أكدت دراسة جديدة أن وضعية جسم الإنسان يمكن أن تؤثر على إدراكه للوقت.
وبحسب موقع «سايكولوجي توداي»، فقد جاءت فكرة الدراسة من تغير طريقة إدراك رواد الفضاء للوقت خلال رحلات الفضاء.
وقد أظهرت الدراسات أن انعدام الوزن والتغيرات في الجاذبية التي يعاني منها رواد الفضاء تؤثر بشكل منهجي على إدراكهم للوقت. فبعد عدة ساعات من الطيران في الفضاء أظهر الرواد مبالغة في تقدير الوقت إلى حد كبير.
وبالنظر إلى هذه النتائج، قرر فريق الدراسة الجديدة تجربة تأثير انعدام الجاذبية على الوقت دون إطلاق المشاركين إلى الفضاء.
وبحثت الدراسة الجديدة فيما إذا كان التغيير البسيط في وضعية الجسم يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات مماثلة لإحساسنا بالوقت مثل تجربة انعدام الجاذبية.
وفي الدراسة، طلب الباحثون الصينيون من 16 شخصاً إمالة رؤوسهم لأسفل لمدة 30 دقيقة، قبل توجيه عدة أسئلة لهم للحكم على مدى تقديرهم وإدراكهم للوقت، على غرار ما تم إظهاره لدى رواد الفضاء.
وبعد ذلك بفترة، وجه الباحثون الأسئلة نفسها للمشاركين، لكن أثناء جلوسهم في وضع طبيعي.
ووجد الفريق أن مجرد الاستلقاء لفترة من الوقت مع إمالة الرأس لأسفل، يمكن أن يسبب تغييرات فسيولوجية تؤثر على إدراك الأشخاص للوقت.
وكتب الباحثون في دراستهم: «كان المشاركون أكثر عرضة لارتكاب أخطاء أكبر في حسابهم للوقت عند إمالة رأسهم لأسفل مقارنة بجلوسهم في وضع طبيعي. وتتفق هذه النتائج مع النتائج السابقة التي توصل إليها رواد الفضاء وتدعم فكرة أن وضعية الجسم تؤثر على تقديرنا وإدراكنا للزمن».
وسبق أن كشفت دراسة أخرى نشرت قبل أشهر عن عامل آخر يؤثر على إدراكنا للوقت وهو «معالجة عقلنا للمعلومات»، مشيرة إلى أنه كلما زادت المعلومات التي يعالجها عقلنا، بدا أن الوقت يمر ببطء.