عصابة آل شلبي عائدة... من باب السينما هذه المرة

مسلسل «Peaky Blinders» يُستَكمل بفيلم من بطولة كيليان مورفي

الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)
الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)
TT

عصابة آل شلبي عائدة... من باب السينما هذه المرة

الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)
الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)

يوم امتطى تومي شلبي حصانه الأبيض مُديراً ظهره لماضيه المحترق ولمُشاهدي «Peaky Blinders» المتعطّشين إلى المزيد، لم يكن يعلم أنه عائدٌ لا محالة إلى الشاشة. فهو بطلٌ محبوب والمسلسل الذي أنتجته «بي بي سي»، وتولّت «نتفليكس» توزيعه وعرضَه، حطّم الأرقام القياسية على المنصة على امتداد مواسمه الـ6.

ما بين 2013 و2022، شكّلت هذه الدراما البريطانية التاريخية ظاهرةً كُرّمت بجوائز عالميّة، وبعودةٍ سينمائية على هيئة فيلم من المفترض أن يبصر النور في خريف 2025.

«The Immortal Man» (الرجل الخالد - الذي لا يموت) هو العنوان الذي اختاره مؤلّف السلسلة ستيفن نايت للعمل المرتقب. أما هذا الرجل الذي تدور أحداث الفيلم حوله، فهو بطبيعة الحال تومي شلبي الذي ارتبط اسمُه بوجه الممثل كيليان مورفي.

ارتبط وجه مورفي بشخصية تومي شلبي التي حصدت شعبية كبيرة (نتفليكس)

ليس مورفي بطل المسلسل والفيلم فحسب، بل هو الحصان الرابح للمشروع بأكمله. مع مرور المواسم، تبدّلت وجوهٌ كثيرة وتوارت أسماء، أما هو فبقي في صدارة الشاشة. يُراهن نايت والمخرج توم هاربر على جماهيرية مورفي وعلى إبداعه في تجسيد شخصية «تومي»، مع العلم بأن الممثل البريطاني عائدٌ وبين يدَيه جائزة أوسكار عن دوره في فيلم «أوبنهايمر».

وفق «نتفليكس»، التي ستتفرّد بعرض الفيلم، فإنّ هذا الفصل الجديد من الحكاية يتّخذ الحرب العالمية الثانية خلفيّةً تاريخية. ووسط تكتّم كبير حول السيناريو والحبكة السينمائية، كشف نايت قليلاً ممّا ينتظر المشاهدين، قائلاً إن الأمور ستكون «متفجّرة»، وإنه «لا قيود موضوعة على المفاجآت والتطوّرات في سيرة آل شلبي التي تخوض حربها الخاصة، بموازاة أحداث الحرب العالمية الثانية». وأضاف المنتج والكاتب البريطاني أنّ على الجمهور أن يتوقّع ما ليس متوقَعاً.

مورفي مع الكاتب والمنتج ستيفن نايت في كواليس تصوير الفيلم الجديد (نتفليكس)

في باقي التفاصيل التي تحدّث عنها نايت، فإن الفيلم استكمال للسلسلة وسيغوص في الحرب العالمية ويتخطّاها فاتحاً الأبواب أمام سرديّات جديدة. وهو أوضح أن ختام الموسم السادس والأخير من المسلسل شكّل نهاية البداية، على اعتبار أن الفيلم هو البداية الجديدة. ويراهن كلٌ من نايت و«نتفليكس» على قابليّة المشاهدين التي ما زالت مفتوحة على قصص عائلة مورفي.

يُعَدّ «Peaky Blinders» من أبرز الأعمال الدراميّة التي عُرضت على «نتفليكس»، خصوصاً أنه لم يفقد شيئاً من جاذبيّته وشعبيّته رغم تَراكُم المواسم. ولعلّ هذا ما شجّع فريق العمل على خوض مغامرة الفيلم. أما عناصر تلك الجاذبيّة، فهي الإنتاج الضخم، والصورة الاستثنائية، والإطار التاريخي، والممثلون البارعون، لتُتوّجَ ذلك كله ملحمة مافيا آل شلبي الممسكة بزمام الإجرام في مدينة برمنغهام البريطانية.

«Peaky Blinders» هو من أكثر المسلسلات جماهيريةً في تاريخ «نتفليكس» (نتفليكس)

الحكاية المقتبسة عن وقائع حقيقية دارت ما بين 1880 و1920، سحرت ملايين المشاهدين حول العالم بما تحمل من غرائب. بدءاً بتلك العائلة التي احترفت الجريمة من أكبر فردٍ فيها إلى أصغرهم، برجالها ونسائها وأطفالها معاً، وصولاً إلى تفاصيل العالم السفليّ لعصابات برمنغهام الدموية، من دون أن ننسى حكايات الحب التي تدور على خلفيةٍ من العنف والإجرام والأعمال المنافية للقانون.

انطلق تصوير «The Immortal Man» في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو متواصل في مدن بريطانية عدّة تعكس الحقبة التي تدور فيها الأحداث وتضمّ أبنية ذات هندسة مصنّفة تاريخياً. وفي وقتٍ بقيَ موضوع انضمام الممثل بول أندرسون بشخصية آرثر شلبي المحبوبة طيّ الغموض، كُشفت أسماء عددٍ من النجوم المشاركين. من بين هؤلاء السويدية ربيكا فيرغسون، والآيرلندي باري كيوغن، والبريطاني تيم روث. أما من المسلسل فيعود كلٌ من ستيفن غراهام بشخصية رجل المافيا هايدن ستاغ، وصوفي راندل بدور آدا ثورن، شقيقة تومي شلبي.

الممثلة صوفي راندل بدور آدا ثورن شقيقة تومي شلبي (نتفليكس)

يُتوقَع كذلك ألّا يخلو الفيلم من الرومانسية، فبعد أن انفصل شلبي عن حبيبته «ليزي» في الموسم الأخير من المسلسل، من المرجّح أن يشتعل الحب هذه المرة بينه وبين الشخصية التي تؤدّيها فيرغسون، لتتحوّل الأخيرة من شريكة في الأعمال المافياويّة إلى حبيبة رئيس العصابة.

لقطة من كواليس التصوير تجمع الممثلَين كيليان مورفي وربيكا فيرغسون (نتفليكس)

الجمهور البريطاني متحمّس بشكل خاص لانضمام الممثل الشاب باري كيوغن إلى أسرة الفيلم، وقد تعمّدت «نتفليكس» نشر صورة له تُظهره وهو يطلّ من نافذة شاحنة خلال تصوير أحد المشاهد. وكانت المنصة قد نشرت سابقاً صورتَين لكيليان مورفي تجمعه واحدة منها بمخرج الفيلم، أما الثانية فيظهر فيها بمفرده.

وفي أول تعليقٍ له على انطلاق المشروع، كتب مورفي عبر منصة «إكس»: «يبدو أن تومي شلبي لم ينتهِ مني بعد. التعاون من جديد مع ستيفن نايت وتوم هاربر أمرٌ يدعو للامتنان، وهذا الفيلم هو هديّة لجمهور (Peaky Blinders)».

الممثل باري كيوغن في لقطة من الفيلم (نتفليكس)

في لقاءٍ مع مجلة «GQ» الأميركية، تحدّث مورفي عن شعورٍ امتزجت فيه المرارة بالحلاوة لدى إعادة مشاهدة المسلسل في سياق التحضير للفيلم. مع العلم بأنه لا يفعل ذلك كونه الممثل البطل فحسب، بل بصفته منتجاً منفّذاً للفيلم.

أما عن شعور المرارة الذي غلب الحلاوة في بعض الأحيان، فقد شرح مورفي أن ما أثّر فيه كثيراً، كانت مَشاهد الممثلة هيلين ماك روري التي أدّت شخصية عمته بولي شلبي والتي خطفها المرض عام 2021.


مقالات ذات صلة

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

يوميات الشرق عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

قالت المخرجة النرويجية، إليزابيث راسموسن، إن الشرارة الأولى للفيلم الوثائقي «نحن غبار النجوم» جاءت من قصة بدت لها في البداية أقرب إلى الحكايات الخيالية.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.