النهاية السعيدة لمسلسل «صفحة بيضا» تثير تبايناً بمصر

بعد 30 حلقة من الإثارة والمطاردات

مشهد محاولة اغتيال «ضي» واختطاف ابنتها ضمن أحداث المسلسل (الشركة المنتجة)
مشهد محاولة اغتيال «ضي» واختطاف ابنتها ضمن أحداث المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

النهاية السعيدة لمسلسل «صفحة بيضا» تثير تبايناً بمصر

مشهد محاولة اغتيال «ضي» واختطاف ابنتها ضمن أحداث المسلسل (الشركة المنتجة)
مشهد محاولة اغتيال «ضي» واختطاف ابنتها ضمن أحداث المسلسل (الشركة المنتجة)

أثارت الحلقة الأخيرة من مسلسل «صفحة بيضا» تبايناً بين متابعين على «السوشيال ميديا»؛ ما بين مؤيد لها ومتحفظ عليها، على الرغم من أنها اختتمت العمل بنهاية سعيدة، حيث تم إنقاذ بطلته الباحثة المصرية من محاولة اغتيال محققة ظلت تلاحقها حتى الحلقة قبل الأخيرة.

ووصف الدكتور خالد عاشور، المدرس بجامعة الأزهر، نهاية المسلسل بأنها «كلاشيهية ومتوقعة»، وكتب على صفحته بـ«فيسبوك» منتقداً النهاية التي تتجه نحو «اليوتوبيا»، فيما أشادت المتابعة نوران صلاح بالنهاية السعيدة، مؤكدة أنه من أجمل الأعمال التي شاهدتها؛ لأنه طرح قضية هادفة لم تتطرق إليها الدراما.

المسلسل الذي عرضت منصة «Watch IT» حلقته الثلاثين والأخيرة، مساء الأربعاء، وتعرضها قناة «On»، الخميس، هو آخر مسلسلات «الأوف سيزون»، ودارت أحداثه من خلال بطلته «ضي» التي تقوم بدورها حنان مطاوع، والتي يعاملها الأب بقسوة بالغة، ورغم ذلك تحقق تفوقاً دراسياً، وتصبح أستاذة جامعية وباحثة، ثم تسافر في بعثة للخارج وتنجح في التوصل لدواء بتكلفة قليلة تحتكره شركة عالمية وتبيعه بأسعار عالية، وتتعرض للخيانة والاستغلال من زوجها، وتُتهم في جريمة قتل، فيما تطاردها الشركة العالمية لاغتيالها.

وسيطرت على المسلسل، الذي كتبه حاتم حافظ وأخرجه أحمد حسن، حالة من التشويق والإثارة، فيما شهدت الحلقة الأخيرة «هدوءاً نسبياً» بعد نجاح المقدم «إياد» الذي يقوم بدوره سامي الشيخ في إنقاذ ضي من القاتل، بوضع خطة محكمة لاستدراجه قبل أن يقوم باغتيالها. وشهدت الحلقة تجمع أبطال المسلسل للاحتفال بعيد ميلاد طفلتها «مايا»، بينما تصالح الجميع في النهاية، الضابط «إياد» مع والدته، وشقيقته «شيرين» وخطيبها، ويقرر «الدكتور عصام»، ويلعب دوره أحمد الشامي، الزواج من «الدكتورة سماح» التي تجسدها مها نصار، فيما استعاد «عادل» ويقوم بدوره عمر الشناوي نشاطه، ونجح في بناء مصنعه.

وكانت الفنانة حنان مطاوع قد سألت جمهورها عبر حسابها على «فيسبوك» عن توقعاتهم لنهاية الحلقات، وتوحدت مطاوع بشكل كبير مع شخصية «ضي» بأداء متقن، وظهرت بوجه شاحب طوال الحلقات.

حنان مطاوع في «صفحة بيضا» (صفحتها على فيسبوك)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «المسلسل تناول فكرة جيدة غير مستهلكة درامياً بتعرضه لمافيا الأدوية»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لكنه رغم ذلك، ورغم الأداء المتميز للفنانة حنان مطاوع، عانت حبكته الدرامية من ثغرات، الأمر الذي أثّر على تدفق السرد»، متسائلاً: «لماذا لم يقدم العمل في 15 حلقة فقط؟»، لافتاً إلى «وجود مشكلة في رسم ملامح بعض الشخصيات، خصوصاً رجال الشرطة».

واستبعد مؤلف العمل، حاتم حافظ، أن يكون المسلسل به إطالة، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «كل الخطوط والأحداث كانت تخدم القصة الأصلية»، وأضاف: «قد ينتاب البعض الإحساس بالإطالة حين يركزون في أحداث محددة مثل مافيا الأدوية، ولا يهتمون بالمشاهد الإنسانية والعلاقات الجانبية على غرار الخط الدرامي لـ(حسن) والد (ضي) وزوجته (فاطمة)، وخطوط أخرى أراها تتضمن مواقف إنسانية ضرورية».

وبينما أبدى عبد الرحمن دهشته من «حالة السذاجة التي ظهرت عليها شخصية البطلة بعدما تعرضت للخداع من أكثر من رجل، وكأنها لا تستفيد من تراكم الخبرات»، يشير المؤلف إلى أن «سذاجة البطلة في علاقتها بالرجال جاءت اعترافاً على لسانها في المسلسل لقلة خبرتها وانغلاق تربيتها في ظل صرامة الأب»، ما عدّه جزءاً من رسالة المسلسل للآباء تجاه بناتهم.

وكشف حافظ عن أن «المسلسل يرتبط بقصص حقيقية، وأن شخصية (ضي) مستوحاة من عالمة مصرية في تخصص آخر عاشت مواقف مماثلة، كما أن قضية احتكار الأدوية والوقائع التي تطرق لها المسلسل حول مافيا الدواء وقائع حقيقية».

ولفت إلى أن «الحلقة الأخيرة جاءت هادئة؛ لأن الأزمة انتهت، والدواء تم تصنيعه في مصر، وقصدت عدم الإشارة لإنقاذ البطلة في بداية الحلقة حتى يظل الجمهور في حالة ترقب».


مقالات ذات صلة

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.