صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025

صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025
TT

صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025

صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025

تنفَّسَ العالم العربي الصعداء مع تَراجع دويّ القصف في غزة ولبنان، فعادت الموسيقى لتتقدَّم تدريجياً على الصواريخ المتفجِّرة وهدير الطيران الحربي.

«بدنا نعيش بسَلام»، هكذا لاقى ناصيف زيتون الهدنة والآمالَ بفجرٍ جديد في المشرق العربي. غنَّى الفنان السوري من كلمات مازن ضاهر وألحان إلياس، وقدَّم فيديو كليب من إخراج ريشا سركيس، جاء بمثابة ألبوم صوَر ليومياتِ ناسٍ متعطِّشين للفرح والابتسامة. ومن بين هؤلاء الناس العابرين في لقطات الفيديو كليب، مشاهد عفوية وخاطفة لزيتون وزوجته الممثلة دانييلا رحمة.

استُتبعت «بسَلام» بأغنية جديدة أخرى هي ديو Mi Amor الذي جمع زيتون بمغنِّي الراب السويدي من أصول سورية «ريكي ريتش». «مزيج ثقافات»، بهذه العبارة عرَّف زيتون عن عمله الجديد الذي دمج فعلاً ما بين النكهة الشرقية كلاماً ولحناً، وإيقاعات الغرب الإلكترونية.

من بين الديوهات اللافتة هذا الشهر كذلك، الأغنية التي جمعت وائل كفوري ومايكل بوبليه ضمن احتفالية Joy Awards في الرياض. ضمَّ الفنان الكندي صوته الاستثنائي إلى حنجرة كفوري الذهبيّة، ليقدِّما نسخة جديدة من تحفة فرانك سيناترا My Way.

شارك في إعداد تلك اللحظة المؤلِّف والمنتج الموسيقي اللبناني جان ماري رياشي الذي أشرف على جزء كبير من عروض الحفل، وقد أتت النتيجة على قدر التوقّعات، إذ أذهل أداء كفوري وبوبليه جمهور جوي أواردز من حاضرين في المسرح ومشاهدين عبر الشاشة.

ومن بين لحظات جوي أواردز الاستثنائية والتي مدَّت جسراً بين الشرق والغرب، إطلالة «فنان العرب» محمد عبده إلى جانب التينور الإيطالي أندريا بوتشيللي. جالساً خلف البيانو، عزف بوتشيللي لعبده الذي قدّم أداءً مؤثراً لأغنية «ريَّانة العود»، وضمَّ صوته إلى صوت بوتشيللي ختاماً على نغمات Con te partiro.

الفنان السعودي محمد عبده والتينور الإيطالي أندريا بوتشيللي في الرياض (إنستغرام)

هو موسم الديوهات بالمذكَّر، وقد امتدَّت الموجة من الرياض إلى القاهرة، حيث تعاونَ صوتان هما من بين الأكثر جماهيريةً في العالم العربي ليقدّما «فعلاً ما بيتنسيش». بين تامر حسني ورامي صبري أغنية من العيار الرومانسي الثقيل، وهي من كتابة عمرو تيَّام وألحان شادي حسن. أما الفيديو كليب فتضمَّن هو الآخر شراكةً تمثيليّة بين الفنانَين، ليجسّدا قصة الأغنية.

انتعاش الديوهات واكبته عودة للألبومات التي كثُرت هي الأخرى خلال هذا الشهر، والبداية مع أحلام التي أطلقت «العناق الأخير». ضمّ الألبوم 12 أغنية وصفتها الفنانة الإماراتية بأنها عصارة 30 سنة من العمل الفني «تعلمت خلالها الكثير». وأضافت أن ألبومها الجديد، الذي من المتوقع أن يُستكمل بجزءٍ ثانٍ، «يعكس أصالة الفن الخليجي ويسعى إلى توثيق تلك الموسيقى، السعودية منها بشكل خاص». وقد تعاونت أحلام مع مجموعة من المؤلّفين، وهي أرفقت أغاني الألبوم كافةً بكليبات مصوّرة.

من جانبه أطلق تامر عاشور ألبوم «ياه» الذي ضمَّ 12 أغنية. ولم تكد تمرُّ أيام على إصدار العمل الجديد، حتى تصدَّرت أغانيه السباق العربي، من مصر مروراً بالسعودية وليس انتهاءً بالإمارات.

أما أكثر أغاني الألبوم رواجاً فهي «ما كرهتوش» التي وضع لحنها مصطفى العسَّال وكلماتها «عليم». ومن بين ما أحب الجمهور من أغاني عاشور الجديدة «ياه»، و«يوم ما تنسى»، و«دراما»، و«غيبة الحبايب».

غلاف ألبوم «ياه» لتامر عاشور (إنستغرام)

توَّجَ أحمد سعد 3 سنوات من النجاح الفني والجماهيري الساحق، بإصدار ألبومه الأول بعد 18 عاماً من الغيابِ عن الألبومات الموسيقية والاكتفاء بالأغاني المنفردة. اختار سعد «حبيبنا» عنواناً للألبوم الجديد الذي ضمَّ 8 أغاني. أما العمل التاسع فهو نصٌ مقروء بصوت سعد يستعيد فيه ذكريات الطفولة والبدايات الفنية المتعثّرة.

وكأنَّ سعد أراد أن يشكِّل هذا الألبوم مكافأة لنفسه، قبل أن يكون هدية للجمهور. لذلك، فهو لم يستبِقه بأي حملة إعلانية، ومنحَه طابعاً كلاسيكياً، كما اكتفى بموقع تصويرٍ واحد للفيديو كليبات كافةً. وهذا الموقع ليس سوى منزلٍ متواضع في أحد أحياء القاهرة الشعبية، وهو مكان يُذكّر بنشأة سعد.

بعد حملةٍ ترويجيَّة غامضة ظنَّ جمهورها أنها تلميحٌ لنهاية زواجها، أجابت نانسي عجرم على الأسئلة الكثيرة من خلال «طول عمري نجمة». وتحكي الأغنية التي كتبها هاني عبد الكريم ولحَّنها محمد رحيم قصة امرأةٍ تتحرّر من أغلال شريكها المتسلّط. وقد عكست عدسة المخرج ريشا سركيس الحكاية عبر فيديو كليب استلزم أداءً تمثيلياً من الفنانة اللبنانية. وكان جميلاً إهداء الأغنية لروح ملحِّنها الراحل محمد رحيم.

في خطوةٍ توحي بعودةٍ إلى الإصدارات بعد غياب، أطلقت يارا أغنيتَين باللهجة الخليجية هما «تخيّل» و«نعمة فحياتي». الأولى حملت طابعاً عاطفياً، بينما تطرّقت الثانية إلى موضوع نادراً ما تعالجه الأغاني العربية، وهو الصداقة. وتهدي الفنانة اللبنانية أغنيتها إلى «صديقة صادقة، إنسانة تسندين راسك عليها، تنوّر حياتك، وتكبرين بوجودها».

شراكة نسائية من نوع آخر جمعت أصالة بابنة بلدها المغنية غالية شاكر، وذلك من خلال أغنية «ممنوع»، التي كتبتها ولحَّنتها الفنانة السورية الشابة. باللهجة السورية قدّمت أصالة أسلوباً موسيقياً نادراً ما تعتمده، جمع ما بين الدلع كلاماً والإيقاع السريع الراقص لحناً. وفي منشورٍ لها على «إنستغرام»، كتبت الفنانة السورية أنها قدّمت «شخصية جديدة» في «ممنوع»، كما أنها «غامرت أداءً وذهبت في مشوار طفوليّ» تتمنّى أن يرافقها فيه كل من يصغي إلى الأغنية.

بين أغنيةٍ وأخرى، لا يتردد جوزيف عطية في تقديم عملٍ كلاسيكيّ يُبرز طاقاته الصوتيّة. هكذا كانت الحال في أغنية «هوَس» التي تعاونَ فيها الفنان اللبناني لحناً وكلاماً مع رامي شلهوب وجمال ياسين. أبعد من المعاني العاطفية، يتحدّى عطية نفسَه غناءً مقدِّماً أداءً صوتياً مميزاً. أما الفيديو كليب فجرى تصويره في بلجيكا تحت إدارة المخرج بسام الترك.

مستبِقاً عيد الحب بشهر، أهدى صابر الرباعي جمهوره أغنية «مخزون السعادة» التي كتبها عمرو المصري ولحَّنها عمرو الشاذلي. الفيديو كليب الذي أخرجه وليد ناصيف جسّد قصة حبٍ تُتوّج بالزواج، وقد تزامن ذلك مع حفل زفاف نجل صابر الرباعي، إسلام، والذي أحياه والد العريس إلى جانب عدد من زملائه الفنانين العرب.

من حفل عقد قران ابن صابر الرباعي إسلام (فيسبوك)

ومن بين أبرز إصدارات الشهر الأول من عام 2025، «عايز تمشي» للفنان الإماراتي حسين الجسمي وهي من كلمات محمد عاطف وألحان رامي جمال، و«كسر عضم» للفنان اللبناني عاصي الحلاني من كلمات عبير أبو إسماعيل وألحان حسان زيود.


مقالات ذات صلة

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)

مبادرة سعودية تشرك المجتمعات المحلية في حماية الهوية العمرانية

تستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر (واس)
تستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر (واس)
TT

مبادرة سعودية تشرك المجتمعات المحلية في حماية الهوية العمرانية

تستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر (واس)
تستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر (واس)

أطلقت السعودية مبادرة نوعية تهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية من قيادة قاطرة الحفاظ على التراث العمراني في السعودية، من خلال توسيع دائرة دور المجتمعات المحلية في صون وإعادة تأهيل القرى والبلدات التراثية، وتحويلها من مجرد شواهد صامتة على التاريخ إلى روافد اقتصادية وثقافية نابضة بالحياة.

وأعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، عن مبادرة لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها. وقال الوزير خلال كلمة ألقاها مع ختام «ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي» في الرياض، الخميس، أن «قيمنا وإرثنا وثقافتنا تمثل عناصر القوة في القطاع الثقافي غير الربحي، وبفضلها أسهمت المجتمعات المحلية بمختلف مناطق المملكة في ترميم نحو 1000 موقع للتراث العمراني».

يُعد سجل التراث العمراني قائمةً رسمية للمواقع والمباني التراثية التي سُجّلت وفقاً للمعايير (واس)

نموذج مبتكر لاستدامة السرد التاريخي

وتستهدف المبادرة الجديدة في عامها الأول ترميم مجموعة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر يتضمن تقديم دعم مالي مماثل لما يقدم من قبل المنظمات غير الربحية لدعم وتمكين ملاك البلدات التراثية الراغبين في ترميم وإعادة تأهيل هذه البلدات على نفقتهم الخاصة.

وتتوِّج المبادرة التي سيتم الإعلان عن فتح باب التقديم عليها خلال الربع الرابع من العام الحالي 2026، شراكة مميزة وفاعلة بين العمل الحكومي ممثلاً في هيئة التراث، والعمل المجتمعي، للحفاظ على البلدات التراثية في مناطق السعودية، وتحفيز الجهود لتنميتها وإدارتها وتفعيلها وتحويلها إلى روافد ثقافية واقتصادية تسهم في تنمية المجتمعات المحلية، والحفاظ على الهوية العمرانية.

وقال محمد العمري، الخبير في التراث الشعبي، إن الخطوة التي كشفت عنها وزارة الثقافة ستعزز من دور المجتمعات المحلية في حفظ الهوية العمرانية عبر الأجيال. وتابع العمري، أن السعودية غنية بالتراث العمراني الذي يتعدد حسب زمانه ومكانه، وأضاف: «على قدر اتساع جغرافية السعودية، تملك في المقابل قدراً كبيراً من تنوع وغنى وثراء التجربة التراثية والاجتماعية التي احتفظت بها البلدات والقرى، والتي كانت قديماً تتشكل وفق الوظائف والاحتياجات التي تلبيها لمجتمع سكانها عبر العصور».

وأكد الخبير العمري أن القرى والبلدات التراثية كادت تتعرض للاندثار لولا جهود فردية قام بها أجيال ممن حفظ هذا التاريخ الحيّ وتعاهده بالصيانة والاهتمام، وبقي حتى اليوم ذكرى حيّة على أثر الأجيال الماضية، وشاهداً قائماً للأجيال المقبلة، منوهاً بدور المبادرات التي تبنتها وزارة الثقافة، ممثلة في هيئة التراث التي رعت هذه الحقبة الجديدة من الاهتمام بتراث مناطق السعودية المتعددة والغنية.‏

أعلنت هيئة التراث مطلع العام تحقيق مستهدف الوصول إلى تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني سعودي (واس)

تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني

منذ عززت السعودية من الانتباه إلى ثروتها من التراث‏ والآثار، وهي تحقق تقدماً في اكتشاف غنى المناطق السعودية وما تحتفظ به من سجلات أثرية تاريخية، ومن ذلك التراث العمراني الذي يمثل شاهداً حيّاً على الحكايات الاجتماعية، ووسيلة لفهم الماضي، ومساعداً في اتخاذ قرارات واعية بشأن المستقبل، على اعتبار أن كل مبنى عمراني، وطراز هندسي، أو موقع تاريخي، يسهم في إعادة تشكيل الإدراك لهوية المكان، وتوجيه سياسات الحماية والترميم.‏

وأعلنت هيئة التراث مطلع هذا العام، عن تحقيق المستهدف المعتمد للهيئة بالوصول إلى تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني على مستوى السعودية، وهو أحد المستهدفات التي وُضعت ضمن خطتها في بداية عام 2025.

يسهم تسجيل المواقع في إعادة تشكيل الإدراك لهوية المكان وتوجيه سياسات الحماية والترميم (واس)

ويأتي تسجيل هذه المواقع ضمن جهود الهيئة المتواصلة لحماية أصول التراث العمراني وتوثيقها وتسجيلها، والعمل على إدارتها بكفاءة عالية، إلى جانب إبراز قيمتها التراثية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميتها، بما يضمن استدامتها موروثاً ثقافياً للأجيال المقبلة.

وتواصل الهيئة جهودها في تسجيل مواقع التراث العمراني استناداً إلى معايير ولوائح نظام الآثار والتراث العمراني التي تهدف إلى تطوير جهود البحث والاكتشاف، وحصر المواقع التراثية وتسجيلها في قائمة التراث العمراني الوطني، وذلك باستخدام أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة عالمياً في مجال التراث، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة للمواقع التراثية بهدف الحفظ والتوثيق والحماية.

ويُعد سجل التراث العمراني قائمةً رسمية للمواقع والمباني التراثية التي سُجّلت وفقًا لمعايير ذات أهمية وطنية أو عمرانية أو ثقافية محددة بموجب نظام الآثار والتراث العمراني، حيث تعتمد الهيئة على نظم المعلومات الجيومكانية في إدارة وتخزين وحفظ بيانات هذه المواقع والمباني بدقة؛ بهدف تحديد التدابير الوقائية ومتطلبات الحماية اللازمة لها، بما يضمن صونها للأجيال المقبلة.

ومن بيوت الطين إلى الأحياء القديمة، ومن الأبواب المزخرفة والمشربيات العتيقة، وكثير من صور الإرث المعماري، قطعت السعودية شوطاً كبيراً في العمل على إعادة استكشاف الأماكن، وتوثيق التفاصيل، وتطوير سجلها الوطني للتراث العمراني، الذي انضمت إليه الآلاف من مواقع التراث العمراني، تعزيزاً لحماية هذه المواقع من التعديات أو الإهمال، وضماناً لصونها للأجيال المقبلة.


مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)
مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)
TT

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)
مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

أعربت الفنانة مايان السيد عن سعادتها بحصولها على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «مالمو للسينما العربية» عن دورها في فيلم «كولونيا»، مؤكدة أن هذه الجائزة تمثل أول تكريم تحصده في مسيرتها الفنية عن دور سينمائي، وهو ما منحها دفعة معنوية للاستمرار في اختياراتها الفنية والبحث عن أدوار أكثر عمقاً وتأثيراً.

وأضافت مايان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تجربة فيلم «كولونيا» كانت من المحطات المهمة في رحلتها، إذ خاضت من خلالها تحدياً جديداً، خصوصاً مع إيمان المخرج محمد صيام بقدرتها على تجسيد الشخصية بشكل مختلف، وحرصها على دراسة الدور من جميع جوانبه، بدءاً من الشكل الخارجي وحتى التفاصيل الدقيقة في الأداء، مما ساعدها على تقديم شخصية ذات أبعاد متعددة تعكس رؤيتها بصفتها ممثلة تسعى إلى التطور.

وأوضحت أن العمل على «كولونيا» أتاح لها مساحة كبيرة للتجريب داخل موقع التصوير، عبر محاولتها التعايش مع الشخصية طوال الوقت، ما ساعدها في الوصول إلى أداء أكثر صدقاً، لافتة إلى أن التعاون مع فريق العمل اتسم بالمرونة والتفاهم، مما خلق بيئة مناسبة للإبداع.

مايان وفريق عمل «ولنا في الخيال حب» في مهرجان «مالمو» (إدارة المهرجان)

وأكدت أن هذه التجربة عزّزت قناعتها بأن قيمة الدور لا تتعلق بحجمه، بل بمدى تأثيره، موضحةً: «هذا ما جعلني أعيد النظر في معايير اختياري للأدوار، إذ أصبحت أكثر اهتماماً بالشخصيات التي تحمل تحدياً فنياً وتمنحني فرصة للتعبير عن قدراتي، بعيداً عن فكرة المساحة أو حجم الظهور، مع سعيي لتقديم أدوار مختلفة تتيح لي استكشاف مناطق جديدة في أدائي».

وانتقلت للحديث عن فيلم «ولنا في الخيال حب»، الذي شارك مؤخراً في مهرجانَي «مالمو للسينما العربية»، و«هوليوود للفيلم العربي»، موضحة أن ارتباطها بالدور بدأ منذ اللحظة الأولى، إذ شعرت بأن الشخصية قريبة منها وتحمل مشاعر حقيقية. وأضافت أنها تحمَّست للعمل بشكل كبير فور عرضه عليها، ورأت فيه تحدياً يتطلب منها جهداً مضاعفاً، نظراً لطبيعة الشخصية المركبة التي تحتاج إلى تحضير دقيق على أكثر من مستوى، إلى جانب ما يتضمنه الدور من مساحة استعراضية.

وأشارت إلى أن «التحضيرات للفيلم كانت مكثفة، إذ خضع فريق العمل لفترة من التدريب والدراسة قبل بدء التصوير، وقد ساعدني ذلك على التعمّق في عالم الشخصية بشكل أكبر»؛ لافتة إلى أن التصوير داخل أكاديمية الفنون منحها تجربة خاصة، إذ اكتشفت قيمة هذا المكان ودوره في دعم الفنون المختلفة، وهو ما انعكس على إحساسها بالعمل.

ووصفت دورها في «ولنا في الخيال حب» بأنه «من أصعب الأدوار التي قدمتها، لاحتوائه على تفاصيل عدة، سواء من حيث الأداء التمثيلي أو المهارات التي تطلبها، مثل العزف على البيانو، والعمل على لغة الجسد، وطريقة الكلام». وأوضحت أن هذا التحدي شكّل لها فرصة حقيقية لتطوير أدواتها بصفتها ممثلة.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وأضافت أنها كانت تتوقع نجاح الفيلم بسبب الشغف الذي صُنع به، لكنها لم تتخيل حجم التفاعل الكبير من الجمهور، خصوصاً مع ارتباط المشاهدين بتفاصيل دقيقة داخل العمل، مشيرة إلى أن هذا التفاعل كان دافعاً للحضور إلى دور العرض ومقابلة الجمهور في أماكن مختلفة، مما منحها إحساساً مباشراً بقيمة ما قدمته.

وأشادت بتجربتها في العمل مع الفنان أحمد السعدني، موضحة أن التعاون بينهما كان سلساً ومليئاً بالدعم، إذ ساعدها ذلك على التركيز والدخول في الحالة سريعاً، مشيدة بالتزامه وتحضيره الجيد للشخصية، مما انعكس إيجاباً على الأداء المشترك بينهما داخل الفيلم.

وأكدت مايان أنها تميل إلى الأعمال التي تتضمن عناصر موسيقية واستعراضية، نظراً لشغفها بالرقص والغناء، وهو ما يجعلها متحمسة لتقديم مزيد من هذه النوعية من الأعمال، لافتة إلى أنها ترى في الفن مساحة واسعة للتجريب، ولا ترغب في حصر نفسها في قالب واحد أو نوعية أدوار محددة.

وتطرقت إلى تفاعل الجمهور والنقاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع أعمالها الفنية، قائلة: «أرى في هذا التفاعل وسيلة مهمة للتعلم والتطور، وأستفيد من النقد»، لافتة إلى أن هذا التواصل المباشر يمنحها دافعاً للاستمرار وتقديم الأفضل في أعمالها المقبلة.


6 حيل نفسية بسيطة للتخلص من التوتر

الضغط بالقدمين على الأرض من الحيل البسيطة للسيطرة على التوتر (مجلة ريل سمبل)
الضغط بالقدمين على الأرض من الحيل البسيطة للسيطرة على التوتر (مجلة ريل سمبل)
TT

6 حيل نفسية بسيطة للتخلص من التوتر

الضغط بالقدمين على الأرض من الحيل البسيطة للسيطرة على التوتر (مجلة ريل سمبل)
الضغط بالقدمين على الأرض من الحيل البسيطة للسيطرة على التوتر (مجلة ريل سمبل)

في عالم يتسارع إيقاعه يوماً بعد يوم، أصبحت القدرة على تهدئة النفس مهارة أساسية يحتاج إليها كل شخص بالغ للتعامل مع الضغوط والتوترات اليومية. ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن هذه المهارة لا تقتصر على الشعور بالراحة اللحظية فحسب؛ بل تنعكس أيضاً على جودة العلاقات، والقدرة على اتخاذ قرارات أكثر توازناً ووعياً، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح المعالجة النفسية الأميركية نعومي جرينستون أن تهدئة النفس تساعد الإنسان على فهم الإشارات التي يرسلها الجسد عند التوتر، والتعامل معها بوعي بدلاً من الانسياق وراء ردود الفعل الاندفاعية. وتشير إلى أن المشاعر تمثل معلومات تعكس طريقة استجابتنا لما يحدث حولنا، وأن إدارتها بشكل صحيح تتيح التفكير بهدوء واتخاذ قرارات أكثر عقلانية.

وتضيف المعالجة النفسية الأميركية ماندولين مودي، أن فوائد تهدئة النفس لا تقتصر على اللحظة الحالية فقط، بل تمتد لتشمل تحسين القدرة على حل المشكلات وبناء علاقات صحية. ويؤكد الخبراء أن تهدئة النفس ليست مهارة فطرية بالضرورة، بل يمكن تعلمها وتطويرها مع الممارسة، ما يعزز قدرة الفرد على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية بثبات ووعي أكبر.

ويشدد الخبراء على أنه لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع لتهدئة النفس، بل يُفضّل امتلاك مجموعة متنوعة من الأساليب التي يمكن استخدامها حسب طبيعة الموقف والمشاعر المصاحبة له. ومن بين هذه الأساليب:

الاعتراف بالتوتر

بدلاً من تجاهل الشعور بالتوتر، يُنصح بالتوقف للحظة وملاحظة موضعه في الجسد، مثل ضيق الصدر أو شدّ العضلات، مع وضع اليد على هذا الموضع والاعتراف بالمشاعر، وهذه الخطوة البسيطة تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الإحساس بالاستقرار.

تنشيط الحواس الخمس

يمكن تهدئة النفس عبر التركيز على ما تراه أو تسمعه أو تشمه أو تلمسه أو تتذوقه، مثل ملاحظة رائحة عطر، أو صوت هادئ، أو ملمس مريح، وهذه الطريقة تعيد الانتباه إلى اللحظة الحالية وتخفف من حدة التوتر.

تغيير مجال الرؤية

يمكن تحريك العينين ببطء من اليمين إلى اليسار، مع مسح البيئة المحيطة، ما يساعد على إرسال إشارات أمان إلى الدماغ، وهذا يقلل من استجابة الخطر ويعيد الشعور بالهدوء.

الضغط بالقدمين على الأرض

الضغط بالقدمين على الأرض أو ضم راحتي اليدين معاً والتركيز على الإحساس الناتج، يساعد على إعادة الاتصال بالجسد وتقليل التشتت الذهني.

حضن الفراشة

تعتمد هذه التقنية على تحفيز جانبي للجسم، من خلال وضع الذراعين بشكل متقاطع على الصدر بحيث تلمس كل يد الكتف المقابل، ثم القيام بربتات خفيفة ومتبادلة بين الجانبين، مع التنفس ببطء وعمق. ويمكن تكرار الحركة مرات عدة مع التركيز على الإحساس الناتج عن اللمس، ما يساعد على تهدئة التوتر وإعادة التوازن للجهاز العصبي. وتُستخدم هذه التقنية في بعض أساليب علاج الصدمات النفسية وتخفيف التوتر السريع.

تحدي الأفكار السلبية

يتم ذلك من خلال مراجعة الأفكار التلقائية السلبية والبحث عن الأدلة التي تدعمها أو تنفيها، وبذلك يمكن إعادة صياغتها بشكل أكثر توازناً وواقعية، ما يخفف من حدة المشاعر السلبية ويعزز التفكير العقلاني.