اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب دورته الـ56، الأربعاء، برقم قياسي في عدد الزوار تجاوز الخمسة ملايين زائر على مدى أيامه الـ13؛ إذ انطلق في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتهت فعالياته 5 فبراير (شباط) الجاري.
وأعلنت الهيئة المصرية العامة للكتاب عن وصول عدد زائري المعرض إلى أكثر من 5 ملايين و159 ألف زائر في اليوم الثاني عشر، في رقم قياسي يتجاوز ما حققه المعرض في العام الماضي، إذ زاره نحو 4 ملايين و785 ألف زائر.
وبلغ عدد الحضور، الثلاثاء، نحو 388643 زائراً، ليصل إجمالي الحضور قبل اليوم الأخير إلى رقم قياسي غير مسبوق مقارنة بالدورات السابقة، منذ إنشائه عام 1969؛ إذ كان الرقم السابق في العام الماضي نحو 4 ملايين و785 ألف زائر.
ويقول الشاعر المصري أحمد الشهاوي، عضو اللجنة العليا المنظمة للمعرض، إن «الإقبال على المعرض يزداد عاماً بعد آخر، وقد حاولت اللجنة هذا العام تفادي المعوقات والتحديات التي واجهت المعرض في السابق»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كان الجميع يظن أن أعداد الزوار ستتناقص لابتعاد المعرض عن عمق القاهرة كما كان في الماضي، لكن الطرق الجديدة والجسور والمواصلات التي تم توفيرها من الميادين الكبرى لخدمة المعرض؛ كل ذلك ساهم في زيادة الأعداد».

وأقيم معرض القاهرة الدولي للكتاب تحت شعار «اقرأ... في البدء كان الكلمة»، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس (شرق القاهرة)، وتحل سلطنة عُمان ضيفة شرف هذه الدورة، ويأتي المعرض بمشاركة 1345 دار نشر من 80 دولة و6150 عارضاً للإصدارات الأدبية والفكرية. وفق بيان لهيئة الكتاب المنظمة للمعرض.
ويشير عضو الهيئة العليا للمعرض إلى أن «النشر الحكومي المدعم يلعب دوراً في جذب الزوار للمعرض، فهناك مطبوعات الهيئة العامة للكتاب وهيئة قصور الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومي للترجمة، وغيرها من الجهات التابعة لوزارة الثقافة تبيع الكتب بأسعار مدعمة، بالإضافة إلى نسبة خصم تصل إلى 20 في المائة بمناسبة المعرض، فضلاً عن تخصيص سراي عرض كاملة لسور الأزبكية الذي يمكن أن يجد الزائر فيه كتباً بجنيهات تُعَدّ على أصابع اليد الواحدة (الدولار يساوي 50.32 جنيه مصري)».
وشهد المعرض العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والندوات الفكرية وحفلات التوقيع، وتزاحم الجمهور حول منصات العروض الفنية خارج الصالات، خصوصاً حول فرق الفنون الشعبية وفرق الرقص والغناء النوبي والأفريقي.

وأشار الشهاوي إلى أن «الفعاليات الثقافية والفنية في المعرض شهدت إقبالاً كبيراً، خصوصاً من الضيوف العرب»، مؤكداً «حضور أكثر من 80 شاعراً عربياً وأجنبياً إلى المعرض والمشاركة في فعالياته كان بمثابة طقس ثقافي سنوي»، لافتاً إلى أن «معرض القاهرة يعدّ ثاني أكبر معرض للكتب في العالم بعد معرض فرانكفورت، وإن كان الأخير مخصصاً للتعاقدات بين الناشرين (بيع بالجملة)».
وتابع: «المعرض شهد هذا العام حضوراً عربياً كبيراً خصوصاً من المملكة العربية السعودية ومن دول الخليج، بالإضافة إلى حضور طلاب المدارس والجامعات في أتوبيسات من كل محافظات مصر إلى القاهرة، الأمر الذي أدى لهذا الزخم ولتحقيق رقم قياسي للزائرين تجاوز الخمسة ملايين».















