ليام باين ليس أوّل ضحاياها... الشرفةُ كوسيلة انتحارٍ حتميّ

وفق علم النفس فإنّ مَن ينتحرون من أماكن مرتفعة يرغبون في تحويل موتهم إلى فعلٍ عام (رويترز)
وفق علم النفس فإنّ مَن ينتحرون من أماكن مرتفعة يرغبون في تحويل موتهم إلى فعلٍ عام (رويترز)
TT

ليام باين ليس أوّل ضحاياها... الشرفةُ كوسيلة انتحارٍ حتميّ

وفق علم النفس فإنّ مَن ينتحرون من أماكن مرتفعة يرغبون في تحويل موتهم إلى فعلٍ عام (رويترز)
وفق علم النفس فإنّ مَن ينتحرون من أماكن مرتفعة يرغبون في تحويل موتهم إلى فعلٍ عام (رويترز)

حملت آخر أغنية أصدرها ليام باين قبل 7 أشهر عنوان «Teardrops» (دموع). تحدّث عنها حينذاك قائلاً إنّ دموعاً كثيرة ذُرفت حتى تولد تلك الأغنية. أما سطورها التي شارك باين في كتابتها فتبوح بالكثير رغم طابعها الرومانسي؛ فهو يغنّي مثلاً: «أنا مكسور... أعاني كي أرى الشمس وهي تشرق... أنا أكره نفسي مؤخراً».

منذ صعوده نحو الشهرة مراهقاً ضمن صفوف فريق One Direction، صارع المغنّي البريطاني الشاب إدماناً على الكحول وأفكاراً انتحاريّة لم تفارقه، بل هي التي رسمت شكل نهايته في سن الـ31. لا ملايين المتابعين ولا ملايين الدولارات ردعته عن القفز من على شرفة غرفة الفندق في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس حيث كان في رحلة.

عثرت الشرطة في غرفة باين على مهدّئات ومنشّطات ومخدّرات وكحول، ما يرجّح فرضيّة أنه كان تحت تأثير تلك المواد أو بعضها عندما رمى بنفسه من الطبقة الثالثة. وإذا كان باين قد استعان بما يسهّل عليه تنفيذ فعلته، فهذه ليست حال كل مَن انتحروا برمي أنفسهم من أماكن مرتفعة.

شموع ورسائل من المعجبين في موقع انتحار ليام باين في بوينس آيرس (رويترز)

قفزات انتحاريّة... رياضيّة

بعد أن أجريت الفحوص على جثة بطلة الجودو النمساوية كلوديا هيل، لم تظهر أي آثار لموادّ مخدّرة. ففي حدثٍ شكّل صدمة للمجتمع النمساوي وللساحة الرياضية العالمية، رمت النجمة الأولمبية بنفسها من الطبقة السادسة من مبنىً في فيينا، وذلك في مارس (آذار) 2011. كانت هيل في الـ29 من العمر وتعمل كمدرّبة ومعلّقة تلفزيونية، بعد أن اعتزلت المباريات قبل سنتَين. وفق زملائها وأصدقائها، لطالما تمتّعت بشخصية قوية وروحٍ إيجابية حتى آخر ساعة قبل وفاتها، لذلك كان من الصعب عليهم تبرير ما فعلت.

بطلة الجودو النمساوية كلوديا هيل أنهت حياتها بالقفز من الطبقة السادسة عام 2011 (فيسبوك)

ليست هيل البطلة الأولمبية الوحيدة التي أنهت حياتها قفزاً، فزميلتها في رياضة الجودو الروسيّة إيلينا إيفاشينكو كانت هي الأخرى في الـ29 يوم رمت بنفسها من شرفة شقّتها الواقعة في الطبقة الـ15 من أحد مباني مدينة تيومين الروسية. حدث ذلك في يونيو (حزيران) 2013 وقد عُثر على رسالة وداع في جيب إيفاشينكو. ووفق مقرّبين منها، فإنّ الرياضية العالمية غرقت في الاكتئاب بعد فشلها في إحراز ميدالية في ألعاب لندن الأولمبية عام 2012، وهي حملت ذلك الذنب حتى الموت.

بطلة الجودو الروسية إيلينا إيفاشينكو انتحرت من شرفة شقتها في الطبقة الـ15 (أ.ف.ب)

من بين الرياضيين الذين قضوا بالطريقة ذاتها، بطل الرماية بالقوس المكسيكي كارلوس فاكا، الذي رمى بنفسه من الطبقة التاسعة في مبنى في مكسيكو، في مارس 2023 وهو كان في الـ20 من عمره. كذلك فعل حارس مرمى المنتخب الإسباني لكرة الماء خيسوس رولان عام 2006، عندما أنهى حياته في سن الـ38 برمي نفسه من على شرفة إحدى عيادات برشلونة، حيث كان يتلقّى علاجاً من الاكتئاب الذي غرق فيه بعد اعتزاله الرياضة عام 2004.

في الـ20 من عمره انتحر بطل الرماية المكسيكي كارلوس فاكا قافزاً من الطبقة التاسعة (فيسبوك)

ماذا يقول علم النفس؟

عن ظاهرة الانتحار من الشرفات والمباني والجسور، يقول علم النفس إنها الطريقة الخاصة بالأشخاص الذين صمّموا على الموت، لأنّه من النادر أن ينجو مَن يعتمد تلك الوسيلة لإنهاء حياته. يوضح الطبيب النفسي آدم كابلن في مقابلة مع شبكة «ABC» الأميركية أن مَن ينتحرون قفزاً لا تتجاوز نسبتهم الـ7 في المائة بين سائر المنتحرين، وهم يفعلون ذلك على الأرجح نظراً لعدم توفّر وسائل أخرى كالسلاح والأدوية، أو لأنهم يسعون وراء موتٍ حتميّ يضمنه القفز من مكان مرتفع.

ووفق مركز الوقاية من الانتحار في ولاية كاليفورنيا الأميركية، فإنّ مَن يرتكبون الانتحار برَمي أنفسهم من أماكن مرتفعة يرغبون في تحويل موتهم إلى فعلٍ عامّ. وهم يريدون بذلك أن يشاركوا معاناتهم علناً ويحرّروا الأسرار التي تؤلمهم، ويلقوا ببعض اللائمة على الآخرين، من الأقربين إلى الأبعدين كالمارّة الذين يحدث أن يشهدوا مباشرةً على هذا الموت التراجيدي.

وفق علم النفس إنها الطريقة الخاصة بالأشخاص الذين صمّموا على الموت (رويترز)

انتحار ملكة جمال من الطبقة 29

لم يرَ الناس من ملكة جمال الولايات المتحدة 2019 شيزلي كريست سوى وجهها الجذّاب وابتسامتها الدائمة ونجاحها كمذيعة ومحامية، إلى أن عُثر عليها جثة هامدة تحت أحد مباني منهاتن.

كانت كريست تقطن في المبنى المؤلف من 60 طبقة، وهي شوهدت للمرة الأخيرة في الطبقة 29 من حيث قفزت عام 2022 وهي في الـ31 من العمر. وفق والدتها، فإن كريست كانت تعاني من اضطراب الاكتئاب المستمر، حيث تبدو وكأنها بخير وتمارس حياتها بشكلٍ طبيعي ونشيط، لكنها تعاني سراً في المقابل.

ملكة جمال الولايات المتحدة 2019 شيزلي كريست التي رمت بنفسها من الطبقة 29 قبل سنتين (رويترز)

نهايات سينمائية

كان مصمّم الإنتاج أنطون فورست غارقاً في الاكتئاب، يوم قرر أن ينهي حياته عن 47 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) 1991. قاوم السينمائي البريطاني الحائز على أوسكار عن فيلم «باتمان» آلامه النفسية باللجوء إلى الكحول والحبوب المهدّئة المحظورة. وقبل شهر من دخوله مركزاً للعلاج من الإدمان، غافل أصدقاءه خلال إحدى السهرات ورمى بنفسه من الطبقة الثامنة.

مصمم الإنتاج الحائز على أوسكار أنطون فورست انتحر من الطبقة الثامنة عام 1991 (فيسبوك)

كثيرون هم السينمائيون الذين اختاروا نهايةً أشبَه بمشهدٍ هوليووديّ. ففي عام 1979، وبعد أن أمضى سنواته الأخيرة بصحّةٍ واهنة، رمى المنتج والممثل الأميركي بيت سميث بنفسه من على سطح المبنى حيث يقيم. كان السينمائي الحائز على 3 جوائز أوسكار في الـ87 من عمره.

اختار المخرج الإيطالي ماريو مونيتشيللي نهايةً مشابهة عام 2010. فرغم سنواته الـ95، قفز السينمائيّ من نافذة أحد مستشفيات روما حيث كان يتلقّى العلاج من مرض السرطان الذي كان قد بلغ مراحل متقدّمة.

في سن الـ95 رمى المخرج الإيطالي ماريو مونيتشيللي بنفسه من نافذة غرفته في المستشفى (رويترز)

وفيما يشبه سلسلةً تراجيدية، سلك المخرج الإيطالي كارلو ليزاني المصير ذاته. فبعد 3 سنوات على انتحار زميله، رمى الرئيس السابق لمهرجان البندقيّة بنفسه من على شرفة منزله الكائن في الطبقة الثالثة من أحد مباني روما، وكان قد تخطّى كذلك عامه الـ90.


مقالات ذات صلة

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

صحتك استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا برج «سيتيك» في بكين حيث تظهر الأضرار في أحد الطوابق العليا من واجهته الخارجية (رويترز)

الصين: الطيار الذي اصطدم بطائرة صغيرة في بكين كتب عن «إنهاء حياته»

قالت السلطات الصينية، اليوم (الخميس)، إن الطيار الذي اصطدم بطائرة صغيرة في أطول مبنى في بكين الأسبوع الماضي، كتب في مذكراته بشأن «إنهاء حياته».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ طفل يمسك بأيدي والديه في أثناء مغادرتهما المسجد بموقع إطلاق النار الذي وقع في المركز الإسلامي بسان دييغو في كاليفورنيا (رويترز) p-circle

طفل اختبأ في خزانة خلال الهجوم على مسجد بكاليفورنيا: «رأيت أشياء مروعة»

اضطر عدي شنة (9 سنوات) إلى الاحتماء مع عشرات الأطفال داخل غرف دراسية أمس، عندما بدأ إطلاق نار في المسجد الذي يدرسون فيه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الولايات المتحدة​ شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

القضاء الأميركي يفتح الباب أمام مسؤولية جنائية للذكاء الاصطناعي

مهَّد المدِّعي العام في فلوريدا السبيل إلى تطبيق مقاضاة مطوري تكنولوجيا للذكاء الاصطناعي على الدور الذي أدِّته الأخيرة في ارتكاب جريمة أو الإقدام على الانتحار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تنشر رسالة انتحار محتملة لإبستين

نشر قاضٍ أميركي الأربعاء ما يبدو أنها رسالة انتحار كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «مانجا العربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، منصة «نافذة»، التي تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم عبر تطبيق الشركة والوصول بها إلى جمهور واسع داخل العالم العربي وخارجه.

وتمثل المنصة الجديدة خطوة نحو توسيع مشاركة المواهب العربية في صناعة المحتوى، إذ توفر مساحة احترافية لعرض إنتاجاتهم إلى جانب أعمال عربية وعالمية، بما يمنح المواهب الصاعدة فرصة الوصول مباشرةً إلى القراء وبناء تجاربها الإبداعية.

يأتي إطلاق «نافذة» امتداداً لتوسع «مانجا العربية» في صناعة القصص المصورة، بعدما تجاوزت تحميلات تطبيقاتها 13 مليوناً في أكثر من 190 دولة، إلى جانب نشر أكثر من 22 مليون نسخة من مجلاتها المطبوعة، وتقديم أعمال وإنتاجات بلغات متعددة.

وتسعى الشركة من خلال المنصة إلى الانتقال بتجربتها الرقمية من تقديم المحتوى إلى إشراك المبدعين في إنتاجه ونشره، وتحويل التطبيق إلى مساحة تجمع القراء والكتّاب والرسامين، وتتيح للمواهب عرض أعمالها والتواصل مع جمهورها.

وقال الدكتور عصام بخاري، المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية»، إن إطلاق «نافذة» ينطلق من الإيمان بأن العالم العربي يمتلك «طاقات إبداعية كبيرة وقصصاً تستحق أن تُروى وأن تصل إلى القراء»، موضحاً أن المنصة تفتح مساحة أمام الكتّاب والرسامين لنشر إنتاجاتهم وبناء تجاربهم، وتتيح للجمهور اكتشاف مواهب جديدة قادرة على الإسهام في مستقبل الصناعة الإبداعية العربية.

وأضاف أن «نافذة» تتجاوز كونها خدمة رقمية جديدة، لتمثل امتداداً لجهود الشركة في دعم انتقال المبدعين «من مرحلة الفكرة والإنتاج إلى النشر والوصول إلى الجمهور»، وصولاً إلى بناء منظومة إبداعية عربية أكثر اتساعاً واستدامة.

من جانبه، قال أحمد اللحام، مدير قسم المنتجات الرقمية، إن المنصة صُممت لوضع صانع المحتوى في قلب العملية الإبداعية، وتسخير التقنية لتحويل شغف المبدعين إلى فرص حقيقية ومستدامة ضمن بيئة آمنة وموثوقة، مشيراً إلى استقبال «نافذة» أكثر من 200 عمل فني حتى الآن.

تأتي الخطوة ضمن مسار أوسع لدعم المواهب، شمل إطلاق النسخة الرابعة من «مسابقة مانجا العربية»، التي بلغ إجمالي جوائزها منذ انطلاقها نحو 400 ألف ريال، مع استحداث 7 مراكز تحفيزية إضافية، إلى جانب مبادرة «واعدة» لاستقطاب الأعمال الإبداعية ودعم أصحابها وإتاحتها عبر المنصات الرقمية.

وتراهن «مانجا العربية» على أن تسهم «نافذة» في اكتشاف مزيد من المواهب وتشجيع صنّاع القصص المصورة على تطوير أعمالهم، وإثراء المحتوى العربي بتجارب تعكس التنوع الثقافي والإبداعي في المنطقة، وتعزز حضوره إقليمياً وعالمياً.


شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
TT

شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)

من المقرّر عرض عمل فنّي ضخم يُجسّد الشمس، للفنان لوك جيرام، في قاعة سوق غول بشرق يوركشاير، من 25 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويحمل العمل اسم «هيليوس»، تيمّناً بالإله اليوناني القديم الذي يرمز إلى الشمس، وقد شُيّد باستخدام أكثر من 400 ألف صورة عالية الدقة لسطح الشمس، إلى جانب بيانات رصدية من وكالة «ناسا».

وفي هذا الصدد، نقلت «بي بي سي» عن عضو مجلس إدارة إيست رايدنغ في يوركشاير، المعني بشؤون الثقافة والترفيه والسياحة، المستشار نيك كولتيش، قوله: «يسعدنا كثيراً جلب (هيليوس) إلى قاعة سوق غول، ضمن برنامج فعاليات (غول 200) المقرّرة إقامته احتفالاً بمرور 200 عام على تأسيس البلدة».

وأضاف: «لا أعتقد أنّ هناك مكاناً أنسب من قاعة السوق، التي جرى تجديدها حديثاً، إذ سيصبح هذا العمل الفنّي ذو الشهرة الدولية نقطة جذب رائعة».

وتابع: «لقد جذب (هيليوس) حشوداً كبيرة خلال جولته في المملكة المتحدة، ومن المؤكد أنه سيجلب سيلاً من الزوار إلى وسط البلدة خلال زيارته لغول».

ويبلغ قُطر العمل الفنّي 19 قدماً (6 أمتار)، وهو مضاء من الداخل. وقد أُتيحت استضافته بفضل تمويل من مجلس الفنون في إنجلترا.

وعملت مجموعة «غول 2026 للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية»، المؤلّفة من مجلس شرق رايدنغ في يوركشاير وشركاء من المجتمع المحلّي، على إعداد برنامج فعاليات تحت شعار «حول الشمس» خلال مدّة عرض «هيليوس».

ويتضمّن البرنامج قبّة قابلة للنفخ في «جنكشن غول»، تتيح للزوار استكشاف النظام الشمسي، بالإضافة إلى حفل موسيقي يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأصوات الإلكترونية، مع الاستعانة بتسجيلات من «ناسا».


«بينالي الدرعية» تملأ حيّ جاكس بالفنّ والموسيقى والكتب

للثقافة أبواب كثيرة... وجاكس يفتحها معاً (بينالي الدرعية)
للثقافة أبواب كثيرة... وجاكس يفتحها معاً (بينالي الدرعية)
TT

«بينالي الدرعية» تملأ حيّ جاكس بالفنّ والموسيقى والكتب

للثقافة أبواب كثيرة... وجاكس يفتحها معاً (بينالي الدرعية)
للثقافة أبواب كثيرة... وجاكس يفتحها معاً (بينالي الدرعية)

أعلنت مؤسّسة «بينالي الدرعية» إطلاق مجموعة جديدة من البرامج الثقافية في حيّ جاكس، ضمن أجندة شهرية تبدأ في سبتمبر (أيلول) 2026، وتضم ما بين 6 و8 فعاليات شهرياً. وتتزامن البرامج مع فعاليات رئيسية يستضيفها الحيّ، من بينها «قمة الإبداع»، ومعرض الكتب الفنية «بيبر باك (PaperBack)»، ومؤتمر «إكس بي لمستقبل الموسيقى»، مما يتيح للجمهور المشاركة في الحركة الثقافية والإبداعية الأوسع بالحيّ، ويوفّر فرصاً مستمرة للتعلم والاستكشاف.

مساحة تتعلّم فيها الفكرة كيف تصبح تجربة (بينالي الدرعية)

وتشكّل البرامج الثقافية جزءاً أساسياً من عمل مؤسّسة «بينالي الدرعية»، إذ تمتدّ إلى ما بعد دورات البينالي، لتوفر على مدار العام مساحات للتعلُّم والحوار والمشاركة في القطاع الثقافي. وفي هذا الإطار، يضم البرنامج ورشات عمل، وجلسات حوارية، وعروض أفلام، وبرامج أدائية، تجمع الفنانين والباحثين والممارسين والجمهور، وتسهّل الاطلاع على مختلف المجالات الثقافية، إلى جانب توفير فرص لتطوير مهارات إبداعية عملية والتعرّف على آفاق جديدة.

ويشهد سبتمبر عودة سلسلة «سوالف ثقافية» الشهرية، التي تستضيف ضيوفاً من مختلف المجالات لمشاركة موضوعات من اختيارهم مع الجمهور، ضمن أجواء تفاعلية يحتضنها مبنى البرامج الثقافية الدائم الذي أطلقته المؤسّسة مطلع العام الحالي. كما تضم الفعاليات مجموعة من ورشات العمل، من بينها ورشة للفنانة ياسمينا هلال في 18 سبتمبر، تتناول أساسيات اللحام وصناعة إطارات الصور يدوياً، تليها في 19 منه ورشة للأطفال عن تقنية نقل الألوان لصور البولارويد.

الأفكار أيضاً تحتاج إلى مكان تلتقي فيه (بينالي الدرعية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تتزامن الفعاليات مع «قمة الإبداع» التي تقام في حيّ جاكس بين 3 و5 منه. وضمن البرنامج، تشارك مديرة «المتحف السعودي للفن المعاصر (ساموكا)»، نورا المعشوق، والمدير السابق لقسم «فنون ما بعد الحرب والفن المعاصر» في دار «كريستيز»، غراهام ساذرن، في جلسة ضمن سلسلة حوارات «كيف التقينا»، التي تستكشف قصص اللقاءات الأولى بين شخصيات بارزة في مجالَي الفنّ والثقافة، وما نشأ عنها من تعاون وصداقات أسهمت في تشكيل مسيرتهم.

الفكرة التي تُشارَك تجد حياةً أخرى (بينالي الدرعية)

ومن المقرّر إطلاق كتاب «طُرق: نكهات ومسارات» في 21 أكتوبر المقبل، الذي يوثّق الدورة الأولى من مبادرة «مساحة البحث» التابعة للبرامج الثقافية، التي أقيمت بالعنوان نفسه خلال «بينالي الفنون الإسلامية 2025» في جدة، وجمعت عدداً من المبدعين في عالم فنون الطهي والطعام. ويصاحب إطلاق الكتاب تجربة تفاعلية من إعداد الشيف نهلة الطبّاع والفنان متعدد المواهب أوغسطين باريديس، يُعيدان من خلالها تقديم أبرز ما تضمنته «مساحة البحث».

أما في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فتتصدَّر أعمال النشر والطباعة فعاليات البرامج الثقافية، بالتزامن مع عودة معرض الكتب الفنية «بيبر باك (PaperBack)» في دورته الثالثة، بين 5 و7 منه. وقبيل افتتاح المعرض، يقدّم مشروع النشر التجريبي واستوديو البحث البصري «فسر الماء بالماء» دورة مكثّفة في الطباعة بتقنية الريزوغراف، تمتدّ من 1 إلى 4 منه. ومع انطلاق المعرض، تقام مجموعة من ورشات العمل والجلسات الحوارية التي تتناول أساليب النشر البديل، بالإضافة إلى إطلاقات حصرية لعدد من الكتب، من بينها إصدار جديد يحتفي بمدينة جدة.

موعد تتبادل فيه الفنون مقاعدها (بينالي الدرعية)

وإلى جانب ذلك، تقدم المؤسّسة، بالتعاون مع «معهد دراسات ما بعد الطبيعة»، ورشتَي عمل ومحاضرة عامة تستكشف العلاقة بين الإنسان والتقنية والبيئة، من خلال مفهوم الماورائيات والصوت والكتابة. ويُختتم الشهر مع مؤتمر «إكس بي لمستقبل الموسيقى» في «بيست هاوس»، وسيكون بإمكان الزوار حضور عدد من العروض الأدائية وجلسات الاستماع وورشات العمل الموسيقية.

الثقافة تكبر كلما خرجت من إطارها (بينالي الدرعية)

وبهذه المناسبة، صرّحت مديرة إدارة البرامج الثقافية في مؤسّسة «بينالي الدرعية»، سيبل فاسكيز: «نسعى من خلال البرامج الثقافية إلى توفير مساحة مستمرّة للتعلم والمشاركة على مدار العام، فلا يقتصر تفاعل الجمهور مع الفنّ والثقافة على المعارض والبيناليات. وتشكّل هذه البرامج جزءاً أساسياً من الحركة الثقافية الأوسع في حيّ جاكس، وتعكس التزام المؤسّسة تهيئة بيئة إبداعية تجمع بين التعلُّم والممارسة والإنتاج والتعاون على مدار العام».