حبس طفلة في مرحاض طائرة لإسكات بكائها يُفجّر الغضب

الجدل يتفاقم في الصين حول كيفية إدارة «أطفال الدببة»

طائرة تشهد ترويع البراءة (غيتي)
طائرة تشهد ترويع البراءة (غيتي)
TT

حبس طفلة في مرحاض طائرة لإسكات بكائها يُفجّر الغضب

طائرة تشهد ترويع البراءة (غيتي)
طائرة تشهد ترويع البراءة (غيتي)

أثار حادث حبس امرأتين طفلة كانت تبكي، في مرحاض طائرة، جدلاً على الإنترنت في الصين، يتعلّق بكيفية التعامل مع الأطفال في الأماكن العامة. وقدَّمت إحدى المرأتين نفسها، عبر مواقع التواصل، على أنها تحاول تقديم المساعدة بإسكات الطفلة، ولكن سرعان ما قُوبلت بردّ فعل عنيف. بدورها، نقلت «بي بي سي» عن شركة الطيران قولها إنّ جدّة الفتاة قد منحت المرأتين الإذن «لتعليمها».

وقع الحادث على طائرة تابعة لشركة «جونياو»، آتيةً من مدينة قوييانغ بجنوب غربي الصين إلى شنغهاي. فالطفلة المُسافرة مع جدّتها بدأت البكاء خلال الرحلة، لتذكُر شركة الطيران، في بيان، أنّ الجدّة وافقت على السماح لامرأتين بالاقتراب منها.

وأظهر شريط فيديو نشرته إحداهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، اشتراط المرأة الأخرى على الطفلة البالغة عاماً التوقّف عن البكاء، وإلا فلن تُغادر الحمّام. بعد وقت قصير من نشرها الفيديو، انتقدها كثيرون لعدم تعاطفها و«للتنمر» على الطفلة، فردَّت أنها تفضّل «اتخاذ إجراءات بدلاً من أن تكون متفرّجة». وكتبت على تطبيق «دوين» الصيني، المُعادِل لـ«تيك توك»: «أردتُ فقط تهدئتها وترك الجميع يستريحون». كما أوضحت أنّ بعض الركاب «انتقلوا إلى مؤخّرة الطائرة للهروب من الضوضاء»، في حين وضع عدد آخر عازل صوت في آذانهم.

علّق أحد مستخدمي منصّة «ويبو»: «لا يمكن للأطفال التحكُّم في عواطفهم عندما يكونون في سنّ سنة أو سنتين. ما الخطأ في البكاء؟ ألم تبكي عندما كنتِ صغيرة؟». وأعرب آخر عن قلقه بشأن التأثير النفسي في الطفلة، قائلاً: «يجب أن نفكّر في كيفية تمكين الأماكن العامة من قبول الأطفال واستيعابهم بشكل أفضل».

لكن كان ثمة مَن دافع عن المرأتين بالقول إنّ أفعالهما مبرَّرة؛ لأنَّ جدّة الطفلة قد أعطت الموافقة للاقتراب منها.

وتفاقم جدل حول كيفية إدارة ما تُسمّيه الصين «أطفال الدببة»، وهم المدلّلون الذين يثيرون ضجة في الأماكن العامة، مثل الصراخ أو إتلاف ممتلكات. ويشير استخدام كلمة «دب»، في هذه الحالة، إلى اعتقاد البعض في الصين بأنّ الأطفال يمكنهم التصرُّف بطريقة غير لائقة.

وإذ بدأت بعض القطارات العامة في تشغيل مقصورات منفصلة للأطفال، انقسمت الآراء حول هذا الأمر في أماكن أخرى من العالم. على سبيل المثال، خصَّصت كوريا الجنوبية مئات المناطق الخالية من الأطفال في المطاعم والمتاحف والمسارح. لكنّ المشرِّعين طالبوا الحكومة بالتخلُّص منها، مؤكدين الحاجة إلى إعادة إنشاء مجتمع أكثر تقبّلاً للأطفال، خصوصاً أنّ البلاد تكافح مع انخفاض معدّل المواليد.

يُذكر أنّ شركات طيران عالمية، بما فيها «كوريندون» التركية - الهولندية، و«سكوت» التي تتّخذ من سنغافورة مقراً لها، توفّر خياراً للركاب بدفع مزيد من المال للجلوس في منطقة خالية من الأطفال.


مقالات ذات صلة

كهف أميركي يُخفي إحدى أندر أسماك العالم

يوميات الشرق الحياة لا تتوقّف عند آخر ما نعرفه (نيميلر ناتشر)

كهف أميركي يُخفي إحدى أندر أسماك العالم

عثر باحث أميركي على سمكة غريبة الشكل لم تكن معروفة للعلم من قبل...

«الشرق الأوسط» (ألاباما)
يوميات الشرق صار الوصول إلى صوت أهم من الوصول إلى القمة (أ.ف.ب)

فوق 8 آلاف متر... انهيار جليدي يقطع الاتصال بـ10 متسلّقين

تزداد المخاوف بشأن مصير فريق دولي مكوَّن من 10 متسلّقين، يقوده نيرمال بورجا، بعد تعرّضهم لانهيار جليدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تعبُر بلداناً ثم تتوقّف أمام زهرة صغيرة (بكسلز)

«الصقر الطنان»... زائر بأجنحة خاطفة يجتاح حدائق بريطانيا

عثة الصقر الطنانة هي حشرة طائرة تشبه الفراشة، تهاجر إلى المملكة المتحدة من أوروبا القارية (الكتلة الرئيسية لقارة أوروبا) وشمال أفريقيا...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق منير يعود إلى هوايته الأولى بالعزف على الدرامز (حسابه على فيسبوك)

شريف منير: فرقة «نوستالجيا» الموسيقية أعادتني إلى شغف البدايات

قال الفنان المصري شريف منير إن حفل فرقته الموسيقية «نوستالجيا» في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، أعاده إلى شغف البدايات وإلى موهبته في العزف على آلة «الدرام».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عشب جاف في حديقة غرينيتش بلندن بسبب انخفاض الأمطار وارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

الجفاف يضرب أكثر من نصف إنجلترا للمرة الثالثة خلال 5 سنوات

أعلنت «وكالة البيئة البريطانية» توسيع نطاق إعلان الجفاف ليشمل 7 مناطق في وسط وجنوب وشرق إنجلترا، في وقت تشهد بعض أنحاء البلاد موجة الحر الرابعة، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)