قلب ماريا كاري «تحطّم»... وفاة والدتها وشقيقتها في اليوم نفسه

تطور مأساوي للأحداث يصيب مغنية البوب الشهيرة ماريا كاري (رويترز)
تطور مأساوي للأحداث يصيب مغنية البوب الشهيرة ماريا كاري (رويترز)
TT

قلب ماريا كاري «تحطّم»... وفاة والدتها وشقيقتها في اليوم نفسه

تطور مأساوي للأحداث يصيب مغنية البوب الشهيرة ماريا كاري (رويترز)
تطور مأساوي للأحداث يصيب مغنية البوب الشهيرة ماريا كاري (رويترز)

أعلنت مغنية البوب الشهيرة ماريا كاري وفاة والدتها وشقيقتها في «تطور مأساوي للأحداث».

وقالت كاري في بيان، إن والدتها باتريشيا وشقيقتها أليسون توفيتا في اليوم نفسه خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وأضافت يوم الاثنين: «لقد تحطم قلبي لأنني فقدت والدتي في عطلة نهاية الأسبوع الماضية. للأسف، في تحول مأساوي للأحداث، فقدت أختي حياتها في اليوم نفسه».

وقالت المغنية الحائزة على جائزة «غرامي» 5 مرات، إنها شعرت بالامتنان لقضاء بعض الوقت مع والدتها في الأسبوع الذي سبق وفاتها، وطلبت احترام خصوصية الموقف.

ولم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل حول أسباب الوفاة.

ووالدة كاري باتريشيا (87 عاماً)، كانت مغنية أوبرا سابقة ومدربة صوت من أصل آيرلندي - أميركي.

وفي مذكرات ماريا كاري لعام 2020، بعنوان «معنى ماريا كاري»، وصفت المغنية علاقتها المعقدة بوالدتها، قائلة إنها تسببت لها في «كثير من الألم والارتباك».

وقالت كاري (55 عاماً)، إنه كانت هناك منافسة بينهما. وأضافت أن الغيرة المهنية «تأتي مع النجاح، ولكن عندما يكون الشخص هو والدتك ويتم الكشف عن الغيرة في مثل هذا العمر الصغير، فهذا مؤلم بشكل خاص».

لكنها تحدثت أيضاً عن الحب العميق الذي كانت تكنه لوالدتها، وكتبت في الإهداء: «إلى بات، والدتي، التي أعتقد أنها فعلت أفضل ما في وسعها رغم كل شيء. سأحبك بأفضل ما أستطيع، دائماً».

وفي مقابلة مع غايل كينغ عام 2022، قالت المغنية إنها تأثرت «بالتأكيد» بانتقادات والدتها عندما كانت تكبر.

وأضافت أنها كانت تنسب دائماً إلى والدتها الفضل في تعرفها على الموسيقى.

وكانت علاقة كاري بأختها الكبرى أليسون (63 عاماً)، معقدة أيضاً.

وفي مذكراتها، كتبت عن الانفصال عنها وعن شقيقها مورغان، قائلة إنه «كان من الآمن عاطفياً وجسدياً بالنسبة لي ألا يكون لدي أي اتصال».

وقامت أليسون بمقاضاة كاري بمبلغ 1.2 مليون دولار (909780 جنيهاً إسترلينياً) بعد إصدار المذكرات بسبب «ضائقة عاطفية هائلة»، ووصفتها بأنها «انتقامية».

وتوفي والد المغنية، ألفريد، في عام 2002 بسبب السرطان عن عمر يناهز 72 عاماً.

وتعدّ كاري واحدة من أنجح المطربات على مستوى العالم.

وتعدّ أغنيتها المنفردة «All I Want For Christmas Is You» هي أغنية عيد الميلاد الأكثر مبيعاً لفنانة على الإطلاق.

وتحمل الرقم القياسي لأكثر الأغاني الفردية التي وصلت إلى المركز الأول في قائمة «Billboard Hot 100» لفنان منفرد بواقع 19 أغنية، وباعت أكثر من 220 مليون أسطوانة في جميع أنحاء العالم، وعملت حكماً في برنامج المنافسة «American Idol».


مقالات ذات صلة

«أنغام وأفلام»... الماضي الذي لم يُغادرنا له موعدٌ في بيروت

يوميات الشرق «أنغام وأفلام»... حفل تجلس فيه الذاكرة بين مقاعد الجمهور (الجهة المنظّمة)

«أنغام وأفلام»... الماضي الذي لم يُغادرنا له موعدٌ في بيروت

اختار المايسترو هاروت فازليان الاقتراب من الأعمال في صيغتها الأصيلة، بعيداً عن التغيير لمجرّد إظهار الاختلاف...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

عاصر الفنان اللبناني وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)

قضايا «مخدرات المشاهير» تعود للواجهة بعد توقيف «كردي» وطليقة الفيشاوي

عادت وقائع «مخدرات المشاهير» للواجهة مجدداً في مصر بعد توقيف مغني الراب حسين أبو المعاطي، الشهير بلقب «مستر كردي» وبصحبته ندى الكامل طليقة الفنان أحمد الفيشاوي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق،

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين.

داليا ماهر (القاهرة )

ابتكار مستوحى من قشرة البيض لحماية المركبات الفضائية

صورة ثلاثية الأبعاد لهياكل من الألمنيوم مستوحاة من قشرة البيض (جامعة داليان للتكنولوجيا)
صورة ثلاثية الأبعاد لهياكل من الألمنيوم مستوحاة من قشرة البيض (جامعة داليان للتكنولوجيا)
TT

ابتكار مستوحى من قشرة البيض لحماية المركبات الفضائية

صورة ثلاثية الأبعاد لهياكل من الألمنيوم مستوحاة من قشرة البيض (جامعة داليان للتكنولوجيا)
صورة ثلاثية الأبعاد لهياكل من الألمنيوم مستوحاة من قشرة البيض (جامعة داليان للتكنولوجيا)

طوّر باحثون من جامعة داليان للتكنولوجيا في الصين تصميماً جديداً لمادة خفيفة الوزن مستوحاة من قشرة البيض، قد تساعد مستقبلاً في حماية المركبات الفضائية من الاصطدامات الخطرة بالحطام الفضائي الذي يتحرك بسرعات هائلة في المدار حول الأرض.

وأوضح الباحثون أن التصميم المبتكر يعتمد على هياكل من الألمنيوم مملوءة بالماء، قادرة على امتصاص طاقة الاصطدامات عالية السرعة وتبديدها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Journal of Applied Physics).

ويُعد الحطام الفضائي أحد أبرز المخاطر التي تواجه الأقمار الاصطناعية والمركبات والتلسكوبات في المدار القريب من الأرض. ويقدّر العلماء وجود نحو مليون قطعة من الحطام يزيد حجمها على سنتيمتر واحد، في حين يمكن حتى للأجسام الأصغر أن تسبب أضراراً كبيرة عند اصطدامها بمركبة فضائية بسرعات عالية.

وخلال الدراسة، استلهم الباحثون طريقة توزيع وحدات قشرة البيض داخل الهيكل، بدلاً من الاعتماد على قشرة واحدة، التي قد تنكسر بسهولة عند تعرضها لقوة مركزة. وصنع الفريق وحدات صغيرة من الألمنيوم تشبه قشور البيض، ورتبها جنباً إلى جنب بين لوحين من الألمنيوم، ثم ملأها بالماء.

وشرح الفريق فكرته بأنه عند اصطدام جسم سريع باللوح الخارجي، لا تنتقل قوة الضربة بأكملها مباشرة إلى الجهة الأخرى؛ بل تبدأ الوحدات في التشوه والانهيار تباعاً، ما يوزع قوة الاصطدام على مساحة أكبر ويمتص طاقتها تدريجياً. ومع تشوه كل وحدة، يُستهلك جزء من الطاقة، فتصل طاقة أقل إلى اللوح المقابل.

كما وجد الباحثون أن الماء يعزز قدرة الهيكل على التعامل مع الصدمات؛ فعند وقوع اصطدام قوي، تتحرك المياه داخل الوحدات، ويساعد التفاعل بينها وبين الألمنيوم على الحد من انتشار موجات الصدمة داخل الهيكل، ما يسهم في امتصاص جزء من الطاقة وتبديدها بدلاً من انتقالها مباشرة عبر الدرع.

وقارن الباحثون خلال الاختبارات عدة تصميمات باستخدام نماذج مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومحاكاة حاسوبية، شملت ألواح الألمنيوم وحدها، وكرات ألمنيوم مملوءة بالماء بين ألواح الألمنيوم، والتصميم المستوحى من قشرة البيض.

وأظهر التصميم المستوحى من قشرة البيض أفضل أداء بين النماذج المختبرة؛ إذ تمكن من تحمل أحمال مرتفعة، وخفّض سرعة المقذوف المستخدم في الاختبار بنحو 65 في المائة، مقارنة بانخفاض قدره 51 في المائة عند استخدام ألواح الألمنيوم وحدها.

ووجد الباحثون أيضاً أن اتجاه وحدات قشرة البيض داخل الهيكل يؤثر في كفاءتها، وكانت الوحدات الموضوعة في وضع قائم، بحيث يكون طرفها الأصغر ملامساً للوح العلوي، الأكثر فاعلية بين الاتجاهات التي اختبرها الفريق.

ويرى الباحثون أن أهمية التصميم تكمن في اعتماده على هندسة المادة لتوزيع طاقة الاصطدام وتبديدها، بدلاً من زيادة سماكة الدرع المعدنية فحسب، وقد يكون هذا النهج مفيداً في صناعة المركبات الفضائية، حيث يمثل الوزن عاملاً حاسماً؛ إذ ترفع كل زيادة في وزن المركبة تكلفة إطلاقها.

وأشار الفريق إلى أن الهياكل خفيفة الوزن المستوحاة من الطبيعة تمثل مساراً واعداً للحماية من الاصطدامات فائقة السرعة، لكنه أكد أن المادة لا تزال في مرحلة البحث والتطوير، ولم تصبح درعاً جاهزة للاستخدام في المركبات الفضائية.


هاري وميغان «متفاجئان» بعد قرار ملكي يحسم مستقبلهما داخل العائلة المالكة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

هاري وميغان «متفاجئان» بعد قرار ملكي يحسم مستقبلهما داخل العائلة المالكة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

​رغم عودة الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة، وما رافق هذه الخطوة من تكهنات بشأن إمكانية تقاربهما مجدداً مع العائلة المالكة، يبدو أن عودتهما لن تعني استئناف مهامهما الملكية. فقد عبَّر دوق ودوقة ساسكس عن «استغرابهما» من تأكيد الملك تشارلز أنهما سيظلان خارج قائمة الأعضاء العاملين في العائلة المالكة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأكد الملك تشارلز، في رسالة أُرسلت يوم الاثنين، أن دوق ودوقة ساسكس سيظلان مواطنين عاديين، رغم عودتهما إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي.

رسالة ملكية تحسم وضع هاري وميغان

وتوضح الرسالة التي وقَّعها اللورد بينيون، المساعد الملكي، أن الدوق والدوقة لا يستخدمان ألقابهما الملكية، وأن أي مسائل تتعلق بأمنهما يجب توجيهها إلى سلطات الشرطة المختصة.

وقال متحدث باسم دوق ودوقة ساسكس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الزوجين «تفاجآ بعض الشيء لعدم إبلاغهما بهذا الأمر مسبقاً».

في المقابل، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن مصادر ملكية أكدت لها أن الزوجين كانا على علم بالرسالة قبل نشرها.

وعاد دوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة في 26 أغسطس (آب)، بعدما كُشف في وقت سابق من الشهر نفسه عن تسجيل طفليهما، آرتشي وليليبيت، في مدارس بريطانية.

وقبل عودتهما، قيل إن الملك كان سعيداً بقضاء مزيد من الوقت مع أفراد عائلته، ولكنه أصر في الوقت نفسه على أن هاري وميغان لن يعودا عضوين عاملين في العائلة المالكة.

الأمير البريطاني هاري يلوِّح بيده أثناء مغادرته المحكمة العليا البريطانية في وسط لندن عام 2025 (أ.ف.ب)

وجاء في الرسالة: «بعد قرار دوق ودوقة ساسكس الانتقال إلى المملكة المتحدة، تلقينا عدداً من طلبات التوضيح. ولتجنب أي لبس أو غموض، وجَّه الملك بنشر المعلومات التالية:

من المعلوم أن الدوق والدوقة تنحَّيا في يناير (كانون الثاني) 2020 عن أداء مهامهما التمثيلية نيابة عن الملك، ولم يعودا عضوين عاملين في العائلة المالكة. وسيظل هذا الوضع المتميز عن واجبات الدولة والواجبات الملكية التي تضطلع بها العائلة المالكة العاملة، وما يمنحه للزوجين من حرية شخصية فيما يتعلق بالاستقلال المالي وحماية خصوصيتهما، كما يرغبان، موضع احترام كامل».

وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن اللجنة التنفيذية لحماية الشخصيات الملكية والعامة (RAVEC) ستجتمع يوم الثلاثاء للنظر في تمويل الأمن الخاص بالعائلة من أموال دافعي الضرائب.

وقال متحدث باسم الحكومة: «إن نظام الحماية الأمنية لحكومة المملكة المتحدة صارم ومتناسب. وسياستنا الراسخة هي عدم تقديم معلومات مفصلة عن هذه الترتيبات؛ لأن القيام بذلك قد يضر بسلامتها ويؤثر على أمن الأفراد».

عودة بعد 6 سنوات من الانتقال إلى الولايات المتحدة

وقد عاد دوق ودوقة ساسكس وطفلاهما للعيش في بريطانيا الشهر الماضي، بعد تخليهما عن أداء المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة قبل 6 سنوات، خلال فترة اتسمت بالقطيعة وتوتر العلاقات مع العائلة المالكة.

وكانت هذه العودة مفاجأة حتى لأقرب أفراد العائلة، إلى حد أن الملك، والد هاري، لم يُبلغ بالأمر إلا قبل إعلان الخبر بأيام.

وظل الزوجان يتصدران عناوين الأخبار منذ مغادرتهما إلى الولايات المتحدة. واتهم هاري العائلة المالكة بالتقصير في حقه، كما اتهم «الصحافة الصفراء» بتدمير حياته، والحكومة بعدم توفير الحماية الشرطية التلقائية التي من شأنها أن تسمح له بالعودة إلى وطنه.

وفي سياق حياتهما الجديدة خارج المؤسسة الملكية، أبرم الزوجان أيضاً عدداً من الصفقات التجارية، كان أبرزها اتفاقهما مع «نتفليكس»، عملاق البث عبر الإنترنت.

كما أطلقت ميغان علامة تجارية متخصصة في أسلوب الحياة، تحمل اسم «آز إيفر».


وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)
سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)
TT

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)
سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر أمامهم، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً، بموجب الخطة التي تحمل اسم «خلاصتي... بطريقتي»، على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات، فيما قد تواجه المنصات التي لا تلتزم بالقواعد غرامات تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي.

وعند تعطيل الخوارزميات، لن يرى المستخدم سوى المحتوى المنشور من الأشخاص والمجموعات التي اختار متابعتها بنفسه. وستظهر رسالة للمستخدم تسأله عن نوع الخلاصة التي يريد اعتمادها بصورة افتراضية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي: «الأمر لا يتعلق بمنح الحكومة السيطرة، بل بمنح الناس السيطرة».

ومن المتوقع أن يعرض ألبانيزي تفاصيل الخطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من الشهر الحالي.

حماية أكبر للأطفال

وتتضمّن التشريعات أيضاً فرض «واجب رعاية رقمي» تجاه المستخدمين دون سن 18 عاماً، بحيث يتعين على خدمات تشمل الألعاب الإلكترونية والتطبيقات وروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال من أنواع محددة من المحتوى الضار.

وتشمل هذه المواد المحتوى الإباحي، وما يشجع اضطرابات الأكل، والمحتوى المعادي للنساء، وما يمجّد الجريمة أو الأعمال الخطرة التي تهدد الحياة، بالإضافة إلى المحتوى الذي قد يسبب أضراراً نفسية خطيرة، بما في ذلك الإساءة والتنمر.

وستتمتع مفوضة السلامة الإلكترونية بصلاحية إصدار أوامر بإزالة المحتوى، فيما سيكون على شركات المنصات توثيق الإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع الأضرار عبر الإنترنت.

«نأخذ السلطة من شركات التكنولوجيا»

ورفض ألبانيزي المخاوف من احتمال رد شركات التكنولوجيا الكبرى أو مالكيها على الخطوة، قائلاً إن التشريعات تهدف إلى تغيير ميزان القوة.

وأضاف: «نحن نأخذ السلطة من شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى ونمنحها للأستراليين العاديين. هذا ما نفعله، وهو الشيء الصحيح».

بدورها، قالت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز إن شركات التكنولوجيا سُمح لها لفترة طويلة بإجراء ما وصفته بـ«اختبارات منتجات غير منظمة وفي الوقت الفعلي» على المستخدمين الأستراليين.

وأضافت: «هناك لحظة حساب عالمية مقبلة لشركات التكنولوجيا الكبرى، وقد بدأت هنا في أستراليا».

خلاف سياسي حول الخطة

وتحتاج حكومة حزب العمال إلى دعم حزب الخضر لتمرير التشريع في البرلمان، فيما أبدى الليبراليون والوطنيون معارضتهم، محذرين من منح الحكومة سلطات قد تؤدي إلى فرض رقابة على الإنترنت.

لكن حزب الخضر يرى أن التشريع المقترح لا يذهب بعيداً بما يكفي. وقالت المتحدثة باسم الحزب لشؤون الاتصالات سارة هانسون يونغ إن مجرد منح المستخدم خيار تعطيل الخوارزميات «غير مقبول»، مطالبة بأن تُفرض العقوبات على الشركات بوصفها نسبة من إيراداتها العالمية.

في المقابل، دافعت مجموعة «DIGI»، التي تمثّل شركات تكنولوجيا من بينها «ميتا» و«سناب شات» و«غوغل»، عن دور الخوارزميات في مساعدة المستخدمين على اكتشاف محتوى متنوع، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة دور أنظمة التوصية في السلامة على الإنترنت.

ومن المتوقع تقديم التشريع إلى البرلمان قبل عيد الميلاد، لكنه قد يخضع لتحقيق عام مطول ومفاوضات قبل إقراره.

وتأتي الخطوة بعدما كانت أستراليا سباقة في فرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، في وقت تتجه فيه دول أخرى، بينها فرنسا وبريطانيا ونيوزيلندا، إلى اعتماد إجراءات مماثلة.