فوهة الوعبة في جدة ضمن أجمل المعالم الجيولوجية عالمياً

تنسيق لتحويلها وُجهةً تُسهم في تنوُّع الخيارات السياحية

اختيار فوهة الوعبة ضمن أفضل 100 موقع للتراث الجيولوجي عالمياً (هيئة المساحة الجيولوجية)
اختيار فوهة الوعبة ضمن أفضل 100 موقع للتراث الجيولوجي عالمياً (هيئة المساحة الجيولوجية)
TT

فوهة الوعبة في جدة ضمن أجمل المعالم الجيولوجية عالمياً

اختيار فوهة الوعبة ضمن أفضل 100 موقع للتراث الجيولوجي عالمياً (هيئة المساحة الجيولوجية)
اختيار فوهة الوعبة ضمن أفضل 100 موقع للتراث الجيولوجي عالمياً (هيئة المساحة الجيولوجية)

يترقَّب قطاع السياحة في السعودية تحويل فوهة الوعبة بغرب البلاد وجهةً سياحية، بُعيد اختيارها الأفضل بين 100 موقع للتراث الجيولوجي العالمي، لتُضاف إلى خيارات عدّة ضمن خريطة التنوّع السياحي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أنّ تنسيقاً يجري بين هيئة المساحة الجيولوجية ووزارة السياحة في المملكة للاستفادة من الموقع الذي يتجاوز عمره 1.1 مليون عام، ويتحلّى بخصائص جمالية وتاريخية تُسهم في زيادة استقطاب السياح عموماً والمهتمّين بالتراث الجيولوجي خصوصاً.

العمل يتواصل لاكتشاف مزيد من المواقع الجيولوجية (هيئة المساحة الجيولوجية)

وكان الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية (IUGS) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) قد أعلنا، الثلاثاء، عن اختيار فوهة الوعبة، أو ما يعرف علمياً بـ«بركان المار»، ضمن الـ100 موقع للتراث الجيولوجي، ما يعزّز دور هيئة المساحة في عمليات التنقيب والبحث عن مثل هذه الاكتشافات، وتهيئتها على المستويَيْن المحلّي والدولي لتشكِّل رافداً اقتصادياً.

الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية المهندس عبد الله الشمراني

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية في السعودية، المهندس عبد الله بن مفطر الشمراني، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ الهيئة تعمل مع وزارة السياحة على استغلال هذا المَعْلم التاريخي لتحويله وغيره من المواقع، معالمَ سياحية جيولوجية تستقطب المهتمّين والزوار.

تحرُّك لجعلها خياراً سياحياً بارزاً (هيئة المساحة الجيولوجية)

وتحدّث عن مميّزات الفوهة، قائلاً إنها «واحدة من أكبر وأروع الفوهات البركانية في العالم، تقع في حرة كشب على بعد نحو 270 كيلومتراً شمال شرقي مدينة جدة جيولوجياً، كما أنها واحدة من أكبر براكين المار الجافة عالمياً، وهي جزء من حقل بركاني أحادي المنشأ يضمّ 175 بركاناً صغيراً، أعمارها بين مليونَي إلى بضع مئات الآلاف من السنوات»، لافتاً إلى أنها تغطّي مساحة بنحو 6000 كيلومتر مربّع، وتتميّز بعمق يصل إلى نحو 250 متراً وقِطر يبلغ 2.3 كيلومتر، وهو ما يقارب 3 أضعاف متوسّط أقطار البراكين الأخرى، كما تحتوي على حوض ملحيّ أو بحيرة ضحلة تشكّلت بسبب تجمع مياه الأمطار.

اختيار فوهة الوعبة ضمن أفضل 100 موقع للتراث الجيولوجي عالمياً (هيئة المساحة الجيولوجية)

ودعَّمت هذه العوامل والمميّزات فرصة الفوهة لحصولها على نسب عالية من المُقيّمين المتخصّصين، وفق الشمراني، الذي قال إنّ العلماء الذين حضروا إلى السعودية درسوها من جميع جوانبها، بعدما رُفعت المعلومات التاريخية والجيولوجية عنها. وبعد ذلك جرى التصويت بمشاركة أكثر من 174 موقعاً من مختلف دول العالم تقدَّمت للمنافسة.

وشدَّد الرئيس التنفيذي على أنّ هذه المعالم المرتبطة بالجيولوجيا تحظى بنشأة طبيعية لحظة اكتشافها، أو قد تكوَّنت عبر العصور من خلال عوامل التعرية، ما يمنحها بُعداً تاريخياً يُضاف إلى جمالياتها، موضحاً أنّ فوهة الوعبة ليست أول اكتشاف للفوهات البركانية، بل اكتُشفت سابقاً فوهة أخرى في المدينة المنورة غرب البلاد.

تاريخ الفوهة وجمالها عاملان يستقطبان السياح (واس)

يُضاف هذا الإنجاز إلى «جبل القدر» الذي اختير سابقاً ضمن أجمل المعالم الجيولوجية العالمية، وفق تصنيف الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية (IUGS) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).

ويتميّز هذا الجبل الواقع في حرة خيبر التابعة لمنطقة المدينة المنورة، بارتفاعه الذي يصل إلى نحو 400 متر، كما أنه من أكبر الحقول البركانية، وآخر البراكين التي ثارت قبل 1000 عام.

«جبل القدر» تحوَّل معلماً سياحياً (واس)

وتُعدّ حرة خيبر أكبر حرات السعودية بمساحة تُقدَّر بنحو 21.500 كيلومتر مربّع، إذ تشغل الحرات في المملكة نحو 89.720 كيلومتر، ما نسبته نحو 4.6 في المائة من مساحة البلاد، ما يجعلها أكثر الدول العربية في عددها، بـ23 حرة رئيسة كبيرة، وأعداد مختلفة من الحرات الصغيرة.

إلى ذلك، أكّد المتحدّث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، طارق أبا الخيل، أنّ فوهة الوعبة - بجانب المواقع الجيولوجية الأخرى المختارة على مستوى العالم - تُعد وجهات مُلهمة تُسهم في تعزيز السياحة الجيولوجية وتطوير العلوم الجيولوجية، ما يوفر فرصاً مميّزة لنشر المعرفة في مجال علوم الأرض.

وتابع أنّ اختيارها جاء بعد تقويم لجنة من 89 خبيراً عالمياً، فاختيرت من بين 174 موقعاً قدّمتها 64 دولة. منها السعودية، والولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا، وكندا، ونيوزيلندا، والصين، وآيسلندا، ومصر، وفنلندا، بالإضافة إلى دول أخرى.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد في الأمم المتحدة أهمية حماية حرية الملاحة بـ«هرمز»

الخليج المندوب السعودي الدكتور عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس (رويترز)

السعودية تؤكد في الأمم المتحدة أهمية حماية حرية الملاحة بـ«هرمز»

أكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

وزير الدفاع السعودي ونظيره السويدي يبحثان التطورات

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره السويدي بول جونسون، التطورات الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد بورصة البحرين (بنا)

صعود معظم أسواق الخليج وسط تفاؤل بقرب اتفاق بين أميركا وإيران

أغلق معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الخميس، مدعومةً بأرباح ​قوية للشركات وتفاؤل إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج تعرضت البحرين لهجمات صاروخية ومسيَّرات من إيران خلال الحرب الأميركية - الإيرانية (رويترز)

البحرين تسقط عضوية 3 نواب

أسقَطَ مجلس النواب البحريني عضوية ثلاثة نواب، على خلفية اعتراضهم على الإجراءات التي اتخذتها السلطات بحق متعاطفين مع إيران.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي (موقع المجلس)

رفض خليجي للادعاءات الإيرانية الباطلة تجاه الإمارات

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لما تضمنه بيان وزارة الخارجية الإيرانية من ادعاءات باطلة ومرفوضة تجاه الإمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
TT

الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود تحصد جائزة «التميز الإبداعي» في فرنسا

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)
حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

شهدت مدينة ليون الفرنسية حدثاً علمياً بارزاً، تمثّل في منح الأميرة البروفسورة مشاعل بنت محمد آل سعود جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي»، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للشراكات العلمية والاستثمار المستدام.

ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة بحثية استثنائية ومسار علمي يجمع بين الإنتاج الأكاديمي المتميّز والانخراط الفاعل في القضايا المعاصرة، بما يعكس نموذجاً متقدماً للقيادة العلمية القادرة على التأثير في مسارات البحث والتطوير على المستوى الدولي.

وتُعد هذه إحدى أرفع الجوائز العلمية. ففي إطار ترسيخ ثقافة التميز العلمي وتعزيز الابتكار على المستوى الدولي، يحرص «GeoFuture Lyon» للجيوماتكس على منح جائزة «التميز الإبداعي في مجال البحث العلمي» كل 5 سنوات، بهدف تكريم الشخصيات والمؤسسات التي قدمت إسهامات نوعية واستثنائية في تطوير المعرفة العلمية.

وتخضع هذه الجائزة لمسار ترشيح وتقييم دقيق، إذ يُفتح باب الترشيحات أمام الهيئات الأكاديمية والمؤسّسات البحثية والخبراء الدوليين، على أن تُقيَّم الملفات وفق معايير علمية صارمة تشمل جودة الإنتاج العلمي وأصالته، والأثر الأكاديمي الدولي للبحوث والمنشورات، ومساهمة الأعمال العلمية في حل إشكاليات واقعية، والقدرة على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، والدور الريادي في دعم الابتكار وبناء القدرات، إضافة إلى الحضور الدولي والتأثير في شبكات البحث والتعاون.

وتُمنح هذه الجائزة للشخصيات التي تمثّل نموذجاً متكاملاً للعالم القادر على الجمع بين العمق الأكاديمي والرؤية الاستراتيجية، بما يجعل من إنجازاته إضافة نوعية للحقل العلمي الإقليمي والدولي.

وتسلّمت الأميرة مشاعل الجائزة من رئيس المؤتمر البروفسور محمد العياري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية للجمعية الوطنية الفرنسية ونائب رئيس المجلس برونو فوكس.

حضور يعكس قوة المعرفة وتأثيرها (الشرق الأوسط)

واحتضن هذا التتويج المبنى المركزي العريق لإقليم «أوفرن – رون – ألب»، الذي يُمثّل قلب القرار والعمل المؤسّسي في المنطقة.

وجاءت مشاركة الأميرة متحدّثة رئيسيّة في المؤتمر، حيث قدَّمت محاضرة علمية معمقة بعنوان «المناهج المتكاملة في الجيوماتكس والاستشعار عن بُعد لدراسات علوم الأرض التطبيقية في المملكة العربية السعودية»، وأثارت اهتماماً واسعاً. كما أبرزت الدور المتنامي للمرأة السعودية في مجالات البحث العلمي، واستعرضت الجهود الوطنية في استخدام الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية لرصد التغيرات البيئية ومراقبة سطح الأرض بشكل مستمر.

وفي مجال إدارة الموارد والمخاطر، عرضت دراسات متخصّصة حول الموارد المائية السطحية والجوفية وطرق تقييمها، إضافة إلى استخدام الاستشعار عن بُعد في رصد المخاطر الطبيعية ووضع ضوابط للحدّ من آثارها.

كما تناولت، في حديثها عن مشروع نيوم، البيئات الصحراوية واستخدامات الأراضي عبر نموذج «نيوم» التطبيقي، إضافة إلى بحوثها حول البيئات الصحراوية التي اعتمدت فيها على القياسات الحقلية الدقيقة وتحليل الصور الفضائية.

واختتمت المحاضرة بعرض دراسة حديثة اعتمدت على مؤشّرات هيدرولوجية ومناخية لتحديد المناطق الرطبة ومواقع تجمع المياه، وأسفرت عن مخرجات ضخمة شملت 245 خريطة موضوعية و140 ملفاً بيانياً متكاملاً.

وازدان حفل التكريم بحضور شخصيات وازنة من هرم السلطة والبحث العلمي في فرنسا، كما شهدت المنصة حضور كلّ من برونو فوكس، والبروفسور محمد العياري، رئيس الاتحاد الأورو - عربي للجيوماتكس، وأوليفييه أراوخو، نائب رئيس متروبول ليون للعلاقات الدولية، وجوفري مورساي، نائب رئيس حكومة إقليم «أوفرن - رون - ألب» والمدير العام لديوان السياحة الفرنسي، وتوماس روديغوز، عمدة الدائرة الخامسة بمدينة ليون، والبروفسور جون كلود لاسال، رئيس اللجنة المنظمة، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الجامعات والخبراء الدوليين.


بيومي فؤاد: فضّلت الابتعاد عن الكوميديا في «الفرنساوي»

بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)
بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)
TT

بيومي فؤاد: فضّلت الابتعاد عن الكوميديا في «الفرنساوي»

بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)
بيومي فؤاد يعمل دائماً على كسر حصره في الكوميديا (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري بيومي فؤاد إنه تحمّس للمشاركة في مسلسل «الفرنساوي»، بسبب أجواء الأكشن والتشويق التي تتضمنها مشاهده. وأضاف بيومي لـ«الشرق الأوسط» أنه بطبيعته يميل إلى هذا النوع من الأعمال حتى على مستوى المشاهدة، سواء كانت مصرية أو أجنبية، مؤكداً أن الإيقاع السريع للأحداث وامتلاء العمل بالتفاصيل المشوقة جعلاه يشعر بأنه أمام تجربة مختلفة، بجانب جودة الكتابة، بعدما رأى أن السيناريو مرّ بمراحل تطوير متعددة حتى خرج في صورته النهائية بشكل متماسك ومقنع، بما يجعل جميع أبطال العمل يقدمون أنفسهم بشكل مغاير عما اعتاد عليه الجمهور.

المسلسل المكوّن من 10 حلقات انطلق عرضه مؤخراً على منصة «يانغو بلاي»، وهو من تأليف وإخراج آدم عبد الغفار، ومن بطولة كل من عمرو يوسف، وسامي الشيخ، وجمال سليمان، وسوسن بدر، وإنجي كيوان، وجنا الأشقر، مع ظهور خاص للفنانة عائشة بن أحمد، وتدور أحداثه حول محامٍ شاب ضليع في القانون يُدعى «خالد»، لكن حياته تنقلب رأساً على عقب، بعد لقاء يجمعه بحبيبته السابقة التي تتعرّض للقتل.

يؤكد بيومي فؤاد أنه يجسّد خلال الأحداث شخصية «عدلي ثابت» الرجل الذي يعيش في الولايات المتحدة، وهو والد «يوسف» الذي يؤدي دوره سامي الشيخ، ويظهر في توقيت متأخر نسبياً بعد تصاعد الأزمة، موضحاً أن الدور هو لشخصية ثرية للغاية تعمل في أنشطة غير مشروعة تتعلق بغسل الأموال وتحويلها بين الدول بطرق ملتوية، وهو ما يجعلها شخصية معقّدة ومؤثرة في مسار الأحداث.

بيومي على الملصق الترويجي لمسلسل «الفرنساوي» (حسابه على «فيسبوك»)

وأوضح أن هذا الدور يخلو تماماً من أي بُعد كوميدي، وهو ما جعله يقدمه كما كُتب في السيناريو ورسمه المخرج على الورق مع رفضه إدخال الكوميديا على شخصية قائمة على الجدية من البداية إلى النهاية، لافتاً إلى أن لكل نوع درامي منطقه الخاص الذي يجب احترامه حتى يصدّق المشاهد ما يُقدم.

وأشار إلى أنه يسعى باستمرار لكسر فكرة التصنيف والتركيز على تقديم الأدوار الكوميدية التي حقق فيها نجاحاً كبيراً بأعماله المختلفة، لقناعته بقدرة الممثل على تقديم كل الأدوار، وليس فقط التركيز والاعتماد على جانب واحد، لافتاً إلى أن حصره في الأدوار الكوميدية أمر لا يشعره بالضيق، لأنه يظل قادراً على تقديم أدوار مختلفة عندما تُعرض عليه.

وأكد أن عمل المخرج بوصفه مؤلفاً في الوقت نفسه يمثّل ميزة كبيرة، لأنه يكون أكثر وعياً بتفاصيل النص؛ بديته ونهايته، مما يسهل عملية التعديل في أثناء التصوير دون الإخلال بالبناء الدرامي، مُبدياً سعادته بالتعاون مع آدم عبد الغفار في الكواليس، وحرصه على الاهتمام بأدق التفاصيل خلال التصوير.

وعن قلة عدد الحلقات، قال بيومي فؤاد إن هذه النوعية من الأعمال أصبحت المفضلة لديه، لكونها تحافظ على تركيز المشاهد وتمنعه من الشعور بالملل، بل تجعل الجمهور يتمنى استمرار العمل بدلاً من الإطالة والشعور بالملل، وهو أمر لا يتحقق بعدد الحلقات فقط، ولكن أيضاً عبر المعالجة الجيدة للفكرة وتقديم كل شخصية بالشكل الذي تستحقه على الشاشة.

«ابن مين فيهم»

وحول مشروعاته المقبلة، قال بيومي فؤاد إنه ينتظر عرض أحدث أفلامه «ابن مين فيهم» الذي يواصل من خلاله التعاون مع الفنانة ليلى علوي، مؤكداً أن العمل ينتمي إلى نوعية الأفلام الكوميدية، ويحمل الكثير من المفارقات، وجرى التحضير له بشكل جيد مع المخرج هشام فتحي قبل انطلاق التصوير.

الفنان المصري بيومي فؤاد (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف أنه عمل على الإطار الشكلي لشخصية «رشدي»، من أجل ظهورها بالطريقة التي تناسب مشاهده بوصفه رجلاً يجعل النساء يقعن في غرامه، مُبدياً حماسه لمشاهدة الجمهور الفيلم بالصالات قريباً عقب طرح بعض البوسترات الترويجية له خلال الفترة الماضية. وكشف عن أنه سيشارك في تقديم مسرحية «متصغروناش» في القاهرة خلال موسم عيد الأضحى، وهي المسرحية التي عُرضت في جدة خلال موسم عيد الفطر الماضي، لافتاً إلى وجود مشروعات فنية أخرى، لكنه لا يفضّل الحديث عنها راهناً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«جناح الصمت»... 5 منحوتات غرانيتية تُمثّل مصر في «بينالي البندقية»

المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)
المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)
TT

«جناح الصمت»... 5 منحوتات غرانيتية تُمثّل مصر في «بينالي البندقية»

المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)
المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)

بمشروع فنّي يحمل اسم «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» من تصميم النحات المصري أرمن أغوب، تشارك مصر في الدورة الـ61 من «بينالي البندقية الدولي للفنون»، الذي يفتح أبوابه للجمهور السبت، ويستمر حتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويطرح أرمن أغوب تجربة تأمّلية تدعو إلى الإنصات للصمت واستكشاف اللامرئي، ولمس ما يتجاوز حدود الإدراك الحسّي، في دعوة إلى التمهّل والإصغاء لما لا تدركه الحواس، وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية، موضحاً أنّ «المشروع يتضمّن 5 قطع نحتية ضخمة من الغرانيت تُجسّد طاقة داخلية كامنة، وتحاكي في تكوينها عدداً من الأعمال التي تمنح الأولوية للاقتصاد في التعبير بدلاً من الاستعراض البصري، بما يفرض حالة من الصمت داخل الجناح، تتيح للزائر التفاعل مع العمل فنياً ووجدانياً».

جانب من الجناح المصري في «بينالي فينيسيا» (وزارة الثقافة المصرية)

ويستلهم الجناح المصري ذاكرة الصحراء على أنها حالة وجودية تتجاوز الحدود والزمن. ويقول أغوب، وهو من أصول أرمينية، عن مشروعه الفنّي إنه مشغول بموضوع الصمت منذ مدّة طويلة، ويجد في النحت المصري القديم مساحات من الصمت الدال والمعبِّر، التي تحمل طاقة داخلية أكثر مما تبثه من تعبيرات بالشكل الخارجي، ولذلك اختار هذه الثيمة لتكون عنوان هذا المشروع.

وأضاف، في تصريحات تلفزيونية، أنّ «علاقة الكتلة بالفراغ عامل أساسي في العمل الفنّي، مع أهمية التأكيد على الطاقة الداخلية للأعمال النحتية، التي وصلتنا من أعمال المصريين القدماء بكلّ ما تحمله من معانٍ تتضمَّن أبعاداً روحية في زمنها». وعدَّ الأعمال دعوة إلى لمس حجر الغرانيت الصلب، وليس فقط لمس التمثال، كأنها دعوة للمس جزء من باطن الأرض، بكون الغرانيت صخوراً بركانية نابعة من أعماق الأرض.

الفنان المصري أرمن أغوب خلال البينالي (وزارة الثقافة المصرية)

وأكدت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، أنّ المشاركة المصرية المنتظمة في «بينالي البندقية» تعكس إيمان الدولة العميق بأهمية الحضور الثقافي في المحافل الدولية، كما تؤكد مكانة مصر بكونها الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك جناحاً دائماً في هذا الحدث العالمي الذي تأسَّس عام 1895، ويُعدّ إحدى أهم المنصات الفنية الدولية.

وأشارت، في بيان للوزارة، إلى أنّ «قوة الثقافة تكمن في قدرتها على عبور الحدود دون ضجيج، والتسلُّل إلى الوعي الإنساني بسلاسة، بما يجعلها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على بناء جسور التفاهم بين الشعوب».

«بينالي فينيسيا» يطلق دورته الـ61 (وزارة الثقافة المصرية)

وكان الفنان المصري أرمن أغوب، قوميسير الجناح المصري في «بينالي البندقية»، قد وجَّه رسالة إنسانية خلال افتتاح الجناح المصري، دعا فيها إلى إعلاء القيم الإنسانية بعيداً عن العِرق أو الدين أو الجنسية، مستشهداً بتجربته الشخصية حفيداً للاجئ أرميني إلى مصر، تمكن من الاندماج فيها وصولاً إلى تمثيلها في أهم المحافل الدولية، مؤكداً أنّ مصر تُقدّم عبر آلاف السنوات فرصة لانصهار واندماج أيّ فرد فيها، بغضّ النظر عن أصوله.

من جانبه، قال رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية، الدكتور محمود حامد، إنّ «المشاركة المصرية في (بينالي البندقية الدولي) تأتي هذا العام باختيار دقيق لفنان مصري تتميّز أعماله بالرصانة المعاصرة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «الأعمال المشاركة في الجناح المصري تمزج بين الفنّ المعاصر والنحت القديم، وكأنها من روح الفنّ المصري القديم بروح جديدة. أما الجناح بشكل عام فقد أتى بإحساس الصمت المحسوس واللامحسوس».

وأضاف أنّ الفكرة «مقصودة لتحريض المتلقي على التفاعل مع العمل بشكل مُغاير للمألوف، ووضع العمل الفنّي في مساحة جديدة مرتبطة بالتناغم بين الكتلة والفراغ».