«سيكو سيكو»... سينما الشباب تحقِّق طفرة في «شباك التذاكر» بمصرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5134803-%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%88-%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%88-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%91%D9%90%D9%82-%D8%B7%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1
«سيكو سيكو»... سينما الشباب تحقِّق طفرة في «شباك التذاكر» بمصر
عصام عمر وأحمد مالك وطه دسوقي وأحمد داش خلال العرض الخاص للفيلم (فيسبوك - طه دسوقي)
حقق فيلم «سيكو سيكو» طفرة كبيرة في «شباك التذاكر» بمصر، بعد حصوله على إيرادات تجاوزت 130 مليون جنيه (الدولار يعادل 51.13 جنيه مصري)، منذ بداية عرضه قبل 22 يوماً، في موسم عيد الفطر الماضي، وفق بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي.
وأرجع نُقاد من بينهم الدكتور نادر رفاعي السبب وراء تحقيق «سيكو سيكو»، الذي يصنَّف ضمن «سينما الشباب»، إيرادات لافتة في السينمات المصرية، إلى «عدم وجود منافسة كبيرة خلال موسم عيد الفطر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأفلام المعروضة لا تتضمَّن فيلماً ضخم الإنتاج، بالإضافة لخلو الموسم من فيلم بطولة نجم كبير».
فيلم «سيكو سيكو» من تأليف محمد الدباح، وبطولة عصام عمر، وطه دسوقي، ويشاركهما مجموعة من الفنانين من بينهم تارا عماد، وديانا هشام، وخالد الصاوي، وباسم سمرة، وإخراج عمر المهندس (حفيد الفنان الراحل فؤاد المهندس) الذي يقدم من خلال الفيلم أولى تجاربه السينمائية، بعد إخراجه مسلسل «بالطو» بطولة عصام عمر، ومسرحية «شمس وقمر»، بطولة منة شلبي، التي عُرضت ضمن فعاليات «موسم الرياض» قبل أشهر عدة.
وتدور أحداث «سيكو سيكو» حول شخصين يجتمعان من أجل تسلُّم ميراثهما من عمهما، ويكتشفان أن هذا الميراث ليس أموالاً بل «مخدرات»، وبعد مواقف عدة يمرَّان بها في حياتيهما يعودان للميراث مجدداً للاستفادة منه بمحاولة بيعه عبر مواقف كوميدية طريفة.
وصُنف «سيكو سيكو» ضمن قائمة أعلى 5 أفلام حصداً للإيرادات، وهم «ولاد رزق»، بطولة أحمد عز وعمرو يوسف، وتأليف صلاح الجهيني، وإخراج طارق العريان، وقد حقق إيرادات تجاوزت 250 مليون جنيه خلال فترة عرضه، كما حقق فيلم «بيت الروبي»، بطولة كريم عبد العزيز، ونور، وتأليف محمد الدباح، وريم القماش، وإخراج بيتر ميمي إيرادات تجاوزت 130 مليون جنيه، خلال وجوده بدور العرض قبل عامين.
بدوره، حصد فيلم «الحريفة»، بطولة مجموعة من الشباب، من بينهم نور النبوي، وكزبرة، ونور إيهاب، من تأليف إياد صالح، وإخراج كريم سعد، إيرادات تجاوزت 100 مليون جنيه، كما حقق فيلم «كيرة والجن»، الذي عُرض قبل 3 سنوات من بطولة كريم عبد العزيز وأحمد عز وهند صبري، تأليف أحمد مراد، وإخراج مروان حامد إيرادات تجاوزت 120 مليون جنيه.
من جانبه، أوضح الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «الفيلم يُقدِّم (ثيمة) جديدة وغير منتشرة في السينما المصرية، وهي (الجريمة الكوميدية)، معتمداً على بطلين حققا شعبية واضحة خلال العامين الماضيين، بجانب المخرج عمر المهندس الذي أكَّد تميُّزه في هذا المضمار منذ تقديمه لمسلسل (بالطو)».
ويضيف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأعمال المنافسة في الموسم نفسه تعاني من الضعف، لذلك صار (سيكو سيكو) هو الخيار الأوحد والأفضل للجمهور المصري، ومن المتوقع أن يكرِّر النجاح نفسه في شباك التذاكر السعودي، حيث سيُطرح، الأربعاء المقبل، في دور العرض بالمملكة».
ما يبدو برنامجاً طبيعياً في إحدى السينماتيك الأوروبية، هو في بيروت حدث يستحقّ التوقّف عنده...
فاطمة عبد الله (بيروت)
«حلم والله حلم»... فضل شاكر يطوي 14 عاماً من الغياب في الرياضhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332779-%D8%AD%D9%84%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AD%D9%84%D9%85-%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B4%D8%A7%D9%83%D8%B1-%D9%8A%D8%B7%D9%88%D9%8A-14-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6
«حلم والله حلم»... فضل شاكر يطوي 14 عاماً من الغياب في الرياض
قدّم شاكر باقة من أغنياته التي طبعت وجدان محبّيه على مدى عقود (بنش مارك)
«حلم والله حلم... الله حقّق لي هو بالرياض»، بهذه الكلمات العفوية، اختصر الفنان فضل شاكر مشاعره وهو يعتلي المسرح في حفله الأول، معلناً عودته رسمياً إلى الأضواء ومسارح الغناء بعد غياب دام 14 عاماً. وجاء ذلك خلال حفل «عودة الغايب»، الذي أُقيم برعاية «الهيئة العامة للترفيه»، ليكون إحدى أبرز الفعاليات التي افتُتح بها «موسم الرياض 2026».
آلاف الحضور يستقبلون فضل شاكر بالتصفيق وهتافات الترحيب (بنش مارك)
إطلالة نوال تستعيد دويتو جمعها بفضل شاكر قبل عقدين (بنش مارك)
ليلة وفاء لأغنيات الزمن الجميل
على مسرح ضجَّ بالتصفيق وهتافات الترحيب من آلاف الحضور، استعاد فضل شاكر ذكريات الأغنية العربية الأصيلة، مقدّماً باقة من أعماله التي طبعت وجدان محبّيه على مدى عقود. وأشعل حماسة الجمهور بأداء حيّ لأبرزها، بينها «يا غايب»، و«معقول أنساك»، و«الحب وبس»، و«يا حياة الروح»، و«بياع القلوب»، و«أنا اشتقتلك»، و«فين لياليك»، قبل أن يختتم الأمسية بأغنية «أحلى رسمة» في لحظة مؤثّرة.
ولم تكن الليلة عادية في تفاصيلها التنظيمية والجماهيرية؛ إذ حملت «عودة الغايب» مفاجأتين فنّيتَيْن أضفتا مزيداً من الحميمية على الأجواء. وتمثّلت الأولى في ظهور نجله، الفنان محمد شاكر، على المسرح، في مشهد جمع الأب بابنه فنياً وإنسانياً، وسط تفاعل واسع من الجمهور الذي احتفى بهذا الظهور المشترك.
أما المفاجأة الأخرى فكانت إطلالة الفنانة نوال، التي أعادت إلى الأذهان ذكريات دويتو شهير جمعها بفضل شاكر قبل نحو عقدين.
ووجّهت نوال رسالة محمّلة بالمشاعر إلى زميلها العائد، قائلةً من على المسرح: «بتكلم عني وعن الجمهور... قرّت عيننا بشوفتك، وسعيدة إني أكون معاك في أول حفل لك بعد عودتك للمسرح»، ومنحته لقب «صوت العشاق»، تعبيراً عن المكانة التي يحتلّها صوته في قلوب المستمعين.
استعاد فضل شاكر ذكريات الأغنية العربية الأصيلة (بنش مارك)
من مفاجآت الحفل ظهور نجله الفنان محمد شاكر على المسرح (بنش مارك)
وتحمل هذه العودة دلالات تتجاوز كونها مجرّد حفل فني؛ فهي توثّق استئناف التواصل المباشر بين فضل شاكر وجمهوره العربي، وتفتح فصلاً جديداً في مسيرته الفنية انطلاقاً من العاصمة السعودية، التي باتت حاضنة للأحلام الفنية الكبرى ومنصّة لالتقاء نجوم الطرب بجمهورهم.
الحفل ضمن فعاليات النسخة السابعة من «موسم الرياض» (بنش مارك)
ويأتي تنظيم هذا الحفل ضمن أجندة «موسم الرياض»، الذي انطلق بنسخته السابعة، متضمّناً فعاليات وتجارب ترفيهية، وبطولات رياضية عالمية، وحفلات غنائية وعروضاً مسرحية متنوّعة. وتواكب هذه الفعاليات النهضة الفنّية التي تشهدها المملكة، وتتكامل مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تعزيز جودة الحياة، وتنشيط قطاع الترفيه، وجعل الرياض وجهة إقليمية وعالمية لصنّاع الفنّ والثقافة.
أندرو محسن: ترشيد النفقات لم يؤثر سلباً على «الجونة السينمائي»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332778-%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88-%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%B3%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A
أندرو محسن: ترشيد النفقات لم يؤثر سلباً على «الجونة السينمائي»
أندرو محسن مدير «مهرجان الجونة» (إدارة المهرجان)
قال المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي أندرو محسن إن زيادة تركيز المهرجان على السينما وصناعتها خلال دورته التاسعة ربما تكون وراء الانطباع الذي عبّر عنه البعض بأن الدورة أصبحت أقل صخباً مقارنة بسنوات سابقة، مؤكداً أن هذا التحول لم يحدث مصادفة، وإنما جاء نتيجة توجّه عمل عليه المهرجان خلال السنوات الأخيرة، من أجل منح الأفلام وصنّاعها والفعاليات المهنية مساحة أكبر داخل الحدث.
وأضاف محسن، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن وصف البعض للمهرجان بأنه «مطفي» يحتاج إلى تحديد المقصود به، حتى يمكن التعامل مع أي مشكلة حقيقية والعمل على معالجتها في الدورات المقبلة، موضحاً أن «عدد النجوم الموجودين على السجادة الحمراء لا يقل بصورة ملحوظة عن السنوات السابقة، لكن طبيعة مشاركتهم تطورت، مع زيادة الجلسات والحوارات التي تناقش موضوعات سينمائية ومهنية محددة».
وأشار إلى مفارقة تتمثل في أن «الجونة» تعرض في دورات سابقة لانتقادات بسبب طغيان الاهتمام بالسجادة الحمراء والنجوم على الأفلام والصناعة، في حين ظهرت انتقادات معاكسة بعدما أصبح الجانب السينمائي أكثر وضوحاً، مضيفاً أن «السجادة الحمراء ستظل جزءاً مهماً من المهرجان، كما هي الحال في المهرجانات السينمائية الكبرى، لكن الأساس في النهاية هو الفيلم وصنّاعه واللقاءات التي تجمع السينمائيين المصريين والعرب بنظرائهم من أنحاء العالم».
ونفى محسن ارتباط انخفاض عدد فعاليات السجادة الحمراء في بعض الأيام بتقليص الميزانية، موضحاً أن اختيار الأفلام التي تحصل على سجادة حمراء يرتبط بطبيعتها ووجود صنّاعها وأهميتها بالنسبة إلى الجمهور، مع الحرص بصورة خاصة على الأفلام المصرية، ولا سيما التي تشهد عروضها العالمية الأولى، إلى جانب محاولة منح مساحة للأفلام العربية وبعض الأعمال التي يُتوقع أن تحظى باهتمام جماهيري.
أندرو محسن خلال تقديم فيلم «عودة كابتن كابونجا» (إدارة المهرجان)
وأوضح أن «عدد العروض يظل قريباً من الدورة السابقة»، وأن «جزءاً من الفارق يعود إلى عودة الحفل الموسيقي هذا العام، بعدما لم يُقم في الدورة الماضية وحل مكانه عرضان إضافيان».
وتختتم (الجمعة) الدورة التاسعة من المهرجان بمشاركة أكثر من 80 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، تتوزع بين الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، إلى جانب عروض خارج المسابقة، وشهدت الدورة تكريم الفنانة منى زكي بجائزة «الإنجاز الإبداعي»، في حين شهدت منصة «سيني جونة» توسعاً في برامجها، من بينها إطلاق «سيني جونة مسلسلات»، إلى جانب برامج جديدة لدعم المشروعات السينمائية، وضم «ملتقى سيني جونة» نحو 35 فعالية ناقشت قضايا مرتبطة بصناعة السينما، من بينها الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالسينما، والنوع الاجتماعي وشباك التذاكر، وتصدير الكوميديا.
وكشف مدير المهرجان عن حضور بعض الفنانين وصنّاع السينما إلى «الجونة» على نفقتهم الخاصة، بعدما طلبوا المشاركة في المهرجان، معتبراً أن ذلك يمثل «مؤشراً مهماً على تحول المهرجان إلى مساحة يحتاج العاملون في الصناعة إلى الوجود فيها من أجل اللقاء وتبادل الخبرات وبناء علاقات جديدة، وليس مناسبة تعتمد فقط على الدعوات أو الظهور أمام الكاميرات».
وضمت الدورة التاسعة من المهرجان عدداً من أبرز الأفلام التي حصدت جوائز في المهرجانات الدولية خلال العام، يتقدمها «فيورد» للمخرج الروماني كريستيان مونجيو، الفائز بـ«السعفة الذهبية» في مهرجان «كان»، و«رسائل صفراء» للمخرج التركي إيلكر تشاتاك، المتوج بـ«الدب الذهبي» في مهرجان «برلين».
ودافع محسن عن برنامج الدورة أمام الانتقادات التي اعتبرت وجود عدد كبير من الأفلام الفائزة بجوائز في المهرجانات الدولية اختياراً لـ«المسار السهل»، مؤكداً أن «الحصول على هذه الأفلام ليس سهلاً في الأساس، بسبب المنافسة الكبيرة بين المهرجانات والتفاوض مع شركات المبيعات والتوزيع، فضلاً عن تحدي وضعها داخل جدول يسمح للجمهور بمشاهدة أكبر عدد ممكن منها».
وأوضح أن جمهور «الجونة» اعتاد منذ انطلاق المهرجان مشاهدة أبرز الأفلام التي تُعرض في مهرجانات «كان» و«برلين» و«فينيسيا» و«لوكارنو» وغيرها من المهرجانات الكبرى، ومن ثم يصبح من الطبيعي محاولة استقطاب هذه الأعمال، خصوصاً أن بعضها يدخل دائرة اهتمام فريق البرمجة بمجرد الإعلان عنه وقبل عرضه أو حصوله على الجوائز، وفق قوله.
خلال تقديم صنّاع فيلم «بومة» (إدارة المهرجان)
وأكد أن وجود الأفلام المعروفة لا يعني غياب الرؤية عن البرنامج، وإنما تكمن المهمة في تحقيق التوازن بينها وبين الأعمال الأولى والاكتشافات وأقل الأفلام شهرة، بحيث يجذب الفيلم المنتظر الجمهور ويفتح أمامه في الوقت نفسه فرصة مشاهدة تجارب جديدة، لافتاً إلى أن مسابقات الدورة تضم تنوعاً مقصوداً في الأفكار والموضوعات والأساليب السينمائية.
وتحدث محسن عن تعامل المهرجان مع «الرقابة»، مؤكداً أن «المهرجانات تمتلك عادة سقفاً أوسع من المتاح أمام العرض التجاري، وهو ما يمنحها فرصة تقديم أفلام قد تكون فرصتها أصعب خارج هذا الإطار»، موضحاً أن إدارة «الجونة» تدخل في نقاشات مستمرة مع «الرقابة»، وتصل إلى تفاهمات بشأن بعض الأمور، في حين توجد حالات أخرى لا يمكن فيها تقديم العمل بالطريقة المطلوبة.
وأشار في الوقت نفسه إلى ما وصفه بشكل من أشكال «رقابة الجمهور»، معتبراً أن الحساسيات تجاه ما يقدم في الأفلام المصرية والعربية أصبحت أحياناً أكبر من مثيلاتها تجاه الأفلام الأجنبية، بحيث يستطيع المشاهد تقبل وجود عدد كبير من «الألفاظ» في فيلم أجنبي، في حين تثير ألفاظ محدودة في عمل مصري جدلاً واسعاً.
وشدد على أهمية التصنيف العمري في هذه المسألة، قائلاً إن «وضع تصنيف (+18) بصورة واضحة يعني أن المشاهد يدخل الفيلم وهو مدرك لطبيعة المحتوى الذي قد يشاهده»، مؤكداً في الوقت نفسه احترام المهرجان لاختلاف أذواق الجمهور، ووجود اختيارات أخرى لمن لا يناسبه فيلم بعينه.
«بيروت للأفلام الفنية»... مجموعة أعمال سينمائية تروي تاريخاً يشهدhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5332767-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D8%A7%D9%8B-%D9%8A%D8%B4%D9%87%D8%AF
«بيروت للأفلام الفنية»... مجموعة أعمال سينمائية تروي تاريخاً يشهد
ينطلق مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» في 3 نوفمبر ويستمر حتى 13 منه (الجهة المنظّمة)
تحت عنوان «الإنسان اللامحدود على الشاشة الكبيرة»، يفتح مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» (باف) الباب على الصراع الدائر بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. فاختياراته السينمائية في نسخته الثانية عشرة تضع الإبداع البشري تحت المجهر، وتؤكد، عبر أفلام وثائقية وأخرى روائية، أن طاقة الإنسان لا تضاهيها أي طاقة أخرى. وترى مديرة المهرجان، أليس مغبغب، أن الذكاء الاصطناعي لن يتمكّن من سلب الإنسان قوّته اللامتناهية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إنها تتفوّق عليه بالروح والإحساس. وندرك ذلك من أعمال أيقونية لا يقدّر الذكاء الاصطناعي على إنجاز ما يشبهها، والتاريخ يشهد على ذلك».
ومن منطلق فني، يتناول المهرجان العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي عبر أعمال مخرجين وممثلين ومنتجين سينمائيين. فرغم مرور عقود على إنجاز بعضها، لا تزال بصمات أصحابها راسخة في تاريخ الفنّ. ويحتفي المهرجان بمئوية المخرج أندريه فايدا، ومئوية السينما الناطقة، والذكرى المئوية لرحيل كلود مونيه، إلى جانب مرور 200 عام على انطلاق التصوير الفوتوغرافي.
فيلم «بالميرا» يروي قصة حضارة مدينة تاريخية (الجهة المنظّمة)
وتُعلّق أليس مغبغب: «نرغب في التأكيد عبر هذا المهرجان على أن الفن باقٍ، والإنسانية هي ملاذه ومنبعه. ومن خلال الأفلام المعروضة، سنكتشف اللامحدودية في الخلق والإبداع لدى البشر. ونؤكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه امتلاك طاقة الإنسان في الرقص والتمثيل والرسم وغيرها من الفنون. لذلك، لا ينبغي أن نخشى سيطرته علينا أو إزاحتنا جانباً».
تنطلق فعاليات «باف» من 3 إلى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على مسرح «بيريت» في الجامعة اليسوعية ببيروت. وتُفتتح هذه الدورة بمنح جائزة «اليراعات الذهبية» لعام 2026 للمخرجة تمارا استبانيان، يليها عرض فيلمها «أشباحي الأرمنية». وتتابع أليس مغبغب: «أردنا تكريم استبانيان، وهي لبنانية من أصل أرمني وفرنسي، لكونها رائدة في التعريف بتاريخ السينما الأرمنية في العالم. كما نعرض لها فيلماً آخر بعنوان (في أرض أردو)، يحكي قصة امرأة تبحث عن هوية زوجها، وقد سبق عرضه في مهرجان لوكارنو السينمائي».
ومن بين الأفلام الـ26 التي يتضمّنها البرنامج، يتابع روّاد المهرجان أعمالاً تأخذهم في جولة عبر القارات والثقافات، تشمل كمبوديا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسويسرا والبرازيل وسوريا ولبنان وغيرها. وتتلاقى هذه البلدان وقصصها وخصوصياتها لتشهد على سمة حملها الفنّ منذ الأزل، وهي التعبير عن إنسانيتنا المشتركة.
ومن ضيوف الشرف الذين يُنتظر حضورهم الفنانة الأميركية نان غولدين، التي تختتم مشاركتها في المهرجان بفيلم «غزة - ملاحظات حول إبادة جماعية». والفيلم، كما تقول غولدين، لا يزال قيد الإعداد، نظراً إلى كثرة الشهادات التي جمعتها عن عمليات إبادة جرت على مرأى من ملايين الناس عبر الشاشات. ويتألّف من مقاطع مصوَّرة التقطها أصدقاء لها شهدوا ما حصل في فلسطين. وعقب عرض الفيلم في 13 نوفمبر، ينظّم المهرجان ندوة معها لمناقشة العمل والاستماع إلى آراء الحضور وانطباعاتهم.
أما فيلم «ديفيد هوكني»، الذي يُعرض في 4 نوفمبر، فيروي قصة أحد أبرز الفنانين البريطانيين المعاصرين، وكيف استقطبت معارضه ملايين الزوّار في لندن ونيويورك وباريس وغيرها من المدن. ويقدّم حواراً حميمياً أجراه المدير الفني للأكاديمية الملكية للفنون، تيم مارلو، مع هوكني، قبل رحيله في يونيو (حزيران) 2026، ليرسم صورة شفّافة عن الرجل الذي يقف وراء تلك اللوحات الأيقونية.
ومن الأفلام التي يُنتظر أن تستقطب الجمهور اللبناني في اليوم نفسه عمل يتناول قصة أغنية «ماي واي» إحدى أشهر الأغنيات في العالم، التي لحّنها الفرنسي جاك روفو عام 1967، وغنّاها كلود فرنسوا، قبل أن يعيد بول أنكا صياغة كلماتها، لتصبح بصوت فرانك سيناترا أغنية أيقونية جابت العالم. وغنّاها فنانون كثر، بينهم فيروز ونينا سيمون وتوم جونز. كما رافقت محطات تاريخية واحتفالات رسمية وشعبية بارزة، وصولاً إلى سقوط جدار برلين.
قصة أغنية «ماي واي» تُعرض في فيلم وثائقي (الجهة المنظّمة)
وفي الذكرى المئوية لولادة المخرج البولندي أندريه فايدا، يعرض المهرجان في 5 نوفمبر فيلم «وجدا لوجدا». ويحيي «باف» أيضاً، في اليوم نفسه، الذكرى المئوية لرحيل الرسام الفرنسي كلود مونيه، عبر فيلم «كلود مونيه على ضوء اللحظة»، الذي صوّره الألماني كريستوف إيرغانغ وأخرجه ماتياس فريك. ويستضيف المهرجان المخرج والمصوّر، إلى جانب مدير المكتبة الشرقية في بيروت جوزيف رستم، في جلسة حوارية تتناول العمل والفنان الذي يحتفي به.
وفي 6 نوفمبر، يعرض المهرجان فيلم تشارلي شابلن «الأزمنة الحديثة» الذي ينتمي إلى السينما الصامتة. ففي وقت كانت فيه السينما الناطقة تُحدث ثورة في الفن السابع، ظلّ شابلن متمسّكاً بأسلوبه، مقدّماً عملاً ذا أبعاد فنية واجتماعية وسياسية، ترك أثراً في مسيرته وتاريخ السينما.
وفي اليوم نفسه، يُعرض الفيلم الوثائقي «هذا وذاك»، من إخراج كلود لولوش، ويتناول تاريخ الرقص عبر قصة الأرجنتيني خورخي دون، الذي بدأت موهبته في هذا الفن الظهور وهو في السادسة عشرة من عمره.
يُعرض فيلم تشارلي شابلن «الأزمنة الحديثة» ضمن المهرجان (الجهة المنظّمة)
وفي 7 نوفمبر، يعرض المهرجان الفيلم الوثائقي «الجعران الذهبي» (Scarabée d’or)، الذي يتناول الفنان اللبناني الكندي وجدي معوّض، ويوثّق رحلته الإبداعية في الكتابة والرسم والمسرح والسينما. ويُعرض الفيلم أيضاً على مسرح «بيريت» التابع للجامعة اليسوعية في بيروت.
وفي فيلم «بالميرا: ألف وجه ووجه»، يتابع الجمهور رحلة عالمة الآثار الدنماركية روبينا راجا، التي تتبّعت آثار عائلات مدينة تدمر، مستعيدةً ملامح ماضٍ ازدهرت فيه حضارات هذه المدينة السورية.
ومن الأعمال الأخرى المُدرجة في البرنامج فيلم «خارج الصورة»، الذي يستكشف أصوات معماريات ومؤرّخات وباحثات أُقصين عن الواجهة، فيما يروي «نصف القمر» قصة الموسيقي وعازف الكلارينيت السوري كنان العظمة، الذي تعذّرت عليه العودة إلى سوريا خلال الحرب.
أما فيلم «عندما كانت البرازيل حديثة» فيتوقّف عند التحوّلات الجذرية التي شهدتها البرازيل في مجال العمارة، مقدّماً قراءة في التغيّرات التي طالت المشهد العمراني والثقافي في البلاد.