«هي هَبْ» تتعاون مع «الشلهوب» لإطلاق «ملتقى العناية بالبشرة بدون فلتر»

الفعالية الأولى من نوعها في المجال بمنطقة الشرق الأوسط

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام وباتريك شلهوب رئيس مجموعة شلهوب (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام وباتريك شلهوب رئيس مجموعة شلهوب (الشرق الأوسط)
TT

«هي هَبْ» تتعاون مع «الشلهوب» لإطلاق «ملتقى العناية بالبشرة بدون فلتر»

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام وباتريك شلهوب رئيس مجموعة شلهوب (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام وباتريك شلهوب رئيس مجموعة شلهوب (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة شلهوب عن تعاونها مع مؤتمر «هي هَبْ» بنسخته الرابعة لإطلاق ملتقى العناية بالبشرة «بدون فلتر»، الفريد من نوعه بدءاً من 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ولغاية 3 نوفمبر (تشرين الثاني) في حي جاكس بالعاصمة السعودية الرياض.

وتعدّ هذه الفعالية الأولى من نوعها في مجال العناية بالبشرة بمنطقة الشرق الأوسط، حيث توفر فرصة لعشاق الجمال من جميع أنحاء المنطقة للتعرّف على أحدث توجهات وابتكارات مستحضرات العناية بالبشرة ومستقبل قطاع الجمال.

ويستضيف الملتقى مجموعة من أشهر العلامات التجارية العالمية في هذا المجال، مثل (لوريال وفيسز وإستي لودر وشيسيدو ووالدينكاست، بالإضافة إلى مجموعات لوكسيتان وديور وجيرلان وبنفت كوزمتكس) وغيرها الكثير.

كما يوفر الملتقى فرصة مثالية لجميع الضيوف للتعرف والتعاون مع أبرز الأسماء في عالم العناية بالبشرة، والاطلاع من كثب على أحدث التوجهات، والمشاركة في تجارب عملية وتفاعلية تسهم في الارتقاء بخبراتهم ضمن القطاع.

وسيتضمّن برنامج فعاليات الملتقى حوارات شيّقة، حيث يتيح الملتقى للضيوف المشاركة في جلسات حوارية صريحة مع نخبة من أهم الخبراء والعلامات التجارية الرائدة في قطاع العناية بالبشرة، والحديث عن مستقبل القطاع بأسلوب جريء ومتجدد، كما يتضمّن نصائح وأسرار مخصصة للعناية بالبشرة ويستعرض مجموعة فريدة من أساليب وروتينات العناية بالبشرة المصممة شخصياً، لتضفي على البشرة المزيد من الألق والنضارة وتعزز من أساسيات الجمال المتفرّد.

إلى جانب تجارب استثنائية ستمنح عشاق الجمال فرصة حضور العديد من ورش العمل المتنوعة والدروس التعليمية المميزة والجلسات التفاعلية، التي ترتقي بأساليب العناية بالبشرة وتحتفي بجمالها، فضلاً عن مساحات خاصة لالتقاط أجمل الصور يقدمها الملتقى للضيوف بمساحات متنوعة لالتقاط صور مميزة بأسلوب مبتكر، يسلّط الضوء على جمال الملامح الفريدة والطبيعية.

باتريك شلهوب رئيس مجموعة شلهوب (الشرق الأوسط)

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أكّد باتريك شلهوب، رئيس مجموعة شلهوب، أن مجموعة شلهوب بحثت عن أفضل مكان يمكّنها من جذب عملاء جدد «وعند دراسة الملفات وجدنا أن (هيَ هَبْ) هي الخيار الأفضل من خلال عمل ملتقى أكبر وأوسع»، وأضاف شلهوب أنه بالرغم من أن «هيَ هب» تركّز على الأزياء واللايف ستايل فإن «شراكتنا ستكون تطوّراً جديداً في مجال العناية البشرة».

وكشف شلهوب خلال حديثه أنهم يستهدفون «تغيير طريقة المستهلك في السعودية سواءً النساء أو الرجال من خلال استعمال أدوات العناية بالبشرة بطريقة لا تتسبب بمشكلات لاحقة قد يسببها استخدام (البوتكس أو الفيلر)»، مشدّداً في الوقت ذاته: «نحن لا نبيع علامة تجارية فقط، بل نقدم خبرتنا وخلاصة تجربتنا والنتيجة».

وأشار رئيس «مجموعة شلهوب» إلى أن فئة منتجات العناية بالبشرة تمثِّل حالياً «14 في المائة من سوق مستحضرات التجميل في المنطقة و35 في المائة بالعالم، ونحن ملتزمون بتطوير هذه الفئة من المنتجات ضمن سوق مستحضرات التجميل الفاخرة، كما نتطلّع لزيادة نسبتها إلى 20 في المائة مع حلول العام المقبل».

جمانا الراشد الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (الشرق الأوسط)

من جانبها، قالت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام: «نتطلّع للتعاون مع مجموعة شلهوب وشركائها التجاريين في النسخة الرابعة من (هي هَبْ)»، ورأت أن هذه الشراكة تمثّل إضافة نوعية لفعاليات المؤتمر، الذي اكتسب خلال السنوات الماضية مكانة راسخة في قطاع الأزياء والجمال في المنطقة.

ونوّهت جمانا الراشد بأهمية «ملتقى العناية بالبشرة: بدون فلتر»، في خلق تجربة تفاعلية جديدة وجذب شرائح إضافية، خاصة وأن المؤتمر كرّس في نسخه السابقة ثقافة الحوار والتفاعل والابتكار.

ودعت مجموعة شلهوب و«هي هب» الجمهور للاحتفال في «ملتقى العناية بالبشرة: بدون فلتر»، في مؤتمر «هي هَبْ» بنسخته الرابعة لمدة خمسة أيام مع مجموعة من الحوارات الفعّالة والحلقات النقاشية وورش العمل المميزة وغيرها من الندوات والجلسات التعليمية، مؤكّدين أنه يمكن للضيوف الاستمتاع بالمعارض التفاعلية وفعاليات العلامات التجارية المذهلة، إلى جانب أروع العروض الليلية على مسرح بيلبورد عربية.

يذكر أن «ملتقى العناية بالبشرة: بدون فلتر» هو قمة تجريبية تنطلق بالعاصمة السعودية الرياض بدءاً من 30 أكتوبر إلى 3 نوفمبر بالتزامن مع مؤتمر (هي هَبْ) المرتقب، ويجمع الملتقى نخبة من خبراء العناية بالبشرة العالميين لاستكشاف ومناقشة أحدث توجّهات هذا القطاع.

ويركز الملتقى على سوق منطقة الشرق الأوسط، ويهدف إلى منح الحضور فرصة التفاعل مع خبراء القطاع واكتساب معلومات قيّمة، إلى جانب استكشاف المنتجات المبتكرة والتقنيات الحديثة والتعرّف على الاحتياجات والتفضيلات المتنوعة في المنطقة. وتنفرد نسخة هذا العام بحوارات ونقاشات شيّقة لتشكل منصة فعّالة تجمع عشاق العناية بالبشرة في بيئة حيوية وغنية.

ويفتتح الملتقى سلسلة الفعاليات تحت موضوع بدون فلتر المصمم ليجسد الاتجاه الحديث في قطاع الجمال، مما يشجع على النقاشات الصريحة والحوارات الشفافة التي تتحدى معايير القطاع وتتجاوز الحدود التقليدية.

كما يستضيف الملتقى مجموعة من أشهر العلامات العالمية في هذا المجال، بما فيها مجموعات؛ شلهوب ولوريال الشرق وفيسز وإستي لودر وشيسيدو ووالدينكاست، بالإضافة إلى مجموعات لوكسيتان وديور وجيرلان وبنفت كوزمتكس وروك وكودالي وباتيكا وإيليك وغيرها الكثير. ويشارك مجموعة من القادة والمتحدثين بشكل شخصي في حوارات وتجارب مميزة.


مقالات ذات صلة

تعاون طال انتظاره... إيلي صعب و«إتش آند إم»

لمسات الموضة تحقق هذه التشكيلة حلم المرأة العادية في أزياء غير عادية (موقع إتش آند إم)

تعاون طال انتظاره... إيلي صعب و«إتش آند إم»

التجربةُ بالنسبة إلى إيلي صعب اكتشافٌ لقدرته على أن يمنح اسمه مساحة أكبر في الحياة اليومية...

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة ما يُحسب لغاليانو أنه انسحب بأناقة ولم يحاول الالتفاف على ماضيه أو انتقاد معارضيه (أ.ب)

غاليانو... عودة لم تكتمل وماضٍ لا يرحم

كان من المفترض أن معرض الميتروبوليتان السنوي لعام 2027 لحظة تتويج لجون غاليانو، تضيف فيها آنا وينتور، عرابة الموضة، فصلاً لواحدة من أكثر القصص نجاحاً في تاريخ…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة لقطة من عرضه الأخير (سكياباريلي)

لخريف / شتاء 2026-2027… دانييل روزبيري يملأ الفراغ فناً

يقول دانييل روزبيري المدير الإبداعي لـ«سكياباريلي» إن مجموعة الموسم الماضي، والتي توجهت للربيع والصيف، شكّلت نقطة تحوّل له وللدار على حد سواء. وجد فيها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تم تنسيق هذا القميص بكل بساطته مع تنورة فخمة في إطلالة مسائية لافتة (شانيل)

لماذا استحوذت «شانيل» على «شارفيه»؟

في عالم الموضة، لا شيء يحدث بالمصادفة تماماً. وحتى أكثر الشراكات التي تبدأ بعفوية، قد تتحول مع مرور الوقت إلى قرارات استراتيجية تُغيِر مسار الكثير من الأشياء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة في معرض «بيتي أومو» الذي يقام سنوياً في فلورنسا حضر التصميم بقوة (هوكرتي)

شورت البيرمودا… منافس الجينز في صيف 2026

إضافة إلى بساطته ومرونته، يحمل من البنطلون الرسمي حضوره الأنيق، ومن الشورت خفته وعمليته

جميلة حلفيشي (لندن)

وثائقي عن غزة يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية

 الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)
الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)
TT

وثائقي عن غزة يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية

 الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)
الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية اليوم عن فيلمهما «نازا»... (أ.ف.ب)

فاز الفيلم الوثائقي الجديد «نازا»، الذي يتناول عمليات قتل جماعي نفذتها إسرائيل بحق مدنيين في غزة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، السبت.

أخرج الفيلم الصحافيان الإسرائيليان الحائزان جائزة أوسكار، يوفال أبراهام وراحيل تسور، ورشحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي» لأفضل فيلم، وذلك بعدما حصد تصفيقاً حاراً استمر 25 دقيقة إثر عرضه الأول، الخميس.

ولدى تسلمه الجائزة، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت بدء المهرجان، «قتلت إسرائيل ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة».

وخاطب الحضور قائلاً: «أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، ولم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماماً من إنسانيتهم».

وتُمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة كل عام تقديراً لعمل مميز، لكنها في مرتبة أدنى من جائزتي «الأسد الذهبي» و«الأسد الفضي» من حيث الأهمية.

واستند أبراهام وتسور في عملهما إلى أحاديث مع 24 مصدراً مختلفاً داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، اشترطوا عدم كشف هوياتهم.

وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في «مصنع» للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة في أثناء استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة.

ووصفت مجلة «سكرين» (Screen) السينمائية الفيلم بأنه عمل «مؤلم للغاية ويترك أثراً عميقاً في النفس»، بينما ذكرت مجلة «هوليوود ريبورتر» (The Hollywood Reporter) أنه يثير «الغضب... والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي».

وأضاف أبراهام: «كان مهماً للغاية بالنسبة إلينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم»، مؤكداً أن «بلدنا هو من يرتكب هذه الجرائم».

وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة التي انطلقت إثر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

وانتقد الجيش الإسرائيلي الجمعة استخدام شهادات مجهولة الهوية في الفيلم، قائلاً إنه «لا يمكن التحقق منها».

«الأسد الذهبي» لمخرجة مصرية - دنماركية

وفاز فيلم «وومان أنّون» للمخرجة المصرية - الدنماركية، مي الطوخي، بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في ختام مهرجان البندقية السينمائي، السبت، ومُنِحَت بطلته جائزة فئة الممثلات.

وكانت الطوخي إحدى المرأتين الوحيدتين بين مخرجي الأفلام المتنافسة في الدورة الثالثة والثمانين من المهرجان، ويتناول فيلمها «وومان أنّون» Woman Unknown (وعنوانه بالدنماركية Kvinde Ukendt أي «امرأة مجهولة») ما وصفته بـ«لا مرئية النساء».

المخرجة المصرية - الدنماركية مي الطوخي وجائزة «الأسد الذهبي» عن فيلمها «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)

ويروي الفيلم قصة العاملة المنزلية ماري التي توشك على الزواج من مخدومها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في الدنمارك، لكنها تكاد تفقد كل شيء بسبب سر ثقيل من النزاع تخفيه ويعاود الظهور.

وكذلك، فاز الممثل ​الأميركي جون مالكوفيتش بجائزة أفضل ممثل، ‌وذلك ​عن ‌أدائه ⁠دور ​عميل متقدم ⁠في السن ومتمرد في وكالة المخابرات المركزية الأميركية ⁠في فيلم ‌«وايلد ‌هورس ​ناين»، كما ‌نالت ‌الدنماركية ماتيلد أرسيل جائزة أفضل ممثلة عن ‌دورها في فيلم «وومان أنون» ⁠الذي أدت ⁠فيه دور خادمة تعود لتطاردها ذكريات علاقة جمعتها بجندي ألماني إبان الحرب ​العالمية ​الثانية.

جون مالكوفيتش يفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية (أ.ب)

القائمة الكاملة للفائزين في مهرجان البندقية السينمائي:

الأسد الذهبي:

فيلم «امرأة مجهولة» (وومان أنون) من إخراج ‌مي الطوخي (إنتاج دنماركي ‌سويدي ​لاتفي)

جائزة ‌لجنة ⁠التحكيم ​الكبرى (الأسد الفضي):

فيلم «حب ⁠ممكن» (بوسيبل لاف) من إخراج لي تشانغ-دونغ (كوريا الجنوبية)

أفضل مخرج: إيليا خرزانوفسكي عن فيلم «داو» (إنتاج ألماني فرنسي ⁠سويدي)

أفضل ممثلة: ماتيلد أرسيل ‌عن ‌فيلم «امرأة مجهولة» (وومان ​أنون) (إنتاج دنماركي ‌سويدي لاتفي)

أفضل ممثل: جون ‌مالكوفيتش عن فيلم وايلد هورس ناين (إنتاج أميركي تشيلي)

أفضل سيناريو: ستيفان بريزيه ‌وكورالي أميديو وأوليفييه جورسيه عن فيلم «جندي صغير ⁠طيب» (إيه ⁠جود ليتل سولدجر) (فرنسا)

جائزة لجنة التحكيم الخاصة:

فيلم «نازا» من إخراج يوفال أبراهام وراشيل تسور (بريطانيا)

أفضل ممثل/ة صاعد/ة: مالو كبيزي عن فيلم «مكان للشفاء» (إيه بليس ​تو ​هيل) (فرنسا)


الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
TT

الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)
تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، بيركلي بالولايات المتحدة، وجود علاقة تربط بين الحرمان من النوم العميق وتراكم بروتين «تاو»، أحد أبرز مسببات الإصابة بألزهايمر.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة، الجمعة، في دورية «نيتشر نيوروساينس»، رصد الباحثون وجود صلةً بين التغيرات التي تحدث في أنماط موجات الدماغ في أثناء مرحلة النوم العميق، وضُعف تشكيل الذاكرة العرضية، وتراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية للدماغ.

وتُعد «الذاكرة العرضية» شكلاً مهماً من أشكال الذاكرة؛ إذ تشكل جزءاً أساسياً من كيفية تكويننا لذكريات طويلة الأمد؛ فقد تتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد، مثل يومك الأول في المدرسة الابتدائية، أو بأحداث حديثة وعادية، مثل المكان الذي ركنت فيه سيارتك قبل دخول المتجر. ومع تقدمنا ​​في العمر، تضعف ذاكرتنا العرضية، وإن كان العلماء لا يدركون السبب وراء ذلك حتى الآن.

وقد تُساعد الأبحاث التي أجراها باحث الأعصاب، عمر شارون، وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، في تفسير هذه العلاقة. يقول شارون، في بيان الجمعة: «هذه هي المرة الأولى التي نُظهر فيها هذه العلاقة بين بروتين (تاو) وكيفية تأثيره سلباً على عملية تثبيت الذاكرة».

النوم العميق والذكريات

يعرف كثيرون منا مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (REM)، لا سيما مرحلة النوم العميق. وخلال هذه المرحلة، تتوقف الخلايا العصبية عن العمل ضمن موجات بطيئة ومتزامنة تنتشر عبر الدماغ، بدءاً من القشرة الجبهية. ويوضح شارون قائلاً: «تعكس كل موجة بطيئة توقف مجموعة هائلة من الخلايا العصبية عن العمل، ثم استئنافها نشاطها معاً».

ويضيف: «تُظهر دراستنا أن توالي هذه الأحداث في تسلسل عبر أجزاء واسعة من الدماغ ضروري لعملية الذاكرة، ولم تُرصد عملية التوقف المنسق هذه إلا في أثناء النوم العميق».

أظهرت الفحوصات تراكم بروتين «تاو» بمرور الوقت في قشرة الفص الجبهي (نيتشر نيوروساينس)

ومع التقدم في العمر، تتراكم بروتينات «تاو» في أدمغة الكثير من الناس؛ وعند هؤلاء، تصبح هذه الموجات غير منتظمة وأقل تزامناً، كما تقطع مسافات أقصر. ويرتبط هذا الخلل في الموجات البطيئة -بدوره- بتراجع عملية تثبيت الذاكرة، والتدهور المعرفي، والإصابة بألزهايمر.

لدراسة هذه العلاقة، استخدم الباحثون تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس الموجات الدماغية في أثناء النوم، وقارنوا النتائج بين مشاركين يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، وتتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات، ومشاركين تتراوح أعمارهم بين منتصف الستينات ومنتصف السبعينات. لدى البالغين الأصغر سناً، كانت مجموعات من الموجات الدماغية البطيئة تنتقل عبر فروة الرأس لمسافة تعادل تقريباً طول «شبر اليد» في أثناء مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، أما لدى كبار السن، فكانت الموجات تقطع مسافات أقصر، وتظهر بشكل أكثر تفرداً وانعزالاً.

وباستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) تتبَّع الباحثون علامات مشعة حُقنت في مجرى الدم لقياس وظائف الدماغ. وأكدت عمليات المسح أن تراكم بروتين «تاو» في القشرة الجبهية لدى المشاركين الأكبر سناً يرتبط بتلك الاضطرابات في الموجات الطويلة.

قاس الباحثون التغيرات المقابلة في عملية تثبيت الذاكرة، أي تحويل المعلومات إلى ذاكرة طويلة الأمد، وقد تبيَّن أن الأشخاص الذين لديهم موجات بطيئة أكثر تفرداً وأقصر مدى، تذكروا قدراً أقل من المعلومات.

وبعد مرور سنوات عدَّة، أُعيد اختبار مجموعة فرعية من المشاركين؛ فأظهرت النتائج أن أولئك الذين زادت لديهم مستويات بروتين «تاو» في المنطقة الجبهية بمرور السنين، عانوا من تدهور في تنسيق الموجات البطيئة وانخفاض في القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة طوال الليل. وهو ما يشير إلى وجود علاقة بين هذا البروتين وفقدان الذاكرة العرضية المرتبطة بالأحداث.


تكرار الاعتداء على «أفراد أمن» منتجعات سكنية فاخرة يثير تساؤلات بمصر

لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
TT

تكرار الاعتداء على «أفراد أمن» منتجعات سكنية فاخرة يثير تساؤلات بمصر

لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)
لقطة من المقطع المتداول لاعتداء سيدة على فرد أمن كمبوند (إكس)

أعادت واقعة اعتداء سيدة على موظف أمن إداري داخل أحد التجمعات السكنية الفاخرة بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، وتوقيفها عقب تداول مقطع مصور للحادث، إثارة التساؤلات في مصر بشأن تكرار الاعتداءات على أفراد الأمن، وما تعكسه بعض هذه الوقائع من «تعالٍ اجتماعي» في التعامل مع العاملين في الوظائف الخدمية.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيدةً توجّه السباب إلى موظف أمن داخل نطاق «نيو جيزة» بمدينة السادس من أكتوبر، وتردِّد أمامه عبارة: «إنت متعرفش أنا بنت مين»، في تلويح واضح بالنفوذ والمكانة الاجتماعية، قبل أن تعتدي عليه بالركل خلال مشادة نشبت بشأن دخولها إلى مرآب أحد الأندية.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان السبت، إن موظف الأمن أفاد بأنه منع السيدة من الدخول، موضحاً لها أن البوابة مخصصة للأعضاء فقط، فتعدَّت عليه بالسباب والركل، مما أدى إلى إصابته بكدمة في ساقه اليسرى، وفق تقرير طبي أُرفق بالمحضر.

وتمكَّنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيدة وضبطها، وبمواجهتها أقرَّت بوقوع المشادة والاعتداء، لكنها اتهمت موظف الأمن، في المقابل، بالتعدي عليها بالسباب. وقرَّرت جهات التحقيق إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (نحو 195 دولاراً)، كما قرَّرت صرف موظف الأمن بضمان محل إقامته.

وترى الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، أن النموذج الذي ظهر في الواقعة «يتكرَّر داخل التجمعات السكنية المغلقة، وكذلك في بعض مراكز التسوق، حين يتحوَّل الخلاف مع أحد العاملين إلى تطاول قد يصل إلى حدِّ التعالي الطبقي».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود طبقات اجتماعية مختلفة داخل المجتمع أمر طبيعي، فالمجتمعات تتكون في الأساس من طبقات، لكن المشكلة تبدأ حين تتجاوز طريقة التعامل بينها حدود المساواة والاحترام المتبادل، وبالطبع احترام القانون».

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان واقعة الاعتداء على موظف أمن إداري ورجل آخر داخل أحد المجمعات السكنية بمنطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة)، في فبراير (شباط) الماضي. وأعلنت وزارة الداخلية حينها ضبط المتهم، بينما أكد موظف الأمن تمسكه بحقه القانوني، وسط حديث عن تعرضه لضغوط من أجل التنازل.

كما عادت إلى الواجهة، في أغسطس (آب) الماضي، قضية لاعب كرة القدم ناصر ماهر، عقب توقيفه تنفيذاً لحكم غيابي بحبسه 6 أشهر مع الشغل، صدر على خلفية اتهامه بالاعتداء على موظف أمن خاص بأحد المجمعات السكنية في القاهرة الجديدة، في واقعة تعود إلى عام 2023. وأكد الموظف عدم التصالح وتمسكه باستكمال الإجراءات القانونية للحصول على حقه.

وأثار تكرار هذه الوقائع نقاشاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الطريقة التي يتعامل بها بعض رواد المجمعات المغلقة مع العاملين في الوظائف الخدمية، خصوصاً عندما يطبِّق هؤلاء تعليمات الدخول أو الانتظار التي وضعتها إدارات الأماكن.

وبحسب منصور، تؤدي مواقع التواصل الاجتماعي دوراً في تشكيل ما تشبه «محكمة اجتماعية» حول تلك الوقائع، بما تمارسه من ضغط يدفع إلى كشف ملابساتها وتحريك الإجراءات الرسمية، رغم ما قد تصاحب ذلك أحياناً من أحكام متعجلة.

وترى أن ما تردّد عن تمسك موظف الأمن، في الواقعة الأخيرة، بحقه عبر الطرق القانونية يحمل دلالة مهمة، «إذ لا ينبغي أن ينتهي النقاش عند مشهد الاعتداء وحده، بل يجب أن يُرسَّخ حق العامل في اللجوء إلى القانون، بصرف النظر عن موقعه الوظيفي أو المكانة الاجتماعية للطرف الآخر».