قال طالب في برنامج تبادل ثقافي، قطع 11 ألف كيلومتر بالسيارة للوصول إلى جامعته في بريطانيا، إنّ رحلته ألهمت آخرين فعلَ الشيء عينه.
ووفق «بي بي سي»، سافر يوكون تاو عبر 9 دول من مدينته نانجينغ بالقرب من شنغهاي في الصين إلى مدينة درم البريطانية بالسيارة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ضمن رحلة استغرقت 26 يوماً، مرَّ خلالها عبر الصين، وكازاخستان، وروسيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، وألمانيا، وهولندا.
وعن ردّ فعل والديه، قال تاو: «قضيا أشهراً في محاولة ثَنْيي عن خطّتي الجنونية»، مضيفاً أنّ «كل شيء كان مجهولاً. لم أكن قد زرتُ الدول الأخرى من قبل. لم أكن قد سافرتُ خارج الصين منذ نحو 10 سنوات قبل هذه الرحلة».
وإذ يستعدّ للعودة إلى بلاده في مايو (أيار) المقبل، آملاً تحقّق ذلك في السيارة عبر الدنمارك والنرويج وفنلندا، استطرد: «يتطلّب الأمر روحاً شجاعة للانطلاق، لأنك تواجه عالماً كل شيء فيه مجهول وغير مؤكد».
قضى الطالب (20 عاماً) الذي يدرس في جامعة هونغ كونغ بوليتكنيك، نحو 6 أشهر في التحضير للرحلة. وقال إنه اختار جامعة درم لإمكانه قضاء عام أكاديمي كامل هناك بدلاً من فصل دراسي واحد، وأيضاً بسبب نظام الكليات فيها. وأضاف: «أعتقد أنها تُشبه كلية هاري بوتر؛ لذا اخترتها في النهاية».
وكان تاو قد قرَّر السفر بالسيارة بعد سماعه عن شخص آخر فعل الشيء عينه، لكنه أراد أيضاً إحضار دراجته الجبلية.
لم تخلُ الرحلة من العقبات، فقد انطلق في 1 سبتمبر، وعند اقترابه من الحدود الصينية مع كازاخستان، بدأت سيارته تعاني مشكلات في المُحرّك. وبسبب قيود تتعلّق بالخروج من الصين، كانت عليه مغادرة البلاد بحلول 8 سبتمبر، وإلا فلن يستطيع متابعة الرحلة. وقد منحه ذلك يومين لإصلاح السيارة وإعادة الانطلاق مجدّداً. وتمكّن صديق من حجز موعد لإصلاحها؛ إذ اكتُشف «عطل كبير» في محرّكها.
علَّق: «يستغرق الإصلاح عادة أكثر من أسبوع، لكنّ المهندسين عملوا على مدار الساعة لمساعدتي». واستقبله رؤساء الكليات ورئيس اتحاد الطلاب عند وصوله إلى كلية جوزفين بتلر، فقال: «كنت متفاجئاً ومتأثراً جداً». استغرق تاو نحو أسبوعين ليعتاد على الدورانات المرورية والقيادة على الجانب الأيسر من الطريق في بريطانيا. ومنذ ذلك الحين، قام برحلات إلى المرتفعات الاسكوتلندية ولندن، ويأمل في زيارة مقاطعة ويلز قبل العودة إلى موطنه.
ووصف مغامرته بأنها حفَّزت أحد زملائه في السكن، وهو صيني أيضاً، على محاولة القيام بالرحلة: «روح المغامرة وتجربتي أثّرتا فيه، وهو يخطّط الآن لقيادة سيارته إلى درم عبر الطريق عينها».