كاتبة مسلسل «نفس» إيمان السعيد: شخصياتي تعبُر من العتمة إلى الضوء

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنَّ فكرة البطلة المكفوفة تعود إلى دانييلا رحمة

يتناول المسلسل قصة حب تخرج عن المألوف (إنستغرام)
يتناول المسلسل قصة حب تخرج عن المألوف (إنستغرام)
TT

كاتبة مسلسل «نفس» إيمان السعيد: شخصياتي تعبُر من العتمة إلى الضوء

يتناول المسلسل قصة حب تخرج عن المألوف (إنستغرام)
يتناول المسلسل قصة حب تخرج عن المألوف (إنستغرام)

مَن يتابع مسلسل «نفس» للكاتبة إيمان السعيد، لا بدّ أن يتأثر بعمق الرسائل التي يحملها. وتدور حكايته حول بطلته دانييلا رحمة (روح) المُصابة بالعمى، فتعيش بالظلمة قبل إنقاذها بعملية زرع قرنية، لتكتشف بأنَّ الإعاقة زادت قوتها وبلورتها على مستوى موهبة الرقص، قبل أن تُدرك لاحقاً أنّ عالم العتمة هذا كان أقلّ وحشةً من العالم المحيط بها.

فكرة العمل تعود إلى بطلته دانييلا رحمة، كما كشفت السعيد لـ«الشرق الأوسط». وأضافت: «عرضتها علينا مع مديرة أعمالها، فرحَّبت بها الشركة المُنتجة وتبنّتها. تردّدتُ بداية في كتابة قصة شابة مكفوفة، ثم وجدتُ فيها ما يمكن أن أرتكز على دلالاته الرمزية، مما يضيف قيمةً أعمق إلى النصّ. لقد مثّل نوعاً من التحدّي لأدوات البطلة، وأدخلها في نمط غير تقليدي يبرز فنّ الأداء لديها».

فكرة العمل تعود إلى بطلته دانييلا رحمة (البوستر الرسمي)

شخصيات المسلسل تعيش ظلمةً من نوع آخر. وإلى جانب بطلَي العمل، معتصم النهار وعابد فهد، تُشارك فيه كوكبة من الممثلين، من بينهم جوزيف بو نصار، وإلسا زغيب، ورانيا عيسى، وأحمد الزين وغيرهم. أما إخراجه فوقَّعه إيلي السمعان.

«إنه نفق مظلم وطويل قد يمرّ فيه كثيرون خلال مشوار الحياة»، قالت الكاتبة، وتابعت: «لكن الأهم هو أنّ هذه الأنفاق تنتهي عادةً بالضوء. ورغبتُ في المسلسل أن تعبُر جميع شخصياته في النفق وصولاً إلى النور، كما (روح) التي أدَّت شخصيتها دانييلا رحمة. فهي تجد نفسها بين جدلية العتمة والضوء، كذلك (ميرنا) و(غيث) و(أنسي) و(نوال) و(رؤوف). الشخصيات تصارع للوصول إلى الحقيقة، حتى الرغبة في التحرّر من الذنوب».

قد تكون قصة المسلسل تقليدية، لكنها تحمل أبعاداً نفسية، خصوصاً في علاقة الآباء مع الأبناء. وأفادت إيمان السعيد بأنها كتبت العمل ليُشكّل بداية التقاط دراما أكثر إيجابية، فيكون لها بُعدها السيكولوجي بشكل واضح.

وهي سبق أن حقّقت نجاحات في أعمال درامية مختلفة، من بينها: «خمسة ونص»، و«مسافة أمان»، و«سحابة صيف»، و«بقعة ضوء 4». ولكن لديها القناعة الكافية بأنه على الكاتب أن يخوض تجارب مختلفة، وقد يجازف في بعضها.

وإذ أكدت انتماءها إلى المدرسة الدرامية الواقعية، تابعت: «لكننا نحن الكتّاب نضطر أحياناً أن نساير الشاشة الصغيرة بما يتّفق مع عقلية المُشاهد وظروف السوق الإنتاجية. أشعر مرات بأنني أخون النوع الفنّي الذي أنتمي إليه، لكن ذلك لا يشمل طبيعة الأفكار والمبادئ التي تسكنني».

كتبت إيمان السعيد المسلسل خلال الحرب الأخيرة في بيروت (إنستغرام)

في «نفس»، يعبُر قلم السعيد إلى عالم الروحانيات والبُعد النفسي. تتحدّى وتواجه بمحتوى نص متمكّن يخرج عن المألوف، ويحمل التركيبة الرومانسية البسيطة. وفي المقابل يمكن للمُشاهد التقاط رسائل عميقة بين سطوره. أوضحت إيمان السعيد: «الحبّ هنا ليس صراع رجلين على امرأة بشكل تقليدي، وإنما يتمثَّل بوجهَيْن عند بطلة المسلسل؛ الأول يتعلّق بحبيبها (غيث) الذي يؤدّي دوره معتصم النهار، فيكون عكازها والداعم لها، والثاني يحضُر مع أستاذها (أنسي) الذي يحفّزها على اكتشاف قوتها الداخلية».

لم تشاهد السعيد يوماً مسلسلاً من كتابتها وهي في حالة استرخاء. وكونها درست النقد المسرحي، فهي تمارسه انطلاقاً من ذاتها: «كنتُ أرى الأعمال من قبل مفنّدةً سلبياتها أكثر من إيجابياتها. اليوم تبدّلت هذه النظرة. أسعى إلى معالجة الموضوعات بطريقة واعية شفائية وإيجابية أكثر. وصرتُ مقتنعة بأننا لو كنا ننتمي إلى مجتمعات صحيحة نفسياً، لَما كان في استطاعتنا كتابة الدراما، وبالتالي لَما كان الناس يتابعونها».

وأشارت إلى أنها قرَّرت في «نفس» مع الشركة المُنتجة، «الصبّاح أخوان»، اختيار قصة مسلسل يمكن أن يعيش إلى ما بعد موسم رمضان، فيُحاكي نمطاً بصرياً بإيقاعه وحكايته، ويكون مبنياً على أُسس صلبة ركيزتها المشاعر الإنسانية والرومانسية ضمن حبكة تشويقية. ويتناول بالتالي قضايا اجتماعية وفنّية تحتاج إلى الإضاءة عليها. وتابعت: «كتبتُ هذا المسلسل خلال الحرب الأخيرة في بيروت. حاولتُ الهروب بقلمي إلى عالم موازٍ منفصلٍ عن واقعها، وأن أدوّن مشاعر مغايرة عمّا عشته في ذلك الوقت. فالناس خاضت تجربة قاسية رأت فيها الويلات، لذلك ارتأينا كتابة عمل مجبول بالحبّ والرومانسية، تحضُر فيه القسوة بهدوء فنستطيع التقاط أنفاسنا معه».

فنّ الرقص الكلاسيكي يلوّن مسلسل «نفس» (إنستغرام)

يتطلّب مسلسل «نفس» من مُشاهده التركيز في كل حلقة من حلقاته، إذ تتضمَّن مجرياته مفاتيح أجوبة لأسئلة وجدانية، فيستنتج مُتابعه من أحداثه ما يصبُّ في خانة العلاج النفسي عندما تقرّر الشخصيات الخروج من عتمتها وضعفها. وهذه الإيجابية التي تحدَّثت عنها السعيد بقيت محافظةً عليها في ظلّ الصعوبات والصراعات التي يعيشها الأبطال. كما أنها وضعت إشكالية المسرح وتعزيز مكانته في صلب المشهدية الرئيسية للحكاية. فنراه يأخذ حيزاً لا يُستهان به من الأحداث بعنوان «مسرح نفس». علَّقت: «جئتُ أرفع راية المسرح وأوجّه تحية غير مباشرة إليه. وكذلك لروّاده ولكل مَن يجتهد لإبقائه نابضاً، سواء في سوريا أو لبنان والدول العربية».

وقالت إنها تبني عادةً شخصيات مسلسلاتها على خلفيات عدة، «آخذةً في الحسبان عمرها وخلفيتها الاجتماعية والعلمية وبُعدها النفسي، فأولّد لغة خاصة بها تبرُز في تصرفاتها وردود فعلها. كما أضعُ لكل منها مواصفات تميّزها عن غيرها، فتصبح الشخصية من لحم ودم كما أتخيلها تماماً». وختمت لـ«الشرق الأوسط»: «أحياناً، يتعرّض النصّ للتلاعُب بحوارات الشخصيات مما يُفقدها خصوصيتها، أو تُجرى تعديلات عليه تؤثّر في روحيته ومجريات أحداثه».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
TT

علاج يقلل مضاعفات أمراض الرئة

أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)
أمراض الرئة من أبرز التحديات الصحية عالمياً (جامعة بروك)

طوّر باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، علاجاً جديداً يُعطى عبر الاستنشاق، يهدف إلى الحد من تلف الرئة وتحسين التنفس لدى المرضى المصابين بالعدوى التنفسية الشديدة.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت، الاثنين، بدورية «أدفانسد ساينس»، أن العلاج المبتكر نجح في تقليل الاستجابة الالتهابية المفرطة داخل الرئة، وهي السبب الرئيسي لتلف الأنسجة في الحالات التنفسية الحادة.

وتُعد العدوى التنفسية الشديدة من أبرز التحديات الصحية عالمياً، إذ تصيب الإنفلونزا الموسمية ما يصل إلى مليار شخص سنوياً، ويتطور المرض لدى ملايين إلى حالات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب المضاعفات التنفسية. كما يُعد الالتهاب الرئوي من أبرز أسباب الدخول إلى المستشفيات والوفيات في عديد من الدول، مما يضع ضغطاً كبيراً على الأنظمة الصحية، خصوصاً مع ازدياد أعداد كبار السن.

ويعتمد العلاج الجديد على تقليل الالتهاب المفرط في الرئتين، وهو أحد أخطر المضاعفات التي قد تستمر حتى بعد القضاء على الفيروسات أو البكتيريا المسببة للمرض، مثل الإنفلونزا الموسمية.

وفي بعض الحالات، يؤدي فرط الاستجابة المناعية إلى تسرب السوائل داخل الحويصلات الهوائية، مما يعوق التنفس ويقلل من وصول الأكسجين إلى الدم، وقد تتطور الحالة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

ويركّز العلاج على تثبيط بروتين يُعرف باسم (ANGPTL4)، الذي يرتفع خلال الالتهاب الحاد في الرئة، ويرتبط بزيادة نفاذية الأوعية الدموية وتلف وتليّف أنسجة الرئة.

وخلافاً للعلاجات التقليدية التي تُعطى عن طريق الفم أو الحقن، يتم توصيل هذا العلاج مباشرةً إلى الرئتين عبر الاستنشاق، مما يتيح تأثيراً موضعياً فعالاً مع تقليل الآثار الجانبية على باقي الجسم، وفق الدراسة.

وأظهرت الدراسات قبل السريرية أن العلاج نجح في تقليل الالتهاب وتراكم السوائل في نماذج الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري والإنفلونزا الفيروسية، كما أسهم في تقليل التليّف الرئوي وتحسين القدرة على التنفس.

وأوضح الباحثون أن هذا النهج يعتمد على «تعديل دقيق لاستجابة الجهاز المناعي»، بما يحافظ على وظائف الرئة دون إضعاف الدفاعات الطبيعية للجسم.

وأشار الفريق إلى أن تطوير العلاج استغرق نحو عقد من الزمن، ويُعد خطوة مهمة نحو تطوير علاجات قائمة على تقنيات «الحمض النووي الريبوزي» (RNA) لأمراض الجهاز التنفسي، وهو مجال يشهد توسعاً متسارعاً.

ويجري الباحثون حالياً دراسات إضافية تشمل اختبارات على الرئيسيات غير البشرية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر بعد استيفاء المتطلبات التنظيمية.

وفي حال إثبات فاعليته سريرياً، يرى الباحثون أن العلاج قد يشكل خياراً جديداً وآمناً نسبياً، بفضل توصيله المباشر إلى الرئة، مما يقلل من الآثار الجانبية ويُحسن التزام المرضى بالعلاج، إضافةً إلى إمكانية الحد من المضاعفات طويلة الأمد مثل التليّف الرئوي وتحسين فرص النجاة لدى المرضى المصابين بعدوى تنفسية حادة.


ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.