وليد عوني: مسرحيتي عن فلسطين قطعة من روحي

الفنان اللبناني قال لـ«الشرق الأوسط» إن تكريمه في مصر له طعم خاص

وليد عوني بين وزير الثقافة المصري د.أحمد هنو ورئيس المهرجان التجريبي د.سامح مهران (حساب عوني على «فيسبوك»)
وليد عوني بين وزير الثقافة المصري د.أحمد هنو ورئيس المهرجان التجريبي د.سامح مهران (حساب عوني على «فيسبوك»)
TT

وليد عوني: مسرحيتي عن فلسطين قطعة من روحي

وليد عوني بين وزير الثقافة المصري د.أحمد هنو ورئيس المهرجان التجريبي د.سامح مهران (حساب عوني على «فيسبوك»)
وليد عوني بين وزير الثقافة المصري د.أحمد هنو ورئيس المهرجان التجريبي د.سامح مهران (حساب عوني على «فيسبوك»)

قال الفنان اللبناني وليد عوني إن عرض «صدى جدار الصمت» الذي قدّمه في افتتاح الدورة الـ31 لمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي هو سادس عرض يقدّمه عن فلسطين، مؤكداً في حواره مع «الشرق الأوسط» أن تكريمه في مصر من خلال المهرجان التجريبي له طعم خاص، مشيراً إلى أن مصر فتحت أمامه أبواب الفن منذ دعاه وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني لتقديم أعماله، ليقرّر الإقامة الدائمة بها، وأشاد عوني بتجربته مع المخرج الكبير يوسف شاهين، وبفرقة الرقص المسرحي التي أسّسها بالقاهرة وحقّقت نجاحاً عالمياً.

وكان وليد عوني قد نال وسام الشرف برتبة فارس من الحكومة اللبنانية، كما منحته فرنسا وسام الأدب والفن برتبة فارس.

الفنان اللبناني وليد عوني (حساب عوني على «فيسبوك»)

وحظي عرض «صدى جدار الصمت» الذي قدّمه في لوحات فنية عكست معاناة الشعب الفلسطيني بإشادات واسعة من مسرحيين مصريين وعرب.

ويروي عوني قائلاً: «عندما طلبَت مني إدارة المهرجان تقديم عمل عن فلسطين في حفل الافتتاح كنت معنياً بفكرة أن يعرف الناس كيف يعيش الفلسطينيون، فهذا الجدار العازل الذي ظهر بالعرض لم يعزل المستوطنين عن الفلسطينيين، بل عزل فلسطين عن العالم، فأنا أعدّ هذا العمل قطعة من روحي، فقد وُلِدنا مع القضية وعشنا فيها، صِرنا نحلم بالموت كل يوم، نموت من حرب الإبادة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن نكون صامتين».

ويلفت وليد عوني إلى أن هذا سادس عمل فني يقدّمه عن فلسطين: «في ذكرى مرور 50 سنة على النكبة قدّمت عرض (لو تكلمت الغيوم)، وعرض (بيروت هل ذرفت عيونك دمعة؟) عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان، كما قدّمت (تحت الأرض)، و(بكاء الحيتان)، و(الرقم التاسع) عقب مذابح (صابرا وشاتيلا)، ثم (كي لا تتبخر الأرض)».

مسرحية «صدى جدار الصمت» نالت إشادات عدة (حساب عوني على «فيسبوك»)

وحمل عوني جائزة تكريمه فوق رأسه في حفل افتتاح مهرجان القاهرة التجريبي مُعرباً عن سعادته بها، مؤكداً أن التكريم يكون أجمل حينما يكبر الفنان؛ إذ يكون له طعم آخر، خصوصاً بعد رصيد من النجاحات.

وشارك عوني بعروض عديدة في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي، ومنها: «تناقضات»، و«رياح الخماسين»، ويقول عنه: «أرى أن هذا المهرجان علامة من علامات المسرح والثقافة المصرية منذ أسّسه الوزير الأسبق فاروق حسني، وأراد من خلاله أن يضع المسرح المصري على خط العالم الثقافي، وقد أصبح من المهرجانات المهمة عالمياً وعربياً».

وكان فاروق حسني قد دعا عوني للمجيء إلى مصر خلال لقاء جمعهما، وعن ذلك يقول عوني: «كان الوزير فاروق حسني قد درسَني جيداً، فقد التقاني في عرض (الأهرامات والنور) عندما كنت أعمل مساعداً أول لمصمِّم الرقص الفرنسي العالمي (موريس بيجار)، وأسّست فرقة (التانيت) للرقص الحديث ببلجيكا، وقد طلب مني وقتها أن أرسل له أعمالي السابقة، وحينما شاهد بعضها وكانت عن (عبد الوهاب البياتي) و(جبران خليل جبران) و(رابعة العدوية) قال لي: (لماذا تبقى في بلجيكا؟ تعالَ وقدّم أعمالك في مصر). وبدأت عملي بفرقة (باليه القاهرة)، بعدها بعامين طلب مني تأسيس فرقة للرقص الحديث بمصر، وكان أول عمل لي بها (سقوط إيكاروس)».

لقطة من العرض المسرحي (حساب عوني على «فيسبوك»)

وعن تلك الفترة يقول: «كانت حياة جديدة، بعدما قضيت أكثر من 20 عاماً بأوروبا، وكان عندي حنين للشرق، ولديّ ثقة أنني سأعود إليه يوماً ما، وعشت في مصر من وقتها، فقد فتحت أمامي أبواب الفن وكانت مصدر إلهام كبير لي؛ كونها بلد حضارة، وهي الرائدة في الآداب والفنون».

وحقّقت «فرقة الرقص المسرحي الحديث» صدى عالمياً، واحتفل عوني العام الماضي بمرور 30 عاماً على تأسيسها، ويقول عنها: «سافرنا كثيراً إلى مهرجانات عالمية، وحين قدّمنا عروضنا في أوروبا اندهشوا أن مصر لديها فرقة رقص حديث، وكنت أحرص على أن أقدّم أعمالاً تخص الثقافة المصرية، مثل عروض (قاسم أمين) و(محمود مختار)، وقدّمت ثلاثية مصرية اخترت فيها عن الأدب سيرة نجيب محفوظ، والفنانة تحية حليم عن الفن التشكيلي، والمخرج شادي عبد السلام عن السينما، وحصلنا على 3 جوائز من ألمانيا، كما قدّمنا عروضنا في الصين وأميركا وأوروبا والبلاد العربية».

يعترف الفنان وليد عوني بأنه لا يتعلق بأعماله: «لا أحب التعلق بأعمالي، وأرتبط بكل عمل جديد لفترة، بعدها أجده شيئاً لم يَعُد ملكي، بل ملك الجمهور».

عوني يرفع درع تكريمه فوق رأسه تعبيراً عن سعادته به خلال حفل افتتاح «القاهرة التجريبي» (حساب عوني على «فيسبوك»)

وأسّس عوني أيضاً فرقة «فرسان الشرق للتراث» بالأوبرا المصرية، لتكون مختصة بالتراث وتطوّره، لكنه استقال منها، وبقي مديراً لفرقة «الرقص المسرحي الحديث»، التي تضم 22 راقصاً وراقصة، ويشير عوني إلى قيامه برسم عروضه وكتابتها حتى يقوم بعمل «السينوغرافيا» والإضاءة والحركة.

ويذكر أن لوليد عوني تجربة سينمائية مهمة مع المخرج الكبير يوسف شاهين، يقول عنها: «كانت تجربة عظيمة، تعلّمت منها أشياء جديدة في السينما المصرية، وقد كان المخرج الكبير صاحب أُذن موسيقية ومحباً للرقص، وقد ساعدني كثيراً في السينما، وعملت معه في فيلمي (المهاجر) و(المصير)، بالطبع الرقص في السينما يختلف عنه في المسرح؛ لأن علاقة الراقص لا بد أن تتبلور أمام الكاميرا لكي تتلاءم حركته مع الفكرة التي يطرحها المخرج، وقد عملت أيضاً بعد ذلك مع المخرجتين؛ اللبنانية جوسلين صعب، والمصرية إيناس الدغيدي».


مقالات ذات صلة

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق احتفالية خاصة بمئوية يوسف شاهين (مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية)

نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» للعرض بـ«الأقصر السينمائي»

ينفرد مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في حفل افتتاح دورته الـ15 بعرض نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» ليوسف شاهين.

انتصار دردير (القاهرة)

«البعثات الأثرية المصرية» في الأقصر يكشف أسرار «المدينة الذهبية»

جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)
جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)
TT

«البعثات الأثرية المصرية» في الأقصر يكشف أسرار «المدينة الذهبية»

جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)
جانب من المدينة الذهبية التي تم اكتشافها في الأقصر سابقاً (وزارة السياحة والآثار)

كشف ملتقى للبعثات الأثرية المصرية في الأقصر عن دراسة تتناول تأثير المناخ والجيولوجيا المحلية على العمارة المدنية بمدينة أمنحتب الثالث المعروفة باسم «المدينة الذهبية»، كما شمل الملتقى عرض أحدث الاكتشافات الأثرية بمنطقة ذراع أبو النجا الشمالية، إلى جانب مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، وأعمال الحفائر والترميم الجارية بمعبد خنوم بمدينة إسنا.

وسلَّط الملتقى الذي أقيم على مدى يومين في متحف التحنيط بمدينة الأقصر، في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون بين البعثات الأثرية العاملة في مصر الضوء على أبرز إنجازات البعثات الأثرية المصرية والمشتركة في مجالات الحفائر والترميم والتسجيل والتوثيق الأثري، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

جانب من ملتقى البعثات الأثرية في الأقصر (وزارة السياحة والآثار)

وعرض الملتقى عدداً من المشروعات الأثرية، من بينها مشروع توثيق وترميم مقاصير باسموت جنوب البحيرة المقدَّسة بمعبد الكرنك، ومشروع توثيق وحفظ وعرض الجدار البلاستر (السداة) بمقبرة الملك توت عنخ آمون (KV62) للزوار.

وأكَّد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن هذا الملتقى يأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين البعثات الأثرية العاملة في مصر، سواء المصرية أو الأجنبية، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري.

وأضاف في بيان للوزارة أن «البعثات الأثرية تمثل ركيزة أساسية في تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات الاكتشافات الأثرية، والتوثيق الأثري، وأعمال الترميم، بما يعزز جهود الحفاظ على التراث الحضاري المصري»، معرباً عن تطلعه لأن يكون هذا الملتقى نواة لسلسلة من الفعاليات العلمية المتخصصة التي تغطي مختلف مجالات الآثار، بما في ذلك الآثار المصرية والإسلامية، وعلوم الترميم، والتوثيق الأثري، إلى جانب تعزيز أوجه التعاون العلمي مع المؤسسات البحثية الدولية.

جانب من فعاليات الملتقى (وزارة السياحة والآثار)

وكانت البعثة الآثارية المصرية بقيادة الدكتور زاهي حواس أعلنت عن اكتشاف المدينة الذهبية المعروفة باسم «صعود آتون» عم 2021 بعد أعمال الحفائر التي تقع بين معبد رمسيس الثالث في مدينة هابو ومعبد أمنحتب الثالث في ممنون، وفق بيان سابق، وهي المدينة لتي تعود غلى فترة حكم الملك «أمنحتب الثالث»، الذي حكم مصر من عام 1391 حتى 1353 ق.م. وعثر فيها على عدد كبير من قوالب الصب الخاصة بإنتاج التمائم والعناصر الزخرفية الدقيقة.

وأكَّد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، على أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الحضاري المصري، مشيراً إلى الدور الرائد للأثريين المصريين وتعاونهم المثمر مع البعثات الأجنبية.

وأكَّد أنه سيتم نشر تقارير حفائر البعثات الأثرية بالأقصر ونتائج هذا الملتقى باللغة العربية ضمن حوليات المجلس الأعلى للآثار، إلى جانب تخصيص دورية علمية متخصصة لحفائر الأقصر. كما أكَّد على استمرار تنفيذ برامج تدريبية متخصصة داخل مصر وخارجها بالتعاون مع المعاهد الأجنبية، لرفع كفاءة الكوادر الأثرية في مجالات الحفاظ والترميم والتوثيق.

وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثل انطلاقة جديدة لسلسلة من الفعاليات العلمية في مختلف تخصصات الآثار المصرية والإسلامية، وإحياءً لملتقى البعثات الأثرية الذي بدأ عام 2017 وتوقف عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، مؤكداً أن عام 2026 يشهد عودة قوية لهذا الحدث العلمي المهم.


«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)
دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)
TT

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)
دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

فور الإعلان عن لقاء الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند»، لساعات على موقع «غوغل»، الثلاثاء، وخطف «الديو»، الفني الذي سيجتمع لأول مرة على خشبة المسرح، الاهتمام في مصر.

وفي توقيت متقارب نشر صناع العرض، المنتج أحمد السبكي ونجله محمد، والمخرج خالد جلال، إلى جانب دنيا وإيمي، مجموعة صور من كواليس التحضيرات عبر حساباتهم الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، وكتبوا: «قريباً بإذن الله... مسرح جميل»، من دون الإعلان عن أي تفاصيل أخرى عن العرض، وموعد افتتاحه.

ويشهد العرض المسرحي، على اجتماع دنيا وإيمي فنياً بعد 10 سنوات من مشاركتهما معاً في المسلسل التلفزيوني الكوميدي «نيللي وشريهان»، الذي حقق حينها نجاحاً لافتاً، وفق نقاد ومتابعين.

وعن رأيه في «ديو»، دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة بالمسرح في عرض من إخراج خالد جلال، وهل ستحقق المسرحية جماهيرية مثلما حقق مسلسل «نيللي وشريهان» الذي جمعهما من قبل، أكد الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «أي رهان مسبق على العرض سيحمل قراءة ليست مبنية على أسس محددة؛ فالتقييم يكون عقب المشاهدة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود دنيا وإيمي ونجاحهما معاً مجدداً، بعد تجربة (نيللي وشريهان)، الناجحة درامياً، يعتمد على جودة النص والإخراج».

ويستكمل الناقد الفني حديثه، قائلاً: «خالد جلال من المخرجين الذين يملكون رؤية ويعرفون الجمهور ويفهمون متطلباته»، مضيفاً: «أتصور أن دنيا وإيمي لديهما الرغبة العارمة لتحقيق نجاح يليق بمساحة الترقب لعملهما معاً بعد تجربتهما الناجحة في (نيللي وشريهان)».

وأكد طارق الشناوي، أن دنيا وإيمي تتمتعان بموهبة فنية لافتة، ولم يتم فرضهما على الساحة، كما أن دنيا اسم تجاري جاذب للجمهور في السينما والتلفزيون.

صناع العمل المرتقب (إنستغرام)

وتعتبر المسرحية المقبلة، المقرر أن تجمع دينا وإيمي، هي الثالثة في مشوار دنيا بالمسرح، بعد العرض الكوميدي الغنائي «أنستونا»، الذي شهد على تقديم دنيا لأغنية «هوا يا هوا»، التي صاحبت إعلانها عن مسرحيتها الجديدة عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، وكذلك مسرحية «مكسرة الدنيا»، والأخيرة عرضت العام الماضي بالسعودية.

كما تعد المسرحية هي الثانية في مشوار إيمي بعد مسرحية «التلفزيون»، التي جمعتها لأول مرة في المسرح بزوجها الفنان حسن الرداد، وعرضت قبل 3 سنوات في «موسم الرياض».

إلى جانب مسلسل «نيللي وشريهان»، والعرض المسرحي المرتقب، فإن دنيا وإيمي تحرصان على مشاركة بعضهما فنياً في السينما والتلفزيون من خلال الظهور «ضيفة شرف»، كان أحدثها ظهور دنيا في مسلسل «عقبال عندكوا» الذي قامت ببطولته إيمي في موسم رمضان الماضي، كما ظهرت إيمي في أحدث أعمال دنيا السينمائية «روكي الغلابة»، الذي عرض خلال موسم صيف 2025.

ووصف الناقد الفني المصري، أحمد النجار عودة دنيا وإيمي لعمل معاً بـ«الحدث المهم»، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الخطوة تأجلت كثيراً، خصوصاً بعد نجاحهما في (نيللي وشريهان)»، وأكد أن كلاً منهما تتمتعان بصفات وسمات فنية خاصة، مثل «الكوميديا، وسرعة البديهة، والإفيهات»، وتتميز بهما إيمي، إلى جانب تمكن دنيا من «الغناء والاستعراض».

وأشار النجار إلى أن «أعمال المخرج خالد جلال تلقى رواجاً، ولها جمهور عريض، وتظل لسنوات على خشبة المسرح»، مشيراً إلى أن «المسرحية ستشهد إقبالاً كبيراً، وستعيد الأضواء للمسرح الخاص، وستشجع المنتجين في مصر على العودة للمسرح»، وفق قوله.

وفنياً، شاركت دنيا سمير غانم في السينما أخيراً من خلال فيلم «روكي الغلابة»، بينما تغيبت عن المشاركة في موسم دراما رمضان الماضي. وتغيبت إيمي سمير غانم أيضاً عن المشاركة في الدراما التلفزيونية، واكتفت بتقديم المسلسل الإذاعي «هبد في هبد»، مع مصطفى غريب، في رمضان الماضي.


38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.