من بيكاسو إلى عبد الحليم رضوي... سوذبيز تراهن على السوق الفنية بالسعودية

مزاد الدار الأول بالمملكة يقدم أعمالاً فنية عربية وعالمية وتذكارات رياضية وقطعاً فاخرة

لوحة للفنان السعودية محمد السليم (سوذبيز)
لوحة للفنان السعودية محمد السليم (سوذبيز)
TT

من بيكاسو إلى عبد الحليم رضوي... سوذبيز تراهن على السوق الفنية بالسعودية

لوحة للفنان السعودية محمد السليم (سوذبيز)
لوحة للفنان السعودية محمد السليم (سوذبيز)

في مطل البجيري بحي الدرعية التاريخي، تجتمع كوكبة من أعمال فنية تجمع فيما بينها الفن العربي الحديث والمعاصر، إلى جانب أعمال لأسماء رواد الفن العالمي؛ أمثال بيكاسو، وكاندينسكي، وآندي وارهول.

المناسبة هي أول مزاد عالمي يقام في السعودية تقيمه دار سوذبيز بعد أن افتتحت أول مقر لها بالمملكة. المزاد الذي يحمل عنوان «الأصول» يتوجه لجامعي التحف والفنون القدامى، ويفتح المجال للمقتنين الجدد، ويقام يوم 8 فبراير (شباط) المقبل.

وقد أعلنت الدار اليوم عن الأعمال المعروضة للبيع، ويبلغ عددها 50 قطعة تتراوح بين الفن التشكيلي والقطع الفاخرة مثل السيارات وساعات اليد والحقائب الثمينة.

ساعة كارتييه من 2007 (سوذبيز)

قبل المزاد، سيتم عرض القطع في مقر الدار من 1 إلى 8 فبراير للجمهور، لإتاحة الفرصة لمن يرغب بالزيارة ومعاينة القطع.

الفن العالمي

قليل أن تسنح الفرص بمعاينة أعمال لأساتذة الفن العالمي في مكان واحد، وهو ما سيحدث في مقر الدار، حيث ستجتمع أعمال لأكثر من 50 فناناً عربياً وعالمياً، وستتجاور لوحات لفرناندو بوتيرو، وبابلو بيكاسو، ورينيه ماغريت مع لوحات لرواد الفن السعودي محمد السليم، وعبد الحليم رضوي، ومن الجيل الحالي الفنان أحمد ماطر، إضافة إلى كوكبة من اللوحات العربية لأمثال لؤي كيالي، وهاغيت كالاند، وسامية حلبي، وإيتيل عدنان، وغيرهم.

قميص اللاعب كريستيانو رونالدو (سوذبيز)

ومن ناحية القطع الحصرية فيقدم المزاد أيضاً لعشاق كرة القدم بعض التذكارات الرياضية للاعبين من أمثال كريستيانو رونالدو، ومايكل جوردون. وفي مجال القطع الفاخرة توجد مجموعة من الساعات الناردة من كارتييه، بلغاري، فان كليف آند أربلز، ريتشارد ميل، رولكس وأوديمار بيجيه، والحقائب الثمينة من هيرميس.

وبحسب البيان الصحافي، فسيغطي المزاد الجدول الزمني لتاريخ الفن الغربي من الأعمال المهمة للانطباعية والسريالية والفن الحديث لرينيه ماغريت، وبابلو بيكاسو، وهنري مارتن، وبول ديلفو، وفاسيلي كاندنسكي، إلى بعض أشهر الأسماء في الفن المعاصر في جميع أنحاء العالم، بمن في ذلك آندي وارهول، وألكسندر كالدر، وداميان هيرست، وجورج كوندو، ونيكولاس بارتي.

عروض الهواء الطلق

يضاف للعرض الإثارة والمتعة اللتين تبثهما الأعمال الضوئية الغامرة مثل عمل الفنان جيمس توريل (التقدير: 120 ألف دولار - 180 ألف دولار)، وهو أحد أهم الفنانين الأحياء.

كما يضم المزاد عملاً رقمياً للفنان رفيق أناضول بعنوان «هلوسات الآلة: المريخ» (التقدير: 800.000 – 1.200.000 دولار أميركي)، وهي لوحة ضخمة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في الوقت الفعلي، وتبنى على بيانات من تلسكوب فضائي بذكريات بصرية للمريخ، وتعيد تفسيرها بلا نهاية، لتوليد مناظر طبيعية هلوسية، وهي انعكاس للعلاقة بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.

عمل الفنان رفيق أناضول (سوذبيز)

إضافة إلى ذلك سوف يُعرض عدد من الأعمال الفنية في الهواء الطلق في مطل البجيري بالدرعية، بما في ذلك عمل «سيدل» للفنان أنتوني جورملي (التقدير: 700 ألف دولار - 900 ألف دولار)، كما يعرض المزاد أيضاً منحوتة لألكسندر كالدر، «هوت كوتور» (التقدير: 700 ألف دولار - 900 ألف دولار)، والتي تم إنجازها في العام الأخير من حياة الفنان عندما عاد إلى أيامه الأولى في التصوير والكاريكاتير، إضافة إلى عمل «أمور» للفنان روبرت إنديانا (التقدير: 220 ألف دولار - 280 ألف دولار)، وهي قصيدة رمزية للفن الشعبي.

لوحة رينية ماغريت (سوذبيز)

ومن الفنانين العالميين الذين ما زالت أعمالهم تسحر الناظرين يضم المزاد عملاً للفنان رينيه ماغريت، أحد أشهر الفنانين السرياليين وأكثرهم محبة في العالم، وهو مشهور بصوره المثيرة للاهتمام التي تجمع بين الأشياء اليومية في سياقات غريبة ومثيرة للتفكير.

وتنتمي لوحة L’État de veille (التقدير: 1.000.000 – 1.500.000 دولار أمريكي) إلى سلسلة من الألوان المائية الحالمة التي تتميز بالعديد من الزخارف الرمزية: سماء مليئة بالغيوم وإطارات النوافذ وواجهة منزل.

كما يقدم المزاد لوحة نادرة للغاية وكبيرة الحجم للفنان السريالي البلجيكي بول ديلفو، La Légende égyptienne (التقدير: 500.000 – 700.000 دولار أمريكي)، وهي اللوحة الوحيدة للفنان التي تصور مصر القديمة، ومصدر مهم لسحر السرياليين.

امرأة المجتمع للفنان فرناندو بوتيرو (سوذبيز)

من الفنانين في المزاد أيضاً نرى عملين للفنان الكولومبي فرناندو بوتيرو وهو أحد أكثر الفنانين تأثيراً في أميركا اللاتينية، الذي طور أسلوباً فريداً من نوعه، يصور الناس بأحجام مبالغ فيها.

وتوجد أعماله في العديد من مجموعات الفن الخاصة والعامة المهمة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك ومتحف الفن الحديث ومتحف جوجنهايم. وسوف يعرض المزاد عملين من مجموعة ابن الفنان.

وتؤكد لوحة «امرأة المجتمع» لعام 2003 (التقدير: 800 ألف دولار أميركي - 1.2 مليون دولار أميركي)، ومنحوتة الفنان «رجل على حصان» (التقدير: مليون دولار أميركي - 1.5 مليون دولار أميركي)، اللعب على موضوع التماثيل التي تركب جواداً من العصور القديمة وعلى مر التاريخ.

رواد الفن العربي

يقدم المزاد إحدى أكثر الصور شهرة في عالم الفن العربي الحديث: تحفة لؤي كيالي النهائية، "ثم ماذا؟؟" (التقدير: 500.000 – 700.000 دولار أميركي)، التي من المتوقع أن تحقق رقماً قياسياً في المزاد.

وتستكشف هذه اللوحة المعبرة من عام 1965 موضوعات المنفى والصدمة والحرب، فيما يتعلق بمحنة اللاجئين الفلسطينيين. وسوف يُعرض العمل من مجموعة سماوي - وهي واحدة من أكبر وأقدم المجموعات الخاصة للفن العربي والإيراني والتركي الحديث والمعاصر.

«ثم ماذا ؟؟» للفنان لؤي كيالي (سوذبيز)

ومن المجموعة نفسها تأتي لوحة سامية حلبي «الفخ الأزرق في محطة السكة الحديدية» (تقدير: 200.000 - 300.000 دولار) - وهي واحدة من أكبر وأهم أعمال الفنانة التي ستُعرض في المزاد.

ومن السعودية يقدم المزاد لوحة مهمة لأحد أهم الفنانين المعاصرين في المملكة، وهو محمد السليم وهو من رواد الفن في المملكة وساهم بشكل كبير في مسيرة الفن وتطوره في البلاد، ويحمل حالياً الرقم القياسي العالمي لأي فنان سعودي (تم تسجيله في دار سوذبيز في لندن عام 2023).

وتعرض في المزاد لوحته «اللهم أكرمهم ولا تكرم عدواً عليهم» (التقدير: 180.000 - 250.000 دولار) وهي مستوحاة من أفق الرياض المتدرج من الصحراء، مع مزج الأفق والخط في تصاميم تشبه الفسيفساء عبر السطح.

لوحة للفنان السعودي عبد الحليم رضوي (سوذبيز)

هناك أيضاً عمل للنحات والشاعر السعودي الغزير الإنتاج عبد الحليم رضوي الذي لعب دوراً حاسماً في تطوير الحداثة السعودية ونظرتها للتراث الثقافي، مستحضراً روايته الخاصة للعالم العربي من خلال التكعيبية والتعبيرية.

تتميز لوحة «بدون عنوان» (التقدير: 120.000 – 180.000 دولار) من عام 1984، التي تنبض بأجواء المدينة الصاخبة، بمجموعة من النساء في السوق، وهن يرتدين زخارف تقليدية تزين فساتينهن.


مقالات ذات صلة

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

يوميات الشرق لوحة «آيرس» التي رسمها الفنان كلود مونيه في أيامه الأخيرة خلال ظهورها بمزاد تُقيمه دار «سوذبيز» (رويترز)

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

ستُطرَح لوحتان للفنان كلود مونيه لم تُعرضا للعامّة مطلقاً، في مزاد تُقيمه دار «سوذبيز» بباريس، في إطار عملية بيع مجموعة فنية تعود لعائلة شلومبرجيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الأميرة ديانا ترتدي الفستان الشهير (أرشيفية-غيتي)

ما قصة ارتداء الأميرة ديانا «فستان الانتقام»؟

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد بنيويورك، خلال ديسمبر، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا... فما قصة الفستان؟ ولماذا ارتدته؟ وما علاقته بالخيانة؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«فستان الانتقام» للأميرة ديانا سيعرض مجدداً للبيع في مزاد

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد في نيويورك خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«اليد» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار خلال مزاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.