صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025

صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025
TT

صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025

صمتت الحرب وصدحت الموسيقى... ديوهات وألبومات وحفلات تفتتح 2025

تنفَّسَ العالم العربي الصعداء مع تَراجع دويّ القصف في غزة ولبنان، فعادت الموسيقى لتتقدَّم تدريجياً على الصواريخ المتفجِّرة وهدير الطيران الحربي.

«بدنا نعيش بسَلام»، هكذا لاقى ناصيف زيتون الهدنة والآمالَ بفجرٍ جديد في المشرق العربي. غنَّى الفنان السوري من كلمات مازن ضاهر وألحان إلياس، وقدَّم فيديو كليب من إخراج ريشا سركيس، جاء بمثابة ألبوم صوَر ليومياتِ ناسٍ متعطِّشين للفرح والابتسامة. ومن بين هؤلاء الناس العابرين في لقطات الفيديو كليب، مشاهد عفوية وخاطفة لزيتون وزوجته الممثلة دانييلا رحمة.

استُتبعت «بسَلام» بأغنية جديدة أخرى هي ديو Mi Amor الذي جمع زيتون بمغنِّي الراب السويدي من أصول سورية «ريكي ريتش». «مزيج ثقافات»، بهذه العبارة عرَّف زيتون عن عمله الجديد الذي دمج فعلاً ما بين النكهة الشرقية كلاماً ولحناً، وإيقاعات الغرب الإلكترونية.

من بين الديوهات اللافتة هذا الشهر كذلك، الأغنية التي جمعت وائل كفوري ومايكل بوبليه ضمن احتفالية Joy Awards في الرياض. ضمَّ الفنان الكندي صوته الاستثنائي إلى حنجرة كفوري الذهبيّة، ليقدِّما نسخة جديدة من تحفة فرانك سيناترا My Way.

شارك في إعداد تلك اللحظة المؤلِّف والمنتج الموسيقي اللبناني جان ماري رياشي الذي أشرف على جزء كبير من عروض الحفل، وقد أتت النتيجة على قدر التوقّعات، إذ أذهل أداء كفوري وبوبليه جمهور جوي أواردز من حاضرين في المسرح ومشاهدين عبر الشاشة.

ومن بين لحظات جوي أواردز الاستثنائية والتي مدَّت جسراً بين الشرق والغرب، إطلالة «فنان العرب» محمد عبده إلى جانب التينور الإيطالي أندريا بوتشيللي. جالساً خلف البيانو، عزف بوتشيللي لعبده الذي قدّم أداءً مؤثراً لأغنية «ريَّانة العود»، وضمَّ صوته إلى صوت بوتشيللي ختاماً على نغمات Con te partiro.

الفنان السعودي محمد عبده والتينور الإيطالي أندريا بوتشيللي في الرياض (إنستغرام)

هو موسم الديوهات بالمذكَّر، وقد امتدَّت الموجة من الرياض إلى القاهرة، حيث تعاونَ صوتان هما من بين الأكثر جماهيريةً في العالم العربي ليقدّما «فعلاً ما بيتنسيش». بين تامر حسني ورامي صبري أغنية من العيار الرومانسي الثقيل، وهي من كتابة عمرو تيَّام وألحان شادي حسن. أما الفيديو كليب فتضمَّن هو الآخر شراكةً تمثيليّة بين الفنانَين، ليجسّدا قصة الأغنية.

انتعاش الديوهات واكبته عودة للألبومات التي كثُرت هي الأخرى خلال هذا الشهر، والبداية مع أحلام التي أطلقت «العناق الأخير». ضمّ الألبوم 12 أغنية وصفتها الفنانة الإماراتية بأنها عصارة 30 سنة من العمل الفني «تعلمت خلالها الكثير». وأضافت أن ألبومها الجديد، الذي من المتوقع أن يُستكمل بجزءٍ ثانٍ، «يعكس أصالة الفن الخليجي ويسعى إلى توثيق تلك الموسيقى، السعودية منها بشكل خاص». وقد تعاونت أحلام مع مجموعة من المؤلّفين، وهي أرفقت أغاني الألبوم كافةً بكليبات مصوّرة.

من جانبه أطلق تامر عاشور ألبوم «ياه» الذي ضمَّ 12 أغنية. ولم تكد تمرُّ أيام على إصدار العمل الجديد، حتى تصدَّرت أغانيه السباق العربي، من مصر مروراً بالسعودية وليس انتهاءً بالإمارات.

أما أكثر أغاني الألبوم رواجاً فهي «ما كرهتوش» التي وضع لحنها مصطفى العسَّال وكلماتها «عليم». ومن بين ما أحب الجمهور من أغاني عاشور الجديدة «ياه»، و«يوم ما تنسى»، و«دراما»، و«غيبة الحبايب».

غلاف ألبوم «ياه» لتامر عاشور (إنستغرام)

توَّجَ أحمد سعد 3 سنوات من النجاح الفني والجماهيري الساحق، بإصدار ألبومه الأول بعد 18 عاماً من الغيابِ عن الألبومات الموسيقية والاكتفاء بالأغاني المنفردة. اختار سعد «حبيبنا» عنواناً للألبوم الجديد الذي ضمَّ 8 أغاني. أما العمل التاسع فهو نصٌ مقروء بصوت سعد يستعيد فيه ذكريات الطفولة والبدايات الفنية المتعثّرة.

وكأنَّ سعد أراد أن يشكِّل هذا الألبوم مكافأة لنفسه، قبل أن يكون هدية للجمهور. لذلك، فهو لم يستبِقه بأي حملة إعلانية، ومنحَه طابعاً كلاسيكياً، كما اكتفى بموقع تصويرٍ واحد للفيديو كليبات كافةً. وهذا الموقع ليس سوى منزلٍ متواضع في أحد أحياء القاهرة الشعبية، وهو مكان يُذكّر بنشأة سعد.

بعد حملةٍ ترويجيَّة غامضة ظنَّ جمهورها أنها تلميحٌ لنهاية زواجها، أجابت نانسي عجرم على الأسئلة الكثيرة من خلال «طول عمري نجمة». وتحكي الأغنية التي كتبها هاني عبد الكريم ولحَّنها محمد رحيم قصة امرأةٍ تتحرّر من أغلال شريكها المتسلّط. وقد عكست عدسة المخرج ريشا سركيس الحكاية عبر فيديو كليب استلزم أداءً تمثيلياً من الفنانة اللبنانية. وكان جميلاً إهداء الأغنية لروح ملحِّنها الراحل محمد رحيم.

في خطوةٍ توحي بعودةٍ إلى الإصدارات بعد غياب، أطلقت يارا أغنيتَين باللهجة الخليجية هما «تخيّل» و«نعمة فحياتي». الأولى حملت طابعاً عاطفياً، بينما تطرّقت الثانية إلى موضوع نادراً ما تعالجه الأغاني العربية، وهو الصداقة. وتهدي الفنانة اللبنانية أغنيتها إلى «صديقة صادقة، إنسانة تسندين راسك عليها، تنوّر حياتك، وتكبرين بوجودها».

شراكة نسائية من نوع آخر جمعت أصالة بابنة بلدها المغنية غالية شاكر، وذلك من خلال أغنية «ممنوع»، التي كتبتها ولحَّنتها الفنانة السورية الشابة. باللهجة السورية قدّمت أصالة أسلوباً موسيقياً نادراً ما تعتمده، جمع ما بين الدلع كلاماً والإيقاع السريع الراقص لحناً. وفي منشورٍ لها على «إنستغرام»، كتبت الفنانة السورية أنها قدّمت «شخصية جديدة» في «ممنوع»، كما أنها «غامرت أداءً وذهبت في مشوار طفوليّ» تتمنّى أن يرافقها فيه كل من يصغي إلى الأغنية.

بين أغنيةٍ وأخرى، لا يتردد جوزيف عطية في تقديم عملٍ كلاسيكيّ يُبرز طاقاته الصوتيّة. هكذا كانت الحال في أغنية «هوَس» التي تعاونَ فيها الفنان اللبناني لحناً وكلاماً مع رامي شلهوب وجمال ياسين. أبعد من المعاني العاطفية، يتحدّى عطية نفسَه غناءً مقدِّماً أداءً صوتياً مميزاً. أما الفيديو كليب فجرى تصويره في بلجيكا تحت إدارة المخرج بسام الترك.

مستبِقاً عيد الحب بشهر، أهدى صابر الرباعي جمهوره أغنية «مخزون السعادة» التي كتبها عمرو المصري ولحَّنها عمرو الشاذلي. الفيديو كليب الذي أخرجه وليد ناصيف جسّد قصة حبٍ تُتوّج بالزواج، وقد تزامن ذلك مع حفل زفاف نجل صابر الرباعي، إسلام، والذي أحياه والد العريس إلى جانب عدد من زملائه الفنانين العرب.

من حفل عقد قران ابن صابر الرباعي إسلام (فيسبوك)

ومن بين أبرز إصدارات الشهر الأول من عام 2025، «عايز تمشي» للفنان الإماراتي حسين الجسمي وهي من كلمات محمد عاطف وألحان رامي جمال، و«كسر عضم» للفنان اللبناني عاصي الحلاني من كلمات عبير أبو إسماعيل وألحان حسان زيود.


مقالات ذات صلة

مهرجان «موسيقيات بعبدات»... رحلة من البرازيل وصولاً إلى لبنان والبلقان

يوميات الشرق يختتم المهرجان فعالياته بمحطة موسيقية من البرازيل (موسيقيات بعبدات)

مهرجان «موسيقيات بعبدات»... رحلة من البرازيل وصولاً إلى لبنان والبلقان

انطلق المهرجان في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويستمر حتى 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله محمد.

علي القطان (الخبر)
الوتر السادس في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)

هناء الإدريسي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يحوّل الفنان إلى شخصية كرتونية

تعود الفنانة هناء الإدريسي إلى الساحة الفنية بخطوات مدروسة؛ فبعد أن طرحت العام الماضي أولى أغانيها إثر غياب، بعنوان «مكمّلة بالنيّة»، تصدر اليوم «أجمل لحظة».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى

خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى

قال الموسيقار المصري خالد حماد إن تطور أدوات التأليف والتسجيل أتاح للموسيقى السينمائية إمكانات لم تكن متاحة في بدايات عمله

أحمد عدلي (القاهرة)
ثقافة وفنون صورة من مسابقة «يوروفيجن 2026» في فيينا عاصمة النمسا في 16 مايو 2026 (رويترز)

36 دولة تشارك في «يوروفيجن» 2027... وآيرلندا وهولندا تغيبان بسبب إسرائيل

تشارك كندا للمرة الأولى في «يوروفيجن» العام المقبل، بينما تواصل آيرلندا وهولندا مقاطعتهما بسبب مشاركة إسرائيل، وسط ترقب قرارات إسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
TT

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)

في طفولة الفنان جورج يمّين، كان الرصاص شيئاً يُعثَر عليه أيضاً. قطعة مرميّة تستحق الانحناء لالتقاطها، وربما الاحتفاظ بها إذا كان شكلها غريباً بما يكفي. كان ذلك خلال الحرب اللبنانية، عندما تعلَّم أطفال كثيرون معرفة أشياء كان يُفتَرض أن تبقى خارج عالمهم. مضت السنوات وهدأت المعارك وسافر يمّين. بقيت تلك القطع تشغله، وما بدأ بحثاً عن أشكال مختلفة في الأرض صار بعد عقود بحثاً عمّا بقي من تلك الأرض في داخله.

في معرضه «صبيّ صغير» (Little Boy)، الذي استضافه غاليري «ضفاف» في بيروت، بتنظيم «غاليري تانيت»، يعود يمّين إلى الرصاص بعناية تكاد تكون حنونة. يختار المقذوفات التي شوَّهتها الاصطدامات وغيَّرت العوامل الطبيعية أشكالها. بعضها يُشبه منحوتات صغيرة، لكلّ منها نتوءاتها وانحناءاتها الخاصة. يُصوّرها من قُرب شديد، ويُضيئها كما تُضاء المجوهرات. هذه العناية تمنح أشياء ارتبطت بالأذى شيئاً من القيمة التي نمنحها للمقتنيات العزيزة. حتى إنّ تشوّهها يُصبح جزءاً من جمالها.

جورج يمّين يُصوّر ما عجزت السنوات عن محوه من ذاكرته (الشرق الأوسط)

في هذه الصور، يصعب فصل جاذبية القطعة عن العنف الذي أسهم في تشكيلها. فقد أضافت السنوات إلى المعدن ما لم يكن فيه، وأكملت الطبيعة تغيير ملامحه بعد انتهاء الحدث الذي أطلقه. تبدو الرصاصات كأنها قطع أثرية من تاريخ قريب، ما زال شهوده بيننا. وهذا ما يجعل النظر إليها شائكاً. فالمعدن احتفظ بأثر ما جرى له، فيما غابت عنه أسماء الذين جرى لهم شيء بسببه.

أشياء يعرفها الأطفال قبل أن يعرفوا أسماءها (الشرق الأوسط)

ظنَّ جورج يمّين أنّ اشتغاله على هذه الأشكال سيمنحه بعض السكينة. أن يضعها أمامه في الصور بعدما حملها سنوات في ذاكرته. لكنّ العنف الذي عاد إلى لبنان أعاد معه الانشغال بها. ثم شاهد تسجيلات لصغار يلهون بمُخلّفات الحرب ويضحكون. استوقفته الضحكات التي بدت بعيدة عن إدراك ما تحمله الأشياء بين أيديهم. فالطفل يتعلَّم اللعب بما يجده حوله، ويستطيع أن يبتكر متعته حتى في مكان أثقلته الأحداث. أما المُوجِع في هذه المَشاهد فهو مقدار ما يستطيع الإنسان أن يألفه قبل إدراكه أنه كان يستحق حياة مختلفة.

الرصاصة تعرف طريقها... و«سوبرمان» يتأخَّر (الشرق الأوسط)

أدخل يمّين ألعاب «ليغو» إلى مشروعه. شاحنات تنقل أغلفة الرصاص، ومجارف بلاستيكية تغوص في أكوامه، وقِطع بناء ملوّنة تنتشر حول الذخائر. يتعامل مع هذه العناصر كما لو أنها تنتمي إلى عالم منسجم. وثمة دعابة جافّة في المشهد، خصوصاً عندما تبدو الشاحنة مُنهمِكة بنقل حمولتها الثقيلة. تكاد الصورة تستدعي ابتسامة قبل أن يتذكّر المُشاهد ما تحمله تلك العربة.

في ألعاب البناء متعة أن يصنع الطفل شيئاً ثم يُفكّكه، ويُجرّب أشكالاً أخرى كلّما شاء. لكنّ وجود الرصاص بين المكعّبات يُغيّر نظرتنا إلى هذا اللعب. فخارج الصورة، هناك بيوت هُدِمت وأشخاص رحلوا، وأشياء كثيرة تعجز أيّ محاولة للبناء عن إعادتها كما كانت.

تبدو مكعّبات «ليغو» والذخائر، في بعض الصور، وقد صوَّرها يمّين من الأعلى، أشبه بأحياء صغيرة أو خرائط لمدن تبدَّلت معالمها. وفي هذه النظرة إلى المكان صدى لتجربته في تصوير قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بحجارتها التي مرَّت عليها حروب كثيرة، وتركت كلّ منها شيئاً وراءها. وفي عمل آخر، يظهر «سوبرمان» ضبابياً خلف رصاصة مشوَّهة تحتلّ مقدّمة الصورة. ثمة سخرية حزينة في هذا الاختيار. فالبطل الذي آمن الأطفال بقدرته على إنقاذ الجميع يتوارى خلف رصاصة ملتوية تستأثر بكلّ الانتباه. ومن الصعب ألّا نفكّر هنا بأطفال الحرب الذين عرفوا «سوبرمان» على الشاشة، وعرفوا الرصاص من قرب.

معرض يجعل العين تبتسم قبل أن تنتبه إلى ما تراه (الشرق الأوسط)

يتكرَّر الرصاص في صور يمّين، ويتغيَّر شكله وحضوره بين الألعاب الملوَّنة. وقد تتراءى بعض الصور متشابهة، لكنها تكشف أيضاً عن تعلُّق الفنان بهذه القِطع التي جمعها في طفولته، وظلّت تشغله لسنوات قبل أن يجد نفسه يعود إليها كلّما تجدَّد العنف في لبنان.

يبقى الطفل غائباً عن صور الفنان، مع أنّ كلّ شيء فيها يوحي بوجوده. نكاد نتخيّله جالساً على الأرض، يختار ألعابه ويملأ شاحناته بما وجده حوله. وقد تكون هذه أكثر صور الطفولة مرارةً التي يقدّمها المعرض. صورة طفل يحتاج إلى قليل من الخيال ليلعب، بينما يحتاج العالم إلى كثير من العقل كي يكفَّ عن تزويده بالرصاص.


تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
TT

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها والتجارب التي ستقدمها لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة جديدة تعكس الزخم المتواصل للمشاركة الدولية.

وتعكس مشاركة باكستان في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي تستضيفه الرياض عام 2030، عمق العلاقات التاريخية التي تجمعها بالسعودية، كما تستند إلى حضورها الراسخ الممتد لنحو 7 عقود في معرض إكسبو الدولي، بما يعكس التزامها المستمر بالمشاركة فيه بوصفه منصة للتعاون الدولي وتعزيز التواصل بين ثقافات وشعوب العالم.

وحصد جناح باكستان الجائزة البرونزية في «إكسبو 2025 أوساكا» تقديراً لتصميمه المتميز، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير جناحها في منطقة الثقافة ضمن «إكسبو 2030 الرياض»، لتقدم من خلاله مشاركة مميزة تعكس ثراء إرثها وإبداعاتها، وتطلعاتها للمستقبل.

ووقّع عقد المشاركة أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية والمفوض العام لجناحها، والمهندس طلال المري الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض».

من جانبه، قال السفير فاروق إن مشاركة باكستان «ستشكّل منصةً متميزةً لاستعراض إرث بلادنا العريق في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة»، مضيفاً أن «باكستان تتمتع بإمكانات واعدة وفرص واسعة في مجالي التجارة والاستثمار».

وأكد أن علاقة باكستان الوثيقة مع دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، ستُسهم في تعزيز روابطها مع الدول الشقيقة، متطلعاً إلى العمل عن كثب مع منظمي «إكسبو 2030 الرياض» لضمان مشاركة ناجحة ومؤثرة تحقق الأثر المنشود.

باكستان تبدأ تطوير جناحها وبرامجها وتجارب لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم (واس)

بدوره، رحّب المهندس طلال المري بانضمام باكستان إلى «قائمة متنامية من الدول التي وقّعت رسميّاً عقود مشاركتها في (إكسبو 2030 الرياض)، بما يعكس التقدم المتواصل في استعدادات الدول المشاركة، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من استعداداتها».

وأضاف المري: «في ظل العلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بلدينا، تكتسب مشاركة باكستان أهمية خاصة، ونتطلع للعمل عن كثب مع فريقها، وإلى رؤية الإبداعات التي تجسّد إرثها الثقافي العريق وتطلعاتها للمستقبل، بما يسهم في إثراء التجربة العالمية التي ستحتضنها الرياض في عام 2030».

ويأتي توقيع باكستان عقد مشاركتها في وقت تتسارع فيه التحضيرات والاستعدادات لـ«إكسبو 2030 الرياض» عبر مختلف المسارات؛ إذ تأكد أكثر من 185 مشاركة رسمية في الحدث، فيما تمضي الدول في تطوير أجنحتها وبرامجها استعداداً للعام 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد أعمال التنفيذ في موقع «إكسبو 2030 الرياض» تقدماً متسارعاً مع استمرار أعمال البنية التحتية وبدء تشكّل ملامح عدد من المرافق والأصول الرئيسية في المقر الذي يمتد على مساحة 6 ملايين متر مربع.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليوفر منصة عالمية تتيح للدول استعراض إنجازاتها وطموحاتها، واستكشاف حلول للتحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة وإمكانات واعدة للمستقبل.

ومن خلال مناطقه الرئيسية الخمس؛ التقنية، والكوكب، والإنسان، والثقافة، والتعاون، سيدعو «إكسبو 2030 الرياض» المشاركين والزوار إلى استكشاف الأفكار والرؤى التي ستسهم في رسم ملامح العقود المقبلة.


سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء.

وتنتقل سوريا بهذه الخطوة إلى مرحلة متقدمة ضمن رحلة استعداداتها لعام 2030، تبدأ فيها بتطوير خططها لجناحها والبرامج والتجارب التي ستقدمها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم.

وستضيف سوريا حضوراً مميزاً يستمد ثراءه من إرث ثقافي عريق، ومن طموحاتها وتطلعاتها للمستقبل وما يحمله من فرص وإمكانات.