دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟

دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟
TT

دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟

دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟

لكلّ رمضان مسلسلاتُه، فمع حلول الشهر المبارك تتجدّد الحكايات لترسمَ ضحكة، أو تسرق دمعة، أو تسترجع قصةً من التاريخ فتحوّلها إلى حبكة دراميّة.

مسلسلات رمضان 2025 تُحصى بالعشرات، وقد تجاوزَ عددُها الـ70 من المحيط إلى الخليج. تتنوّع الأعمال ما بين الدراما الاجتماعية، والتاريخية، والكوميديا، وتُضاف إليها أجزاء جديدة من مسلسلاتٍ لاقت النجاح خلال المواسم الرمضانيّة السابقة.

وكما في كل عام، يُنظَر إلى عدد من المسلسلات على أنها الأحصنة الرابحة ليبقى الحُكم الأخير للجمهور، بعد المشاهدة وبلوغ خط النهاية.

الدراما الاجتماعية

* «سيد الناس»

المسلسلات التي تتخذ من شخصياتٍ آتية لنُصرة المظلومين أبطالاً لها ما زالت رائجة. في طليعة هذه الإنتاجات «سيد الناس» من بطولة عمرو سعد، وتأليف محمد سامي وإخراجه.

تدور أحداث المسلسل في صعيد مصر حيث يواجه البطل «جارحي» مصيراً غامضاً بعد وفاة والده. محاطاً بأعداء كثر، يخوض وحيداً معركة حماية أهله وإرثه. وينضمّ إلى سعد تمثيلاً النجوم المصريّون إلهام شاهين، وأحمد زاهر، وخالد الصاوي، وإنجي المقدّم، وغيرهم من كبار الدراما المصريّة.

* «تحت سابع أرض»

دائماً في إطار الحكايات المنبثقة عن الصراع بين الخير والشر، يعالج مسلسل «تحت سابع أرض» موضوعاً أخلاقياً. وسط أجواء من الإثارة، يقف الضابط النزيه «موسى» في وجه أخوَيه اللذَين يزوّران العملة، ويضطرّ لاتّخاذ قرارٍ صعب: إمّا حمايتهما والانخراط في لعبتهما، أو رفع الغطاء عنهما وتركهما يواجهان العصابات بمفردهما.

المسلسل من بطولة الممثل السوري تَيم حسن، يشاركه كلٌّ من منى واصف، وسامية الجزائري، وكاريس بشّار، وأنس طيارة. أما الإخراج فلسامر البرقاوي، والتأليف لعمر أبو سعدة.

* «بالدم»

تستوحي الكاتبة اللبنانية ندين جابر سيناريوهاتها من قصصٍ واقعيّة، وتعود هذه السنة لتتعاون من جديد مع المخرج فيليب أسمر، والممثلة ماغي بوغصن. الجمهور على موعدٍ مع مفاجآتٍ كثيرة في دراما «بالدم»، على قاعدة أنّ كل عائلةٍ ورابط دم قد يخفي وراءه صراعاتٍ إنسانية وعللاً نفسية كثيرة.

ينضمّ إلى بوغصن الممثلون بديع أبو شقرا، وباسم مغنيّة، وجيسي عبدو، وغيرهم من الجيل الشاب. كما تطلّ وجوهٌ مخضرمة مثل رفيق علي أحمد، وجوليا قصّار، وغابرييل يمين، وإلسي فرنيني.

* «لام شمسيّة»

لعلّه من أكثر المسلسلات جرأةً هذا الموسم؛ إذ يطرح قضية التحرّش بالأطفال داخل المدارس. تتصدّر الممثلة المصرية أمينة خليل بطولة «لام شمسية»، فتتقمّص شخصية المدرّسة التي تكتشف الفضيحة، وتتجنّد لإنقاذ هؤلاء الأطفال من التحرّش والتنمّر. لكنها في المقابل تعرّض حياتها ومصير عائلتها للخطر.

المسلسل من كتابة مريم نعّوم، وإخراج كريم الشنّاوي، ويقف إلى جانب خليل الممثلون أحمد صلاح السعدني، ويسرا اللوزي، ومحمد شاهين، وغيرهم.

* «نفَس»

تخوض الممثلة اللبنانية دانييلا رحمة أحد أصعب أدوارها على الإطلاق، فتؤدّي في «نفَس» شخصية راقصة الباليه المحترفة «روح»، والتي هي على شفير فقدان البصَر. تستعيض عن تلك الخسارة الفادحة بحبٍّ متعثّر يجمعها بلاجئ سوريّ اسمُه «غيث» هو الممثل معتصم النهار. يدخل على الخط الممثل عابد فهد كمدير المسرح «أنسي»، بحيث يبزغ ضوءٌ جديد في عينَي «روح».

صراعاتٌ عائليّة ومعاناةٌ عاطفية وإنسانية محاطة بكثيرٍ من التشويق يُديرها المخرج إيلي السمعان، وهي من تأليف إيمان السعيد.

* «وتقابل حبيب»

دائماً في إطار الدراما الاجتماعية العاطفية، يروي المسلسل المصري «وتقابل حبيب» للكاتب عمرو محمود ياسين، والمخرج محمد الخبيري، قصة خيانة زوجيّة تزعزع العائلة وتدخل تدريجياً إلى عالم الجريمة. المسلسل الذي يَعِد بمواقف مشوّقة كثيرة، هو من بطولة ياسمين عبد العزيز، وكريم فهمي، وخالد سليم، ونيكول سابا، وأنوشكا.

ومن بين المسلسلات الاجتماعية المنتظرة خلال شهر رمضان، «البطل» من توقيع المخرج السوري الليث حجّو، وبطولة بسام كوسا، ومحمود نصر، ونور علي. من سوريا أيضاً، تطلّ قصة «ليالي روكسي» التي تستعيد حقبة العشرينات وحكاية صناعة أول فيلم سينمائي سوري.

ولمحبّي الحكايات المصرية الشعبية، بإمكانهم متابعة مسلسلَي «فهد البطل» و«حكيم باشا»، وهما من أكبر الإنتاجات المصرية هذا الموسم.

الكوميديا

موسماً تلو آخر، تتضاعف شهيّة شركات الإنتاج على صناعة أعمالٍ كوميدية لعرضها خلال الشهر المبارك. فالإقبال الجماهيريّ عليها بات ينافس الإقبال على الدراما:

* «عقبال عندكوا»

المسلسل عبارة عن حلقاتٍ منفصلة شكلاً ومتّصلة مضموناً، تدور حول «سها» (إيمي سمير غانم)، و«فادي» (حسن الردّاد). يستعدّ الثنائيّ للزواج لكنهما يقعان في كثيرٍ من المشاكل التي تتحوّل إلى مواقف على درجة عالية من الطرافة.

المسلسل الذي يتصدّره وجهان محبوبان جداً في مصر، هو من إخراج علاء إسماعيل، وتأليف أحمد والي وعلاء حسن. وينضمّ إلى غانم والردّاد تمثيلاً محمد ثروت وإنعام ثالوثة، إضافةً إلى عددٍ من الممثلين المصريين.

* «عايشة الدور»

أما دنيا سمير غانم فتخوض بطولة كوميديّة منفردة في «عايشة الدور»، وتجسّد شخصية امرأة مطلّقة تقرر أن تختبر الحياة من جديد بعد أن كرّست سنواتها لتربية ولدَيها. تتوالى المواقف المثيرة للضحك بعدما تنتحل شخصية ابنة أختها لتدخل الجامعة، وتصطدم بجيلٍ لا يشبهها في شيء.

المسلسل من تأليف أحمد الجندي وإخراجه، ويشارك غانم فيه عدد من الممثلين من بينهم محمد ثروت، ومحمد كيلاني، وسما إبراهيم.

* «نسمات أيلول»

حتى اليوميات المأساوية تتحوّل إلى مواقف مضحكة في المسلسل السوري «نسمات أيلول». في هذه الكوميديا الاجتماعية، تعود «رولا» المغتربة إلى منزل عائلتها في القرية لتنفيذ مهمة سريعة، لكن سرعان ما يجبرها حادث طارئ على البقاء في الريف لفترة أطول مما خططت.

تولّت رشا شربتجي إخراج العمل الذي كتبه علي الصالح. أما تمثيلاً فتبرز أسماء مثل صباح الجزائري، ومحمد حداقي، ونادين تحسين بيك.

* «إخواتي»

بطولة رباعيّة لنيللي كريم، وروبي، وكندة علّوش، وجيهان الشماشرجي، كأربع شقيقات يجعلن من معاناتهنّ من رهابٍ اجتماعي في التعامل مع الرجال، احتفاليّة فرح وضحك. تنقلب حياتهنّ رأساً على عقب بعد مقتل زوج إحداهنّ، فتلجأ إلى شقيقاتها للبحث معاً عن حلّ لإبعاد تهمة القتل عنها. المسلسل من تأليف مهاب طارق، وإخراج محمد شاكر خضير.

* «نص الشعب اسمه محمد»

يريد «محمد» أن يغيّر النمط المملّ لحياته بأي ثمن، فلا يجد سوى الوقوع في حب فتاتَين والتقدّم للزواج منهما في الوقت نفسه. يورّطه الأمر في أزمات كثيرة تتحوّل إلى مواقف كوميديّة تحت إدارة المخرج عبد العزيز النجار. يشارك عصام عمر بطولة العمل كلٌّ من شيرين، ورانيا يوسف، ومايان السيد، وهاجر السراج، ودنيا سامي.

بإمكان محبّي الكوميديا أن يتابعوا المزيد منها في مسلسلَي «80 باكو» من بطولة هدى المفتي، و«الكابتن» الذي يجمع أكرم حسني، وسوسن بدر، وآية سماحة، ضمن حبكةٍ مميزة تمزج الخيال بالواقع.

المسلسلات الخليجية

تتنوّع المسلسلات الخليجية، لا سيّما منها السعودية والكويتية، ما بين درامية اجتماعية معاصرة، وأخرى مستوحاة من التراث، كما تبقى حصة الكوميديا محفوظة:

* «الشميسي»

تدور الأحداث في مطلع ثمانينات القرن الماضي في حيّ الشميسي، وهو أحد أعرق أحياء الرياض. أما المحور فهو حكاية «فهد» الذي يجد نفسه وحيداً في مواجهة تعقيدات الميراث والخلافات العائلية بعد وفاة والده. وتعكس قصته التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية التي عاشتها المنطقة في تلك الفترة. المسلسل من إخراج محمد لطفي، وبطولة عبد الإله السناني وريم عبد الله.

* «الزافر»

إلى جنوب السعودية ينتقل المسلسل التراثي «الزافر»، حيث تتطرّق الحبكة إلى التقاليد الاجتماعية والعائلية في المنطقة. ويروي العمل التحديات التي تطرأ على حياة «يحيى» بعد أن يتحوّل من أحد وجهاء القوم إلى عامل بسيط في إحدى الأراضي الزراعية.

تولّى إخراج المسلسل سيف الشيخ نجيب، أما طاقم التمثيل فيضمّ راشد الشمراني، ومريم الغامدي، ورضوى مزين.

* «شارع الأعشى»

تدور أحداث العمل السعودي المقتبس عن رواية بدريّة البشر في الرياض خلال سبعينات القرن الماضي. ويروي حكاية شقيقاتٍ ثلاث يخضن معارك الحب والحرية والطموح. الإخراج للتركي أحمد كاتيكسيز، أما البطولة فلإلهام علي، وخالد صقر، وريم الحبيب، وتركي اليوسف، وعائشة كاي، وغيرهم.

* «أم 44»

في إطار كوميديّ، تخوض 8 نساء في الـ44 من العمر التحديات الحياتية معاً، على المستوى الأسري والعاطفي والمهني، وتسعى كل واحدة منهن لتعزيز الاستقرار في حياتها، وتحقيق طموحاتها قبل فوات الأوان. المسلسل من تأليف هبة مشاري حمادة، وإخراج المثنّى صبح. أما البطولة فعابرة للجنسيات العربية: سمية الخشاب، وجومانا مراد، وفاطمة الصفي، وليلى عبد الله، وميس كمر، ولولوة الملا، وإيمان الحسيني، وعبير أحمد.

ودائماً في خانة المسلسلات الخليجية، يترقّب المشاهدون العمل الكوميدي «يوميات رجل عانس» من بطولة إبراهيم الحجاج. يُضاف إلى القائمة «أبو البنات»، و«عمتي نوير»، و«جاك العلم 2».

مسلسلات عائدة

نزولاً عند رغبة المشاهدين وتفاعلهم خلال المواسم السابقة، تعود بعض المسلسلات في أجزاء جديدة. من بين تلك الأعمال، كوميديا «كامل العدد» في موسمها الثالث، وهي من بطولة دينا الشربيني، وشريف سلامة، وإسعاد يونس، وحسين فهمي.

ومن بين المواسم الجديدة، «المدّاح: أسطورة العهد»، و«أشغال شقة جداً»، و«العتاولة 2».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

لماذا تتصدر الغردقة المصرية قوائم «الأفضل» في السياحة عالمياً؟

الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)
الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)
TT

لماذا تتصدر الغردقة المصرية قوائم «الأفضل» في السياحة عالمياً؟

الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)
الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)

جاءت مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر ضمن الوجهات الفائزة بجائزة «تريب أدفيزور» Tripadvisor للوجهات الجديرة بالزيارة فئة «الأفضل على الإطلاق» في العالم لعام 2026.

وحازت الغردقة الجائزة بفضل مقوماتها السياحية المميزة، وشواطئها الساحرة، وشعابها المرجانية الخلابة، ومياهها الصافية التي تجعلها واحدة من أبرز الوجهات لمحبي الغوص والأنشطة البحرية على ساحل البحر الأحمر، وفق بيان، الأحد، لرئاسة مجلس الوزراء بمصر.

وحول المقومات التي جعلت الغردقة جديرة بهذه الجائزة، يقول أمين عام نقابة السياحيين بمصر، فارس حسني إن الغردقة تصدرت قوائم «الأفضل» بفضل شعابها المرجانية الخلابة، ومياهها الفيروزية المناسبة للرياضات المائية، وقربها من الجزر الساحرة والصحراء.

وأضاف حسني لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أربعة أسباب أساسية أهلت الغردقة للفوز بهذه الجائزة الدولية بوصفها أيقونة سياحية، هي: الموقع الاستراتيجي، والجزر الساحرة، فمثلاً جزر الجفتون تعد الملاذ الأول لعشاق الطبيعة والباحثين عن الاسترخاء في مياه البحر الأحمر النقية، كما تزخر بالمحميات الطبيعية، وبمناطق غوص مذهلة لاكتشاف عجائب الحياة البحرية».

وأشار إلى احتواء المدينة لمحبي الرياضات المائية، حيث بها شواطئ مثالية ومياه صافية، مما جعلها بقعة مفضلة عالمياً لممارسة ركوب الأمواج، ووجهة ممتازة للمبتدئين والمحترفين.

وتابع أن «المدينة تتمتع بسهولة الوصول منها إلى أعماق الصحراء، لتجربة السفاري وركوب الدراجات الرباعية وتجربة السهرات البدوية الأصيلة وتناول العشاء تحت النجوم، كما توفر المدينة منتجعات عالمية المستوى، وعروضاً شاملة تلبي تطلعات العائلات والأزواج كافة، مع إمكانية الاستكشاف الحضاري من خلال زيارة المعالم الحيوية والمزارات في منطقة الدهار».

متحف الغردقة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وفي وقت سابق اختارت مؤسسة «يورو مونيتور العالمية» المتخصصة في دراسة الأسواق السياحية وتحليلها، مدينتي القاهرة والغردقة، ضمن أفضل 100 مدينة سياحية في العالم، كما اختار موقع «Tripadvisor» مدينة الغردقة ضمن أفضل 10 مقاصد سياحية لزيارتها هذا العام بجانب مدينة القاهرة ضمن أهم 10 وجهات استطاعت تحقيق أكبر زيادة سنوية.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن «الغردقة لم تعد مجرد مدينة شاطئية، ولكنها أصبحت مدينة متكاملة للسياحة الدولية الناجحة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الغردقة تتميز بالمناخ المعتدل طوال العام، والشواطئ والشعب المرجانية، مما يجعلها من أفضل الأماكن عالمياً».

مدينة الغردقة من الوجهات السياحية الأفضل عالمياً (فيسبوك)

وأشار كارم إلى البنية الفندقية الموجودة في الغردقة التي تستوعب شرائح وفئات كثيرة من السائحين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

وعد أبرز الأسباب التي مكنت الغردقة من التفوق عالمياً أن «بها واحداً من أغنى النظم البيئية البحرية في العالم، مما يجعلها من أفضل وجهات الغوص والأنشطة البحرية على مستوى العالم، بالإضافة لتوفير رحلات الطيران المباشرة و(الشارتر) من المدن الأوروبية إليها، مما يسهل الوصول إليها، ويزيد من تنافسيتها».

وأكد أن تنوع الأنماط السياحية بالغردقة ما بين السياحة الشاطئية والسفاري والرياضات البحرية والسياحة الترفيهية وغيرها، جعلها جاذبة للسائحين «إلى جانب أن تكلفة الإقامة بها ليست مرتفعة، وهذا عنصر مهم في تقييم السائحين للوجهة السياحية على المنصات الدولية».

وتراهن مصر على تنوع الأنماط السياحية، ضمن حملة دعائية أطلقتها وزارة السياحة والآثار بعنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، وحققت مصر معدلات جذب سياحي قياسية بأكثر من 19 مليون سائح في عام 2025، وتطمح إلى زيادة عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.


«حكايات» يبرز وجوه أحمد الصعيدي بين الذاكرة والواقع

الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)
الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)
TT

«حكايات» يبرز وجوه أحمد الصعيدي بين الذاكرة والواقع

الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)
الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)

في معرضه الجديد «حكايات» المقام في غاليري ضي بالزمالك، يواصل الفنان التشكيلي المصري أحمد الصعيدي تقديم عالمه البصري القائم على التداخل بين الإنسان والذاكرة والتفاصيل اليومية.

ويأتي ذلك عبر أكثر من 50 لوحة تتنوع بين «التعبيري» و«التجريدي»، وتكشف عن جانب من انشغالاته الممتدة بالواقع الإنساني وتحولاته النفسية والاجتماعية. ويبدو المعرض امتداداً لتجربته التي عُرفت بالاعتماد على التكوينات الكثيفة والرموز البصرية المتشابكة؛ حيث تتجاور الوجوه والخطوط والعناصر المتناثرة داخل مساحة اللوحة؛ لتشكّل حالة أقرب إلى السرد البصري المفتوح على التأويل.

تحضر الوجوه الإنسانية في أغلب الأعمال بوصفها محوراً أساسياً للتعبير، لكنها لا تظهر في صورة مباشرة أو مكتملة، بل تبدو أحياناً كأنها خارجة من ذاكرة بعيدة أو مشاهد غير مستقرة، فيما تتداخل معها إشارات وعناصر صغيرة تمنح اللوحات طبقات متعددة من القراءة.

الفنان المصري أحمد الصعيدي يواصل انشغاله بالإنسان وتناقضاته اليومية (الشرق الأوسط)

ويعتمد الصعيدي على مساحات لونية متقابلة تجمع بين العتمة والضوء، مع حضور واضح للألوان الحادة والخامات المتنوعة التي تضيف إلى الأعمال طابعاً درامياً دون أن تفقدها توازنها البصري.

يقول الصعيدي لـ«الشرق الأوسط»: «إن فكرة معرض (حكايات) ترتبط بمحاولة الاقتراب من الإنسان في حالاته المختلفة»، موضحاً أن «كل فرد يحمل داخله عالماً من التفاصيل والمشاعر والتجارب التي تنعكس بصورة أو بأخرى على رؤيته للحياة».

ويرى أن «اللوحة لا ينبغي أن تقدم معنى واحداً، بل يجب أن تترك مساحة للمتلقي كي يعيد اكتشاف ذاته من خلالها؛ لذلك يحرص دائماً على أن تكون أعماله مفتوحة على قراءات متعددة».

ويضيف أن «التكوين داخل اللوحة بالنسبة إليه لا يتوقف عند شكل محدد؛ إذ يتولد باستمرار من عناصر أخرى، وهو ما يفسّر حالة التكدس البصري التي تظهر في عدد من أعماله، حيث تتجاور ملامح الإنسان مع الحيوان والرموز والأشياء اليومية في بناء متشابك يعكس طبيعة الواقع نفسه».

ويشير إلى أن «هذا التداخل ليس مقصوداً لذاته بقدر ما هو انعكاس لحالة إنسانية معقدة تتشابك فيها الذاكرة بالمشاعر والخبرة الحياتية».

تكوينات مزدحمة بالعناصر والخطوط تعكس تعقيد العالم المعاصر (الشرق الأوسط)

وتكشف الأعمال المعروضة عن اهتمام واضح بالتفاصيل الصغيرة بوصفها جزءاً من الحكاية الأساسية داخل اللوحة؛ إذ تظهر أحياناً بقايا سمكة أو حذاء صغير أو خطوط حادة ووجوه قلقة، وهي عناصر تبدو للوهلة الأولى هامشية، لكنها تتحول داخل التكوين إلى إشارات تحمل أبعاداً نفسية واجتماعية.

ومن خلال هذه المفردات يحاول الفنان الاقتراب من التناقضات التي تحكم العالم المعاصر، ما بين القسوة والهشاشة، والأمل والخذلان، والوضوح والغموض. ولا ينفصل هذا العالم البصري عن البيئة التي جاء منها الفنان؛ فهو أحد أبناء صعيد مصر، وهي البيئة التي تركت أثرها الواضح على حساسيته تجاه الضوء واللون والتفاصيل الإنسانية البسيطة.

يظهر ذلك في اعتماده على تباينات لونية قوية، وفي ميله إلى بناء مشاهد مزدحمة بالتفاصيل، وكأنها محاولة لاستعادة طبقات متعددة من الذاكرة الشعبية والإنسانية في آن واحد.

شخوص تتقاطع فيها الذاكرة مع أسئلة الإنسان المعاصر (الشرق الأوسط)

ويرى الصعيدي أن اللون يمثّل العنصر الأكثر تأثيراً في بناء العمل الفني، ليس بوصفه قيمة جمالية فقط، وإنما بوصفه وسيلة للتعبير عن الإحساس والمعنى. وعن ذلك يقول: «العلاقة بين اللون والمتلقي علاقة مباشرة؛ لأن العين تنقل أثر اللون إلى الإحساس قبل أي قراءة عقلية للعمل؛ لذلك أتعامل معه بوصفه جزءاً أساسياً من الفكرة، وليس مجرد عنصر مكمل للتكوين».

كما يؤكد أن «تجربته تنفتح على مشاهدات بصرية متعددة من الفنون المصرية والعربية والعالمية»، مضيفاً أن «الفنان لا يستطيع العمل داخل حدود مغلقة أو معزولة عن العالم، فأنا أتأثر باستمرار بالتجارب المختلفة والتحولات الإنسانية المحيطة بنا».

وتابع أن الفن بالنسبة إليه محاولة لفهم العالم أكثر من كونه سعياً لتقديم إجابات جاهزة؛ لذلك تميل أعماله إلى طرح الأسئلة، وترك مساحة للتأمل بدلاً من تقديم رسائل مباشرة.

لوحات المعرض تفتح المجال أمام المتلقي لاكتشاف حكايته الخاصة (الشرق الأوسط)

ويأتي معرض «حكايات» ضمن مسيرة فنية ممتدة للفنان أحمد الصعيدي، المولود عام 1958، الذي يشغل منصب مدير قسم الوسائل التعليمية في وزارة التربية والتعليم. كما أنه عضو الجمعية العربية للخط العربي، وجمعية أصالة، وأتيليه القاهرة، والجمعية الأهلية للفنون.

يُشار إلى أن الفنان أقام عدداً من المعارض الفردية، وشارك في معارض جماعية داخل مصر وخارجها، في حين اقتنت أعماله جهات ومؤسسات فنية عربية ودولية، ما يعكس حضوره المستمر في المشهد التشكيلي المصري خلال السنوات الماضية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


بعد 66 عاماً من التحليق... مضيفة الطيران الأطول خدمة تستعد للتقاعد

مضيفتا طيران «دلتا إيرلاينز» أليس بروسارد وجوان برينس كراندال (شركة دلتا إيرلاينز)
مضيفتا طيران «دلتا إيرلاينز» أليس بروسارد وجوان برينس كراندال (شركة دلتا إيرلاينز)
TT

بعد 66 عاماً من التحليق... مضيفة الطيران الأطول خدمة تستعد للتقاعد

مضيفتا طيران «دلتا إيرلاينز» أليس بروسارد وجوان برينس كراندال (شركة دلتا إيرلاينز)
مضيفتا طيران «دلتا إيرلاينز» أليس بروسارد وجوان برينس كراندال (شركة دلتا إيرلاينز)

لطالما انطوت مهنة المضيفة على سحر خاص لجوان برينس كراندال، فقد فتحت لها نوافذ على تجارب جديدة، وأتاحت لها فرصة السفر جواً إلى شتى أنحاء العالم، وتعلم أشياء جديدة. وهي تتذكر أيام الكعب العالي والموضة في أثناء الطيران؛ أمور اختفت في معظمها اليوم.

بعد أكثر من 66 عاماً، لا تزال ذكريات هذا البريق الساحر السبب في أنها لا تزال تحلّق. ويعتقد مسؤولو شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية، التي تعمل لديها، أنها أقدم مضيفة طيران في هذا المجال؛ اللقب الجديد للمهنة، بدلاً من «مضيفة».

وقالت في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «هكذا كانت مسيرتي المهنية؛ من مضيفة إلى مضيفة طيران».

بدأت جوان برينس كراندال مسيرتها المهنية في شركة «باسيفيك إيرلاينز» عام 1959، التي كانت تشغل طائرات مروحية مثل «مارتن 404» و«فيرتشايلد F-27 ». أما أول طائرة عملت عليها فكانت «دوغلاس DC-3» التي تتسع لـ24 راكباً. وقالت: «كانت شركات الطيران تبحث عن شابات يتمتعن بمظهر أنيق».

ومع ذلك، مع تطور التكنولوجيا، تطورت المهنة كذلك: من الأيام الأولى المتميزة باختيارات الموضة، مثل أحذية «غو-غو» والتركيز على الخدمة، إلى وظيفة حاسمة لسلامة شركات الطيران التجارية. فالمضيفات، رغم أنهن لا يزلن يرتدين ملابس مناسبة ويقدمن المشروبات والطعام إلى المسافرين، فإنهن اليوم يعتبرن كذلك موظفات في الخطوط الأمامية في أثناء حوادث الطيران، خصوصاً أنهن يرافقن الركاب إلى خارج الطائرة عبر الزلاجات، أو يتعاملن مع حالات الطوارئ الأخرى. لم يتغير هذا الجزء من الوظيفة منذ أن بدأت برينس كراندال العمل، لكن عدد الركاب الذين تتولى مسؤوليتهم قد تغيّر.

وبعد 66 عاماً أمضتها في خدمة الطيران، تستعد جوان برينس كراندال للتقاعد وتسليم الراية إلى مضيفات طيران جديدات مثل أليس بروسارد، التي تخرجت أخيراً في مركز تدريب «دلتا للطيران».