جيلا «زد» و«الألفية» يفضلان «الشات» على المكالمات الهاتفية

جيلا «زد» و«الألفية» أكثر تفاعلاً مع التطورات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي (جامعة ولاية أريزونا)
جيلا «زد» و«الألفية» أكثر تفاعلاً مع التطورات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي (جامعة ولاية أريزونا)
TT
20

جيلا «زد» و«الألفية» يفضلان «الشات» على المكالمات الهاتفية

جيلا «زد» و«الألفية» أكثر تفاعلاً مع التطورات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي (جامعة ولاية أريزونا)
جيلا «زد» و«الألفية» أكثر تفاعلاً مع التطورات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي (جامعة ولاية أريزونا)

في عصر الرسائل النصية والمحادثات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أن المكالمات الهاتفية قد أصبحت وسيلة تواصل قديمة وغير مريحة بالنسبة لجيل «زد» وجيل «الألفية».

ووفقاً لدراسة أجرتها شركة «يو سويتش» (Uswitch) في بريطانيا، أظهر ربع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، أنهم لا يجيبون أبداً على المكالمات الهاتفية، ويتجاهلون رنين الهواتف، ويردون عبر الرسائل النصية، أو يبحثون عن الرقم على الإنترنت إذا لم يتعرفوا عليه، وفق «بي بي سي».

وجيل «زد» هو الجيل الذي وُلد في أواخر التسعينات وحتى أوائل العقد الثاني من الألفية الجديدة، ويُعرف بكونه الجيل الأكثر تكنولوجيا وتواصلاً عبر الإنترنت.

أما جيل «الألفية»، فيشير إلى الأشخاص الذين وُلدوا بين أوائل الثمانينات وأواخر التسعينات. ويُعتبر جيل «الألفية» الجيل الأول الذي نشأ في عصر الإنترنت، ويمتازون بمرونتهم وتكيّفهم مع التكنولوجيا، في حين يُعرف جيل «زد» بتفاعله السريع مع التطورات الرقمية واعتماده الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الدراسة التي استطلعت آراء أشخاص من فئات عمرية مختلفة، أن 70 في المائة من هذه الفئة العمرية يفضلون الرسائل النصية على المكالمات الهاتفية، وهو ما يعكس تغيّراً كبيراً في أساليب التواصل.

وتشمل الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه، وفق نتائج الدراسة، الخوف من الأخبار السيئة التي قد تكون مرتبطة بالمكالمات غير المتوقعة، بالإضافة إلى الشعور بالقلق من المحادثات الهاتفية الفورية التي تتطلب ردوداً سريعة.

وبالنسبة للأجيال الأكبر سناً، كانت المكالمات الهاتفية جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية، حيث اعتادوا على التحدث عبر الهاتف بشكل طبيعي. ولكن بالنسبة للأجيال الشابة، لم يكن التحدث عبر الهاتف جزءاً من عاداتهم، مما يجعل المكالمات تبدو غير طبيعية أو حتى مزعجة.

وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من نصف الشباب الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن المكالمات غير المتوقعة تحمل أخباراً سيئة.

وفي بيئة العمل، يؤدي تجنب المكالمات الهاتفية إلى تأثيرات سلبية على التواصل اليومي. ويرى بعض العاملين من الشباب أن المكالمات الهاتفية تستهلك الوقت وتعوق تقدم العمل، في حين يفضل آخرون من كبار السن استخدام المكالمات لاعتبارها وسيلة أكثر مباشرة للتواصل، وفق النتائج.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الشباب لا يتواصلون مع أصدقائهم، بل على العكس، تظل المحادثات مستمرة عبر الرسائل النصية ومجموعات الدردشة، وحتى عبر الرسائل الصوتية التي يعتبرها البعض بديلاً أكثر راحة من المكالمات الهاتفية.


مقالات ذات صلة

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

صحتك أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة جديدة من كوريا الجنوبية عن أن دواء الستاتين، الذي يُوصف على نطاق واسع لخفض الكولسترول، قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

نجح باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية في تطوير أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب بالعالم، يمكن حقنه داخل الجسم بواسطة إبرة دون الحاجة إلى تدخُّل جراحي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق النعاس أخطر مما نتصوَّر (غيتي)

14 % من السائقين في أميركا ينامون خلال القيادة

أظهر مسحٌ جديدٌ أنّ 14 في المائة من الأميركيين اعترفوا بأنهم ينامون خلال القيادة، مما يجعل طرق السيارات في الولايات المتحدة أماكن خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زادت مبيعات الدمى خلال جائحة كورونا حيث اشترى الأشخاص البالغون 21 في المائة من هذه الدمى وفقاً لأبحاث السوق (متداولة)

خبراء يؤكدون: النوم معها مفيد للبالغين... الدمى المحشوة ليست للأطفال فقط!

الدمى المحشوة ليست حكراً على الأطفال. فالكثير من البالغين يجدون فيها عزاءً وراحة، حيث يمكن لهذه الدمى توفير دعم عاطفي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تواجه الأمهات الجدد تحديات جسدية وعاطفية كبيرة بعد الولادة لكن الحركة والنشاط يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في تسريع التعافي (رويترز)

نصيحة ذهبية للأمهات الجدد للتعافي بسرعة بعد الولادة

يمكن لأنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات وتمارين المقاومة أن تقلل مخاطر الاكتئاب والإرهاق والأمراض لدى المرأة بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
TT
20

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)

كشفت دراسة بريطانية أن أفضل مَن يجيدون فن «اليودل» ليسوا سكان جبال الألب في النمسا وسويسرا، بل قردة تعيش في غابات أميركا اللاتينية المطيرة.

وقدّم الباحثون من جامعة أنجليا روسكين رؤى جديدة حول التنوع الصوتي للقرود، وكشفوا، لأول مرة، عن كيفية إنتاج بعض النداءات الفريدة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Philosophical Transactions of the Royal Society B».

و«اليودل» هو نوع من الغناء الذي يتميز بتقلبات سريعة ومفاجئة في الطبقات الصوتية، حيث ينتقل المغنّي بين الأصوات العالية والمنخفضة بشكل سريع ومتعمَّد. ويُعدّ «اليودل» جزءاً من التراث الموسيقي التقليدي في مناطق جبال الألب بأوروبا، خصوصاً في النمسا وسويسرا، وغالباً ما يُستخدم في الأغاني الشعبية والتقاليد الغنائية الريفية.

ويعكس هذا النوع من الغناء قدرة المغني على التحكم في صوته وإنتاج تغيرات كبيرة في النغمات، مما يخلق تأثيراً موسيقياً مميزاً يعبر عن مشاعر متنوعة أو يهدف لجذب الانتباه في المساحات الواسعة.

ووفق الدراسة، تمتلك القردة هياكل تشريحية خاصة في حناجرها تُعرف باسم «الأغشية الصوتية»، والتي فقدها البشر عبر التطور لصالح صوت أكثر استقراراً. لكن الوظيفة الدقيقة لهذه الأغشية لدى القردة لم تكن مفهومة بالكامل حتى الآن.

وأظهرت الدراسة أن هذه الأغشية الرقيقة، الموجودة أعلى الأحبال الصوتية، تُمكّن القردة من إحداث ما يُعرف بـ«انكسارات الصوت»، حيث تتنقل بين استخدام الأحبال الصوتية والأغشية الصوتية لإنتاج النداءات. ونتج عن ذلك أصوات تشبه نداءات «اليودل» الجبلي السريع، أو حتى الصيحة الشهيرة لـ«طرزان»، لكن بترددات أعلى بكثير.

وشملت الدراسة مسحاً بالأشعة المقطعية، ومحاكاة حاسوبية، وأبحاثاً ميدانية في محمية «لا سيندا فيردي» في بوليفيا، حيث سجل الباحثون أصوات أنواع مختلفة من القردة.

وأظهرت الدراسة أن القردة في غابات أميركا اللاتينية تمتلك قدرة على إنتاج «اليودل الفائق»، وهو نوع من الأصوات يشبه نداءات «اليودل» في جبال الألب، لكنه يشمل نطاقات ترددية أوسع بكثير.

كما كشفت الدراسة أن «اليودل الفائق» لدى هذه القردة يتضمن قفزات ترددية تفوق بـ5 أضعاف ما يمكن للبشر إنتاجه. ففي حين أن اليودل البشري يمتد عبر نطاق موسيقي لا يتجاوز الأوكتاف الواحد (الفاصل الموسيقي بين نغمة وأخرى)، فإن القردة قادرة على تجاوز 3 أوكتافات موسيقية.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة أنجليا روسكين، الدكتور جاكوب دان: «توضح هذه النتائج كيف تستفيد القردة من تركيب الحنجرة الخاص بها، مما يتيح لها إنتاج مجموعة واسعة من الأصوات، بما في ذلك اليودل الفائق».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «يبدو أن هذا التطور أثرى ترسانة النداءات الصوتية لهذه الحيوانات، مما يساعدها على جذب الانتباه، وتوسيع نطاق اتصالاتها، والتعريف بنفسها في بيئتها الاجتماعية المعقدة».