500 عام تنتهي بلحظة: احتجاجات ضدَّ قطع شجرة بلوط في لندن

«خسارة فادحة»

ألمُ المصير (غيتي)
ألمُ المصير (غيتي)
TT

500 عام تنتهي بلحظة: احتجاجات ضدَّ قطع شجرة بلوط في لندن

ألمُ المصير (غيتي)
ألمُ المصير (غيتي)

اشتعلت مشاعر الغضب والحزن بين حشود تجمَّعت خلال عطلة عيد الفصح للاحتجاج على قطع شجرة يُعتقد أنَّ عمرها يصل إلى 500 عام في أنفيلد.

ووفق «بي بي سي»، وصف أحد الناشطين ما جرى قائلاً: «هذه جريمة ضدَّ الطبيعة وضدَّ كائن عاش 500 عام».

واحتجَّ المئات على قطع شجرة البلوط العتيقة في متنزه وايتويبز بشمال لندن، في حدث جذب الأنظار وأثار استنكار المجتمع المحلّي.

وتقع الشجرة التي قُطعت في 3 أبريل (نيسان) الحالي، في أطراف متنزه وايتويبز الذي يملكه مجلس أنفيلد، وتطلُّ على مطعم «توبي كارفري» الشهير. وقد قرَّر المجلس تأجير الأرض التي كانت تقف عليها لسلسلة هذه المطاعم. ومع ذلك، لم يكتشف أمر القطع إلا الأسبوع الماضي.

وفي تصريح له، وصف رئيس مجلس أنفيلد عملية قطع الشجرة بأنها «فضيحة»، مؤكداً أنّ جميع الخيارات القانونية قيد الدراسة.

من جهتها، أوضحت شركة «ميتشلز آند باتلرز»، المالكة لسلسلة مطاعم «توبي كارفري»، أنها قرَّرت قطع الشجرة بعدما أُبلغت بأنها ميتة. وأضافت بأنها استندت إلى نصيحة من مقاولين أفادوا بأنّ «التشقّقات والخشب الميت يُشكلان خطراً كبيراً على السلامة العامة».

وفي بيان لاحق، أكدت الشركة أنها اتّخذت «الإجراءات اللازمة لضمان الامتثال لأي متطلّبات قانونية».

من جانب آخر، وقَّع الآلاف على عريضة تُطالب مجلس أنفيلد بإجراء تحقيق مستقلّ في الحادث. وقال استشاري الأشجار المستقلّ، راسل ميلر: «نعتقد أنها واحدة من أقلّ من 100 شجرة بهذا الحجم في لندن، لذا فإنّ خسارتها تُعدُّ فادحة».

وأضاف: «يمكن أن تنبت مجدداً، لكنّ الجروح التي لحقت بها كبيرة جداً لدرجة أنّ البراعم قد تنمو، لكنها ستجفّ في النهاية لأنّ النظام بأكمله سينهار».

وتُعدُّ الشجرة، البالغ محيط جذعها 6 أمتار، من الأشجار القديمة ذات القيمة الرفيعة على المستوى الوطني، وكانت مُدرَجة ضمن قائمة الأشجار العتيقة التي يحتفظ بها «صندوق الغابات».

جاءت هذه الفاجعة بعد أيام من صدور تقرير عن مؤسّسة «مجلس الأشجار» الخيرية، بالتعاون مع مجموعة «فورست ريسيرش» البيئية، يُحذِّر من أنَّ الأشجار لا تحظى بحماية كافية، وأنّ ثمة «ثغرات قانونية كبيرة» في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأرشيف البصري يبدأ من عين رأت لبنان ولم تنسه (متحف فيليب جبر)

متحف فيليب جبر... أرشيف بصري يروي تاريخ لبنان

في كلّ زاوية لوحة، وخلف كلّ لوحة حكاية سفر أو مزاد أو بحث طويل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)

«الثعلب أبيض الصدر»... أول اسم لعالِم فلك يخرج من أسرار المايا

علماء آثار نجحوا، للمرة الأولى في التاريخ، في ترجمة رموز جدارية من أطلال حضارة المايا، كشفت عن اسم عالم فلك ورياضيات من تلك الحضارة القديمة...

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا )
يوميات الشرق النسيج في متحفه بفرنسا قبل نقله إلى بريطانيا (رويترز)

«نسيج بايو» الأشهر في التاريخ يعود إلى إنجلترا بعد قرون

رغم اسمه، فإنّ «نسيج بايو» ليس نسيجاً بالمعنى التقليدي، بل قطعة من الكتان مطرَّزة بخيوط صوفية ملوّنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)

النقوش على جدران عمرها قرون ليست «علامات الساحرات»

«لا يوجد أيّ دليل على الإطلاق» يربط هذه العلامات بالساحرات أو بأي «دلالات سحرية أو غامضة»...

«الشرق الأوسط» (لندن)