رسام برازيلي «بطل» أنقذ «من العدم» طفلاً هدّدته شرفة

خاطر بحياته من دون أن يفكِّر... ونال حرارة التصفيق

الإنقاذ الشجاع (مواقع التواصل)
الإنقاذ الشجاع (مواقع التواصل)
TT

رسام برازيلي «بطل» أنقذ «من العدم» طفلاً هدّدته شرفة

الإنقاذ الشجاع (مواقع التواصل)
الإنقاذ الشجاع (مواقع التواصل)

وُصف مهاجر برازيلي يقيم في إسبانيا بالبطل، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ طفل كان يتدلّى بشكل خطير من شرفة الطبقة الثانية في مدينة أليكانتي الساحلية. وذكرت «الغارديان» أنّ فيليبي دافيد سوزا، وهو رسام يبلغ 29 عاماً، كان يستعدّ للعودة إلى منزله عندما سمع صراخاً خارج الشقة حيث يعمل. ألقى نظرة، فلمح تجمُّعاً في الشارع أدناه، وإشارة كثيرين إلى الشرفة المجاورة. عندها رأى صبياً تبيَّن له أنّ نصف جسده ملقى خارج النافذة. بدا الطفل (6 سنوات) متجمِّداً من الذعر على «درابزين» الشرفة، مع ساق متدلّية فوق المنحدر البالغ ارتفاعه أمتاراً. وفي الأسفل، كان الناس يصرخون بيأس لاعتقاد أنه لن ينجو. تأرجح سوزا بسرعة فوق «الدرابزين»، مُمسكاً به بإحكام، ثم زحف على طول الحافة الضيّقة نحو الصبي. علَّق: «فعلت ذلك من دون تفكير».

النهاية السعيدة (مواقع التواصل)

كانت إينيس سو، صاحبة مقهى قريب، من بين الذين شاهدوا الإنقاذ بقلق من الأسفل. أخبرت الصحافيين بأنّ الجيران اتصلوا بالشرطة وبدأوا بسحب الوسائد إلى الشارع تدارُكاً لاحتمال سقوط الطفل. شاهدوا ظهور سوزا، كما لو جاء من العدم: «أوشكت قلوبنا على أن تعلق في حناجرنا من الخوف». في الأعلى، كان سوزا قلقاً من أنّ اقترابه سيخيف الصغير. قال: «حدّقتُ فيه لإبقائه هادئاً، متمنّياً ألا يتحرّك. المسافة القصيرة بدت طويلة جداً». تحرّك سوزا ببطء نحوه، مُمسكاً قميصه بلطف وهو يرشده إلى العودة فوق «درابزين» الشرفة. أطلق الحشد تنهيدة ارتياح قبل موجة التصفيق الحادّ.


مقالات ذات صلة

هل يوجد مقعد منقذ للحياة في حوادث القطارات؟

يوميات الشرق صورة لحادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا (أ.ب)

هل يوجد مقعد منقذ للحياة في حوادث القطارات؟

أعاد حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا تسليط الضوء على تساؤل مهم يشغل المسافرين: هل يؤثر مكان الجلوس داخل القطار في فرص النجاة عند وقوع حادث؟

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما (أ.ب)

شاهد... الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما وسط احتفالات صاخبة

في مشهد ابتعد عن البروتوكولات الملكية المعتادة، خطف الملك تشارلز الثالث الأنظار خلال اليوم الثاني من جولته في منطقة الكاريبي، بعدما شارك بالرقص في مهرجان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كائنٌ من زمن كانت فيه الطبيعة تجرّب احتمالاتها (جامعة غويتشو)

قبل 237 مليون عام... برمائي تحدّى ملوحة المحيطات

من بين أكثر من 8 آلاف نوع من البرمائيات الحديثة، لم يُعرف أنّ أياً منها يعيش في بيئات بحرية بالكامل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق البحر الذي نراه اليوم كان غياباً في خرائط الأمس (بيكسلز)

البندقية كانت يابسة قبل 10 آلاف عام... كيف غمرها البحر؟

تشتهر البندقية بأنها مدينة عائمة، وإنما البحوث تُظهر أنّ الأرض التي تقوم عليها كانت في الماضي تقع على بُعد أميال عدّة في عمق اليابسة...

«الشرق الأوسط» (البندقية)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة مقلقة: 77 % من الطيارين يغفون خلال الرحلات الجوية

الإرهاق يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات خلال الطيران (بيكسلز)
الإرهاق يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات خلال الطيران (بيكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 77 % من الطيارين يغفون خلال الرحلات الجوية

الإرهاق يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات خلال الطيران (بيكسلز)
الإرهاق يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات خلال الطيران (بيكسلز)

كشف تقرير حديث عن أرقام مقلقة تتعلق بسلامة الطيران، بعدما أظهر أن نسبة كبيرة من الطيارين تعرضوا لنوبات نوم قصيرة خلال وجودهم في قمرة القيادة.

ووفقاً للرابطة الأوروبية لقمرات القيادة (ECA)، فإن أكثر من ثلاثة من كل أربعة طيارين غلبهم النوم في أثناء تشغيل الطائرات، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست».

وأظهرت الدراسة، التي صدرت هذا الأسبوع وشملت 7200 طيار، أن 76.8 في المائة من المشاركين تعرضوا للنعاس وغفوا في مقاعد القيادة مرة واحدة على الأقل خلال الأسابيع الأربعة السابقة للاستطلاع.

ووصف التقرير هذه الحالات بأنها «نوبات نوم خاطفة» (Microsleeps)، وهي، حسب تعريف «المؤسسة الوطنية للنوم» (National Sleep Foundation)، نوبات نوم قصيرة ولا إرادية تستمر لبضع ثوانٍ، وقد لا يدرك الشخص أنه غفا خلالها، مما يشكل خطراً كبيراً على سلامة من يقودون المركبات أو الطائرات.

وفي بعض الحالات، قد يبدو الشخص الذي يتعرض لهذه النوبات مستيقظاً، حتى إن كانت عيناه مفتوحتين، بينما يكون دماغه قد توقف مؤقتاً عن معالجة المعلومات.

وتوضح «المؤسسة الوطنية للنوم» أن نوبات النوم الخاطفة تُعد من الأعراض الشائعة للحرمان من النوم.

ويُعد الإرهاق أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات في أثناء الطيران، إذ أفاد 38.8 في المائة من الطيارين بأنهم لا يحصلون عادةً، أو لا يحصلون مطلقاً، على قسط كافٍ من الراحة، مما يؤدي إلى تراكم الإرهاق لديهم.

ولا تزال ثقافة الصمت وتحمل التعب رغم مخاطره سائدة داخل قمرات القيادة، إذ أظهرت النتائج أن 37.2 في المائة فقط من الطيارين يبلغون عن عدم قدرتهم على الطيران بسبب الإرهاق.

في المقابل، أقر 24.2 في المائة بأنهم لا يُبلغون عن شعورهم بالإرهاق، ويواصلون الطيران رغم التعب، بسبب خشيتهم التعرض لعقوبات أو ردود فعل سلبية من الإدارة.

وسلَّطت الدراسة الضوء أيضاً على مخاوف تتعلق بما تُعرف بـ«السلطة التقديرية لقائد الطائرة» (Commander’s Discretion)، وهي صلاحية ينص عليها القانون وتتيح لقائد الطائرة تمديد فترة واجب الطيران (Flight Duty Period)، أو تقليص مدة الراحة المطلوبة.

وأفاد 38.3 في المائة من المشاركين بأنهم لجأوا إلى استخدام هذه الصلاحية مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الماضي، فيما ذكر 15.2 في المائة أنهم استخدموها مرتين أو أكثر.

كما أعرب نحو 69.1 في المائة من الطيارين عن قلقهم من مواجهة عواقب سلبية إذا رفضوا تمديد ساعات العمل.

وقال الكابتن كوين جورج، عضو مجلس إدارة جمعية الطيارين الأوروبيين، في بيان: «عندما يخشى الطيارون عواقب مهنية، لا يتم الإبلاغ عن الإرهاق، ويعود الخطر إلى قمرة القيادة. يجب على شركات الطيران والسلطات ضمان الإبلاغ غير العقابي والاستخدام السليم للصلاحيات التقديرية لقائد الطائرة».

وأشار جورج أيضاً إلى أن بعض شركات الطيران تمارس ضغوطاً على أطقم الطائرات لتمديد ساعات العمل وتعويض التأخيرات، بل وتعاقبهم في حال رفضوا تمديد فترات عملهم.

وأضاف: «لقد نبهنا سلطات الطيران مرات عديدة إلى هذه الضغوط، التي تضر بوضوح بهوامش السلامة لدينا، لكننا ما زلنا ننتظر اتخاذ إجراءات فعالة لوقفها».


لماذا يكذب الناس؟ 8 نصائح للتعامل مع من لا يقول الحقيقة

الكذب سلوك اجتماعي معقد تُحركه دوافع متعددة (بيكسلز)
الكذب سلوك اجتماعي معقد تُحركه دوافع متعددة (بيكسلز)
TT

لماذا يكذب الناس؟ 8 نصائح للتعامل مع من لا يقول الحقيقة

الكذب سلوك اجتماعي معقد تُحركه دوافع متعددة (بيكسلز)
الكذب سلوك اجتماعي معقد تُحركه دوافع متعددة (بيكسلز)

قد يلجأ الإنسان إلى الكذب في مواقف يومية بسيطة، ليس بالضرورة بقصد الخداع أو الإيذاء، بل أحياناً حفاظاً على مشاعر الآخرين وعلاقاته بهم. فقد تتظاهر مثلاً بإعجابك بهدية تلقيتها، رغم أنها لا تعجبك، في الحقيقة. ويُعرَف هذا النوع من الكذب باسم «الأكاذيب البيضاء»، وهي أكاذيب صغيرة لا تهدف إلى إلحاق الأذى، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن الأكاذيب ليست جميعها على الدرجة نفسها من الخطورة؛ فالمراوغة بشأن قَصة شعر غير موفَّقة تختلف تماماً عن إخفاء علاقة عاطفية. ومع ذلك، قد يكون من الصعب الحفاظ على توازنك النفسي عندما تشكّ في أن شخصاً عزيزاً عليك لا يقول الحقيقة، مهما بدت الكذبة صغيرة.

لماذا يكذب الناس؟

توضح لورا سغرو، الاختصاصية النفسية المقيمة بلوس أنجليس، أن الكذب سلوك اجتماعي معقد تُحركه دوافع متعددة، وتتفاوت أشكاله بين ما قد يكون غير ضارّ وما قد يخلّف آثاراً مدمرة.

وتقول: «على الرغم من أن النية لا تلغي أثر الفعل، فمن المفيد النظر إلى الدافع وراء الكذبة، إلى جانب ما تعرفه عن الشخص والسياق المحيط بالموقف».

وقد صنّف الباحثون الأكاذيب إلى فئتين رئيسيتين: أكاذيب تهدف إلى حماية العلاقات، وأخرى تهدف إلى حماية الذات. وتُعرف الفئة الأولى باسم «الأكاذيب الموجّهة نحو الآخرين»؛ لأنها تسعى للحفاظ على العلاقات، بينما تُسمّى الثانية «الأكاذيب الموجّهة نحو الذات»، وغالباً ما تكون أكثر ضرراً.

وتُعد الأكاذيب الموجّهة نحو الآخرين، أو ما يُعرف بـ«الأكاذيب البيضاء»، شائعة في العلاقات الاجتماعية، مثل أن تخبر صديقاً بأنك أحببت الهدية التي قدمها لك، رغم أن الأمر ليس كذلك.

وتشير سغرو إلى أن «الهدف من هذا النوع من الكذب هو حماية مشاعر الآخرين أو تحقيق منفعة لهم بطريقة ما، وغالباً ما تنبع هذه الأكاذيب من نيات حسنة».

في المقابل، تهدف الأكاذيب الموجّهة نحو الذات إلى توجيه الموقف بما يخدم مصلحة الشخص الذي يكذب، كأنْ يختلق قصة لإخفاء تصرُّف خاطئ ارتكبه.

وتؤكد سغرو أن «الدافع وراء هذا النوع من الكذب يفتقر إلى الإيثار». وحتى عندما لا تُكتشف هذه الأكاذيب، فإنها قد تُضعف الروابط الاجتماعية، ويعود ذلك جزئياً إلى ميل الأشخاص الذين يكذبون إلى افتراض أن الآخرين يكذبون أيضاً.

وهناك نوع آخر يُعرف بـ«الكذب القهري» أو «الكذب المَرضي»، ويُقصد به أن يكذب الشخص خمس مرات أو أكثر يومياً.

وغالباً ما يكون هذا السلوك عرَضاً مرتبطاً بأحد اضطرابات الشخصية، مثل اضطراب الشخصية النرجسية أو اضطراب الشخصية المُعادية للمجتمع، لكنه قد يظهر أيضاً بوصفه حالة مستقلة.

وتشير التقديرات إلى أن الكذب المَرضي ينتشر لدى ما بين 8 و13 في المائة من عامة السكان.

8 نصائح للتعامل مع شخص يكذب عليك

عندما تعتقد أن شخصاً ما كذب عليك، من الطبيعي أن تشعر بالألم أو الخيانة. لكن قبل مواجهته، هناك مجموعة من الخطوات التي يوصي بها المعالجون النفسيون للتعامل مع الموقف.

1. ضع طبيعة الشخص وعلاقتك به في الحسبان

يوضح جوردان أ. كونراد، الحاصل على درجة الدكتوراه والاختصاصي الاجتماعي السريري المرخّص بمدينة نيويورك، أنه عندما تكتشف عدم تطابق الوقائع، قد يكون رد فعلك الأول افتراض أن الشخص تعمّد الكذب لإيذائك، فتسارع إلى مواجهته انطلاقاً من هذا الاعتقاد.

لكن قبل اتخاذ أي خطوة، اسأل نفسك عن طبيعة علاقتك بهذا الشخص.

ويقول كونراد: «اجعل رد فعلك متناسباً مع طبيعة الشخص؛ فالصديق المقرَّب الذي اعتاد دعمك يستحق استجابة مختلفة عن تلك التي قد تُوجهها إلى زميل في العمل اعتاد التقليل من شأنك».

2. راجع ردود أفعالك

ينصح كونراد بأن تسأل نفسك: كيف كنت سأتصرف لو أخبرني هذا الشخص بالحقيقة؟

وينطبق ذلك على الأكاذيب البسيطة، مثل أن يمتدح أحدهم قَصة شعرك رغم أنها لا تعجبه، كما ينطبق على المواقف الأكثر جدية، كأنْ يشجعك صديق على اتخاذ خطوة مهنية جريئة، رغم اعتقاده أنها فكرة سيئة.

ويقول كونراد: «إذا كنت تغضب في كل مرة يخبرك فيها صديق بشيء لا ترغب في سماعه، فتوقَّعْ أن يبدأ الآخرون إخفاء بعض التفاصيل عنك، أو حتى الكذب عليك. ومن المهم أن تكون صادقاً مع نفسك بشأن المعايير التي تفرضها على الآخرين».

3. وثِّق الأدلة والوقائع

يُعرَّف «التلاعب النفسي» (Gaslighting) بأنه أسلوب يهدف إلى دفع الشخص للتشكيك في ذاكرته أو إدراكه للأحداث.

وإذا كنت تتعرض لهذا النوع من التلاعب، فقد يساعدك تدوين روايتك للأحداث والاحتفاظ بالأدلة على الحفاظ على وضوح رؤيتك لما حدث.

وتقول سغرو: «بعض الأشخاص الذين يكذبون، يتمتعون بمهارة كبيرة في زعزعة إدراكك للواقع؛ لذلك يُعد التوثيق أداة ممتازة للحفاظ على ثباتك وتمسكك برؤيتك للأحداث».

4. استعدّ جيداً قبل المواجهة

قبل مواجهة الشخص الذي تعتقد أنه كذب عليك، حدد النقاط الأساسية التي تريد مناقشتها، وتدرّب على التعبير عنها بصوت مرتفع.

وتوضح سغرو: «عندما تشتد المشاعر، يصبح من السهل فقدان التركيز والابتعاد عن صلب الموضوع. لذلك، يساعدك التدرب مسبقاً على الحفاظ على اتزانك والتركيز على هدفك من الحوار».

5. تعامل بتعاطف واترك مجالاً للتوضيح

من المهم أن تتذكر أن ما حدث قد يكون مجرد سوء تفاهم، وليس بالضرورة كذباً متعمداً.

وإذا قررت مواجهة الشخص، فابدأ بحسن النية، وامنحه فرصة لشرح موقفه وتقديم روايته للأحداث.

ويقول كونراد: «اشرح كيف اكتشفت الكذبة، واطلب منه توضيح وجهة نظره. فاتهام شخص بأمر خطير يتطلب أدلة قوية».

6. حافظ على هدوئك واتزانك

حتى عندما تكتشف كذبة كبيرة، حاول أن تحافظ على هدوئك خلال المواجهة؛ حتى لا ينتهي الحوار بتصرف يجعلك تشعر بأنك لم تحترم نفسك.

ويقول كونراد: «مشاعرك مشروعة، ومن حقك التعبير عنها، لكن الانهيار أو التصرف بطريقة قد تندم عليها لاحقاً لن يكون مفيداً».

7. ناقش حدودك الشخصية بوضوح

يُعد وضع الحدود الشخصية أمراً أساسياً في أي علاقة، ولا سيما العلاقات التي تضررت بسبب الكذب.

وتوضح سغرو أن وضع الحدود لا يعني فرض تعليمات على الآخرين بشأن ما يجب عليهم فعله؛ لأنك لا تستطيع التحكم في سلوك شخص آخر أو تغييره، بل يعني ذلك «تحديد توقعات واضحة بشأن ما سيحدث إذا لم يحترم الطرف الآخر حدودك».

8. امنح نفسك وقتاً للتعافي

تتفاوت الأكاذيب بين أكاذيب بيضاء بسيطة وإخفاء حقائق جوهرية، كما تتفاوت ردود الفعل عليها؛ فقد تشعر بالانزعاج أو الألم، أو حتى باضطراب نفسي شديد.

لذلك، امنح نفسك الوقت الكافي لفهم مشاعرك والتعامل معها، سواء من خلال تدوين أفكارك أم التحدث عما حدث مع شخص تثق به.

أما إذا كانت الكذبة كبيرة، مثل خيانة الأمانة، فقد تحتاج إلى فترة أطول لاستيعاب ما حدث وترتيب أفكارك.

وتقول سغرو: «عندما تشعر بأن واقعك قد اهتز، فإن ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها تُعد وسيلة ممتازة للحفاظ على تواصلك مع ذاتك».

وتضيف أنه يمكنك أيضاً تجربة تمارين التهدئة، مثل التنفس العميق؛ لمساعدة جهازك العصبي على الاسترخاء.


هل يوجد مقعد منقذ للحياة في حوادث القطارات؟

صورة لحادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا (أ.ب)
صورة لحادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا (أ.ب)
TT

هل يوجد مقعد منقذ للحياة في حوادث القطارات؟

صورة لحادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا (أ.ب)
صورة لحادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا (أ.ب)

أعاد حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 68 شخصاً، تسليط الضوء على تساؤل مهم يشغل المسافرين: هل يؤثر مكان الجلوس داخل القطار في فرص النجاة عند وقوع حادث؟

وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فرغم شيوع الاعتقاد بأن الجلوس في منتصف القطار، مع توجيه الوجه عكس اتجاه الحركة، يوفر حماية أكبر، يؤكد خبراء سلامة السكك الحديدية أن تحديد المقعد الأكثر أماناً ليس بهذه البساطة، إذ تختلف فرص النجاة باختلاف طبيعة الحادث وشدته وموقع الاصطدام.

لا يوجد مقعد آمن في جميع الظروف

قال جون غوغليا، وهو مستشار مستقل في مجال السلامة وعضو سابق في المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل: «أخبرني بنوع الحادث الذي ستتعرض له، وسأخبرك بأفضل مكان يمكنك الجلوس فيه».

وشدد على أنه لا يوجد مقعد آمن بصورة مطلقة في جميع حوادث القطارات، موضحاً أن اختيار المقعد قد يؤثر بدرجة محدودة في احتمالات النجاة، لكن طبيعة التصادم تظل العامل الأكثر تأثيراً.

من جانبه، أوضح روبرت باسويل، الأستاذ الفخري المتميز في الهندسة المدنية في كلية مدينة نيويورك، أن حوادث القطارات الخطيرة نادرة، كما أن أسبابها وظروفها قد تختلف اختلافاً كبيراً، فقد يكون الحادث اصطداماً من الخلف، أو خروجاً عن المسار بسبب عيب في السكة الحديدية.

وعن الحادث الإسباني، قال باسويل: «هنا، اندفع قطار مباشرة بمؤخرة قطار آخر، ولذلك كان المكان الأكثر أماناً هو مقدمة القطار الذي تعرض للاصطدام»، مضيفاً: «لكن لم يكن بإمكانك معرفة أن ذلك سيحدث».

لماذا يُنصح بالجلوس في منتصف القطار؟

يرتكز الاعتقاد التقليدي بشأن المقعد الأكثر أماناً على أن مقدمة القطار قد تتحمل الجزء الأكبر من قوة التصادم الأمامي، بينما تتعرض العربات الخلفية لمخاطر أكبر في التصادمات التي تأتي من الخلف.

وبناءً على هذا التصور، يرى بعض الخبراء أن العربات الواقعة في المنتصف قد تكون أقل تعرضاً لتأثير الاصطدامات عند طرفي القطار.

وقال جيم ماثيوز، الرئيس التنفيذي ورئيس جمعية ركاب السكك الحديدية، وهي منظمة تسعى إلى تحسين خدمات نقل الركاب بالقطارات في الولايات المتحدة، إنه يفضل الجلوس في منتصف القطار بصفته قاعدة عامة.

لكنه حذر من عدّ هذه النصيحة ضماناً للسلامة، قائلاً: «أضع ملاحظة مهمة هنا، فبناءً على طبيعة الحادث وشدته، قد تفشل أي وسيلة من وسائل الأمان في أداء وظيفتها».

الجلوس عكس اتجاه الحركة... هل يوفر حماية أكبر؟

يرى بعض الخبراء أن اختيار مقعد في الممر داخل إحدى العربات الوسطى، مع الجلوس عكس اتجاه حركة القطار، قد يقلل بعض المخاطر.

فعند التوقف المفاجئ، يندفع جسم الراكب الجالس عكس اتجاه الحركة نحو ظهر المقعد بدلاً من الاندفاع إلى الأمام، وهو ما قد يحد من إصابات الرقبة الناتجة عن الحركة المفاجئة، ويقلل احتمال الاصطدام بأجسام متطايرة.

كما أن الجلوس في مقعد الممر قد يبعد الراكب عن النوافذ التي يمكن أن تتحطم أثناء الحادث.

لكن الخبراء يشددون على أن هذه الاحتياطات لا توفر حماية مضمونة، لأن اتجاه الاصطدام وموقعه وشدته قد تجعل موضعاً معيناً أكثر خطورة مما كان متوقعاً.

الأمتعة والوقوف يزيدان المخاطر

لا تقتصر عوامل الخطر على مكان الجلوس، إذ يمكن للأمتعة غير المثبتة أن تتحول إلى أجسام متطايرة تصيب الركاب أثناء التصادم، كما يكون الأشخاص الواقفون في الممرات أو عند المداخل أو داخل دورات المياه أكثر عُرضة للإصابات.

وفي الحوادث العنيفة، قد تتعرض المقاعد نفسها للتلف أو الانهيار، ما يقلل قدرتها على حماية الركاب.

وقال غوغليا محذراً من مخاطر الوقوف أثناء الرحلة: «إذا كنت واقفاً، فمن المحتمل جداً أن تفقد حياتك».