120 مشروعاً سعودياً موّلها «الصندوق الثقافي» بـ377 مليون ريال

شملت كل القطاعات الثقافية الـ16

مشاريع سعودية انطلقت إلى فضاء النجاح بدعم الصندوق (واس)
مشاريع سعودية انطلقت إلى فضاء النجاح بدعم الصندوق (واس)
TT

120 مشروعاً سعودياً موّلها «الصندوق الثقافي» بـ377 مليون ريال

مشاريع سعودية انطلقت إلى فضاء النجاح بدعم الصندوق (واس)
مشاريع سعودية انطلقت إلى فضاء النجاح بدعم الصندوق (واس)

موّل الصندوق الثقافي نحو 120 مشروعاً سعودياً، وفتح آفاقاً استثمارية للمبدعين والمشاريع الثقافية الواعدة، وذلك من خلال تقديم الدعم والتمويل الذي وصل إلى 377 مليون ريال منذ إطلاق الصندوق عام 2021.

وسلط تقرير حديث صادر عن صندوق التنمية الوطني، الضوء على جهود «الصندوق الثقافي» التابع له، في تقديم الحلول المالية لتلك المشروعات، التي شملت كل القطاعات الثقافية الـ16، وموزعة بين 7 مناطق سعودية.

3 حلول مالية لتحفيز 16 قطاعاً ثقافياً

وصمم الصندوق الثقافي حزمة حلول مالية تستهدف 16 قطاعاً ثقافياً، وتركز على دعم كامل أنشطة سلسلة القيمة فيها. وتنوّعت هذه الحلول بين (الحوافز) التي أطلقها الصندوق عام 2021 بالشراكة مع برنامج جودة الحياة كأول برامجه، وبلغت مخصصات البرنامج 181 مليون ريال.

مركز سرد الثقافي يحتضن فعاليات فنية ومبدعين سعوديين من مقره في الرياض (واس)

بالإضافة إلى «الاستثمار» الذي يُتيحه الصندوق دعماً لاستدامة القطاع الثقافي، إما عن طريق الاستثمار المباشر، وإما بالشراكة مع القطاع المالي، وجاء «الصندوق السعودي للأفلام» أول صندوق استثماري في هذا الصدد برأس مال بلغ 375 مليون ريال، ويديره القطاع الخاص، ويستثمر فيه الصندوق بوصفه مستثمراً رئيسياً بنسبة 40 في المائة، وقد أكمل الصندوق الثقافي جمع الاستثمار المستهدف عبر 10 مستثمرين محليين ودوليين.

وأخيراً (التمويل الثقافي) لصناع الثقافة في كل قطاعاتها، الذي أطلقه الصندوق الثقافي مطلع سبتمبر (أيلول) 2024 كأول تمويل من نوعه في المملكة؛ ليكون مظلةً شاملة لحلول الصندوق التمويلية التي تدعم نمو وتوسّع المشاريع الثقافية، وليكون خطوة أخرى وكبرى في تحقيق أحد أهداف استراتيجية الصندوق المتمثلة في توحيد قنوات التمويل في المنظومة الثقافية.

بيت السينما قدم تجربة استثنائية للعرض السينمائي في السعودية (الشرق الأوسط)

فصول في تمكين المشهد الثقافي

وكتب التمويل الثقافي منذ إطلاقه فصولًا عدة في تمكين المشهد الثقافي، ويستهدف التمويل الثقافي المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، ويمنحها أرضاً صلبة لبدء وتوسع مشاريعها الثقافية بحلول تمويلية منخفضة التكلفة، في 16 قطاعاً ثقافياً واعداً، تشكّل بائتلافها الثقافة السعودية الغنيّة؛ ليسهم التمويل في ازدهارها، ودعم إبداعاتها، ووصولها إلى العالم، مُعززةً ريادة المملكة في مجال الثقافة عالمياً.

ويركز هدف تمكين المشهد الثقافي في مجالاتٍ حيوية تُشكّل القلب النابض لتنمية القطاع واحتضان مبدعيه، تشمل مجالات صناعة وتطوير المحتوى، والتعليم والتدريب، ودعم البنى التحتية، ونشر وتسويق المخرجات الثقافية، وتشغيل المرافق الثقافية، وتمكين التحول الرقمي في القطاع الثقافي.

ووافق الصندوق على 22 مشروعاً نوعياً بـ193 مليون ريال سعودي، قيمة طلبات التسهيلات الائتمانية الموافق عليها، ليمكّنها الصندوق من السمو بأنشطتها الثقافية، والمشاركة بفاعلية في تنمية الحراك الثقافي، إذ من المتوقع أن تفتح هذه المشاريع أبواباً واسعة لتحفيز إبداعات القطاعات الثقافية، وخلق الفرص الوظيفية للسعوديين والسعوديات، وصنع نتاج إبداعي يروّج ثقافة المملكة محلياً وعالمياً.

أيقونات نجاح سعودية

ونجحت جهود تحفيز وتمويل المشاريع الثقافية السعودية التي أطلقها «الصندوق الثقافي» بمشاريع سعودية ناشئة.

ويمثل «بيت السينما» واحدة من قصص النجاح التي احتضنها الصندوق، بفكرته التي تجاوزت مفهوم العمل السينمائي من مجرد صالة عرض، إلى مساحة لتعزيز الابتكار في تجربة العرض السينمائي.

ومن قصص النجاح الأخرى، مشروع «معمل الصنّاع» الذي يوفر مساحة حاضنة للمبدعين في القطاع الثقافي داخل بيئة تحفزهم على الابتكار في مجالات مختلفة من التصميم والإنتاج.

وبالإضافة إلى «مبادرة مائة كتاب»، التي أضافت إلى المكتبة العربية عناوين جديدة وجديرة بالقراءة والانتشار، و«منصة أسس، التي تدمج بين قوة الذكاء الاصطناعي ودقة اللغة العربية، وبمنتجاتها المتطورة، في معالجة البيانات العربية لخدمة الأغراض المختلفة.

وأخيراً وليس آخراً مشروع «مركز سرد الثقافي» الذي يحتفي بكل الفنون والفنانين، ويفتح لهم أبواب الظهور والحضور أمام جمهور يتطلع للاستمتاع بإنتاجاتهم المختلفة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و 9 مسيّرات خلال الساعات الماضية

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية، بالإضافة إلى 9 مسيّرات أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

جدد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التأكيد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية ووقوفها معها بمواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«كنوز الأوبرا» يستعيد تراث رواد الفن التشكيلي المصري

ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)
ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)
TT

«كنوز الأوبرا» يستعيد تراث رواد الفن التشكيلي المصري

ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)
ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)

تحت عنوان «كنوز مقتنيات الأوبرا التشكيلية» نظمت دار الأوبرا المصرية معرضاً فنياً تضمن أعمالاً لرواد الفن التشكيلي المصري في التصوير والنحت والغرافيك والخزف، ومن بينها أعمال لسيف وانلي وتحية حليم وإنجي أفلاطون وحسين بيكار وحامد ندا وزينب السجيني وآدم حنين.

ويعكس المعرض الذي تستضيفه قاعة صلاح طاهر بالأوبرا (وسط القاهرة) التكامل بين مختلف ألوان الإبداع داخل أحد أبرز منارات الثقافة المصرية، خاصة أن المعرض افتتح بالتزامن مع حفل للموسيقار عمر خيرت، شهد إقبالاً وتفاعلاً لافتاً من الجمهور.

وقالت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، إن الأوبرا تحتضن كنوزاً فنية تشهد على تفرد المبدعين المصريين، معبرة عن فخرها بالمعرض الذي يعد تجربة مميزة تضيف سطوراً مضيئة لسجل الإبداع المصري، وأضافت في بيان للوزارة، أن التقاء التشكيل بالموسيقى يخلق حالة وجدانية متكاملة تعمل على تأكيد دور الفنون الراقية في تطوير الوعي وبناء الإنسان.

وتتنوع الأعمال المعروضة ضمن «كنوز مقتنيات الأوبرا» بين اتجاهات ومدارس فنية متعددة مثل الواقعية والتجريدية والتعبيرية، وترسم بانوراما حية لتطور الفن التشكيلي عبر عقود، كما تكشف عن جانب من ثروات الأوبرا التي تعد حاضنة للإبداع بكل أشكاله.

المعرض ضم تماثيل ولوحات لفنانين من الرواد (وزارة الثقافة)

ووجهت وزيرة الثقافة الدعوة للجمهور، خصوصاً من الشباب والأجيال الجديدة لزيارة المعرض والاستمتاع بروائع الرواد والعمالقة باعتبار الفن الجاد أحد مصادر إلهام المجتمع.

ويرى أستاذ التصميم بجامعة القاهرة، الدكتور محمد الصبان، وكيل نقابة الفنانين التشكيليين، أن «هذا المعرض يعيد إلى الجمهور الرؤى الفنية والأعمال التي قدمها هؤلاء الرواد بشكل مكثف ومركز، ما يساهم في نشر الوعي الفني بين شرائح جديدة من الجمهور»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة جمع مقتنيات تاريخية من قبل مؤسسات مهمة مثل الأوبرا، تمنح الأعمال التي تعرض بالفعل في المكاتب والطرقات والأماكن المفتوحة أحياناً مثل التماثيل والأعمال المركبة بعداً جديداً وتمثل زخماً جمالياً وفنياً لزائري المعرض».

ويسلط معرض كنوز مقتنيات الأوبرا التشكيلية الضوء على جهود وزارة الثقافة في إحياء التراث الفني ونشر قيم الجمال، عبر نخبة مختارة من أعمال تشكيلية ونحتية وخزفية لكوكبة من عمالقة الفن المصري والعالمي.

وزيرة الثقافة تفتتح معرضاً لرواد الفن من مقتنيات الأوبرا (وزارة الثقافة)

ولفت وكيل نقابة الفنانين التشكيليين إلى أن «هذه المقتنيات جمعت على مدى سنوات طويلة، وتعبر عن روح وبصمة فنانين كبار من الرواد، حيث تمتلك الأوبرا مجموعة كبيرة من المقتنيات لهم في مختلف التخصصات سواء تصوير أو نحت أو غرافيك، كل فنان منهم له بصمة في الحركة التشكيلية المصرية، ومع الزمن تزيد قيمته الفنية والمادية أيضاً».

ويؤكد أن «كل فنان له عمل تقتنيه الأوبرا سنجد وراءه مشواراً طويلاً وخبرة كبيرة من الدراسة والعمل والممارسة الفنية، ومن هذه الأسماء تحية حليم وفرغلي عبد الحفيظ وإنجي أفلاطون وغيرهم، كل الأعمال محملة بمضمون مميز يطرح قضية فنية أو يضيف حساً جمالياً للمتلقي».


فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
TT

فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)
يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)

تستقبل دور العرض في مصر والعالم العربي اعتباراً من 23 أبريل (نيسان) الجاري النسخة المدبلجة من فيلم الرسوم المتحركة العالمي «معّوز (GOAT)» الذي انطلقت حملته الدعائية، أخيراً، ويقوم ببطولة النسخة العربية نور النبوي ويشاركه في البطولة تامر فرج، وعابد عناني، ويارا عزمي، وأمل عبد الله، وهشام الشاذلي، وتولت الإخراج الصوتي آية عزمي.

تدور أحداث فيلم «معّوز» في عالم تعيش فيه الحيوانات فقط، حيث تتحول الرياضة إلى ساحة تنافس قوية مع رغبة في المشاركة بلعبة رياضية لا مكان فيها إلا للأقوى والأسرع، ووسط هذا العالم القاسي، يظهر «عزّام»، ماعز صغير لديه حلم يبدو أكبر من حجمه بكثير.

منذ البداية، يدرك «عزّام» أن الطريق لن يكون سهلاً، فالجميع من حوله لا يرونه مؤهلاً لدخول هذا المجال، لكن ذلك لا يمنعه من التمسك بحلمه، ومواصلة المحاولة رغم السخرية والتشكيك، مؤمناً بأن الشغف يمكن أن يصنع الفارق حتى في أصعب الظروف.

يقوم بدور البطولة في النسخة المدبلجة العربية نور النبوي (الشركة المنتجة)

تتغير حياة «عزام» عندما يحصل على فرصة غير متوقعة للانضمام إلى فريق محترف، ليجد نفسه وسط لاعبين عمالقة لا يرحبون بوجوده بينهم، ومع تصاعد التوتر داخل الفريق، يصبح عليه أن يثبت جدارته في كل لحظة، سواء داخل الملعب أو خارجه.

ومع كل تحدٍّ يواجهه، يبدأ «عزّام» في اكتشاف قوته الحقيقية، ليس فقط في مهارته، بل في إصراره وروحه التي لا تستسلم، وتدريجياً يتحول من لاعب مُستهان به إلى عنصر مؤثر، يفرض نفسه رغم كل التوقعات، في تجربة فنية تبرز أهمية التمسك بالأحلام والسعي لتحقيقها بالعمل والإصرار.

ويُرجع بطل العمل في نسخته المدبلجة للعربية نور النبوي، حماسه لخوض التجربة إلى كونها فرصة لا تتكرر كثيراً، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يقدّم فيها هذا النوع من الأداء الصوتي، الأمر الذي دفعه إلى بذل مجهود كبير والتدرب على الأداء الصوتي ليظهر خلال التسجيل بشكل جيد.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر ما جذبني للفيلم هو شخصية (عزّام)، التي تنتمي لنموذج لا يتوقع له أحد النجاح، لكنه يتمسك بحلمه في اللعب ضمن دوري قوي، وهذا الإصرار والشغف يعبّران عني على المستوى الشخصي».

وأشار إلى أن العمل على الدوبلاج جعله يدرك أهمية الصوت بوصفه أداة تمثيلية أساسية، موضحاً أنه حرص على التدريب والتجريب للوصول إلى أداء صادق يعبر عن الشخصية، معرباً عن أمله في أن يلقى الفيلم تفاعلاً عند عرضه في الصالات السينمائية.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وقال الممثل المصري تامر فرج لـ«الشرق الأوسط» إن حماسه للتجربة لكون «الدوبلاج» يحمل سحراً خاصاً ومختلفاً عن التمثيل التقليدي، و«لأن العمل فيلم عالمي أراه خطوة مهمة في مسيرتي، رغم امتلاكي خبرة سابقة في الدوبلاج امتدت لسنوات، لكنها كانت في أعمال غير كرتونية»، على حد تعبيره.

وأضاف أن ما جذبه أكثر للعمل هو طبيعة الشخصية التي يقدمها، وهي «تشاك» أو «درش» في النسخة العربية، المعلق الرياضي داخل أحداث الفيلم، مشيراً إلى أنه تعامل معها على أنها تحدٍّ حقيقي، لا سيما أنه لم يكن معتاداً على التعليق الرياضي، فابتكر أسلوبه الخاص من خلال المزج بين روح التعليق الكروي وأداء تمثيلي يناسب أجواء اللعبة داخل الفيلم.

وأوضح أنه اكتشف تفاصيل الأداء الصوتي تدريجياً داخل الاستوديو، واعتمد على الإحساس بالمشاهد والانفعالات الأصلية، ثم أعاد تقديمها بطابع عربي، معتبراً أن «هذه العفوية ساعدت على خروج الشخصية بشكل حي ومختلف»، وفق قوله.

وأضاف أن «استخدام اللهجة المصرية في الدوبلاج يمثل عنصر قوة، لما تحمله من خفة روح وقربها من الجمهور، ولكونها قادرة على الوصول إلى المشاهد العربي بسهولة وإضفاء طابع خاص على الشخصيات».

سيُطرح الفيلم بالصالات العربية في الأسبوع الأخير من أبريل (الشركة المنتجة)

وأرجعت مخرجة الدوبلاج في النسخة العربية آية حمزة، حماسها للفيلم إلى تنوع فريق العمل والاختلافات بين النسختين العربية والإنجليزية، إلى جانب فكرة الفيلم نفسها، التي تقوم على التمسك بالحلم والسعي لتحقيقه، مؤكدةً لـ«الشرق الأوسط» أن «البطل لا يتخلى عن طموحه، إلى أن يتدخل القدر في النهاية ليمنحه الفرصة».

وأضافت أن «العمل يراهن على فكرة السعي المستمر، وأن النجاح لا يأتي فقط بالحظ، بل نتيجة الإصرار والاجتهاد، وهو ما حاولت إبرازه من خلال الأداءات الصوتية وطبيعة الشخصيات»، مشيدةً بأداء نور النبوي الذي أكدت تمكنه من التقاط روح الشخصية سريعاً دون تعقيد، وتقدّم الأداء المطلوب منذ اللحظات الأولى، مما ساعدها على تسريع وتيرة العمل.

وتحدثت عن تجربة العمل مع الأصوات الجديدة، مثل أحمد نشيط ويارا عزمي، موضحةً أنها حرصت على توظيف أدائهم فيما يخدم تنوع الشخصيات، لافتةً إلى أن الهدف كان تقديم أداء طبيعي وقريب من الواقع، بحيث لا يشعر المشاهد بأنه أمام عمل كرتوني تقليدي، بل تجربة إنسانية حقيقية مدعومة بأسلوب بصري واقعي.

Your Premium trial has ended


تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
TT

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)

كشف علماء آثار أن تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا، إذ لاحظوا أن النساء كنّ يأكلن البروتينات الحيوانية بكميات تقلّ بصورة ممنهجة عن تلك التي يستهلكها الرجال.

وذكّر معدّو دراسة في هذا الشأن نشرتها مجلة «PNAS Nexus» بأن استهلاك الرجال اللحوم أكثر من النساء «موثَّق تاريخياً وإثنوغرافياً»، وكذلك الارتباط الشديد لهذه الفئة من الغذاء «بمفاهيم السلطة والسيطرة» و«بمكانة اجتماعية أعلى».

وبعد مساواة نسبية اتسمت بها مجتمعات العصر الحجري الحديث الذي شهد ظهور الزراعة وتدجين الحيوانات وامتد آلاف السنين، أدّى تعقُّد النظم الاقتصادية والسياسية في عصر البرونز إلى مفاقمة انعدام المساواة في الثروة.

ولاحظت المُعِدّة الرئيسية للدراسة روزين كولّتر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أوجه عدم المساواة انخفضت عند سقوط الإمبراطورية الرومانية»، بفعل «إعادة تنظيم السلطة».

وبيّنت الدراسة أن انعدام المساواة في بعض المجتمعات يكون أكبر مما هو لدى غيرها خلال الحقبة الواحدة.

لكنّ المعطى الثابت أن الرجال كانوا باستمرار أكثرية ساحقة بين الأفراد المتاح لهم القدر الأكبر من البروتينات الحيوانية، في حين أن النساء أكثر عدداً في الفئات الأقل استهلاكاً لهذا النوع من الغذاء.

وأشارت عالمة الآثار والأنثروبولوجيا إلى أن «النساء (...) يعانين تغذية أقل (من الرجال)، منذ أولى جماعات الصيادين - الجامعين التي أتيحت دراستها وحتى العصر الحديث».

ولا يمكن تفسير هذه الفوارق باختلافات بيولوجية، لأنها تتغيّر بشكل كبير بحسب الفترات والثقافات، مع تباينات واضحة جداً في العصر الحجري الحديث وفي العصور الوسطى، لكنها أقل بكثير خلال العصور القديمة.