أكثر من مليون مستخدم لـ«تشات جي بي تي» يتحدثون عن الانتحارhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5202594-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D9%84%D9%80%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1
أكثر من مليون مستخدم لـ«تشات جي بي تي» يتحدثون عن الانتحار
أيقونة تطبيق «تشات جي بي تي» على الهاتف الذكي في صورة توضيحية ملتقطة في 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
سان فرانسيسكو:«الشرق الأوسط»
TT
سان فرانسيسكو:«الشرق الأوسط»
TT
أكثر من مليون مستخدم لـ«تشات جي بي تي» يتحدثون عن الانتحار
أيقونة تطبيق «تشات جي بي تي» على الهاتف الذكي في صورة توضيحية ملتقطة في 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
أظهرت بيانات صادرة عن شركة «أوبن إيه آي»، مطوّرة روبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، أن أكثر من مليون مستخدم أبدوا اهتماماً بالانتحار في أثناء استخدامهم الأداة، وفق ما أفادت الشركة، الاثنين.
وقالت «أوبن إيه آي» في منشور على مدونتها إن نحو 0.15 في المائة من المستخدمين أجروا «محادثات تتضمّن مؤشرات صريحة على نيات أو تخطيط محتمل للانتحار».
ونظرا إلى أن أكثر من 800 مليون شخص يستخدمون «تشات جي بي تي» أسبوعياً، فإن هذا الرقم يعادل نحو 1.2 مليون مستخدم، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضافت الشركة أن 0.07 في المائة من المستخدمين النشطين أسبوعياً أظهروا علامات محتملة على حالات طارئة تتعلق بالذهان أو الهوس، أي ما يعادل أقل من 600 ألف شخص.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة حادثة انتحار المراهق الأميركي آدم رين مطلع هذا العام في ولاية كاليفورنيا، بعدما أفاد والداه في دعوى قضائية بأن «تشات جي بي تي» قدّم له إرشادات محددة حول طريقة إنهاء حياته.
وأعلنت «أوبن إيه آي» مذاك تعزيز أدوات الرقابة الأبوية وتطبيق إجراءات حماية إضافية، بينها إتاحة الوصول بشكل أكبر إلى خطوط المساعدة النفسية، وتحويل المحادثات الحساسة تلقائياً إلى نماذج أكثر أماناً، وتوجيه المستخدمين لأخذ فترات استراحة خلال الجلسات الطويلة.
وأكدت الشركة أنها حدّثت أنظمة «تشات جي بي تي» للتعرّف بشكل أفضل على الحالات النفسية الطارئة، مشيرة إلى تعاونها مع أكثر من 170 متخصصاً في الصحة النفسية بهدف الحدّ بشكل كبير من الاستجابات غير الملائمة.
أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي.
قضى قاضٍ فيدرالي هذا الشهر، بأن محادثات أي شخص مع برنامج الدردشة الآلي «كلود»، التابع لشركة «أنثروبيك»، لا تتمتع بحماية الحفاظ على السرية، التي تحظى بها محادثات المحامي وموكله، حتى وإن كان استخدام البرنامج بهدف للتحضير لمقابلة محامين.
خروق «ذكية»
وقبل أسابيع، أثارت شركة «رينغ»، المملوكة لشركة «أمازون»، والمتخصصة في صناعة كاميرات أجراس الأبواب، غضباً واسع النطاق عندما نشرت إعلاناً خلال مباراة «سوبر بول»، يُظهر كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للعثور على الكلاب الضائعة. وسرعان ما أشار النقاد إلى إمكانية استخدامه كذلك لمراقبة حيّ بأكمله. ومنذ ذلك الحين، أعلنت الشركة اعتذارها مرات عدة.
وأظهر إعلان شركة «رينغ»، صاحب كلب مفقود يستخدم ميزة «البحث الجماعي»، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، وصوراً من شبكة كاميرات مراقبة منزلية للعثور على الكلب المفقود. وأوضحت الشركة أن مالكي كاميرات «رينغ» مُلزمون بالموافقة على مشاركة المعلومات من خلال طلب «البحث الجماعي».
امرأة قاتلة تحادثت مع «جي بي تي»
وخلال الأسبوع الماضي، ظهرت أنباء تفيد بأن شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، كانت على علم بتفاعلات امرأة من مقاطعة كولومبيا البريطانية مع برنامج الدردشة الآلي، وأن الشركة فكرت في إبلاغ السلطات عنها قبل أشهر من ارتكابها جريمة إطلاق نار جماعي.
وفي الوقت الذي تواجه «أوبن إيه آي» تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي عليها أن تكون أكثر استباقية في الإبلاغ عما كتبته هذه السيدة، تسلط هذه الحادثة الضوء على احتمال تعرض شركات الذكاء الاصطناعي لمزيد من الضغوط لمشاركة سجلات المحادثات الخاصة مع السلطات.
في قلب هذه العناوين، احتل الذكاء الاصطناعي التوليدي موقع الصدارة - التكنولوجيا التي شاع استخدامها بفضل برامج الدردشة الآلية، والتي بدأت تتغلغل في الأدوات اليومية، التي يستخدمها الناس للبحث عبر الإنترنت وكتابة المقالات والبرمجة. ويثير التواتر المستمر للتقارير الإخبارية المتعلقة بخصوصية المستهلك، تساؤلات حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد كشف معلومات شخصية للأفراد، أكثر مما كان عليه في السابق.
في هذا الصدد، عبَّر خبراء معنيون بالخصوصية عن اعتقادهم بأنه على أرض الواقع، فإن المخاطر المرتبطة بمشاركة البيانات مع شركات التكنولوجيا لا تزال كما هي تقريباً دونما تغيير؛ فأي بيانات تُرسل إلى خوادم الشركة قد تكون متاحة أمام الموظفين أو الجهات الحكومية أو المحامين أو حتى المجرمين، الذين استولوا على البيانات من خلال ثغرات أمنية.
مخاطر المحادثات الحميمة مع الأدوات الذكية
بيد أن الطبيعة الحميمة للمحادثات مع برامج الدردشة الآلية تضيف بعداً جديداً لمشكلة قديمة؛ فالناس اليوم يشاركون معلومات أكثر بكثير مما كانوا يفعلون في السابق. وعلى عكس أدوات البحث التقليدية على الإنترنت، تدعو برامج الدردشة الآلية المستخدمين إلى كتابة أفكارهم كاملةً وطرح مزيد من الأسئلة؛ ما يكشف عن نواياهم بشكل أوضح.
في هذا السياق، شرح كريس جيليارد، الباحث المستقل بمجال الخصوصية في ديترويت، أنه: «في كثير من الحالات، تتشابه المشكلات، لكننا نعاين اليوم طريقة جديدة للتفاعل مع التكنولوجيا لم تكن مألوفة من قبل. وعندما يحدث ذلك، يحتاج الناس إلى إعادة صياغة رؤيتهم للمخاطر والأضرار».
الحقيقة أن هذا درسٌ اضطر مستخدمو الإنترنت إلى تعلمه مرة بعد أخرى. فقبل نحو ثماني سنوات، تعرضت شركة «ميتا»، المعروفة سابقاً باسم «فيسبوك»، لانتقادات حادة عندما انتشر خبر جمع شركة «كمبردج أناليتيكا»، المعنية بالاستشارات السياسية، بيانات 87 مليون مستخدم لـ«فيسبوك» بطريقة غير مشروعة.
عدم تسجيل المحادثات المؤقتة
كانت تلك لحظة فارقة دفعت الناس إلى إعادة النظر في مشاركة بياناتهم الشخصية عبر الإنترنت. ومع ذلك، يبدو أن هذا الدرس قد طواه النسيان في عصر روبوتات الدردشة، التي يلجأ إليها الناس طلباً للمساعدة في العمل، والعلاج النفسي، وحتى الرفقة الحقيقية.
من جهتها، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها منحت المستخدمين تحكماً كاملاً في كيفية استخدام بياناتهم، بما في ذلك خيار استخدام محادثات مؤقتة لا تُسجل في سجل «تشات جي بي تي». كما أكدت «أنثروبيك» التزامها بالقوانين المعمول بها، وأنها قد تُطالب بمشاركة المعلومات عند تقديم طلبات قانونية مشروعة.
وفي حادثة المرأة مطلِقة النار جيسي فان روتسيلار أكدت شركة «أوبن إيه آي» في بيان لها أن: «حماية الخصوصية والأمان في (تشات جي بي تي) أمر بالغ الأهمية، ونحن نولي الأولوية للأمان عندما يكون هناك تخطيط موثوق ووشيك لإحداث ضرر حقيقي في العالم الواقعي. وتتولى أنظمتنا الآلية تصعيد الحالات الحرجة، مثل تشكيل تهديد للحياة أو التهديد بإلحاق الأذى الجسيم بالآخرين، لإخضاعها مراجعة بشرية محدودة لاتخاذ الإجراءات اللازمة».
مناقشات قانونية
وفي حين أنه ليس من المستغرب أن يكون لدى «أوبن إيه آي»، كغيرها من الشركات، نظام لمراقبة إساءة استخدام خدماتها، فإن الحادثة سالفة الذكر من المحتمل أن تثير نقاشاً في أوساط الخبراء القانونيين، حول ما إذا كان ينبغي تحميل شركات الذكاء الاصطناعي المسؤولية عن المحادثات، التي يجريها المستخدمون مع روبوتات الدردشة، ومتى يصبح من الضروري مشاركة البيانات مع جهات إنفاذ القانون، حسب ما ذكرته جينيفر غرانيك، المحامية المتخصصة في شؤون المراقبة والأمن السيبراني، لدى «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية».
وأضافت أن المادة 230 من قانون آداب الاتصالات تضفي حماية عامة على شركات الإنترنت من المسؤولية عن المحتوى، الذي ينشره المستخدمون عبر مواقع مثل «فيسبوك»، لكن من غير الواضح ما إذا كان ينبغي تطبيق هذه السياسات بالمثل على روبوتات الدردشة، بالنظر إلى اختلاف طبيعة المحادثات عن المنشورات عبر المنصات. وقالت: «سنبدأ الفترة المقبلة في معاينة المزيد من الدعاوى القضائية لتوضيح طبيعة مسؤولية الإبلاغ لجهات إنفاذ القانون».
قاضٍ يبتّ بقضية احتيال
وتُبيّن قصة برنامج الدردشة الآلي «كلود»، التابع لشركة «أنثروبيك»، كيف يمكن أن تحدث حالة من الارتباك، عندما يتعامل الناس مع برامج الدردشة الآلية التجارية كأداة لتدوين الملاحظات والبحث. وقد قرر قاضٍ فيدرالي السماح للمدعين العامين بالاطلاع على نصوص محادثات رجل متهم بالاحتيال الإلكتروني، كان قد تواصل مع «كلود» في خضم استعداده للحديث مع المحامين. وكان مبرر القاضي أن «كلود» ليس محامياً، وبالتالي لا يتمتع بحماية الحفاظ على سرية تفاعلات المحامي مع موكله. وقد أثار قرار القاضي جدلاً واسعاً بين المحامين في جميع أنحاء البلاد؛ لأنه سلّط الضوء على المخاطر المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالأدوات التقليدية.
في المقابل، إذا دوّن المتهم ملاحظات وشاركها مع محاميه فقط، فقد تكون محمية بموجب سرية العلاقة بين المحامي وموكله، كما أوضحت لورا ريبوسو فاندروف، الشريكة في مكتب كيلي دراي للمحاماة، والمعنية بشؤون خصوصية المستهلك وأمن البيانات. ونظراً لأن المحادثات مع روبوت الدردشة يجري تخرينها على خوادم الشركة، فقد لا تكون محمية قانونياً.
من جهتها، أوضحت شركة «أنثروبيك» أن المتهم الذي حاول حماية نصوص محادثاته مع «كلود»، بموجب سرية العلاقة بين المحامي وموكله، قدّم النصوص مباشرةً إلى المحكمة عندما صادرت السلطات الفيدرالية أجهزته، ما يعني أن «أنثروبيك» لم تشارك البيانات.
بطارية صينية مبتكرة للسيارات الكهربائية تدوم عشرات الأعوام
سيارة «دينزا» التي جرّبت فيها البطارية
كشفت شركة «بي واي دي» BYD الصينية عما قد يكون أهم إنجاز في تكنولوجيا السيارات الكهربائية حتى الآن: بطارية «بليد 2.0» Blade 2.0 وتقنية الشحن السريع Megawatt Flash Charge 2.0 المصاحبة لها.
بطارية السيارات الكهربائية
بطارية مبتكرة
تستهدف هذه التقنية الجديدة، التي أُعلن عنها خلال فعالية إطلاق أُقيمت في 5 مارس (آذار) الحالي في شنتشن، بشكل مباشر - ويمكن القول إنها تقضي على - الميزتين اللتين طالما تمتعت بهما سيارات مُحركات الاحتراق الداخلي على السيارات الكهربائية: مدى القيادة الطويل وسرعة التزود بالوقود.
ولعقود، استفادت سيارات البنزين من سرعة التزود بالوقود في خمس دقائق فقط، وقدرتها على قطع مسافة 400 ميل تقريباً (640 كيلومتراً تقريباً) بخزان وقود ممتلئ. في المقابل، عانت السيارات الكهربائية بطء الشحن وقِصر المدى، وهي مشاكل غذّت قلقاً واسع النطاق بشأن مدى القيادة.
مدى لـ999 كيلومتراً
إلا أن شركة BYD تعلن أنها طوَّرت ابتكارات ستُحدث نقلة نوعية في هذا المجال. فوفقاً للشركة، بات بإمكان طرازات السوق الشائعة، مثل سيارة Denza Z9GT الجديدة، قطع مسافة تتجاوز 621 ميلاً (999 كلم) تقريباً بشحنة واحدة، مع إضافة نحو 250 ميلاً (402 كلم) إلى مداها في غضون دقائق معدودة باستخدام تقنية الشحن الجديدة. كما تَعِد بطارية Blade 2.0 بعُمر افتراضي طويل للغاية يصل إلى 620000 ميل (998 ألف كلم)، وهو ما يتجاوز بكثيرٍ معايير الصناعة الحالية.
قدرة شحن تتعدى المعيار الذهبي لـ«تيسلا»
ويُعدّ هذا الإنجاز في مجال الشحن لافتاً للنظر، بشكل خاص. إذ يُوفر نظام BYD الجديد قدرة شحن قصوى تبلغ 1500 كيلوواط عبر كابل واحد، وتصل إلى 2100 كيلوواط، باستخدام نظام شحن مزدوج. ولتوضيح ذلك، يُوفر الشاحن المنزلي القياسي نحو 7 كيلوواط فقط، بينما تصل طاقة شواحن Tesla Superchargers - التي تُعد منذ زمن طويل المعيار الذهبي - إلى نحو 250 كيلوواط.
شحن سريع
عملياً، عرضت BYD سيارة Han L سيدان، وهي تنتقل من شحن 10 في المائة إلى 80 في المائة خلال ست دقائق و30 ثانية، ما يُضاهي سهولة إعادة تعبئة سيارة تعمل بالبنزين. عرضت الشركة معادلة «ثانية واحدة = كيلومترين»، ما يعني قطع مسافة تتراوح بين 250 و310 أميال في خمس دقائق فقط.
محطات شحن السيارات الكهربائية
15 ألف محطة شحن
ومع ذلك، تتطلب بنية الشحن بنية تحتية عالية الطاقة. وتُعلن BYD أنها ستنشر 15000 محطة شحن من هذا النوع (بمستوى ميغاواط) في جميع أنحاء الصين، بحلول نهاية عام 2026، منها 4000 محطة تُبنى بشكل مستقل، والباقي من خلال مشاريع مشتركة، كما تُخطط الشركة لنشر 3000 شاحن إضافي في أوروبا بحلول نهاية العام نفسه، ما يُمثل أحد أكثر مشاريع نشر الشحن طموحاً في العالم.
اتساع الفجوة الصينية الأميركية
تُبرز هذه التطورات الفجوة التي اتسعت بين BYD وشركات تصنيع السيارات الكهربائية الأخرى، بما في ذلك تسلا، فقد عانت بطارية 4680، التي أعلن عنها إيلون ماسك في عام 2020، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، تأخيرات في التصنيع وأداء مخيباً للآمال. في الواقع، لجأت تسلا إلى استخدام بطارية Blade الأصلية من BYD في بعض الطرازات المصنَّعة في برلين، كما أن بعض وحدات Model Y المصنَّعة في تكساس فقط تستخدم خلايا 4680 الخاصة بتسلا.
بطارية لـ50 عاماً
يُعدّ طول عمر البطارية جانباً بالغ الأهمية للتحسين. تدوم بطاريات السيارات الكهربائية عادةً ما بين 150000 و300000 ميل، وتتدهور كفاءتها بعد 1000 إلى 2000 دورة شحن. أما بطارية Blade 2.0، فتُصنَّف لأكثر من 5000 دورة شحن، ما يمدّد عمرها النظري إلى ملايين الأميال، ويضمن عمراً افتراضياً يصل إلى 745000 ميل. بالنسبة للسائق العادي، يُعادل هذا أكثر من 50 عاماً من الاستخدام؛ أي أن عمر البطارية سيتجاوز عمر السيارة نفسها.
خفض كلفة الإنتاج
على الرغم من هذه المواصفات المتطورة، تدّعي BYD أنها خفّضت تكاليف الإنتاج بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة، مقارنةً ببطارية Blade من الجيل الأول. يُمكّن هذا من استخدام هذه التقنية؛ ليس فقط في السيارات الفاخرة، بل أيضاً في السيارات العادية التي تتراوح أسعارها بين 19000 و30000 دولار أميركي. إذا صحّت هذه المعلومات، فإنها تُشكّل مزيجاً غير مسبوق من الأداء العالي، والعمر الطويل، والسعر المعقول.
صحة الادعاءات الصينية
رغم الحاجة إلى اختبارات عملية للتحقق من صحة هذه الادعاءات، لكن سجل BYD الحافل يُشير إلى مصداقيتها. ومع خططها لتطبيق هذه التقنية على جميع طرازاتها - من سيارات السيدان الفاخرة إلى الطرازات الاقتصادية - قد تُبشّر الشركة بعصر جديد للسيارات الكهربائية. أما العائق الوحيد فهو أنه في الوقت الراهن، من غير المرجح أن تصل هذه التطورات إلى السوق الأميركية في أي وقت قريب.
ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5252270-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A-%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A5%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1%D8%9F
ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟
تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
ظلّ سباق توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، حتى وقت قريب، محصوراً على سطح الأرض. فقد توسّعت مراكز البيانات عبر القارات، مستهلكةً كميات هائلة من الطاقة، لتشغيل تطبيقات تتراوح بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلات الفورية. لكن مع تسارع الطلب على قدرات الحوسبة، بدأت ملامح جبهة جديدة تتشكل تتجاوز حدود الأرض نفسها.
يشير الإعلان الأخير لشركة «إنفيديا» إلى تحوّل في طريقة تفكير القطاع بشأن البنية التحتية الرقمية. فبدلاً من الاكتفاء ببناء مراكز بيانات أكبر وأكثر كفاءة على الأرض، تستكشف الشركة إمكانية نقل الحوسبة المعززة بالذكاء الاصطناعي إلى الفضاء. قد يبدو هذا التوجّه طموحاً، لكنه يستند إلى مسار تقني واضح يقوم على إيصال قدرات مراكز البيانات إلى بيئات كانت تُعدّ سابقاً شديدة القيود أو قاسية للغاية.
بنية الحوسبة في المدار
في قلب هذه الرؤية، تبرز فئة جديدة من منصات الحوسبة المسرّعة المصممة خصيصاً للعمل في الفضاء. صُممت هذه الأنظمة لتعمل ضمن قيود صارمة تتعلق بالحجم والوزن واستهلاك الطاقة. إنها عوامل أساسية في أي معدات تُنشر خارج الأرض. ورغم هذه التحديات، تشير «إنفيديا» إلى أن هذه المنصات قادرة على تقديم أداء يقارب أداء مراكز البيانات التقليدية، ما يتيح تشغيل تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة في المدار.
ويمثل ذلك تطوراً مهماً في كيفية تصور بنية الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد الكامل على المعالجة الأرضية، يمكن للأنظمة الذكية أن تعمل بالقرب من مصادر البيانات نفسها، سواء كانت أقماراً صناعية أو أجهزة استشعار أو منصات فضائية أخرى. وتبرز أهمية هذا التوجه في تطبيقات مثل تحليل البيانات الجغرافية، ومراقبة الأرض، وتشغيل الأنظمة الفضائية ذاتياً.
ومن العناصر الأساسية في هذه المبادرة تقديم وحدة «Space-1 Vera Rubin»، ضمن مجموعة أوسع تشمل أيضاً منصات مثل «IGX Thor» و«Jetson Orin». وتستهدف هذه الأنظمة دعم طيف واسع من مهام الذكاء الاصطناعي، بدءاً من المعالجة الطرفية في المدار وصولاً إلى المهام الأكثر تعقيداً التي كانت تُنفذ تقليدياً داخل مراكز البيانات الكبيرة.
وتشير «إنفيديا» إلى أن هذه المنصات تقدم قفزة ملحوظة في الأداء مقارنة بالأجيال السابقة المستخدمة في تطبيقات الفضاء، وهو عامل حاسم في بيئات تعاني من قيود في زمن الاستجابة وعرض النطاق واستهلاك الطاقة. ففي مثل هذه البيئات، لا يكون الاعتماد المستمر على الاتصال بالأرض خياراً عملياً.
الحوسبة في المدار تتيح معالجة البيانات بالقرب من مصدرها ما يقلل الاعتماد على الاتصال بالأرض ويعزز سرعة القرار (شاترستوك)
أهمية الإعلان
عملياً، يعني ذلك أن الأقمار الصناعية والأنظمة الفضائية يمكنها معالجة البيانات بشكل مستقل، بدلاً من إرسال كميات ضخمة من المعلومات الخام إلى الأرض. وبدلاً من ذلك، يمكن توليد النتائج والتحليلات مباشرة في المدار، ما يتيح اتخاذ قرارات أسرع واستخداماً أكثر كفاءة للموارد.
ويعكس هذا التوجه أيضاً تحوّلاً أوسع نحو بنى الحوسبة الموزعة. فمع اندماج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في الأنظمة الفيزيائية سواء في المركبات ذاتية القيادة أو الآلات الصناعية أو الأقمار الصناعية، تزداد أهمية المعالجة عند الحافة. وفي هذا السياق، يُعد الفضاء أقصى امتداد ممكن لهذه الحافة.
ولا تعمل «إنفيديا» في هذا المجال بمفردها، بل تتعاون مع منظومة متنامية من الشركاء تشمل شركات تعمل في الاتصالات الفضائية والبنية التحتية والتحليلات الجغرافية. وتعمل شركات مثل «Aetherflux» و«Axiom Space» و«Kepler Communications» و«Planet Labs» و«Sophia Space» و«Starcloud» على استكشاف كيفية توظيف هذه المنصات في مهام الجيل القادم.
وتشير هذه الشراكات إلى أن الحوسبة الفضائية لم تعد مجرد فكرة تجريبية، بل أصبحت جزءاً من رؤية أوسع لإعادة تعريف موقع الحوسبة وكيفية تنفيذها. ففي هذا النموذج، يمكن لمراكز البيانات المدارية أي الأنظمة القادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفضاء، أن تكمل البنية التحتية التقليدية على الأرض.
تحديات الحوسبة الفضائية
قد يبدو مفهوم مراكز البيانات المدارية مستقبلياً، لكنه يستند إلى اعتبارات عملية. فالفضاء يوفر مزايا فريدة، مثل إمكانية الاستفادة المستمرة من الطاقة الشمسية، إضافة إلى أساليب مختلفة لإدارة الحرارة. في المقابل، يطرح تحديات كبيرة، مثل التعرض للإشعاع وصعوبة الصيانة وضرورة الاعتماد على أنظمة ذاتية التشغيل لفترات طويلة.
وللتعامل مع هذه التحديات، يتطلب الأمر إعادة تصميم العتاد من الأساس، بحيث يكون أكثر قدرة على التحمل وكفاءة في استهلاك الطاقة وقادراً على العمل بشكل مستقل. وقد صُممت المنصات الجديدة مع أخذ هذه المتطلبات في الحسبان، من خلال التركيز على الحجم الصغير والاستهلاك المنخفض للطاقة دون التضحية بالأداء.
ومن زاوية أخرى، يعكس هذا التوجه تغيراً في أولويات صناعة الذكاء الاصطناعي. فمع تزايد حجم النماذج وتعقيدها، أصبحت البنية التحتية اللازمة لتشغيلها تمثل تحدياً بحد ذاتها، خاصة فيما يتعلق باستهلاك الطاقة. وهذا ما يدفع الشركات إلى البحث عن حلول جديدة لتوسيع قدرات الحوسبة.
وفي هذا الإطار، لم يعد الفضاء مجرد مجال للاستكشاف، بل بدأ يُنظر إليه كامتداد محتمل للبنية التحتية الرقمية. فمن خلال توزيع الحوسبة بين الأرض والمدار، يمكن بناء شبكات أكثر مرونة وقابلية للتوسع.
ويبرز أيضاً بُعد آخر مهم يتمثل في الاستقلالية. فالمهام الفضائية غالباً ما تتطلب أنظمة قادرة على اتخاذ قرارات في الوقت الحقيقي من دون تدخل بشري مباشر. ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تحقيق هذه الاستقلالية، سواء في توجيه المركبات أو تحليل البيانات أو إدارة الأنظمة المعقدة.
تواجه الحوسبة الفضائية تحديات تقنية مثل الإشعاع واستهلاك الطاقة وصعوبة الصيانة ما يتطلب إعادة تصميم العتاد (شاترستوك)
مستقبل الحوسبة في المدار
من خلال إدخال قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الفضاء، تهدف هذه المنصات إلى تمكين الأنظمة من الاستجابة الفورية للظروف المتغيرة، بدلاً من الاعتماد على أوامر متأخرة من الأرض، ما يعزز الكفاءة والموثوقية.
وعلى مستوى أوسع، يعكس هذا التطور تقاطع عدة اتجاهات تقنية، حيث تلتقي تطورات الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة الطرفية وتقنيات الفضاء لفتح آفاق جديدة لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة.
ومع ذلك، فإن هذا التحول لن يحدث بين ليلة وضحاها. فما زالت العديد من هذه المفاهيم في مراحل مبكرة، وهناك تحديات تتعلق بالتكلفة وقابلية التوسع والاستدامة تحتاج إلى حلول.
لكن ما يبدو واضحاً هو أن حدود الحوسبة بدأت تتسع. ففكرة امتداد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ما خارج الأرض لم تعد مجرد تصور نظري، بل أصبحت جزءاً من خريطة الطريق المستقبلية للقطاع.
وبهذا المعنى، لا يمثل إعلان «إنفيديا» مجرد إطلاق منتج جديد، بل يعكس تحوّلاً في الرؤية من اعتبار الفضاء مجالاً بعيداً، إلى التعامل معه كطبقة متكاملة ضمن النظام الرقمي العالمي.
ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصادات والقطاعات، ستحتاج البنية التحتية الداعمة له إلى التطور أيضاً. سواء أصبحت مراكز البيانات المدارية واقعاً واسع الانتشار أو بقيت حلاً متخصصاً، فإن الاتجاه بات واضحاً: مستقبل الحوسبة لم يعد محصوراً على الأرض... بل بدأ يتشكل في المدار.