مصر تبدأ أعمال ترميم وتطوير متحفي أسوان والنوبة

متحف أسوان ينتظر الترميم والتطوير (وزارة السياحة والآثار المصرية)
متحف أسوان ينتظر الترميم والتطوير (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تبدأ أعمال ترميم وتطوير متحفي أسوان والنوبة

متحف أسوان ينتظر الترميم والتطوير (وزارة السياحة والآثار المصرية)
متحف أسوان ينتظر الترميم والتطوير (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بدأت مصر مشروع ترميم وإعادة تأهيل متحفي أسوان والنوبة بجنوب البلاد، لتحسين التجربة السياحية بهما.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي الأحد، على أهمية هذين المشروعين، حيث يعملان على إعادة إحياء اثنين من أهم المتاحف المصرية بمحافظة أسوان، لافتاً إلى أن المجلس الأعلى للآثار يولي هذين المشروعين أولوية كبيرة للانتهاء منهما على الوجه الأمثل بما يتناسب وأهميتهما التاريخية والأثرية وما يضمان من كنوز أثرية مهمة من مختلف الحقب التاريخية، لا سيما تاريخ أسوان.

جولة تفقدية بآثار أسوان (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتشمل أعمال ترميم متحف أسوان؛ المبنى الرئيس للمتحف، والسور المحيط بالمتحف، بالإضافة إلى تطوير شبكة الكهرباء والتغذية الجديدة، وعمل منظومات الأعمال الميكانيكية، فضلاً عن مشروع تطوير منظومة الإضاءة داخل المتحف والمنطقة المحيطة به، إلى جانب تزويده بمنظومة تأمين شاملة، وفق العميد هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار.

كما تشمل أعمال التطوير أيضاً «إعداد سيناريو جديد للعرض المتحفي بحيث يستعرض، من خلال القطع الأثرية، تاريخ محافظة أسوان وجزيرة فيلة على مر العصور القديمة، بالإضافة إلى سرد نظم وأنماط الحياة اليومية التي كانت موجودة على الجزيرة، والحياة العسكرية بها منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر الإسلامي»، بحسب الدكتور علي عمر العميد الأسبق لكلية «السياحة والفنادق»، رئيس اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي.

مسؤولو وزارة السياحة والآثار في جولة تفقدية بأسوان (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن المقرر أن تتضمن أعمال تطوير متحف النوبة، إثراء سيناريو العرض المتحفي من خلال تزويده بمجموعة متنوعة من القطع الأثرية من المخازن بأسوان بما يتسق وسيناريو العرض الجديد الذي تعمل لجنة السيناريو على تنفيذه خلال الفترة الحالية. كما تشمل الأعمال تطوير منظومة إضاءة القاعات وفتارين العرض لتواكب نظم الإضاءة الحديثة على غرار نظيرتها بالمتاحف الإقليمية، بالإضافة إلى تزويد الحديقة المتحفية له بعدد من الخدمات لتحسين التجربة السياحية به، مثل الكافيتريات، وبازارات لبيع الهدايا التذكارية والحرف التراثية الخاصة بالنوبة، وفق مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار.

متحف النوبة من أشهر معالم مدينة أسوان (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ويعد متحف النوبة من أهم المتاحف التاريخية الإقليمية في مصر وأشهر المعالم السياحية في أسوان، وبدأت فكرة إنشاء المتحف وافتتاحه عام 1997 بواسطة منظمة «اليونيسكو»، ليضم نتاج أعمال الحفائر في مناطق معابد النوبة، مستعرضاً العادات والتقاليد واللغة النوبية منذ بداية عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، وقد تم تصميم مبنى المتحف على غرار المعمار التقليدي للقرية النوبية، وتم إنهاء التصميم بالحجر الرملي والجرانيت الوردي، وقد فاز المبنى عام 2001 بجائزة «أغاخان للعمارة».

ويتكون المتحف النوبي من ثلاثة طوابق تضم عدداً من القطع الأثرية، من أبرزها تمثال للملك رمسيس الثاني من عصر الأسرة التاسعة عشرة، وهيكل عظمي من عصر ما قبل التاريخ، وعدد من الأسلحة الحديدية، وتيجان مصنوعة من الفضة ومرصعة بالعقيق، وسروج خيل، وحلي فضية، ومجموعة من الأواني الفخارية.

متحف أسوان ينتظر الترميم والتطوير (وزارة السياحة والآثار المصرية)

فيما يعد متحف أسوان واحداً من أهم وأقدم المتاحف الإقليمية في مصر، حيث تم إنشاؤه عام 1898 في الجزء الشرقي من الجزيرة، استراحة للمهندس الإنجليزي السير ويليام ويكلوكس الذي صمم خزان أسوان. وبعد الانتهاء من بناء الخزان عام 1912 تم تحويل المبنى لمتحف، وتم افتتاحه رسمياً عام 1917 ثم تم إغلاقه عام 2010. وفي عام 2017 أعيد افتتاح الملحق الخاص بالمتحف فقط، إلا أن مبنى المتحف لا يزال مغلقاً حتى الآن.


مقالات ذات صلة

آثاريون مصريون ينتفضون ضد «تشويه» بانوراما معبد كلابشة بأسوان

يوميات الشرق جانب من البانوراما الخاصة بمعبد كلابشة (حملة الدفاع عن الحضارة المصرية)

آثاريون مصريون ينتفضون ضد «تشويه» بانوراما معبد كلابشة بأسوان

أبدى عددٌ من الآثاريين المصريين غضبهم وانتفضوا لمشاهِد مُصوَّرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيه واجهة معبد كلابشة بأسوان بها مبنيان حديثان.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق من العملات التذكارية المسكوكة في مصر (فيسبوك)

عملات تذكارية وأوسمة ونياشين تحكي تاريخ مصر

ترسم العملات التذكارية وأنماط التميز والنياشين ملامح تاريخية عبر التوثيق لأحداث وشخصيات مؤثرة في التاريخ المصري الحديث.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الآثار المصرية المغمورة بالمياه في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)

مصر تتوسع في تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج

تتجه مصر للتوسع في إقامة المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج، بعد الإعلان عن التحضير لإقامة معرض في الولايات المتحدة الأميركية للآثار المصرية المغمورة بالمياه.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون عمال البناء في لوحة من جداريات قصير عمرة في بادية الأردن

عُمّال في لوحة من الميراث الفني الأموي

حلّ «يوم العمال العالمي» في مطلع هذا الشهر، كما جرت العادة منذ عقود، وأعادت هذه المناسبة إلى الواجهة أعمالاً فنية متنوّعة تحتفي بشكل أو بآخر بالعمال

محمود الزيباوي
يوميات الشرق تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)

مصر تتوسع في ترميم مساجد ومقامات تاريخية بالقاهرة

تتوسع مصر في أعمال الترميم والتطوير بعدد من المساجد والأماكن الأثرية في منطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، في ضوء الاهتمام بإحياء التراث الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

شركة شوكولاتة تسحب كامل منتجاتها بسبب مخاوف السالمونيلا

 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
TT

شركة شوكولاتة تسحب كامل منتجاتها بسبب مخاوف السالمونيلا

 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن أحد مكوناتها مصدر للتلوث (غيتي)

قررت إحدى شركات ألواح الشوكولاتة تنفيذ عملية سحب منتجات في السوق، لتشمل كامل مجموعتها من المنتجات، جراء احتمال وجود خطر تلوث ببكتيريا السالمونيلا. وفي بيان صدر، الجمعة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن شركة «سبرينغ آند مالبيري»، التي تنتج ألواح شوكولاتة مُحلّاة بالتمر، قررت توسيع عملية سحب أُعلن عنها سلفاً، لتشمل جميع خطوط منتجاتها الاثني عشر، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وكانت عملية السحب الأولية، التي بدأت في يناير (كانون الثاني)، قد تضمنت لوح شوكولاتة «مينت ليف» المُحلّى بالتمر من «سبرينغ آند مالبيري»، والذي جرى بيعه عبر الإنترنت، ومن خلال بعض شركاء البيع بالتجزئة، ابتداءً من 15 سبتمبر (أيلول) 2025.

وأضافت الإدارة في بيانها الصحافي: «لقد حدّد التحقيق الآن دفعة واحدة من مكوّن التمر، المستخدم في إنتاج الشوكولاتة، التي تنتجها الشركة بوصفها المصدر الأكثر احتمالاً للتلوث».

وقد جرى بيع ألواح الشوكولاتة المشمولة في التوسعة الأخيرة لعملية السحب، عبر الإنترنت ومن خلال عدد مختار من شركاء البيع بالتجزئة على مستوى البلاد منذ أغسطس (آب) 2025. ويمكن التعرف على المنتجات المشمولة في عملية السحب، عبر رمز الدفعة أو رقم «يو بي سي» أو لون العلبة.

جدير بالذكر أن جميع ألواح الشوكولاتة المشمولة في عملية السحب الموسعة، جاءت نتائج اختبارها سلبية لبكتيريا السالمونيلا، ولم يجر الإبلاغ عن أي حالات مرضية حتى الآن. ومع ذلك، لا يزال يُطلب من المستهلكين عدم تناول المنتجات المتأثرة كإجراء احترازي.

وبحسب إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يمكن أن تظهر أعراض الإصابة بالسالمونيلا خلال مدة تتراوح بين 12 و72 ساعة بعد تناول الطعام الملوث. وتتضمن الأعراض، التي تستمر من 4 إلى 7 أيام، وعادة ما تختفي دون علاج، الإسهال، والحمى، وتقلصات البطن. أما الأشخاص الذين يعانون من حالات عدوى شديدة، فقد يعاينون ارتفاعاً في درجة الحرارة، والشعور بالصداع، والخمول، وظهور طفح جلدي، أو وجود دم في البول أو البراز.


بريطانيا: معاقبة سائق وضع شبكة كرة قدم أعلى سيارته

يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)
يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)
TT

بريطانيا: معاقبة سائق وضع شبكة كرة قدم أعلى سيارته

يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)
يظهر مرمى كرة القدم وهو يتأرجح فوق السيارة (موقع شرطة هيرتفوردشاير)

تُعد قيادة المركبة في المملكة المتحدة بحمولة غير مثبتة بشكل صحيح مخالفة للقانون، بل تُصنَّف ضِمن المخالفات الخطيرة، وفق ما أعلنته شرطة هيرتفوردشاير على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تصل عقوبة المخالفات الخطيرة إلى السجن، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.

وقد نشرت الشرطة مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لسائق كاد يتسبَّب في حادث سير مروع بقيادته السيارة بتهور، وكانت هناك شبكة كرة قدم غير مثبتة بإحكام فوقها، حيث يظهر السائق وهو يخرج من تقاطع طرق والشبكة مثبتة بالكامل فوق السيارة. ويُظهر الفيديو السيارة وهي تتوقف بسرعة بعد اقتراب الشرطة، مع وضوح عدم تثبيت الشبكة بشكل صحيح.

ووفق الشرطة، يجري خصم ثلاث نقاط من رخصة السائق، ويُجبَر على سداد غرامة قدرها 120 جنيهاً إسترلينياً، بالإضافة إلى 48 جنيهاً إسترلينياً على سبيل التعويض للضحية.

وصرّح متحدث باسم شرطة هيرتفوردشاير، لصحيفة «ذا صن»، بأن الحادث وقع، في 12 مايو (أيار) من العام الماضي، نحو الساعة 6:08 مساءً في بورهام وود، مضيفاً أن السائق الذي ظهر في المقطع المتداول «مثل أمام المحكمة حديثاً»، حيث صدر بحقّه الحكم.

وقالت الشرطة، على مواقع التواصل الاجتماعي: «مع أن هذا المقطع قد يكون أثار ضحككم (أو دهشتكم!)، إلا أن له جانباً خطيراً. فالهدف لم يكن مثبتاً بشكل صحيح، وكان من الممكن أن يتسبب بسهولة في حادثة كبيرة في الشارع».


بضربة فرشاة واحدة… طلاء يبرّد منزلك ويجمع الماء من الهواء

ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)
ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)
TT

بضربة فرشاة واحدة… طلاء يبرّد منزلك ويجمع الماء من الهواء

ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)
ألواح مطلية بأبيض وأسود تعاكس الطلاء على مدار 3 أشهر (جامعة سيدني)

مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، وتفاقم أزمة ندرة المياه، يهدف طلاء مُصمم بتكنولوجيا «النانو» طوره باحثون في أستراليا إلى مواجهة المشكلتين معاً -بضربة فرشاة واحدة. ودفعت هذه الضغوط اثنين من علماء جامعة سيدني، كيارا نيتو ومينغ تشيو، نحو محاولة تنفيذ فكرة مبتكرة: طلاء للأسطح يمكنه تبريد المباني، وجمع الماء من الهواء، حسب «سي إن إن» الأميركية.

وفي وقت لاحق، تطورت هذه الفكرة إلى شركة ناشئة تُدعى «ديوبوينت إنوفيشنز»، تأسست عام 2022 بطموحات تتجاوز مجرد إنتاج طلاء مبرد، وإنما تسعى لإعادة التفكير بشكل أوسع في كيفية تصميم البنية التحتية. وإذا كانت أسطح المباني في المدن قادرة على عكس الحرارة، وجمع المياه، فقد تصبح جزءاً من الحلول المناخية.

وفي عالم يزداد احتراراً، تتحول المدن إلى مصائد حرارية، فالخرسانة والأسطح تمتص طاقة الشمس، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، وظهور ما يُعرف بتأثير «الجزيرة الحرارية الحضرية»، حيث تسجل المدن درجات حرارة أعلى من المناطق المحيطة بها. وهذه تحديداً أول مشكلة تستهدفها شركة «ديوبوينت إنوفيشنز».

وقال مينغ تشيو، الشريك المعني بالابتكار التكنولوجي، والمدير الفني للشركة: «طلاؤنا سيقلل بشكل كبير من كمية الحرارة التي تضيفها الشمس إلى المدن».

ولتحقيق هذا التأثير، تستخدم المواد النانوية المصممة خصيصاً عملية تُعرف باسم «التبريد الإشعاعي السلبي»، مع عكس معظم طاقة الشمس، وتعيد إطلاق الحرارة إلى السماء، الأمر الذي يتيح بقاء أسطح المباني أبرد من الهواء المحيط، ودون الحاجة إلى استهلاك الطاقة.