تُسجّل السينما السعودية حضورها بشكل لافت في فعاليات الدورة الـ15 لمهرجان «مالمو للسينما العربية» في السويد، المقرّر إقامته من 29 أبريل (نيسان) إلى 5 مايو (أيار) المقبل.
وينافس الفيلم السعودي «نورة» للمخرج توفيق الزايدي في المسابقة الرسمية للمهرجان، وهو أول فيلم روائي طويل يُطوَّر ويُصوَّر بالكامل في العلا.

وتتضمَّن مسابقة الأفلام الروائية والوثائقية 12 فيلماً؛ من بينها الفيلم المصري - السعودي «ضي... سيرة أهل الضي» الذي عُرض ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي الدولي»، فيما حصل «نورة» على تنويه خاص من لجنة تحكيم الدورة السابقة لمهرجان «كان».
ويُكرِّم المهرجان هذا العام الممثل المصري أحمد حلمي الذي يظهر ضيفَ شرف في «ضي... سيرة أهل الضي»، بجانب تنظيم «ماستر كلاس» يتحدّث فيه عن مسيرته الفنية وعلاقته بالسينما والتجارب المختلفة التي قدَّمها في لقاء يتضمّن تفاعلاً من الجمهور وطرح أسئلة.

ومن بين الأفلام المُشاركة في المسابقة الرئيسية، الفيلم اللبناني «أرزة» لميرا شعيب، والمصري «رفعت عيني للسما» لندى رياض وأيمن الأمير، والمغربي «الجميع يحب تودا» لنبيل عيوش، والعراقي «أناشيد آدم» لعدي رشيد.
وتشهد الدورة الـ15 حضوراً سعودياً مميّزاً، فنرى المخرجة والمنتجة هند الفهاد عضوة لجنة تحكيم في مسابقة الأفلام الروائية والوثائقية، كما يُعرض فيلم «السنيور» لأيمن خوجة ضمن برنامج «ليالي عربية»؛ وهو الذي تدور أحداثه حول مهندس سعودي شاب يُدعى «سالم»، يُواجه تحديات مُحبطة تدفعه إلى انتحال شخصية خبير إيطالي للحصول على فرصة عمل في شركة كبيرة، وإنما يجد نفسه متورّطاً مع عصابة خطيرة، فيحاول بعدها الخروج من هذا المأزق والعودة إلى هويته الحقيقية.
ويشارك الفيلم السعودي القصير «ميرا ميرا ميرا» لخالد زيدان في مسابقة الأفلام القصيرة التي تتضمَّن عرض 10 أفلام أخرى تتنافس على جوائز المسابقة، فيما سيُعرض فيلم الرسوم المتحرّكة السعودي «ناموسة» ضمن الفعاليات.
واختارت إدارة المهرجان «أحلام عابرة» لرشيد مشهراوي ليكون فيلم افتتاح الدورة الجديدة، فيما يُعرَض الفيلم المصري «سنو وايت» بحفل الختام الذي سيشهد إعلان جوائز المسابقات المختلفة للمهرجان للأفلام الفائزة، بينما تُنظَّم فعاليات عدة ضمن «أيام مالمو لصناعة السينما» التي تقدّم دعماً لمشروعات سينمائية في مراحل إنتاجية مختلفة.
وقال مؤسِّس المهرجان ورئيسه محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ الدورة الجديدة تشهد استئناف العروض خارج المدينة عبر تنظيمها في اثنتين من المدن القريبة ضمن أيامه، بالإضافة إلى فعاليات مختلفة توقّفت خلال فترة جائحة «كورونا»، مشيراً إلى أنّ المسابقة الرسمية للمهرجان ستُواصل منح جائزتين رئيسيتين؛ إحداهما للفيلم الروائي والأخرى للفيلم الوثائقي.

وأضاف أنّ المهرجان سيُواصل دعم المشروعات الجديدة من خلال «أيام صناعة السينما» التي لا تقتصر على تقديم دعم تمويلي للأفلام المُشاركة في مراحل إنتاجية مختلفة، لكنها تتضمَّن تشبيكاً بين صنّاع السينما والشركات والجهات الإنتاجية المختلفة، لافتاً إلى أنه قدَّم منذ عام 2015 دعماً لـ99 مشروعاً سينمائياً، خرجت منها إلى النور 35 فيلماً شاركت بمهرجانات مختلفة.

وأكد قبلاوي الحرص على مراعاة التمثيل النسبي للأفلام العربية المُشاركة في المهرجان، التي تكون عادة قد عُرضت في مهرجانات سينمائية كبرى حول العالم، لافتاً إلى عدم التمكّن أحياناً من عرض أفلام مميّزة لوجود حصة حدها الأقصى فيلمان من كل بلد عربي بالمهرجان؛ لكن إدارته تُعوّض ذلك بعرض هذه الأعمال في «الليالي السينمائية» المُقامة على مدار العام.