طلال الجردي لـ«الشرق الأوسط»: «العميل» فرصة لم أحظَ بها في بلدي

الشعور بالقلق إزاء دور يلعبه يزيده حماساً

طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)
طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)
TT

طلال الجردي لـ«الشرق الأوسط»: «العميل» فرصة لم أحظَ بها في بلدي

طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)
طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)

صريح في حديثه وجريء في إبداء رأيه، بحيث لا يراوغ فيقول الأشياء كما هي. الممثل اللبناني طلال الجردي يلمع نجمه اليوم، بصفته أحد أبطال مسلسل «العميل».

وكما يذكر لـ«الشرق الأوسط» فإن هذا العمل كان بمثابة فرصة سانحة له. ويتابع: «لو كان هذا المسلسل يستغرق مني 16 عاماً لتمثيله لكنت وافقت. فهو بمثابة فرصة لم أحظَ بها من قبل، ولا حتى في بلدي».

يأتي كلام الجردي إثر سؤاله عما إذا قاسى من العمل في مسلسل طويل تطلّب منه نحو العام لتنفيذه. ويضيف: «أحببت التجربة برمّتها، سيما وأن دوري كرئيس جهاز أمني هو محوري في القصة. كنت أرغب في لعبه مهما كلّفني الأمر. هنا في بلدي لم يعطني أحد فرصاً مشابهة بأدوار رئيسية. وبالتأكيد أعيد الكرة فيما لو عرض عليّ دور يقنعني».

يعتب على تغييبه عن أعمال الدراما (الفنان)

يلقي طلال الجردي عتبه على الشركات اللبنانية المنتجة. ويؤكّد: «لولا أن هناك بعض المخرجين الذين يحبّون التعاون معي، لما كان أحد يتذكرني. فمن الظلم أن يقبع في المنزل ممثل له هذا الباع الطويل في المهنة. فتمر السنوات من دون أن يتلقى الفرصة المناسبة. وهو أمر يسبب القهر».

يتألّق طلال الجردي في شخصية رئيس جهاز الشرطة، خليل. فيشعر مشاهده وكأن الدور تمّ تفصيله خصيصاً على قياسه. سبق ونجح في أداء هذا النوع من الأدوار، ومن بينها في مسلسلي «دور العمر» و«أولاد آدم»، فلفت المشاهد بحضوره الطاغي وبحرفيته في تقديم هذه الشخصية. فهو من الممثلين اللبنانيين الذين يستطيعون أن يلمعوا أمام الشاشة الصغيرة مهما صغرت مساحة دورهم. لديه القدرة على تحويل أي دور يلعبه إلى بطولة مطلقة. ولكن في «العميل» كانت الفرصة متاحة له ضمن دور رئيسي. الأمر الذي حمّسه لدخول هذه التجربة من دون تردد.

ولكن ما هي الصفات التي يجب أن يركّز عليها الممثل في أدوار رجل الشرطة؟ يرد لـ«الشرق الأوسط»: «يلزمه التسلّح بملامح وجه رصين، والوقار فيعطي الأوامر بحزم. وقد حاولت أن أضيف إليه من عندياتي، فشددت على تقديم رجل أمن يعكس بتصرفاته وتفكيره الدولة القوية. ففي ظل الفوضى التي نعيشها في لبنان رغبت في الإشارة إلى دولة ممسكة بزمام الأمور، فكنت دقيقاً حتى في الحوارات التي أقولها كي أعكس فكرتي هذه».

يعترف طلال الجردي لـ«الشرق الأوسط» بأنه لم يتابع يوماً، أحد المسلسلات التركية المعرّبة. فهو ليس من جمهورها ولا يتحملّها كي يواظب على مشاهدتها. ولكن مع مسلسل «العميل» اختلف الأمر، سيما وأنه تشويقي. وأوضح: «أقنعني ولفتتني قصته لأنه يغرّد خارج السرب. فهو ليس من نوع الدراما الرومانسية والاجتماعية. وشخصياته كما قصته ليست سطحية. وزادت قناعتي عندما أخبروني عن موضوعه الغني بالإثارة. شاهدت نحو نصف ساعة من نسخته الأصلية. وجاء النص ليزيد من حماسي بعد قراءتي له. فدوري رئيسي والفريق الذي أعمل معه رائع بكل عناصره».

القلق حول دور يلعبه يزيده حماساً (الفنان)

يبدي الجردي اهتمامه بالمشاعر التي تغمره عندما يكون متوجهاً إلى موقع التصوير: «أحب الشعور بالحماس والقلق لدور سألعبه من زوايا مختلفة. وإلا لما استطعت تحمّل كل هذا الوقت الطويل لتنفيذ العمل».

عدم التحمّل الذي يتحدث عنه له علاقة بغربة طويلة، اضطر أن يعيشها في بلد أجنبي بعيداً عن لبنان أثناء التصوير، وكذلك أسلوب حياة مختلف فرض عليه بعيداً عن محيطه وأهله. ويوضح: «كل شيء كان مختلفاً حتى الطعام واللغة وتفاصيل أخرى قد لا يتفهمها الناس. فما كان يشدّ من عزيمتي هو الفريق ككل. ومع مجموعة الممثلين الذين تشاركت معهم العمل، تحوّلنا إلى عائلة حقيقية».

لا يطلّ كثيراً طلال الجردي في أعمال الدراما. وهو ما يطرح السؤال عن سبب تغيبه عنها. برأيه، أن هناك شركات لديها لوائح أسماء معينة ترتاح وتعمل معها. يهرب من الأعمال الرومانسية وشخصية الحبيب، ويفضّل عليها تلك التي «تحكّ رأسي». كما يحبّذ تجسيد دور مركّب، كشخصية مجنون، مثلاً.

وعن طبيعة نهاية «العميل» الذي يتألف من 90 حلقة يقول: «تابعوا وشاهدوا لتعرفوها. فهناك أحداث ومفاجآت كثيرة بانتظاركم».

يتحدث طلال الجردي عن فريق العمل بفرح. وعندما تسأله «الشرق الأوسط» عن تجربة الوقوف لأول مرة أمام أيمن زيدان وسامر إسماعيل يردّ: «جميع الممثلين من وسام فارس وميا سعيد ويارا صبري وهند باز وعبدو شاهين، وغيرهم كانوا رائعين. استمتعت بالتعاون معهم جميعهم من دون استثناء، كما مع فادي صبيح الذي تربطني به اليوم علاقة أخوّة. فهذه الأجواء هي التي زادت من صبرنا وحماسنا في آن».

علاقة قوية جمعت فريق «العميل» فتحولوا إلى عائلة حقيقية (الفنان)

طلال الجردي الذي قدّم هذا العام مسرحية «هل هالشي طبيعي؟»، أثّر في ذاكرة مشاهديه وهو يقدّم عملاً مسرحياً، يتناول يوميات اللبنانيين. اليوم يبحث عن عمل جديد يقف من خلاله على الخشبة من جديد. إذ قال: «المسرح هو عالمي الحقيقي الذي أحب التمثيل فيه. أتمنى إيجاد النص المسرحي الذي يقنعني، فيبدو أن لا فرصة تلفزيونية متاحة لي حتى الآن في أعمال الدراما. ولذلك أنوي التـوجّه نحو المسرح، وفي عمل يحمل البعد الإنساني». ويبدي طلال الجردي رأيه في النهضة المسرحية التي تشهدها بيروت مؤخراً، قائلاً: «أستطيع القول إن نحو 80 في المائة من الأعمال المقدمة هي على المستوى المطلوب».

ويختم متحدثاً عن التقنيات التمثيلية بين الممثلين السوريين واللبنانيين: «إنها بطبيعة الحال تختلف بين ممثل وآخر بغض النظر عن جنسيته. فهي بمثابة آلية عمل تُبنى بمرور الوقت. والمجموعة التي تعاونت معها لها تاريخها الطويل في العمل الدرامي. فكان لكل منّا طريقته في الآلية التي تناسب أسلوبه التمثيلي».



في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
TT

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيقل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وفي أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ»، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته.

بائعون فلسطينيون يبيعون السجائر المصنوعة من الملوخية (رويترز)

وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب.

ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ «تدخين الناس لسجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية».

غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوافر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مواد سامة؟

يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها.

ويقول وليد النعيزي: «تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا»، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها، «ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية».

رجل فلسطيني يلفّ السجائر باستخدام أوراق الملوخية المجففة (رويترز)

ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها.

وقال أبو محمد صقر (47 عاماً): «أنا لا أستمتع بها لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه».

من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة: «كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية».

وتضيف النازحة في خيمة في خان يونس: «طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً».

المدخنون باتوا يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها (رويترز)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما قُتل ما لا يقل عن 784 فلسطينياً منذ سريانه، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع.


شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.