«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»... يبدأ رحلته التجارية في مصر

بعد مشاركته بمهرجانات «فينيسيا» و«البحر الأحمر» و«قرطاج»

المخرج خالد منصور مع الكلب «رامبو» (الشركة المنتجة)
المخرج خالد منصور مع الكلب «رامبو» (الشركة المنتجة)
TT

«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»... يبدأ رحلته التجارية في مصر

المخرج خالد منصور مع الكلب «رامبو» (الشركة المنتجة)
المخرج خالد منصور مع الكلب «رامبو» (الشركة المنتجة)

يبدأ فيلم «البحث عن منفَذ لخروج السيد رامبو» رحلته التجارية في دور العرض المصرية بدءاً من أول أيام عام 2025؛ حيث يخوض المنافسة وسط أفلام العام الجديد وبعض الأفلام التي حقّقت تفوقاً في شباك التذاكر، من بينها: «الحريفة 2- الريمونتادا»، و«بضع ساعات في يوم ما»، و«الهنا اللي أنا فيه»، كما ينضمّ له في توقيت العرض نفسه فيلما «الدشاش» لمحمد سعد وزينة، و«المستريحة» لليلى علوي وبيومي فؤاد.

يأتي إطلاق العرض التجاري للفيلم بعد جولة خاضها في المهرجانات السينمائية بدءاً من مشاركته في مهرجان «فينيسيا السينمائي» خلال دورته الـ81، ومن ثم مشاركته بمسابقة الأفلام الطويلة في الدورة الرابعة من مهرجان «البحر الأحمر»، وحصوله على جائزة لجنة التحكيم، والنجاح الذي قُوبل به في مهرجان «قرطاج السينمائي» بدورته الـ35، إلى جانب فوزه بالجائزة الكبرى وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان «ميد» لأفلام «البحر المتوسط» في بلجيكا.

الفيلم من بطولة عصام عمر، وركين سعد، وأحمد بهاء «عضو فرقة شارموفرز»، وسماء إبراهيم، ويُعدّ أول الأفلام الطويلة لمخرجه خالد منصور الذي كتب السيناريو بمشاركة محمد الحسيني، وإنتاج رشا حسني ومحمد حفظي، وقد حظي الفيلم بتطويره بمعامل «البحر الأحمر» كما حاز على دعمه أيضاً.

المنتج محمد حفظي بين المخرج خالد منصور والفنان أحمد بهاء (الشركة المنتجة)

وأقيم العرض الخاص للفيلم، الأحد، بحضور طاقم العمل، كما حضره فنانون وسينمائيون من بينهم أحمد مالك، وسارة عبد الرحمن، والمخرج يسري نصر الله الذي كتب عبر حسابه في «فيسبوك» مشيداً بالفيلم «كل لحظة في (البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو) مشغولة بحبٍّ ووجدان صاحٍ في فيلم عن (عيشتنا) وليس فقط عن (عيشة الكلب)». مثمّناً جهود فريق العمل «مخرج رائع، ومصور ومونتير وموسيقى وممثلين مُدهشين».

أحداث الفيلم تدور في قالب من الإثارة والتشويق من خلال علاقة صداقة وطيدة جمعت بين «حسن» الشاب الثلاثيني الذي يعمل في شركة للحراسة ليلاً وكلبه «رامبو» ويتمحور عالم «حسن» بين أمه (سماء إبراهيم) وكلبه الذي تجمعه به مشاهد تكشف صداقتهما؛ إذ يحتفل «حسن» بعيد ميلاد كلبه ويصحبه للتنزه بدراجته النارية، لكن حياة «حسن» البسيطة تشهد تغيّرات جديدة حين يُطالبه صاحب البيت بإخلاء الشقة لرغبته في توسيع ورشته. وحين يرفض حسن ووالدته طلبه، يبدأ مالك الشقة بمضايقته إلى حد الاعتداء عليه، ويتصدى «رامبو» للدفاع عن رفيقه فيعقر صاحب البيت، وهنا تبدأ رحلة البطل المُضنية للبحث عن منفذ لإنقاذ صديقه الوفي حتى لو كلفه ذلك حياته.

عصام عمر بطل الفيلم مع الفنان أحمد مالك (الشركة المنتجة)

صداقة جمعت بين المخرج خالد منصور والسينارست محمد الحسيني وقد قدّما معاً فيلمين قصيرين بعنوان «جزيرة التوت» و«غريبان وليلى»، ليجمعهما هذا الفيلم الطويل الأول مجدداً، ويكشف محمد الحسيني في حديث لـ«الشرق الأوسط» بداية الفكرة التي وردت صورةً في ذهن المخرج لشاب يحتضن كلباً ليلاً، ولم يعرف في البداية لماذا تعلّق بهذه الصورة، وبعدما وقع حادث في مصر قبل سنوات، حين هاجم كلب شخصاً وطلبت أسرة المعتدى عليه تسليمهم الكلب، فمثّلوا به وسُجنوا بعد فعلتهم هذه، يقول الحسيني: «هذه الواقعة جعلتنا نطرح سؤالاً: ماذا يمكن أن يحدث لو رفض صاحب الكلب تسليمه، ومن هنا بدأت خيوط الفكرة تتّضح، فكتبنا 13 نسخة للسيناريو على مدى 7 سنوات هي رحلة الفيلم حتى يرى النور».

ويواصل الحسيني الذي يعمل مهندساً ويهوى الكتابة، وقد درس السيناريو عبر ورش عدة: «رحلتي مع الفيلم انتهت مع كتابة السيناريو، لكن المخرج خالد منصور استطاع أن يحوّله إلى صورة تنبض بالحياة والمصداقية عبر جهود كبيرة مع فريق العمل»، واصفاً منصور بأنه «مخرج لديه مشروع فني يريد أن يُحققه ويملك رؤية يجتهد كثيراً في توصيلها».

واستعان المخرج بكلبين توأم لتصوير الفيلم حتى يُبدل بينهما ساعات التصوير، وقد ظهر «رامبو» على السجادة الحمراء في «مهرجان فينيسيا»، كما حضر العرض الخاص للفيلم، الأحد، وكشف الفنان عصام عمر عن علاقته بـ«رامبو» قائلاً في تصريحات صحافية إنه جمعته تدريبات طويلة على مدى أشهر مع الكلب، حتى صارا صديقين بالفعل قبل التصوير، وتابع: «أحب الكلاب، والفيلم يُمثّل دعوة للرفق بالحيوانات لأنها مخلوقات مثلنا»، مؤكداً إعجابه بالسيناريو منذ اللحظة الأولى بوصفه فكرة إنسانية، وأبدى سعادته بهذه التجربة.

وعَدّ الناقد الفني المصري سيد محمود الفيلم تجربةً لها خصوصية وأهمية كبيرة بين الأفلام التي قدمتها السينما مؤخراً، لجرأة الفكرة التي بطلها كلب؛ إذ إن الأحداث تدور حوله، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفيلم مكتمل إخراجياً وإنتاجياً وفنياً، وقد نجح المخرج في صنع توليفة ناجحة قادرة على تحقيق جذبٍ جماهيري»، ولفت إلى أن النجاح الذي حققه الفيلم في مهرجانات كبيرة، سيُمهّد طريقه للنجاح الجماهيري، متمنياً أن «يكون نجاحه التجاري في صالح تقديم مثل هذه التجارب المختلفة التي تحمل أفكاراً جديدة تخرج عن الأطُر التقليدية، وتتمتّع بمستوى فني جيد على غرار هذا الفيلم؛ مما يجعله بداية لتيار سينمائي جديد».


مقالات ذات صلة

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

قال المخرج الجنوب أفريقي مايكل جيمس إن فيلمه «قضاء الرب» ولد من احتكاك مباشر بعالم المهمشين، لإعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع لهؤلاء الأشخاص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)

إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

أعادت «إيرادات السينما» خلال موسم عيد الفطر المبارك بمصر صياغة فكرة «نجم الشباك»، بعد تصدّر أفلام «البطولة الجماعية» قائمة إيرادات «شباك التذاكر».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق يعقوب الفرحان في أحد مشاهده في فيلم «القيد» (تلفاز 11)

عرض 5 أفلام سعودية بدول إسكندنافية ضمن برنامج «ليالي عربية»

تعرض 5 أفلام سعودية بدول إسكندنافية ضمن برنامج «ليالي عربية» الذي ينظمه مهرجان «مالمو السينمائي» برعاية «هيئة الأفلام السعودية».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها.

أحمد عدلي (القاهرة)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
TT

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

عادت سينما «متروبوليس» البيروتية إلى العمل بعد إقفال فرضته الحرب، حاملةً معها مسرحيتَيْن، بين عروض أخرى، تبدوان كأنهما كُتبتا لهذه اللحظة. «بالنسبة لبكرا... شو؟» (1978) و«فيلم أميركي طويل» (1980) لزياد الرحباني، عادتا من الأرشيف بصفة مواجهة. في الصالتين، امتلأت المقاعد على نحو يُذكّر بسنوات كان فيها الجمهور يذهب إلى المسرح فيما القصف قريب، لإيمان بأنّ الثقافة شكل من أشكال الاحتماء، والعودة إلى نصوص تعرف هذا البلد أكثر من نفسه محاولة لفَهْم ما يتكرَّر من دون أن يُسمَّى.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

المفارقة أنّ المسرحيتَيْن، رغم المسافة الزمنية، تبدوان متداخلتَيْن إلى حدّ الذوبان. مقهى «بالنسبة لبكرا... شو؟» ومصحّ «فيلم أميركي طويل» مرحلتان من الحالة نفسها. في الأول، يتّخذ القلق شكل بطالة متفاقمة وأحلام مُعلَّقة ومدينة تُغري الوافدين إليها قبل أن تضعهم أمام واقع ضاغط يُبدِّل مساراتهم. في الثاني، يتكثَّف هذا القلق حتى يصير اضطراباً داخلياً، كأنّ ما كان يحدث في الشارع انتقل إلى الرأس. بين المكانين، يمكن قراءة امتداد كامل من التعب الاجتماعي إلى التشظّي النفسي، ومن الانتظار إلى الاختلال.

ما يفعله زياد الرحباني في هذين العملين يتجاوز تسجيل اللحظة. هو يُفكّكها من الداخل ويضع اليد على الأعصاب التي تتحرَّك تحت الجِلْد الجماعي. يرى الفقر خلخلة في منظومة العلاقة مع الذات، بينما يراه آخرون نقصاً في المال، ويُعرِّف البطالة على أنها تصدُّع في الإحساس بالدور. الغربة داخل المدينة في مسرحه تتخطَّى الابتعاد الجغرافي نحو الإحساس بأنّ المكان لا يتعرَّف إلى أهله. وسط هذا المناخ، يصبح الكلام اليومي مادةً درامية، وتتحوَّل النكتة وسيلةَ توازن، وتغدو السخرية لغةً موازية للبقاء.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

في «بالنسبة لبكرا... شو؟»، يشتغل النصّ على فكرة التعليق الدائم. الغد حاضر في الجُملة وغائب في الواقع. كلّ شيء مُرحَّل إلى لحظة لاحقة تظلُّ بعيدة. هذا المشهد الذي عكس في زمنه مرحلة اقتصادية واجتماعية مضطربة، يبدو اليوم مُطابقاً لواقع بلد يترنَّح على حافة الانتظار. تتبدّل التفاصيل، وتبقى البنية نفسها القائمة على وعود تتقدَّم دائماً خطوة إلى الأمام، وحياة تُدار على قاعدة الاحتمال.

أما في «فيلم أميركي طويل»، فيبلغ التفكيك مستوى أعلى حدّة، حيث يتحوّل المصحّ مساحةً كاشفة تُبيّن كيف يتغلغل الاضطراب العام داخل الأفراد. لا مكان للعلاج في بنية أصابها اعتلال من جذورها، ولا مرجعية ثابتة تملك حقّ تعريف العقل في زمن مختلّ. فالجنون امتداد طبيعي لمحيط فَقَد توازنه يصدر عن الأفراد وينعكس عليهم. والسُّلطة التي تُشخِّص وتُصنِّف تبدو بدورها جزءاً من الخلل، تُكرِّسه وهي تظنّ أنها تضبطه، لتفقد اللغة، التي يُفترض أن تشرح وتُحدِّد، قدرتها على الإحاطة، وتتحوَّل أداةً عاجزة عن تثبيت المعنى، تدور حوله وتُضاعف غموضه.

اللافت في استعادة هذين العملين اليوم أنهما يخرجان من حدود السياق الذي وُلدا فيه. الحرب التي شكّلت خلفيتهما الأولى تُعيد رسم صورتها في الحاضر، حيث تتكرَّر ملامحها ضمن سياقات جديدة.

يتكلَّم التعب الذي تعجز الشوارع عن قوله (الشرق الأوسط)

يُخيِّم مناخ متقلِّب على الفضاء العام، ويضغط الاقتصاد على الحياة اليومية، بينما الناس يتنقّلون بين التكيُّف والإنهاك. ضمن هذا الواقع، تبدو المسرحيتان كأنهما نصّ واحد يتكلَّم بصيغتين؛ واحدة تلتقط الخارج وهو يتشقَّق، وأخرى تلتقط الداخل وهو ينهار.

تكمن أهمية استعادة هذا الإرث اليوم في ما يتجاوز قيمته الفنّية المباشرة. أجيال تلقَّت هذه الأعمال عبر الصوت وحفظت مقاطعها حتى استقرّت في الذاكرة الجماعية، من دون أن تلامسها في حضورها البصري كما هو. لذا؛ يفتح العرض السينمائي باباً لعودة الجسد المسرحي إلى الواجهة، فتستعيد التفاصيل البصرية مكانها ويُقرأ الإيقاع بعين مختلفة.

حين تضيق المدينة... يتّسع المسرح (الشرق الأوسط)

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه. لم ينشغل بمتابعة الحدث في ظاهره، فاتّجه إلى تفكيك بنيته الكامنة ورصد منطقه الداخلي، كاشفاً آليات تشكُّل السؤال من داخل التجربة نفسها. لهذا؛ تبدو مسرحياته كأنها تتحرّك مع البلد، تتبدَّل قراءتها كلّما تبدَّل السياق، وتحتفظ بقدرتها على الإضاءة كلّما اشتدَّ العتم.

تُقدِّم سينما «متروبوليس» المسرحيتَيْن خارج إطار الاستعادة، وتريدهما امتداداً مباشراً للحاضر. الجمهور الذي ملأ صالتَيْها على وَقْع قلق يُثقل الشوارع، يدرك أنّ حضوره يتجاوز فعل المُشاهدة. يذهب ليُعاين المسافة بين الضحك والاختناق، وبين الفَهْم والعجز.


البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.