شوكولاتة صحية وأكثر استدامة... اختراع سويسري جديد

ثمرة الكاكاو من بيكسباي
ثمرة الكاكاو من بيكسباي
TT

شوكولاتة صحية وأكثر استدامة... اختراع سويسري جديد

ثمرة الكاكاو من بيكسباي
ثمرة الكاكاو من بيكسباي

قام باحثون في المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا (ETH) في مدينة زيوريخ السويسرية، بقيادة العالم كيم ميشرا وفريقه، بتطوير طريقة جديدة لصنع الشوكولاتة باستخدام كامل ثمرة الكاكاو بدلاً من استخدام الحبوب فقط، ومن دون إضافة السكر، وفقاً لما نشرته «بي بي سي». تتضمن هذه الطريقة المبتكرة استخدام لب ثمرة الكاكاو وعصيرها وقشرتها التي كانت تُهمل عادة. جذب الابتكار الجديد اهتمام الشركات المعنية بالغذاء المستدام، لأنه يقلل من الهدر ويستفيد من القيمة الغذائية الكاملة لثمرة الكاكاو. ويشير الخبراء إلى أن إنتاج الشوكولاتة بالطريقة التقليدية، التي تعتمد على الحبوب فقط، يتضمن ترك باقي الثمرة التي قد تكون بحجم اليقطين، وتحتوي على قيمة غذائية عالية لتتعفن في الحقول. ويكمن سر الشوكولاتة الجديدة في العصير الطبيعي الحلو، الذي يشبه طعمه فاكهة الأناناس، والذي يُقطر إلى شراب مركز، ما يلغي الحاجة إلى إضافة السكر في عملية صنع الشوكولاتة. ويحتوي العصير على 14 في المائة من السكر، يتم تقطيره ليصبح شراباً مركزاً جداً، ثم يُمزج مع لب الثمرة، ومن ثم يتم مزجه مع القشرة المجففة لتشكيل جل الكاكاو الحلو، وعند إضافته إلى حبوب الكاكاو لصنع الشوكولاتة، يلغي الحاجة إلى إضافة السكر تماماً. ويرى العالم ميشرا أن اختراعه يمثل أحدث ابتكار في سلسلة طويلة من الابتكارات التي قدمها منتجو الشوكولاتة السويسريون، على غرار اخترع رودولف ليندت، من عائلة ليندت الشهيرة في صناعة الشوكولاتة في القرن التاسع عشر، عن طريق الصدفة، إذ قام بتدوير كتلة الكاكاو الدافئة لجعلها ناعمة وتقليل حموضتها وترك الخلاط يعمل طوال الليل. وكانت النتيجة في الصباح شوكولاتة ناعمة ولذيذة.

تعاون ميشرا في مشروعه مع شركة KOA، وهي شركة ناشئة سويسرية تعمل في مجال زراعة الكاكاو المستدامة. ويعتقد المؤسس المشارك في الشركة، أنيان شرايبر، أن استخدام كامل ثمرة الكاكاو يمكن أن يحل كثيراً من مشاكل صناعة الكاكاو، بدءاً من ارتفاع أسعار حبوب الكاكاو إلى الفقر المنتشر بين مزارعي الكاكاو. وقال شرايبر: «بدلاً من التنافس حول من يحصل على نصيب أكبر من الكعكة، نجعل الكعكة أكبر ليستفيد الجميع». ويصف شرايبر النظام التقليدي لإنتاج الشوكولاتة، الذي يقوم فيه المزارعون في أفريقيا أو أميركا الجنوبية ببيع حبوب الكاكاو إلى منتجين كبار في دول غنية، بأنه «غير مستدام».

قطعة شوكولاتة من إنتاج مصنع «باري كاليبو» في ليبيكه ببلجيكا في 29 سبتمبر 2011 (رويترز)

في سويسرا، بدأ بعض المنتجين الكبار، بما في ذلك شركة ليندت، في استخدام ثمرة الكاكاو بالإضافة إلى الحبوب، لكن حتى الآن لم يتخذ أي منهم خطوة إلغاء السكر تماماً. يقول ميشرا: «علينا أن نجد منتجي شوكولاتة جريئين يرغبون في اختبار السوق والمساهمة في صنع شوكولاتة أكثر استدامة. حينها يمكننا تغيير النظام». وأضاف: «ربما سيتم العثور على هؤلاء المنتجين الجريئين في سويسرا، حيث يصنع نحو 200000 طن من الشوكولاتة سنوياً، بقيمة تقدر بنحو ملياري دولار أميركي». وتحتوي ثمرة الكاكاو التي يطلق عليها كذلك اسم قرون الكاكاو على طبقة خارجية صلبة. وعند تقطيع الثمرة وفتحها، تظهر القشرة وفي الداخل صفوف حبوب الكاكاو، وكل منها محاط بلب الفاكهة ذات اللون الفاتح.

إلفيرا إسبجو مديرة متحف «الإثنوغرافيا والفولكلور» تحضر معرض «الغابات حراس المياه» في لاباز في بوليفيا حيث مبادرات الإنتاج البيئي مثل الكاكاو وعسل النحل الأصلي في 22 أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

وتم في العملية الجديدة تحميص حبوب الكاكاو القادمة من غانا وغواتيمالا وهاواي وتقشيرها وطحنها، ما ينتج عنه تكوين كتلة الكاكاو. واستخدم الفريق الجزء الداخلي من قشرة الكاكاو، وقام بمعالجته وتحويله إلى مسحوق يمزج مع بعض اللُب لصنع جل يحل في الشوكولاتة الجديدة محل حبيبات السكر التي تُضاف عادة في الشوكولاتة التقليدية. وبحسب بيانات المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، فإنه بفضل جلّ الكاكاو المستخدم، تحتوي شوكولاتة فاكهة الكاكاو على ألياف أعلى قليلاً من متوسط الشوكولاتة الداكنة الأوروبية، 15 غراماً في الجديدة، مقابل 12 غراماً لكل 100 غرام في التقليدية، كما تحتوي أيضاً على 23 غراماً فقط من الأحماض الدهنية المشبعة، مقابل 33 غراماً في متوسط الشوكولاتة الداكنة الأوروبية. وتعدّ الشوكولاتة، سواء أكانت داكنة أم بيضاء، غنية بالحليب أم بالمكسرات، واحدة من أكثر الأطعمة التي يستمتع الناس بتناولها في جميع أنحاء المعمورة، حيث يستهلك منها سنوياً أكثر من 7.5 مليون طن، وبمعدل زيادة سنوية يتجاوز 4.8 في المائة متفوقة على القهوة.


مقالات ذات صلة

الإفراط في الشوكولاته… 9 مخاطر صحية لا تتجاهلها

صحتك الشوكولاته تُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بيكسلز)

الإفراط في الشوكولاته… 9 مخاطر صحية لا تتجاهلها

بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن تناول الشوكولاته باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن ليس ضاراً، بل قد يقدّم بعض الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه التمارين الرياضية (أ.ب)

الأطعمة والمشروبات المرّة قد تنشّط الدماغ مثل التمارين الرياضية

وجدت دراسة جديدة أن بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة، مثل الشوكولاته الداكنة أو الشاي أو التوت، قد تُنشِّط الدماغ بطريقة تُشبه ما يحدث عند ممارسة التمارين الرياضي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك قطع من الشوكولاته الداكنة (بيكسلز)

سرّ في الكاكاو... كيف ترتبط الشوكولاته الداكنة بالشيخوخة الصحية؟

يُعدّ الكثيرون الشوكولاته الداكنة خياراً صحياً من الحلويات، نظراً لاحتواء الكاكاو على مضادات الأكسدة وخصائصه المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)

8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تلعب دوراً داعماً في تحسين المزاج والصحة النفسية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.


جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
TT

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

أثار جهاز مبتكر لتدريب الغربان في السويد على جمع النفايات الحضرية اهتماماً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو توثق أداء الطيور الذكية لمهام غير مألوفة في الشوارع والحدائق، ليُعيد النقاش حول حلول مبتكرة لمشكلات النفايات الحضرية. وفقاً لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز».

ابتكرت شركة ناشئة سويدية هذا النظام، الذي يكافئ الغربان بالطعام مقابل جمع النفايات، وخصوصاً أعقاب السجائر التي تشكل غالبية القمامة في الشوارع. إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت أن المشروع التجريبي لم يترقَ إلى مرحلة التشغيل الكامل، رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره على منصات التواصل الاجتماعي.

شراكة ذكية بين الطبيعة والتكنولوجيا

يعتمد الجهاز على مبدأ بسيط وفعال: تتعلم الغربان جمع قطع صغيرة من القمامة ووضعها في فتحة مخصصة، وعند التحقق من صحة العنصر بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات متطورة، يحصل الطائر على مكافأة غذائية صغيرة. هذه العملية تخلق حلقة تعزيز إيجابية تشجع الطيور على تكرار المهمة، ما يفتح المجال أمام تعاون طبيعي بين الإنسان والطبيعة بشكل مبتكر.

ويُبرز النظام قدرة الغربان على التعلم الاجتماعي، إذ تتقن بعض الطيور العملية أولاً، بينما تتعلم الأخرى بالملاحظة، ما يسمح بانتشار المهارة بسرعة داخل القطيع. ويؤكد المصممون أن الطيور برية وتشارك طواعية، دون أي إجبار، مع سرعة تعلم ملحوظة وقدرتها على تمييز النفايات المستهدفة بدقة.

ذكاء الطيور كحل بيئي

أشار المؤيدون إلى أن الغربان تمتلك مهارات حل المشكلات التي تعادل ذكاء طفل صغير، مما يجعلها مؤهلة لأداء أدوار بيئية مفيدة. وهدف هذه المبادرة تخفيف العبء على عمال النظافة في البلديات وتقديم حل مبتكر لمشكلة القمامة المستمرة، بأسلوب يعكس احترام الطبيعة وذكاء الكائنات الحية.

تم الكشف عن المشروع في مدينة سودرتاليا قرب ستوكهولم خلال أسبوع العلوم لعام 2022، حيث قدم مؤسس شركة «Corvid Cleaning»، كريستيان غونتر هانسن، النموذج الأولي كبديل اقتصادي لمعالجة النفايات. وتقدر ميزانية تنظيف الشوارع في السويد بنحو 20 مليون كرونة سنوياً، ما يعادل 1.8 مليون دولار، مع كون أعقاب السجائر تشكل نحو 62 في المائة من إجمالي النفايات.

ورغم الطموح، أعلنت الشركة إفلاسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد تسجيل إيرادات متواضعة وفقدان جميع موظفيها، لتتضح الحقيقة بأن استخدام الجهاز على نطاق واسع كان مبالغاً فيه، وأن الانتشار الإعلامي جاء نتيجة سوء فهم لتغطية المشروع التجريبي.

تجربة تلهم المستقبل

مع استمرار تداول مقاطع الفيديو الفيروسية في عام 2026، يبرز مشروع الغربان السويدية كرمز للإبداع وابتكار حلول مستدامة، رغم توقف الشركة. ويطرح السؤال الكبير حول إمكان تحويل هذه التجارب الصغيرة إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مع مراعاة صحة الطيور وحماية البيئة.

يبقى الجهاز الذكي الذي يدرّب الغربان على جمع النفايات الحضرية فكرة ملهمة، تجمع بين الذكاء الطبيعي والابتكار التكنولوجي، لتذكرنا بأن الطبيعة قد تكون أحياناً الشريك الأمثل للبشر في مواجهة التحديات الحضرية.


نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
TT

نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)

قد يجد البعض صعوبة في التوقف عن تصفح جهاز الجوال، ويُطلق على هذه الظاهرة اسم «التمرير اللانهائي»، وهي ميزة تصميمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التسوق، وكثير من التطبيقات الأخرى، حيث يتم تحميل مزيد من المحتوى باستمرار بمجرد وصولك أسفل الصفحة.

هل هي مفيدة؟ نعم. هل هي ذكية؟ نعم أيضاً. هل هي خبيثة؟ بالتأكيد.

ووفق تقرير نشر، الأربعاء، على منصة «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن «ذا كونفرزيشين»، من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي هو السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح بمجرد البدء في التصفح. ولفهم سبب خبث هذه الميزة التصميمية، نحتاج إلى فهم الجوانب النفسية والسلوكية التي تستغلها.

أولاً، يُلغي «التمرير اللانهائي» نقطة التوقف الطبيعية، حيث تقرر الاكتفاء من مواقع التواصل الاجتماعي لهذا اليوم. ولعل السبب الثاني الذي يجعل التوقف عن التصفح صعباً للغاية هو الترقب الدائم لظهور محتوى جيد في صفحتك الرئيسية. فالخوارزمية «تعرف» ما يعجبك، وبالتالي تستمر في تزويدك بكل تلك المعلومات القيّمة ذات الصلة. تُسهم هذه الميزات في خلق نوع من الإدمان، إذ تُشعرنا بنشوة خفيفة عند رؤية محتوى يُعجبنا.

وتقدم شارون هوروود، المحاضرة الأولى في علم النفس بجامعة ديكين الأسترالية، لنا بعض الحلول السريعة طويلة الأمد للتخلص من إدمان التصفح.

خذ استراحة: قد يكون جهازك هو المشكلة، لكنه قد يكون جزءاً من الحل أيضاً. ابدأ باستخدام ميزات «مدة استخدام الشاشة» في جوالك. يمكنك أيضاً تثبيت تطبيق خارجي أكثر تطوراً يُجبرك على كسر نمط التصفح العشوائي. بل ويُمكنك حتى حظر هذه التطبيقات تماماً لفترات مُحددة إذا كنتَ بحاجة إلى حلٍّ جذري.

حذف هذه التطبيقات: يمكنك أن تتأقلم مع عدم وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي في متناول يديك أسرع مما تتخيل. أنت لا تحذف حساباتك، وإنما تجعل من الصعب فقط فتحها.

خصص وقتاً معيناً للتصفح: إذا كنت لا تتخيل الحياة من دون تصفح، فخصص وقتاً يومياً لهذا النشاط فقط. يمكنك فعل ذلك خلال استراحة الغداء أو عند عودتك من العمل، امنح نفسك حرية التصفح للمدة التي تحددها (15 دقيقة مثلاً).

نصائح لتقليل مدة تصفح الجوال (أ.ف.ب)

الجهد المبذول: قد تحد النصائح السابقة من تصفحك على المدى القصير، لكن الفوائد طويلة المدى تتطلب على الأرجح جهداً أكبر. إذا أردت الحرية الحقيقية من التصفح، ففكّر ملياً في سبب تصفحك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. هل هو ضعف في الإرادة؟ هل تتجنب شيئاً أو شخصاً ما؟ هل تكبت مشاعر تفضل تجاهلها؟ فكّر فيما إذا كان التصفح المفرط جزءاً من مشكلة أكبر تحتاج إلى معالجتها. هل تستخدمها بفاعلية لتحقيق فائدة لك، كمنصة عمل مثلاً، أم أنك اشتركت فيها بدافع الفضول منذ سنوات ولم تتساءل يوماً عن سبب استمرارك في استخدامها؟

وتقول هوروود: إذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فراجع المنصات التي تستخدمها بنظرة نقدية، وفكّر في كيفية خدمتها لك. فكّر فيما قد تجنيه من تقليل وقت تصفح الإنترنت، وإذا كانت حياتك ستكون أسوأ من دون بعض هذه التطبيقات. إذا لم تجد سبباً مقنعاً لتدهورها، فقد يكون الوقت قد حان للتخلي عن بعضها.

وتضيف أن هذه الخيارات «الصعبة» ستتطلب وقتاً وجهداً، وستحتاج منك إلى إعادة النظر في عاداتك. ولكن، كما هي الحال في معظم الأمور، من المرجح أن تكون مكافأة الجهد أكبر، وأن تدوم لفترة أطول.