محرك طائرة مقاتلة يبتلع جندية في القوات الجوية التايوانية

القوات الجوية التايوانية تعهدت بإجراء تحقيق شامل ومراجعة البروتوكولات لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل (رويترز)
القوات الجوية التايوانية تعهدت بإجراء تحقيق شامل ومراجعة البروتوكولات لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل (رويترز)
TT

محرك طائرة مقاتلة يبتلع جندية في القوات الجوية التايوانية

القوات الجوية التايوانية تعهدت بإجراء تحقيق شامل ومراجعة البروتوكولات لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل (رويترز)
القوات الجوية التايوانية تعهدت بإجراء تحقيق شامل ومراجعة البروتوكولات لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل (رويترز)

توفيت جندية في سلاح الجو التايواني تبلغ من العمر 41 عاماً، أمس (الثلاثاء)، بعد أن ابتلعها محرك طائرة مقاتلة أثناء فحص روتيني، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقع الحادث بقاعدة تشينغ تشوان كانغ الجوية في تايتشونغ. كانت الجندية، التي تم تحديدها باسم عائلتها (هو)، تتفقد طائرة مقاتلة من نوع «IDF» بعد وقت قصير من هبوطها.

وفقاً لمقر قيادة سلاح الجو، بدأ التفتيش قبل إيقاف تشغيل محركات الطائرة، مما أدى إلى وقوع الحادث المميت.

نُقلت الرقيب هو على الفور إلى مستشفى قريب ولكن تم إعلان وفاتها في الساعة 11:40 صباحاً. وبحسب ما ورد انهارت والدتها في البكاء عند سماع الخبر.

لا تزال الظروف المؤدية إلى الحادث المميت غير واضحة، وقيد التحقيق.

ذكرت وسائل إعلام محلية أن هو خدمت في الجيش التايواني لمدة 18 عاماً وتم نقلها من دور مكتبي إلى وحدة ميدانية في عام 2024.

تعهدت القوات الجوية بإجراء تحقيق شامل ومراجعة البروتوكولات لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل. وذكرت قيادة القوات الجوية: «سنتعاون بشكل كامل مع السلطات ونقدم الدعم الكامل لعائلتها».

كما رفضت القيادة تكهنات وسائل الإعلام بأن مدرباً داس على دواسة الوقود في الطائرة وتسبب في الحادث، وحثت الجمهور على عدم نشر معلومات غير مؤكدة.

كإجراء احترازي، أوقفت القاعدة الجوية المركزية مؤقتاً عمليات الطائرات المقاتلة هذه.

وطائرة «IDF» التابعة لشركة تطوير الصناعات الجوية التايوانية، هي طائرة مقاتلة بمحركين ومتعددة الأغراض ومصممة للأداء العالي بتكلفة أقل. تهدف إلى استبدال طائرات «F-104» و«F-5» الأميركية القديمة، وتم تطويرها محلياً خلال الثمانينات.

تُستخدم هذه الطائرة بشكل روتيني في التدريبات العسكرية لمواجهة العدوان الصيني والاستعداد له. وفي وقت سابق من الشهر الماضي، نظمت القوات الجوية التايوانية تدريبات «الإقلاع الطارئ» والتدريبات الليلية في قاعدة تشينغ تشوان كانغ لاختبار جاهزية المقاتلات.


مقالات ذات صلة

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر الطائرة المسيّرة القتالية التي انتشلها الجيش البولندي من بحر البلطيق (إكس)

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أعلن الجيش البولندي، الاثنين، عن انتشال طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق على مقربة من الساحل.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز) p-circle

حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

يثير اقتراب الضربات الروسية من حدود «ناتو» وتصاعد العمليات الهجينة مخاوف من سوء تقدير قد يدفع موسكو والحلف نحو مواجهة مباشرة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 15 مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم  حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

«فيلا أوجلان» ودوره في «السلام» يفجران الجدل في تركيا

تفجَّر جدل جديد في تركيا حول تخصيص فيلا لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بجزيرة إيمرالي حيث يقع سجنه، إضافة إلى مطالبته بوضع رسمي في «عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ) p-circle

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

توعّدت روسيا الجمعة بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في «الناتو».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الذكاء الاصطناعي يتغير... والوكلاء قد يصنعون «مجتمعات اصطناعية»

وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على استخدام الأدوات والوصول إلى المعلومات وكتابة الأكواد وتنفيذها (بكسلز)
وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على استخدام الأدوات والوصول إلى المعلومات وكتابة الأكواد وتنفيذها (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يتغير... والوكلاء قد يصنعون «مجتمعات اصطناعية»

وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على استخدام الأدوات والوصول إلى المعلومات وكتابة الأكواد وتنفيذها (بكسلز)
وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على استخدام الأدوات والوصول إلى المعلومات وكتابة الأكواد وتنفيذها (بكسلز)

لم يعد مستقبل الذكاء الاصطناعي مرتبطاً فقط بتطوير آلات أكثر ذكاءً؛ بل قد ينتقل إلى مرحلة جديدة تعمل فيها ملايين الأنظمة المستقلة معاً، وتتعاون وتتنافس وتتفاوض نيابة عن البشر. وقد يؤدي هذا التطور إلى ظهور ما يمكن وصفه بـ«المجتمعات الاصطناعية»، بحسب تقرير لموقع «ذا كونفرسايشن».

وأوضح التقرير أنه فبدلاً من أن يقتصر الذكاء الاصطناعي على أنظمة المحادثة مثل «تشات جي بي تي» و«كوبيلوت»، تتجه التكنولوجيا نحو ما يعرف بـ«الوكلاء» القادرين على مراقبة العالم من حولهم، واتخاذ القرارات وتنفيذ المهام على مدى فترات طويلة؛ من حجز الرحلات إلى إدارة سلاسل التوريد والشؤون المالية.

ملايين الوكلاء قد يتفاعلون معاً

يعمل «وكيل» الذكاء الاصطناعي على إدراك ما يحدث، واتخاذ قرار ثم تنفيذ إجراء. ومع انتشار هذه الأنظمة، يمكن أن يبدأ وكلاء مختلفون بالعمل نيابة عن أفراد أو شركات أو مؤسسات، والتواصل مع وكلاء آخرين لتحقيق أهداف مختلفة.

فقد يتفاوض وكيل يمثل شخصاً على قرض عقاري مع وكيل تابع لبنك، أو ينسق موعد عملية جراحية مع وكيل مستشفى، أو يعيد ترتيب رحلة مع وكلاء شركة طيران وفندق وشركة تأمين.

وهنا يتغير الهدف الأساسي وفقاً للتقرير: فبدلاً من التركيز على مدى ذكاء وكيل واحد، يصبح التحدي هو فهم ما قد يحدث عندما يتفاعل ملايين الوكلاء معاً، ولكل منها أهدافه ومصالحه وقواعده.

من الذكاء الاصطناعي إلى «المجتمعات الاصطناعية»

فكرة تفاعل أنظمة الذكاء الاصطناعي ليست جديدة؛ فقد بحث العلماء لعقود في الأنظمة متعددة الوكلاء، وفي كيفية جعل أنظمة مستقلة تتعاون وتخطط وتتفاوض.

لكن قدرات الأنظمة الحديثة تجعل الفكرة أكثر أهمية؛ فالوكلاء أصبحوا قادرين على استخدام الأدوات، والوصول إلى المعلومات، وكتابة الأكواد وتنفيذها، والتواصل مع أنظمة أخرى، والعمل لفترات طويلة من دون تدخل بشري مستمر.

ومع زيادة عدد الوكلاء، يمكن أن تظهر سلوكيات جماعية يصعب توقعها حتى لو كان كل وكيل منفرداً يؤدي مهمته بطريقة صحيحة.

سلسلة التوريد تكشف تعقيد التفاعل

يمكن تصور ذلك في سلسلة توريد تعتمد على وكيل للجهة المصنعة، وآخر للمورد، ووكلاء للنقل والمخزون والمستودعات. قد ينفذ كل وكيل مهمته وفق القواعد الموضوعة له، لكن تفاعل القرارات المختلفة قد يؤدي إلى نتائج لم يتوقعها أي طرف.

وفي تجربة شاركت فيها «أوبن إيه آي» و«هاجينغ فيس»، تفاعل آلاف الوكلاء عبر عشرات الآلاف من الرسائل، وتمكنت الأنظمة من تجاوز ضوابط أمنية كانت قد أُضعفت عمداً لأغراض التجربة. ويشير ذلك إلى أن السلوك الجماعي للأنظمة المستقلة قد يكون أكثر تعقيداً من سلوك أي نظام منفرد.

من يضع قواعد المجتمعات الاصطناعية؟

إذا أصبح الوكلاء يتعاونون ويتنافسون ويحلون النزاعات ويتخذون قرارات نيابة عن البشر، فإن المسألة لن تعود تقنية فقط. وستبرز أسئلة تتعلق بالقانون والاقتصاد والسياسة والمجتمع.

من المسؤول عندما يتخذ وكيل قراراً خاطئاً؟ وكيف تُحل النزاعات بين وكلاء لديهم مصالح متعارضة؟ ومن يضع القواعد التي تحكم هذه الأنظمة؟ ومن يملك حق تغييرها؟

هذه الأسئلة تجعل بناء «مجتمعات اصطناعية» مختلفاً جذرياً عن مجرد تطوير برنامج أكثر ذكاءً.

البشر والذكاء الاصطناعي... تعاون بدلاً من الاستبدال

بحسب التقرير، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر في المستقبل؛ فالسيناريو الأكثر احتمالاً قد يكون تعاون البشر والوكلاء، بحيث يقدم البشر الحكم والخبرة والقيم وفهم السياق وتحمل المسؤولية، بينما يوفر الوكلاء السرعة والقدرة على العمل المستمر ومعالجة كميات هائلة من البيانات.

والهدف سيكون بناء أنظمة يستطيع فيها البشر والذكاء الاصطناعي تحقيق نتائج لا يستطيع أي منهما الوصول إليها بمفرده.

لكن تحقيق ذلك يتطلب الثقة والشفافية والخصوصية والمساءلة، إلى جانب قواعد واضحة تحكم تفاعل الأنظمة المختلفة.

التحدي المقبل: إدارة ملايين الأنظمة المستقلة

شهد العقد الماضي سباقاً لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً. أما التحدي المقبل فقد يكون إدارة ملايين الأنظمة المستقلة التي تعمل معاً بأمان وعدالة وفاعلية.

وبذلك، قد لا يتحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي فقط بمدى ذكاء كل وكيل على حدة، بل بطبيعة المجتمعات التي تنشأ من تفاعل هؤلاء الوكلاء؛ فإدارة مجتمع من الأنظمة المستقلة قد تكون أكثر صعوبة بكثير من إدارة نظام واحد، وهو ما يجعل وضع القواعد والمؤسسات وآليات المساءلة جزءاً أساسياً من مستقبل الذكاء الاصطناعي.


ترمب يشارك الصحافيين أغانيه المفضلة على «إير فورس وان»... ما هي؟

 ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (رويترز)
ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (رويترز)
TT

ترمب يشارك الصحافيين أغانيه المفضلة على «إير فورس وان»... ما هي؟

 ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (رويترز)
ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (رويترز)

حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، مساء الأحد، إلى جلسة موسيقية غير معتادة، بعدما شارك الصحافيين المرافقين له قائمة من أغانيه المفضلة، قبل أن يتوجه بنفسه إلى مقصورتهم للتأكد من أنهم يستمتعون بها.

وحسب تقرير لـ«الإندبندنت» نقلاً عن صحافي في «التليغراف»، سأل مسؤولون يعملون مع الرئيس الصحافيين، قبيل الساعة العاشرة مساءً، عمّا إذا كانوا يرغبون في سماع الأغاني التي اختارها ترمب خلال عمله. وبعد موافقتهم، شُغلت الموسيقى عبر مكبر صوت كبير من قائمة حملت اسم «Approved Rally Playlist».

وبدأت الاختيارات مع «Jolene»، إحدى أشهر أغاني نجمة موسيقى «الكانتري» الراحلة دوللي بارتون، قبل أن تنتقل القائمة بين أنماط موسيقية شديدة التنوع، من «You Don’t Own Me» لليزلي غور، و«Wild World» لكات ستيفنز، و«Losing My Religion» لفرقة R.E.M.، و«Baba O’Riley» لفرقة The Who، وصولاً إلى موسيقى دخول المصارع الشهير «ذا أندرتيكر».

وحضرت الموسيقى الكلاسيكية أيضاً مع «Nessun Dorma» من أوبرا «توراندوت» بصوت لوتشيانو بافاروتي، إلى جانب «Fernando» لفرقة ABBA و«November Rain» لفرقة Guns N’ Roses.

ولم يكتفِ ترمب بإرسال قائمته إلى الصحافيين، بل توجه لاحقاً إلى مقصورتهم وسألهم: «أريد أن أتأكد من أن الجميع مرتاح مع الموسيقى، صحيح؟». وبعد أن أجابه أحد الصحافيين بأنهم أحبوها، سأل مجدداً: «الموسيقى رائعة، أليس كذلك؟».

وعندما سُئل عمّا إذا كان قد اختار الأغاني بنفسه، أجاب ترمب: «نعم، اخترتها بنفسي. أريد أن أجعلكم سعداء، لذلك أشغّل موسيقى رائعة، موسيقى سعيدة». وتحدث أيضاً عن علاقته بالموسيقى قائلاً إنها من الأشياء التي تجعله سعيداً.

وتوقف ترمب خصوصاً عند دوللي بارتون، قائلاً إن رحيلها كان «لحظة حزينة»، وإن قائمته تضم عدداً كبيراً من أغانيها، مضيفاً: «دوللي كانت الأعظم».

لكن بعض الأسماء التي يستمع إليها ترمب سبق أن اعترضت على استخدام موسيقاها في نشاطاته السياسية. ففي عام 2024، طالبت فرقة ABBA حملته بالتوقف عن استخدام أغانيها في فعالياته، بعدما شُغلت أعمال بينها «Dancing Queen» و«The Winner Takes It All» و«Money, Money, Money».

كما اعترضت عائلة بافاروتي عام 2016 على استخدام حملة ترمب «Nessun Dorma»، معتبرة أن القيم التي عبّر عنها مغني الأوبرا الراحل خلال مسيرته لا تنسجم مع رؤية ترمب السياسية.

وحسب تقارير، يتحكم ترمب بنفسه في مستوى صوت الموسيقى التي يستمع إليها، وتضم اختياراته أعمالاً من مسرحيات برودواي الغنائية، بينها «Jesus Christ Superstar» و«The Phantom of the Opera»،

وهكذا تحولت رحلة رئاسية عادية إلى نافذة نادرة على الذوق الموسيقي لترمب: من «الكانتري» والروك والبوب إلى الأوبرا وموسيقى المصارعة، مع رئيس حرص بنفسه على معرفة رأي الصحافيين في قائمته.


قنديل بحر «بطول حافلة» يُفاجئ غوّاصاً قبالة سواحل ويلز

ظهور خاطف لعملاق الأعماق (غيتي)
ظهور خاطف لعملاق الأعماق (غيتي)
TT

قنديل بحر «بطول حافلة» يُفاجئ غوّاصاً قبالة سواحل ويلز

ظهور خاطف لعملاق الأعماق (غيتي)
ظهور خاطف لعملاق الأعماق (غيتي)

قال غوّاص حرّ إنه «لم يصدّق حظّه» حين رصد قنديل بحر عملاقاً قبالة السواحل الويلزية.

وأفاد إيستين مورغان، من بيمبروكشاير، بأنّ قنديل البحر، من نوع «عُرف الأسد»، كان «بطول حافلة»، إذ تراوح طوله بين 10 و15 متراً (من 32 قدماً و8 بوصات إلى 49 قدماً وبوصتين).

ووفق «بي بي سي»، قال الناشط في مجال الحفاظ على البيئة، البالغ 21 عاماً، والذي يُوثّق مشاهداته بالفيديو لنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف رفع الوعي بـ«التهديدات التي تواجهها بحارنا»، إنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها قنديل بحر من نوع «عُرف الأسد» في ويلز.

وأشار أحد علماء الأحياء البحرية إلى أنّ هذا النوع هو الأكثر شيوعاً في المياه الباردة قبالة السواحل الاسكوتلندية، وأن لسعته، وإن كانت «مؤلمة»، لا تُشكّل خطراً على الحياة.

وأوضح مورغان أنه كان يسبح قرب شاطئ تريفين في بيمبروكشاير حين لاحظ المجسات تتراءى له في الماء.

وأضاف: «تحوّلت 3 مجسات إلى 10، ثم إلى 20، وظلّت تتكشّف أمامي من دون توقّف».

وكان القنديل ضخماً إلى درجة أنّ مجساته امتدّت «إلى ما هو أبعد من مدى الرؤية».

وكان مورغان قد ظنّ في البداية أنه قنديل «البوصلة»، وهو نوع مألوف في المياه البريطانية، قبل أن يدرك أن حجمه أكبر من ذلك بكثير.

وقال: «لا بدّ أنه كان بطول حافلة أو قطار صغير. لم أستوعب ضخامة حجمه حقاً».

وأشارت منظمة «صناديق الحياة البرّية» إلى أن قنديل «عُرف الأسد» استمدّ اسمه من مجساته الطويلة، وأنه يجمع بين «جمال الأسد وقوته».

وتبلغ هذه الكائنات، في الأحوال العادية، نحو 3 أمتار (9 أقدام و8 بوصات) طولاً، وإنما مجساتها، التي تستخدمها للإيقاع بفرائسها، قد يتجاوز طولها 30 إلى 36.5 متر (من 98 قدماً و4 بوصات إلى 119 قدماً و8 بوصات)، ممّا يجعلها من أطول الكائنات الحيّة على وجه الأرض.

وقالت عالمة الأحياء البحرية، الدكتورة كاثي لوكاس، من جامعة ساوثهامبتون، إن مقطع الفيديو الذي التقطه مورغان يُظهر الطول المذهل لهذا الكائن.

وأضافت: «المجسات طويلة ورفيعة جداً، إلى درجة أنك قد لا تراها أصلاً»، مستحضرةً ذكريات عملها الميداني في اسكوتلندا، حين كان الغوّاصون يجدون أجزاءً من المجسات عالقةً بأجسادهم دون أن يكون ثمة أي قنديل بحر في الجوار.

وأوضحت: «تظلّ هذه المجسات قادرة على اللسع حتى بعد انفصالها»، مُنبّهةً إلى أنه، وإن كانت اللسعة «مؤلمة» وتُعدّ «الأشدّ في المملكة المتحدة»، فإنها ليست خطيرة.

وتابعت: «يُنصح بعدم لمسها، وإن علق بجلدك جزء من المجسات، فأزِحه بعصا واغسل المنطقة بالماء الدافئ لإبطال أثر اللسع».

وأفادت لوكاس بأن قناديل «عُرف الأسد» تصل «أحياناً» إلى السواحل الويلزية في وقت متأخر من فصل الصيف أو في الخريف، استناداً إلى بيانات رصد القناديل التي يُسجّلها العامة، وإنما موطنها الرئيسي في المملكة المتحدة يبقى في اسكوتلندا.

من جهته، يرى مورغان أنه ينبغي لنا أن نكون «ممتنين» لوجودها في ويلز، مُؤكّداً أنها ليست «وحوشاً مرعبة» كما قد يتخيّل بعضهم.

وقال: «أكبر مشكلة تواجهك هي أن تصطدم بها عَرَضاً. فاللسعة التي يُسبّبها عُرف الأسد ليست شيئاً تتمنّى تجربته».

وأضاف أنه بات يُلاحظ تدفق أعداد «متزايدة» من القناديل إلى المياه الويلزية خلال جلسات التصوير التي يُجريها، مشيراً إلى أنّ ذلك يندرج ضمن نمط أشمل يُرصَد فيه تكاثر أنواع من الكائنات البحرية المرتبطة بالمياه الدافئة.