دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟

دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟
TT

دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟

دراما رمضان: شاشةٌ بمسلسلاتٍ كثيرة... فما أفضل الخيارات؟

لكلّ رمضان مسلسلاتُه، فمع حلول الشهر المبارك تتجدّد الحكايات لترسمَ ضحكة، أو تسرق دمعة، أو تسترجع قصةً من التاريخ فتحوّلها إلى حبكة دراميّة.

مسلسلات رمضان 2025 تُحصى بالعشرات، وقد تجاوزَ عددُها الـ70 من المحيط إلى الخليج. تتنوّع الأعمال ما بين الدراما الاجتماعية، والتاريخية، والكوميديا، وتُضاف إليها أجزاء جديدة من مسلسلاتٍ لاقت النجاح خلال المواسم الرمضانيّة السابقة.

وكما في كل عام، يُنظَر إلى عدد من المسلسلات على أنها الأحصنة الرابحة ليبقى الحُكم الأخير للجمهور، بعد المشاهدة وبلوغ خط النهاية.

الدراما الاجتماعية

* «سيد الناس»

المسلسلات التي تتخذ من شخصياتٍ آتية لنُصرة المظلومين أبطالاً لها ما زالت رائجة. في طليعة هذه الإنتاجات «سيد الناس» من بطولة عمرو سعد، وتأليف محمد سامي وإخراجه.

تدور أحداث المسلسل في صعيد مصر حيث يواجه البطل «جارحي» مصيراً غامضاً بعد وفاة والده. محاطاً بأعداء كثر، يخوض وحيداً معركة حماية أهله وإرثه. وينضمّ إلى سعد تمثيلاً النجوم المصريّون إلهام شاهين، وأحمد زاهر، وخالد الصاوي، وإنجي المقدّم، وغيرهم من كبار الدراما المصريّة.

* «تحت سابع أرض»

دائماً في إطار الحكايات المنبثقة عن الصراع بين الخير والشر، يعالج مسلسل «تحت سابع أرض» موضوعاً أخلاقياً. وسط أجواء من الإثارة، يقف الضابط النزيه «موسى» في وجه أخوَيه اللذَين يزوّران العملة، ويضطرّ لاتّخاذ قرارٍ صعب: إمّا حمايتهما والانخراط في لعبتهما، أو رفع الغطاء عنهما وتركهما يواجهان العصابات بمفردهما.

المسلسل من بطولة الممثل السوري تَيم حسن، يشاركه كلٌّ من منى واصف، وسامية الجزائري، وكاريس بشّار، وأنس طيارة. أما الإخراج فلسامر البرقاوي، والتأليف لعمر أبو سعدة.

* «بالدم»

تستوحي الكاتبة اللبنانية ندين جابر سيناريوهاتها من قصصٍ واقعيّة، وتعود هذه السنة لتتعاون من جديد مع المخرج فيليب أسمر، والممثلة ماغي بوغصن. الجمهور على موعدٍ مع مفاجآتٍ كثيرة في دراما «بالدم»، على قاعدة أنّ كل عائلةٍ ورابط دم قد يخفي وراءه صراعاتٍ إنسانية وعللاً نفسية كثيرة.

ينضمّ إلى بوغصن الممثلون بديع أبو شقرا، وباسم مغنيّة، وجيسي عبدو، وغيرهم من الجيل الشاب. كما تطلّ وجوهٌ مخضرمة مثل رفيق علي أحمد، وجوليا قصّار، وغابرييل يمين، وإلسي فرنيني.

* «لام شمسيّة»

لعلّه من أكثر المسلسلات جرأةً هذا الموسم؛ إذ يطرح قضية التحرّش بالأطفال داخل المدارس. تتصدّر الممثلة المصرية أمينة خليل بطولة «لام شمسية»، فتتقمّص شخصية المدرّسة التي تكتشف الفضيحة، وتتجنّد لإنقاذ هؤلاء الأطفال من التحرّش والتنمّر. لكنها في المقابل تعرّض حياتها ومصير عائلتها للخطر.

المسلسل من كتابة مريم نعّوم، وإخراج كريم الشنّاوي، ويقف إلى جانب خليل الممثلون أحمد صلاح السعدني، ويسرا اللوزي، ومحمد شاهين، وغيرهم.

* «نفَس»

تخوض الممثلة اللبنانية دانييلا رحمة أحد أصعب أدوارها على الإطلاق، فتؤدّي في «نفَس» شخصية راقصة الباليه المحترفة «روح»، والتي هي على شفير فقدان البصَر. تستعيض عن تلك الخسارة الفادحة بحبٍّ متعثّر يجمعها بلاجئ سوريّ اسمُه «غيث» هو الممثل معتصم النهار. يدخل على الخط الممثل عابد فهد كمدير المسرح «أنسي»، بحيث يبزغ ضوءٌ جديد في عينَي «روح».

صراعاتٌ عائليّة ومعاناةٌ عاطفية وإنسانية محاطة بكثيرٍ من التشويق يُديرها المخرج إيلي السمعان، وهي من تأليف إيمان السعيد.

* «وتقابل حبيب»

دائماً في إطار الدراما الاجتماعية العاطفية، يروي المسلسل المصري «وتقابل حبيب» للكاتب عمرو محمود ياسين، والمخرج محمد الخبيري، قصة خيانة زوجيّة تزعزع العائلة وتدخل تدريجياً إلى عالم الجريمة. المسلسل الذي يَعِد بمواقف مشوّقة كثيرة، هو من بطولة ياسمين عبد العزيز، وكريم فهمي، وخالد سليم، ونيكول سابا، وأنوشكا.

ومن بين المسلسلات الاجتماعية المنتظرة خلال شهر رمضان، «البطل» من توقيع المخرج السوري الليث حجّو، وبطولة بسام كوسا، ومحمود نصر، ونور علي. من سوريا أيضاً، تطلّ قصة «ليالي روكسي» التي تستعيد حقبة العشرينات وحكاية صناعة أول فيلم سينمائي سوري.

ولمحبّي الحكايات المصرية الشعبية، بإمكانهم متابعة مسلسلَي «فهد البطل» و«حكيم باشا»، وهما من أكبر الإنتاجات المصرية هذا الموسم.

الكوميديا

موسماً تلو آخر، تتضاعف شهيّة شركات الإنتاج على صناعة أعمالٍ كوميدية لعرضها خلال الشهر المبارك. فالإقبال الجماهيريّ عليها بات ينافس الإقبال على الدراما:

* «عقبال عندكوا»

المسلسل عبارة عن حلقاتٍ منفصلة شكلاً ومتّصلة مضموناً، تدور حول «سها» (إيمي سمير غانم)، و«فادي» (حسن الردّاد). يستعدّ الثنائيّ للزواج لكنهما يقعان في كثيرٍ من المشاكل التي تتحوّل إلى مواقف على درجة عالية من الطرافة.

المسلسل الذي يتصدّره وجهان محبوبان جداً في مصر، هو من إخراج علاء إسماعيل، وتأليف أحمد والي وعلاء حسن. وينضمّ إلى غانم والردّاد تمثيلاً محمد ثروت وإنعام ثالوثة، إضافةً إلى عددٍ من الممثلين المصريين.

* «عايشة الدور»

أما دنيا سمير غانم فتخوض بطولة كوميديّة منفردة في «عايشة الدور»، وتجسّد شخصية امرأة مطلّقة تقرر أن تختبر الحياة من جديد بعد أن كرّست سنواتها لتربية ولدَيها. تتوالى المواقف المثيرة للضحك بعدما تنتحل شخصية ابنة أختها لتدخل الجامعة، وتصطدم بجيلٍ لا يشبهها في شيء.

المسلسل من تأليف أحمد الجندي وإخراجه، ويشارك غانم فيه عدد من الممثلين من بينهم محمد ثروت، ومحمد كيلاني، وسما إبراهيم.

* «نسمات أيلول»

حتى اليوميات المأساوية تتحوّل إلى مواقف مضحكة في المسلسل السوري «نسمات أيلول». في هذه الكوميديا الاجتماعية، تعود «رولا» المغتربة إلى منزل عائلتها في القرية لتنفيذ مهمة سريعة، لكن سرعان ما يجبرها حادث طارئ على البقاء في الريف لفترة أطول مما خططت.

تولّت رشا شربتجي إخراج العمل الذي كتبه علي الصالح. أما تمثيلاً فتبرز أسماء مثل صباح الجزائري، ومحمد حداقي، ونادين تحسين بيك.

* «إخواتي»

بطولة رباعيّة لنيللي كريم، وروبي، وكندة علّوش، وجيهان الشماشرجي، كأربع شقيقات يجعلن من معاناتهنّ من رهابٍ اجتماعي في التعامل مع الرجال، احتفاليّة فرح وضحك. تنقلب حياتهنّ رأساً على عقب بعد مقتل زوج إحداهنّ، فتلجأ إلى شقيقاتها للبحث معاً عن حلّ لإبعاد تهمة القتل عنها. المسلسل من تأليف مهاب طارق، وإخراج محمد شاكر خضير.

* «نص الشعب اسمه محمد»

يريد «محمد» أن يغيّر النمط المملّ لحياته بأي ثمن، فلا يجد سوى الوقوع في حب فتاتَين والتقدّم للزواج منهما في الوقت نفسه. يورّطه الأمر في أزمات كثيرة تتحوّل إلى مواقف كوميديّة تحت إدارة المخرج عبد العزيز النجار. يشارك عصام عمر بطولة العمل كلٌّ من شيرين، ورانيا يوسف، ومايان السيد، وهاجر السراج، ودنيا سامي.

بإمكان محبّي الكوميديا أن يتابعوا المزيد منها في مسلسلَي «80 باكو» من بطولة هدى المفتي، و«الكابتن» الذي يجمع أكرم حسني، وسوسن بدر، وآية سماحة، ضمن حبكةٍ مميزة تمزج الخيال بالواقع.

المسلسلات الخليجية

تتنوّع المسلسلات الخليجية، لا سيّما منها السعودية والكويتية، ما بين درامية اجتماعية معاصرة، وأخرى مستوحاة من التراث، كما تبقى حصة الكوميديا محفوظة:

* «الشميسي»

تدور الأحداث في مطلع ثمانينات القرن الماضي في حيّ الشميسي، وهو أحد أعرق أحياء الرياض. أما المحور فهو حكاية «فهد» الذي يجد نفسه وحيداً في مواجهة تعقيدات الميراث والخلافات العائلية بعد وفاة والده. وتعكس قصته التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية التي عاشتها المنطقة في تلك الفترة. المسلسل من إخراج محمد لطفي، وبطولة عبد الإله السناني وريم عبد الله.

* «الزافر»

إلى جنوب السعودية ينتقل المسلسل التراثي «الزافر»، حيث تتطرّق الحبكة إلى التقاليد الاجتماعية والعائلية في المنطقة. ويروي العمل التحديات التي تطرأ على حياة «يحيى» بعد أن يتحوّل من أحد وجهاء القوم إلى عامل بسيط في إحدى الأراضي الزراعية.

تولّى إخراج المسلسل سيف الشيخ نجيب، أما طاقم التمثيل فيضمّ راشد الشمراني، ومريم الغامدي، ورضوى مزين.

* «شارع الأعشى»

تدور أحداث العمل السعودي المقتبس عن رواية بدريّة البشر في الرياض خلال سبعينات القرن الماضي. ويروي حكاية شقيقاتٍ ثلاث يخضن معارك الحب والحرية والطموح. الإخراج للتركي أحمد كاتيكسيز، أما البطولة فلإلهام علي، وخالد صقر، وريم الحبيب، وتركي اليوسف، وعائشة كاي، وغيرهم.

* «أم 44»

في إطار كوميديّ، تخوض 8 نساء في الـ44 من العمر التحديات الحياتية معاً، على المستوى الأسري والعاطفي والمهني، وتسعى كل واحدة منهن لتعزيز الاستقرار في حياتها، وتحقيق طموحاتها قبل فوات الأوان. المسلسل من تأليف هبة مشاري حمادة، وإخراج المثنّى صبح. أما البطولة فعابرة للجنسيات العربية: سمية الخشاب، وجومانا مراد، وفاطمة الصفي، وليلى عبد الله، وميس كمر، ولولوة الملا، وإيمان الحسيني، وعبير أحمد.

ودائماً في خانة المسلسلات الخليجية، يترقّب المشاهدون العمل الكوميدي «يوميات رجل عانس» من بطولة إبراهيم الحجاج. يُضاف إلى القائمة «أبو البنات»، و«عمتي نوير»، و«جاك العلم 2».

مسلسلات عائدة

نزولاً عند رغبة المشاهدين وتفاعلهم خلال المواسم السابقة، تعود بعض المسلسلات في أجزاء جديدة. من بين تلك الأعمال، كوميديا «كامل العدد» في موسمها الثالث، وهي من بطولة دينا الشربيني، وشريف سلامة، وإسعاد يونس، وحسين فهمي.

ومن بين المواسم الجديدة، «المدّاح: أسطورة العهد»، و«أشغال شقة جداً»، و«العتاولة 2».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

مصر: فتح مقبرتين للمرة الأولى أمام الزوار بالأقصر

مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: فتح مقبرتين للمرة الأولى أمام الزوار بالأقصر

مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مسؤولون مصريون خلال زيارة المقابر التي سوف يتم فتحها للجمهور قريباً (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تستعد وزارة السياحة والآثار المصرية لفتح مقبرتين أثريتين «TT416»، و«TT417» للمرة الأولى أمام الزوار خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد تنفيذ الوزارة مشروع ترميم وتطوير هاتين المقبرتين، بالإضافة إلى مقبرة ثالثة مفتوحة بالفعل بمنطقة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر.

وتعود مقبرة أمنحتب المدعو رابويا (الأب) رقم (TT416)، حارس بوابة آمون بالكرنك، إلى عصر الملك تحتمس الثالث، كما تعود مقبرة ساموت (الابن) رقم (TT417) إلى عصر الملك تحتمس الرابع، أما المقبرة الثالثة (TT52) المفتوحة بالفعل أمام الزائرين فتعود إلى عصر تحتمس الرابع.

ويأتي مشروع الترميم في إطار «استراتيجية الوزارة للحفاظ على التراث المصري القديم وإتاحته للزائرين بصورة تليق بقيمته التاريخية»، وفق شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري الذي أضاف في بيان صحافي الأحد، أن «أعمال الترميم لا تقتصر على صون العناصر الأثرية فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين تجربة الزائر من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية، بما يعزز من مكانة مصر بصفتها وجهة سياحية عالمية للسياحة الثقافية».

جانب من الزخارف الأثرية بعد ترميمها بأحد مقابر الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فإن «أعمال الترميم تمت وفق أحدث الأساليب العلمية، وبمشاركة فرق متخصصة من المرممين»، مؤكداً أن «المشروع يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المقابر وحمايتها من عوامل التلف، وبين إتاحتها للزيارة بشكل آمن ومنظم».

وأشار إلى أن «المقابر الثلاث تمثل نماذج متميزة لفن وتصوير الحياة اليومية والعقائد الجنائزية خلال عصر الدولة الحديثة، وتُعد من الإضافات المهمة لخريطة الزيارة السياحية بالبر الغربي في الأقصر».

وتضمنت أعمال ترميم المقبرتين «TT416»، و«TT417»، المقرر افتتاحهما لأول مرة منذ اكتشافهما عام 2015، تنفيذ برنامج متكامل شمل الترميم الدقيق للمناظر الجدارية، وأعمال الترميم المعماري للجدران، إلى جانب إزالة الرديم، والتنظيف الميكانيكي، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان وصيانتها.

كما شملت الأعمال تطوير البنية التحتية للزيارة، من خلال إنشاء أرضيات خشبية، وتركيب نظام إضاءة حديث، وتمهيد الفناء الخارجي، وإنشاء سلالم حجرية لتسهيل حركة الزائرين، بالإضافة إلى تزويد المنطقة بلوحات إرشادية وتعريفية، ومظلات خشبية ومقاعد لراحة الزائرين، فضلاً عن إعداد مادة تعريفية وكتيب إرشادي باللغتين العربية والإنجليزية.

فتح مقابر للزيارة يأتي ضمن مشروع سياحي طموح (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتتميز المقبرتان بتخطيطهما المعماري على شكل حرف (T)، وهو النمط السائد في مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم كل منهما صالة عرضية مزخرفة بمناظر الحياة اليومية، وصالة طولية تتضمن مناظر جنائزية. كما أعيد استخدام المقبرتين خلال العصر المتأخر، ما أضاف إليهما عناصر معمارية جديدة، مثل الغرف والآبار الجنائزية، وفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار.

وأضاف عبد البديع أن «مقبرة (رابويا) تزخر بمناظر زراعية وطقوس جنائزية مميزة، من بينها مشهد نادر لتقديم القرابين للإلهة رننوتت، بينما تحتوي مقبرة ساموت، رغم عدم اكتمالها، على زخارف فنية عالية الجودة».

أما مقبرة نخت (TT52)، (كاتب المخازن من عهد الملك تحتمس الرابع)، التي تُعد مفتوحة للزيارة، فقد شملت أعمال التطوير بها إحلال وتجديد نظام حماية المناظر والنقوش الجدارية، حيث تم استبدال الزجاج القديم الذي كان يحيط بها منذ تسعينات القرن الماضي بواسطة زجاج حديث يضمن الحفاظ على النقوش مع تحسين التهوية الداخلية، بالإضافة إلى تحديث نظام الإضاءة، وتنفيذ أعمال ترميم دقيقة للنقوش.

مناظر ورسومات نادرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتسعى مصر إلى تطوير المواقع الأثرية بجنوب البلاد بعد تحقيق أرقام قياسية في أعداد السائحين خلال العام الماضي، ففي أسوان أعلن عمرو لاشين محافظ أسوان السبت عن بدء المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير مداخل معبد فِيَلة، وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وتنفيذ مؤسسة الأغاخان للخدمات الثقافية. حيث يستهدف المشروع تعزيز الهوية البصرية للمنطقة، وإضفاء طابع حضاري وجمالي على المدخل الرئيسي لمعبد فيلة بما يتناسب مع قيمته الأثرية والتاريخية العريقة.


مصريون يُقبلون بشراهة على الأسماك المملحة رغم ضبط «أطنان فاسدة»

إقبال كبير على شراء الأسماك المملحة على «فيسبوك» (حساب أحد المحال على «فيسبوك»)
إقبال كبير على شراء الأسماك المملحة على «فيسبوك» (حساب أحد المحال على «فيسبوك»)
TT

مصريون يُقبلون بشراهة على الأسماك المملحة رغم ضبط «أطنان فاسدة»

إقبال كبير على شراء الأسماك المملحة على «فيسبوك» (حساب أحد المحال على «فيسبوك»)
إقبال كبير على شراء الأسماك المملحة على «فيسبوك» (حساب أحد المحال على «فيسبوك»)

لا يبدو أن التنازل عن عادة تناول وجبة «الفسيخ» و«الرنجة» أمر مقبول لدى المصريين، خصوصاً في موسم «شم النسيم»، رغم التحذيرات المتكررة سنوياً من مخاطر تناول الأسماك المملحة، والبيانات الرسمية التي تعلن ضبط كميات كبيرة غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

وتتصاعد وتيرة الرقابة الرسمية بالتزامن مع موسم الأعياد؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، الأحد، تكثيف حملات التفتيش على أماكن عرض وبيع وتداول الأسماك المملحة والمدخنة في مختلف المحافظات، في محاولة للحد من المخاطر الصحية التي تتكرر سنوياً. وبالتوازي مع ذلك، تتوالى الأخبار عن ضبط كميات كبيرة فاسدة، مرفقة بتحذيرات متجددة للمواطنين. فقد أسفرت حملات الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن ضبط أكثر من 71 طناً من الأسماك المملحة والمدخنة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي خلال أسبوع واحد فقط، وفق بيان وزارة الزراعة المصرية الأحد.

تنظيف «الرنجة» في أحد محال بيع الأسماك المملحة (الشرق الأوسط)

وفي محافظة الشرقية (دلتا مصر) تم ضبط نصف طن من أسماك «الرنجة» الفاسدة، في حين سجلت محافظة أسيوط (صعيد مصر) نحو 850 كغم من الأسماك المملحة غير الصالحة في عدد من مراكزها، وفي بورسعيد (شمال شرق مصر) تم ضبط نحو 13 كغم من سمك اللوت في حالة فساد شديد قبل طرحها بالأسواق.

وبينما تكثف الجهات الرقابية حملاتها في المحافظات بالتزامن مع «عيد القيامة» و«شم النسيم»، يظل الإقبال قائماً، مدفوعاً بثقة البعض في مصادر الشراء، أو بتقليلهم من حجم المخاطر، فتقول حنان العطار (36 عاماً)، وهي موظفة في شركة عقارات، لـ«الشرق الأوسط»، إن عادات الشراء تغيّرت بمرور الوقت؛ إذ «أصبحت الأسماك المملحة معروضة بشكل كبير في محال السوبر ماركت الكبيرة، ونظراً لارتفاع الأسعار الكبير نقوم عادة بمقارنة عروض الأسعار، فيما أتذكر أن والدي كان يحرص على الشراء من محل (فسخاني) محدد، لارتباطه لديه بثقة طويلة في البيع، ولضمان جودة المنتج».

محال بيع «الفسيخ» تروج لمنتجاتها (حساب أحد المحال على «فيسبوك»)

وخلال قيامها بشراء وجبة تكفي لعائلتها للاحتفال بـ«شم النسيم»، تقول زينب عبد الحميد، وهي ربة منزل (54 عاماً)، إن «خبرة الشراء تلعب دوراً حاسماً في تجنّب المنتجات غير الصالحة، وعادة نكتفي بـ(الرنجة) و(السردين)؛ لأن أغلب المشكلات تكون مرتبطة بـ(الفسيخ)»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتوضح أنها تعتمد على «مجموعة من المؤشرات البسيطة عند الاختيار، مثل تماسك السمكة، ورائحتها، ولمعان سطحها، باعتبارها دلائل على جودتها».

وبالتوازي مع التحذيرات والضبطيات، تسعى الدولة للتدخل عبر ضبط الأسعار وتوفير بدائل أقل تكلفة؛ إذ أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، الأحد، طرح «الرنجة» بأسعار مخفضة داخل المجمعات الاستهلاكية ومنافذها، حيث يصل سعر الكيلوغرام إلى نحو 145 جنيهاً (الدولار يساوي 53.1 جنيه مصري)؛ أي أقل بنحو 45 جنيهاً مقارنةً بالأسواق الحرة التي تبدأ من 190 جنيهاً، في حين تتراوح أسعار الكيلوغرام من «الفسيخ» بين 280 جنيهاً و600 جنيه.

ذروة الموسم

ويقول مدحت شوقي، بائع في محل «فسخاني» بمحافظة الجيزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الفترة تمثل ذروة الموسم بالنسبة لهم، موضحاً: «نوفر خدمة تنظيف (الرنجة) حسب رغبة الزبائن لتكون شرائح (فيليه)، مقابل 20 جنيهاً للكيلوغرام الواحد، ومن بداية الأسبوع الذي يبدأ بـ(سبت النور) حتى (شم النسيم) نكون في حالة طوارئ بسبب حجم الإقبال الكبير على شراء الأسماك المملحة على مدار اليوم».

ويربط محمد عبد الحليم، عضو شعبة الأسماك بغرفة الصناعات الغذائية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بين موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة وعدة عوامل متداخلة، فـ«تزامن هذه العوامل مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال الأعياد يضاعف من وتيرة الزيادة في الأسعار، علاوة على زيادة تكلفة الإنتاج، فالسمك البوري، المكوّن الأساسي لـ(الفسيخ)، شهد ارتفاعاً ملحوظاً، ما انعكس مباشرةً على السعر النهائي للمنتج». ويشير إلى أن «رفع أسعار السولار لعب دوراً رئيسياً في ذلك؛ كونه يدخل في تشغيل مراكب الصيد، ونقل الأسماك، وحتى إنتاج الأعلاف، ما أدى إلى زيادة التكلفة عبر مراحل متعددة»، ويضيف: «(الرنجة) لم تكن بمعزل عن هذه الزيادات؛ إذ تأثرت بدورها بارتفاع سعر الدولار، باعتبارها منتجاً يعتمد في الأساس على الاستيراد من دول مثل هولندا، قبل تدخينها محلياً»، لافتاً إلى أن «بعض الأنواع المدخنة في الخارج يصل سعرها إلى نحو 1200 جنيه للكيلوغرام».

تتراوح أسعار «الرنجة» حسب درجة جودتها (الشرق الأوسط)

وعلى حد تعبير الدكتورة ياسمين العطار، أخصائية التغذية العلاجية بجامعة القاهرة، فإن «المسألة لا تتعلق بمجرد اختيار غذائي عابر، بقدر ما ترتبط بعادة راسخة تتوارثها الأجيال، وتُستعاد بوصفها جزءاً من طقس احتفالي لا يكتمل من دونها»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «إلغاء هذا الطقس يكاد يكون أمراً مستحيلاً في مصر، لكننا نوصي دائماً بتقليل الكميات، والإكثار من شرب المياه، خصوصاً لمرضى الضغط والسكري»، مشيرةً إلى أن اقتران هذه المأكولات شعبياً بالليمون والبصل الأخضر يُعد من العادات الجيدة؛ لأنهما يساعدان على معادلة الملوحة المرتفعة نسبياً، ويحفّزان الهضم، ويقللان من حدة التأثيرات السلبية على الجسم، كما تقول.


انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)
وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)
TT

انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)
وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)

استيقظ المصريون على حادثة انتحار سيدة أربعينية، ليل السبت، من شرفة منزلها بالدور الـ13، في محافظة الإسكندرية وذلك عقب شكواها في بث مباشر، من «ظروف الحياة وعدم مشاركة أحد لها في مسؤولية طفلتيها»، وسط صدمة وجدل مجتمعي حول الدوافع.

ومكمن الفاجعة، أنها تحدثت خلال بث مباشر على «فيسبوك»، استمر قرابة الساعة، من دون أن يتدخل أحد من أقاربها أو أصدقائها للمساعدة وإيقافها. وسبق وظهر العديد من التهديدات بالانتحار في «لايفات على السوشيال ميديا»، لرجال ونساء، قبل أن يتدخل أحد من المعارف ويمنعها.

وظهرت سيدة الإسكندرية معلقة على سور شرفتها لدقائق قبل أن تفلت يديها وتسقط. واستخدم البعض هذه الطريقة وكذلك طول مدة الشكوى في البث، للاستدلال على أنها لم تكن قد استقرت على الانتحار... وكانت تعاني صراعاً داخلياً، ورغبت في أن تجد من يساعدها.

بينما ركز آخرون، على الدوافع، سواء المادية أو النفسية، والأزمات التي تواجهها المطلقات بعد الانفصال، مع مقترح أن تتكفل الدولة بهن، خصوصاً أن بعض الآباء لا يلتزمون بالإنفاق على أبنائهم بعد الطلاق.

مارة في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وتصدرت قصة انتحار سيدة الإسكندرية «ترند» مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وأعيد تداول ونشر آخر دقائق في حياتها، مرات ومرات، ما دفع «المجلس الأعلى للإعلام»، إلى مخاطبة «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات»، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف هذه المقاطع المصورة من جميع المنصات.

كما حظر المجلس تداول هذه المقاطع إعلامياً، أو نشر اسم السيدة الراحلة، مراعاة للأكواد الإعلامية المنظمة لتغطية حوادث الانتحار.

وعملت الراحلة في مجال الأزياء كموديل. وأرجعت أستاذة علم الاجتماع سامية خضر، «زيادة حالات الانتحار خصوصاً عند السيدات، إلى ضغوطات الحياة على المرأة في العصر الحالي، ما بين العمل والأعمال المنزلية، مع تراجع دور الدوائر القريبة للدعم، من الأب والأم والعائلة بوجه عام، وحتى الجيران».

وأضافت: «الروابط المجتمعية لم تعد متينة مثل ذي قبل، بفعل حالات عدم الاستقرار في مكان واحد، وكثرة التنقل، ما أضعف هذه الروابط التي كانت تخلق حالة من التوازن النفسي والدعم من قبل».

وسبق انتحار سيدة الإسكندرية بأسابيع، حادثة أخرى هزت الرأي العام المصري، بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم في حي كرموز بالإسكندرية. حيث اعترف باتفاقه مع أمه، على إنهاء حياة الأسرة بالكامل بعد تدهور حالتهم المادية إثر طلاق الأم من الأب وإصابتها بمرض السرطان منذ 5 سنوات، وكذلك رفض الأب الإنفاق على عائلته.

وقالت سامية خضر لـ«الشرق الأوسط» إن «الأوضاع المادية عامل من عوامل الضغط التي قد تدفع للانتحار، لكنها ليست العوامل الوحيدة... كثيرون لديهم أوضاع مادية صعبة، لكن يتحلون بإرادة قوية تجعلهم يتجاوزون هذه الأوضاع، أو يواجهونها دون التفكير في الانتحار».

ولأن حالات الانتحار باتت متكررة، «في ظل تزايد الضغوط النفسية والاجتماعية»، رأت النائبة سحر البزار أن الحل يكمن في إطلاق «خط طوارئ للنجدة النفسية»، على غرار خدمات النجدة الشرطية والإسعاف والمطافئ، في مقترح قدمته إلى الحكومة.

ويقوم خط «النجدة النفسية» على مركز وطني لإدارة الأزمات، يضم أطباء نفسيين واختصاصيين اجتماعيين مدربين، ويعمل من خلال قنوات متعددة تشمل المكالمات الهاتفية والرسائل والدعم الإلكتروني، وفق معايير جودة واستجابة محددة، حسب بيان للنائبة، التي اعتبرت أن احتواء الحالات التي قد تفكر في الانتحار «أولوية وطنية عاجلة».

وكان «المجلس القومي للطفولة والأمومة» وجه بعدم تداول محتوى انتحار سيدة الإسكندرية، «لما في ذلك من آثار سلبية جسيمة على الصحة النفسية للطفلتين وأسرتهما، واحتراماً لخصوصيتهما وكرامتهما الإنسانية».

ولا يعتبر أستاذ علم النفس جمال فرويز أن حالات الانتحار في مصر تشهد زيادة كبيرة كما هو متصور، لكن الزيادة في «تعرضنا لحالات الانتحار مع انتشار النشر عنها عبر السوشيال ميديا ووسائل الإعلام»، لافتاً إلى أن بعض الدول تحظر نشر أي أخبار أو معلومات عن الانتحار سواء في وسائل الإعلام أو حتى عبر السوشيال ميديا.

وكانت مصر تعد واحدة من أقل الدول في معدلات الانتحار وفق مؤسسة الصحة العالمية، حيث يتراوح المعدل بين 3 إلى 3.4 شخص من بين كل 100 ألف شخص، حسب إحصائية عام 2019.

وأشار فرويز في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى الأثر السلبي لانتشار هذه الوقائع وتخزينها في اللاوعي لدى المتلقي، وتكوين صور ذهنية عنها، ما تجعله عرضة لتكرارها عند المرور بأزمة ما، مستدلاً على ذلك، بانتشار حالات الانتحار تحت عجلات مترو الأنفاق.

ولا يعني ذلك التقليل من خطورة أمراض نفسية وأزمات شديدة يمر بها الفرد وتدفعه للانتحار حسب فرويز، مثل «حالات الاكتئاب الشديدة، واضطراب الشخصية الحدية خصوصاً لدى المراهقين والشباب، والفصام»، وكذلك الدخول في حالات مرضية نفسية نتيجة أزمات مادية أو صحية.

وكان فريق من المتفاعلين مع حادثة سيدة الإسكندرية حذروا من الخلط بين البحث عن الدوافع وتحليلها وتفاديها، والدخول في عملية تبرير للانتحار، لما في ذلك من مخاطر قد تدفع آخرين للقيام به.