الألعاب الإلكترونية تهدد تطور اللغة لدى الأطفال

الشاشات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال (جامعة ولاية أوهايو)
الشاشات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال (جامعة ولاية أوهايو)
TT

الألعاب الإلكترونية تهدد تطور اللغة لدى الأطفال

الشاشات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال (جامعة ولاية أوهايو)
الشاشات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال (جامعة ولاية أوهايو)

وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة تارتو في إستونيا، أن الألعاب الإلكترونية تترك أثراً سلبياً كبيراً على قدرات اللغة لدى الأطفال.

وأوضح الباحثون، أن الأطفال الذين ينتمون إلى أُسر تعتمد بشكل كبير على استخدام الشاشات، يعانون من ضعف في المهارات اللغوية، خاصة فيما يتعلق بالمفردات، ونشرت النتائج، الخميس، في دورية (Frontiers in Developmental Psychology). وأصبحت الشاشات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وبالتالي أصبحت أيضاً جزءاً من حياة الأطفال.

وفي كثير من الثقافات، يتم تطوير معظم المهارات اللغوية للأطفال من خلال التحدث مع البالغين، فالمحادثات تعرضهم للمزيد من المفردات والهياكل النحوية، لكن الشاشات يمكن أن تعطل هذا التفاعل، خاصة إذا كان البالغون مشغولين بالرسائل أو الإشعارات الواردة على هواتفهم الذكية.

ولفهم كيفية تأثير ذلك على تطور الأطفال، يجب أخذ أنواع الشاشات المختلفة التي قد يستخدمها الأطفال في الحسبان، وما يستخدمونها من أجله، بالإضافة إلى الشاشات التي يستخدمها البالغون من حولهم، وفقاً للفريق.

وأجرى الباحثون مسحاً شمل أكثر من 400 أسرة، لرصد تأثير الشاشات على أدمغة الأطفال النامية، وخاصةً على المهارات اللغوية الحيوية. واستهدف الفريق معرفة أنماط استخدام البالغين للشاشات، واستخدام أطفالهم للشاشات، بالإضافة إلى تقييم مهارات الأطفال اللغوية.

وشملت الدراسة 421 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنتين ونصف وأربع سنوات. وطُلب من الآباء تقدير مدة استخدامهم واستخدام أطفالهم للأجهزة الإلكترونية في يوم عطلة نموذجي، بالإضافة إلى ملء استبيان حول قدرات أطفالهم اللغوية. وصُنف الأطفال والبالغين إلى 3 مجموعات من حيث استخدام الشاشات: عالية، ومنخفضة، ومتوسطة. ثم حلل الباحثون البيانات لمعرفة ما إذا كان هناك رابط بين استخدام الشاشات بين الآباء والأطفال.

ووجدوا أن الآباء والأطفال غالباً ما ينتمون إلى المجموعة نفسها، حيث إن الآباء الذين يستخدمون الشاشات بكثرة لديهم أطفال يستخدمونها بكثرة أيضاً. وبعد التحكم في العمر، تبين أن الأطفال الذين يستخدمون الشاشات أقل سجلوا نتائج أعلى في اختبارات القواعد والمفردات. ولم يُظهر أي نوع من استخدام الشاشات تأثيراً إيجابياً على مهارات اللغة لدى الأطفال.

ورغم أن بعض الأنشطة مثل قراءة الكتب الإلكترونية قد تسهم في تحسين مهارات اللغة لدى الأطفال الأكبر سناً، فإن الباحثين أكدوا أن التفاعل اليومي المباشر بين الطفل والوالدين هو العامل الأهم في تطوير اللغة خلال السنوات الأولى من العمر. وأشار الباحثون إلى أن الألعاب الإلكترونية، التي غالباً ما تكون غير ملائمة من الناحية التطورية لهذه الفئة العمرية، تقلل من فرص الأطفال في تعلم المفردات وتطوير مهارات التواصل الشفهي.


مقالات ذات صلة

تقنية جديدة لتخفيف آلام الظهر المزمنة

صحتك آلام الظهر المزمنة من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً حول العالم (جامعة تكساس)

تقنية جديدة لتخفيف آلام الظهر المزمنة

أعلن باحثون في الولايات المتحدة عن تطوير طريقة علاجية مبتكرة قد تمثل بارقة أمل للمرضى الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ظهور خطوط الأظافر بشكل مفاجئ قد يكون مؤشراً على مشكلة صحية (مجلة بريفنشن)

علامات في الأظافر ربما تكشف عن مشكلات صحية

ربما يثير ظهور خطوط أو نتوءات على أظافر اليدين قلق كثيرين، خصوصاً إذا ظهرت فجأة أو لم تكن موجودة من قبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق لكلّ طائر أغنيته لكنها تبدأ من اللغة نفسها (أ.ب)

حلُّ لغز عمره ملايين السنوات يتعلّق بغناء الطيور

كشفت دراسة حديثة عن أنّ أغنيات آلاف الأنواع المختلفة من الطيور تعتمد جميعها على مزيج من 8 أنماط صوتية أساسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت (بيكسلز)

مثلما تعتقد تكون... دراسة تربط بين العقلية الإيجابية وملامح الشيخوخة

يتوقع كثيرون أن تتراجع القدرات الجسدية والذهنية مع التقدم في العمر لكن دراسة جديدة أجرتها جامعة ييل الأميركية تتحدى هذه الفكرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)