت لا تمسُّ الآخرين، متوقفاً عند مبدأ ثابت، مفاده أنه «ينبغي أن يتحلّى الفنان بوجهة نظر، بشرط أن يكون الإعلان عنها محسوباً».

وأكد الفنان المصري أنه لا يغضب من النقد، وإنما يستمع إليه ويحلّله، مشيراً إلى أنّ «كل فنان يمرُّ بلحظات يكون فيها غير موفَّق، لكن الأهم هو أن يكون صادقاً مع نفسه ويحاول التطوّر»، وهو يؤمن بأنّ الجمهور يعرف مَن يُخلص لفنّه ومَن لا يفعل.

وإذ أعرب فتحي عن تقديره النقاد الحقيقيين الذين يمتلكون خلفية سينمائية وثقافية، تابع أنّ أحد أساتذته الراحلين، الممثل القدير سمير حسني، قال له منذ 30 عاماً إنّ «النجاح هو حُسن استخدام المتاح». فهذه الجملة أثَّرت فيه كثيراً؛ لأنّ الفنان ينبغي ألا ينتظر الظروف المثالية، وإنما عليه النجاح بالمُتاح لديه، سواء كان دوراً أول أو رابعاً، فالجودة هي الأساس.

وأشار إلى أنه قدَّم مَشاهد قليلة في فيلم «حامل اللقب» إلى جانب هشام ماجد، ولكن تأثيرها كان كبيراً، وهذا يؤكد وجهة نظره أنّ البصمة لا ترتبط بحجم الدور.


مقالات ذات صلة

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.


وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني عن 93 عاماً

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)
TT

وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني عن 93 عاماً

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)

توفي مصمم الأزياء الإيطالي الشهير فالنتينو غارافاني عن عمر ناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية الإيطالية للأنباء (أ.ن.س.أ)» الاثنين.

وقد توفي صاحب الاسم البارز في عالم الأزياء الراقية، داخل منزله في روما، وفق ما أفادت به «الوكالة» نقلاً عن «مؤسسة فالنتينو غارافاني وشريكه جانكارلو جاميتي». ولم ترد المؤسسة على رسالة استفسار أُرسلت بعد ساعات العمل للتأكد من المعلومة.

يُعدّ فالنتينو أحد أهم مصممي الأزياء في عصره، وقد ارتدت تصاميمه أبرز النساء من مختلف المجالات، بدءا من إليزابيث تايلور ونانسي ريغان وصولا إلى شارون ستون وجوليا روبرتس وغوينيث بالترو. على منصات العرض وفي حياته الخاصة، كان فالنتينو يجسد الفخامة في أدق التفاصيل، من تسريحة شعره الأنيقة وبشرته السمراء المشرقة، وغالبا ما كان يُصوَّر برفقة كلاب من نوع بوغ.