علاقات الحب الطويلة من إليزابيث تايلور إلى جنيفر لوبيز... ما السبب وراء النهايات الحزينة؟

الزوجان في عام 2022  (أ.ف.ب)
الزوجان في عام 2022 (أ.ف.ب)
TT

علاقات الحب الطويلة من إليزابيث تايلور إلى جنيفر لوبيز... ما السبب وراء النهايات الحزينة؟

الزوجان في عام 2022  (أ.ف.ب)
الزوجان في عام 2022 (أ.ف.ب)

هل لم يعد للحب مكان في هوليوود التي تبيع قصص الحب والرومانسية للعالم؟ بالنسبة لجنيفر لوبيز وبن أفليك تبدو الإجابة «نعم». حين أعلن أفليك ولوبيز («بينيفر» كما يطلق عليهم المعجبون) ارتباطهما مرة أخرى بعد 18 سنة من إلغاء حفل زفافهما الأول بدا وكأن الأمور عادت لنصابها وأن قصة الحب وصلت لنهايتها السعيدة. لكن الأمر لم يدم طويلا. وبالأمس ومع انتشار خبر طلب لوبيز للطلاق من أفليك بعد عامين من زواجهما وبعد عقدين من وقوعهما في الحب، عاد الصحافيون بالذاكرة لقصة حب أخرى شهيرة في هوليوود وهي قصة حب ريتشارد بيرتون وإليزابيث تايلور، وهما من أساطير هوليوود وزوجان مشهوران آخران انفصلا ثم اجتمعا مرة أخرى. تزوج المحبان تايلور وبيرتون عام 1964، وتطلقا عام 1974، وتزوجا مرة أخرى عام 1975، ثم تطلقا مجدداً بعد أقل من عام. ولكن علاقة «بينيفر: بن أفليك وجنيفر لوبيز» كانت أكثر طبيعية من بيرتون وتايلور. وكان ذلك جزءاً لا يمكن إنكاره من جاذبية تلك العلاقة.

أفليك ولوبيز أثناء حضورهما لعرض فيلم سينمائي في عام 2023 (رويترز)

يرجع تاريخ علاقة أفليك ولوبيز إلى ما بين عامي 2002 و2004 وكانا في أوج شهرتهما الفنية. اشتهر أفليك بكتابة بعض الأفلام الجيدة مثل «غود ويل هانتنغ» (1997) و«آرغو» (2012) وفاز بجائزة الأوسكار مرتين، كما ظهر في بعض الأفلام السيئة للغاية. كانت لوبيز غريبة الأطوار ومتعددة المواهب: مغنية، وراقصة، وممثلة مع ما يكفي من قوة النجومية لقيادة مسيرة مهنية في أفلام الكوميديا الرومانسية اللطيفة، مع بعض أفلام الحركة الجيدة إلى حد ما، وإعلان لمشروب بيبسي لمدة دقيقتين. كانا جميلين وغير مسيئين، وبدا أنهما يخشيان ويتغذيان بالاهتمام الذي يحصلان عليه. على غرار العديد من النجوم الأكثر رسوخاً، ربما صارت الآن الأكثر شهرة لكونها هي نفسها، جنيفر لوبيز، صاحبة الأغنية الشهيرة «جيني فروم ذا بلوك». وهو [أفليك] مشهور بصفة رئيسية الآن لأنه يبدو حزيناً دائماً. في الفصل الأول من قصة حبهما في عام 2003 كانا على وشك الزواج، ولكنهما ألغيا الحفل قبل أيام من الزفاف بسبب «الاهتمام الإعلامي المفرط»؛ ثم أعلنا الانفصال رسمياً. ولكنهما كانا لطيفين للغاية، أحدهما نحو الآخر. وقد هاجم [أفليك] الصحافيين عندما اتهموها بأنها كانت الخطأ الذي شوه المسار المهني للفائز بجائزة الأوسكار. ومن جانبها ألقت [جنيفر] باللوم على وسائل الإعلام في انفصال العلاقة، قائلة إن الاهتمام الزائد دمّر العلاقة بينهما «من الداخل إلى الخارج»، وأنها شعرت «بالانهيار» بعد ذلك. وعندما عادا سوياً عام 2021، بدا الأمر كما لو أنهما غادرا الغرفة لبعض الوقت.

أعلنا ارتباطهما مرة أخرى في عام 2021 وحضرا مهرجان فينيسيا السينمائي سوياً (أ.ف.ب)

ترجع شون كين الكاتبة في صحيفة «غارديان» السعادة التي قوبل بها خبر عودتهما في عام 2021 إلى «كوفيد - 19» وتقول «كانت علاقتهما الرومانسية المتجددة مبتهجة بصورة غريبة. كنا قد خرجنا من جنون كوفيد - 19، من ناحية، مما يعني أن جميع الأخبار الجميلة قد قوبلت بسعادة غامرة. كان هذان الشخصان أكبر سناً وربما أكثر حكمة، واختارا أن يمنح كل منهما الآخر فرصة ثانية، وهي دائماً هدية كبيرة، سواء كنت مشهوراً أم لا». ورغم ذلك الفرح والاحتفاء من الإعلام ومن المعجبين بتتويج قصة الحب الشهيرة بالزواج فإن أفليك أثار التعليقات بنظرة الحزن والضجر التي كان ظهر بها في عدد من الصور بعد ذلك. لا يحصل الجميع على ثماني فرص مثل إليزابيث تايلور التي تعددت زواجاتها، وكان كل من أفليك ولوبيز ممتنين صراحة للفرصة الثانية. عندما سألته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن علاقته، أجاب أفليك: «أحد أصعب الدروس التي تعلمتها هو أنه ليس من الحكمة مشاركة كل شيء مع العالم... أنا محظوظ جداً في حياتي حيث استفدت من الفرصة الثانية، وأدرك أن الآخرين لا يحصلون حتى على فرصة أولى». كان لدى لوبيز المزيد لتقوله، حيث أخبرت مجلة «بيبول»: «نحن أكبر سناً الآن، وأكثر ذكاء، ولدي خبرة أكبر، ونحن في مراحل مختلفة من حياتنا، ولدينا أطفال الآن، ويجب أن نكون مدركين للغاية لهذه الأشياء. نحن حريصون للغاية لأنه وقت جميل للغاية بالنسبة لنا جميعاً».

في العرض السينمائي الأول لفيلم لوبيز «تزوجني» في عام 2022 (أ.ب)

عاد الاهتمام الإعلامي ليهدد النجمين مرة أخرى وازداد الاهتمام بأفليك ومظهره الحزين، طاردتهما الصحافة مرة أخرى تسجل عدم ارتدائه لخاتم الزواج مرة أو تصويرهما في حال غاضبة. تلقفت المجلات والصحف والمواقع إلغاء لوبيز لجولتها الغنائية وبعدها طرح منزلهما -الذي يبلغ ثمنه 68 مليون دولار- للبيع وورود أخبار عن بحثهما المنفصل عن منزل جديد. وأخيراً تأكد الخبر بإعلان لوبيز أنها طلبت الطلاق من أفليك وقالت في الأوراق الرسمية إنهما انفصلا في 26 أبريل (نيسان)، رغم أن الأوراق لم تُقدَّم إلا اليوم فقط -في الذكرى السنوية الثانية لزواجهما.


مقالات ذات صلة

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

ضجّت وسائل التواصل في الأيام الماضية بلقطات لشيلوه، إينة أنجلينا جولي وبراد بيت، وهي تشارك كراقصة في أحد الفيديوهات الغنائية. ماذا نعرف عن الفتاة التي تحب الظل؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

أسلوب الكتابة يكشف الحالة النفسية... هل تفضح الكلمات الاكتئاب؟

ما يمرّ على الورق... مرَّ في القلب أولاً (جامعة فرجينيا كومنولث)
ما يمرّ على الورق... مرَّ في القلب أولاً (جامعة فرجينيا كومنولث)
TT

أسلوب الكتابة يكشف الحالة النفسية... هل تفضح الكلمات الاكتئاب؟

ما يمرّ على الورق... مرَّ في القلب أولاً (جامعة فرجينيا كومنولث)
ما يمرّ على الورق... مرَّ في القلب أولاً (جامعة فرجينيا كومنولث)

وجدت دراسة دولية أن أسلوب الكتابة اليومي قد يحمل مؤشرات دقيقة على الحالة النفسية للأفراد، بما في ذلك عوارض الاكتئاب، ممّا يفتح المجال أمام استخدام اللغة أداةً مساعدة في التشخيص المبكر للاضطرابات النفسية.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة العلوم الاجتماعية والإنسانية في بولندا، أن نتائج الدراسة تشير إلى إمكان رصد علامات الاكتئاب في وقت مبكر من خلال تحليل الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل تفاقم الحالة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية متخصصة بالاضطرابات المزاجية والقلق.

والاكتئاب هو اضطراب نفسي شائع يؤثّر في المزاج والتفكير والسلوك، ويتميَّز بمشاعر مستمرة من الحزن وفقدان الاهتمام أو المتعة في الأنشطة اليومية.

وركزت الدراسة على مفهوم يُعرف باسم «الفاعلية الدلالية»، وهو مقياس يعكس درجة استخدام الفرد للغة التي تعبّر عن السيطرة الفعلية على أفعاله وقراراته.

وأجرى الباحثون دراستين اعتمدتا على تحليل لغوي واسع لأكثر من 17 ألف منشور على منصة «إكس»، وأكثر من 3 آلاف منشور على منصة «ريديت»، باستخدام تقنيات التعلّم الآلي ونماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقييمات خبراء.

وقد اختيرت هاتان المنصتان؛ لأن المستخدمين غالباً ما يشاركون فيهما تجارب شخصية حقيقية، مع التركيز على النساء في مرحلة ما بعد الولادة، لكونهنّ من الفئات الأكثر عرضة للاكتئاب.

وأظهرت نتائج الدراستين أن انخفاض «الفاعلية الدلالية» يرتبط بشكل موثوق بعوارض المزاج المنخفض والاكتئاب.

كما استخدم الباحثون خوارزمية لقياس هذا المفهوم على مقياس يتراوح بين - 100 و100. فعلى سبيل المثال، حصلت جملة مثل: «كنتُ أشعر بأنني أتحدر تدريجياً إلى عمق أكبر» على درجة - 46.64، وهو ما يعكس مستوى منخفضاً من الفاعلية والشعور بالعجز.

في المقابل، حصلت جملة مثل: «بعد أشهر من ولادتي ركضت أول كيلومتر لي وشعرتُ بفخر كبير» على درجة 56.14، ممّا يعكس مستوى مرتفعاً من الفاعلية.

كما نقل الباحثون شهادة لأحد المرضى جاء فيها: «الاكتئاب يجعلني غير قادر تماماً على القيام بأي شيء... حتى ارتداء الملابس يبدو مهمّة صعبة».

وتوضح الدراسة أن هذا الشعور العميق بالعجز وفقدان القدرة على الفعل يُعدّ من العوارض الشائعة لدى المصابين بالاكتئاب السريري، كما يظهر أيضاً في حالات اكتئاب ما بعد الولادة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون عوارض اكتئاب يميلون إلى استخدام لغة سلبية أو صيغ مبنية للمجهول، وهو ما يعكس شعوراً متزايداً بفقدان السيطرة على حياتهم. كما أظهرت التحليلات أن المنشورات التي تتناول تجارب مؤلمة بعد الولادة تحتوي بشكل أكبر على هذا النمط اللغوي.

ويرى الباحثون أن أهمية الدراسة تكمن في إثبات إمكان رصد هذه الأنماط اللغوية بشكل آلي على وسائل التواصل الاجتماعي، ممّا قد يفتح الباب أمام تطوير أدوات جديدة في تشخيص الاضطرابات النفسية، خصوصاً في حالات اكتئاب ما بعد الولادة، إذ يمكن أن يُسهم التدخّل المبكر في تحسين صحة الأم والطفل معاً.


أسد بحر بوزن طنّين يتحوّل إلى نجم على رصيف سان فرانسيسكو

لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)
لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)
TT

أسد بحر بوزن طنّين يتحوّل إلى نجم على رصيف سان فرانسيسكو

لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)
لا يطلب الانتباه... لكنه يحصل عليه (أ.ب)

تحوَّل أسد بحر ضخم يُعرف باسم «تشونكرز» إلى أحد أبرز عوامل الجذب في رصيف 39 بمدينة سان فرانسيسكو، مستقطباً أعداداً متزايدة من السياح وسكان منطقة الخليج الراغبين في مشاهدة هذا الكائن اللافت.

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أنّ وزن «تشونكرز»، وهو من فصيلة أُسود البحر «ستيلر»، يبلغ نحو 2000 رطل، ممّا يجعله أكبر بكثير من أسود البحر في كاليفورنيا، التي لا يتجاوز وزنها عادة 850 رطلاً، ويصل طولها إلى 7 أقدام.

ومنذ وصوله إلى الرصيف قبل نحو شهر، أثار الحيوان تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمو «ريديت» صوره ومقاطع فيديو له خلال استرخائه تحت أشعة الشمس.

ويقدّم «تشونكرز» مشهداً لافتاً؛ إذ يطلّ برأسه من مياه خليج سان فرانسيسكو، مثيراً حالة من الارتباك بين أُسود البحر الأخرى التي تسارع إلى الابتعاد عن طريقه.

ومع تعالي أصوات النباح، يقفز هذا العملاق إلى المنصّة الخشبية، ممّا يدفع باقي الفقميات إلى التدافع بحثاً عن مساحة جديدة تحت الشمس أو العودة سريعاً إلى المياه.

وفي رصيف 39، يفرض «تشونكرز» حضوره كأنه «الملك» بلا منازع؛ إذ أسهم حجمه الضخم وقربه من مركز سياحي رئيسي في تحويله إلى ظاهرة محبوبة على الإنترنت، تضاهي شهرة حيوانات أخرى لاقت انتشاراً واسعاً مثل «موو دينغ» و«بي-22».

وقال أحد الزوار لشبكة «سي بي إس نيوز»: «شاهدت تقريراً عن (تشونكرز) بينما كنت في أتلانتا بولاية جورجيا، فجئتُ خصيصاً إلى سان فرانسيسكو لرؤيته». وأضاف آخر: «أنا أبحث عن الكبير... أبحث عن (تشونكرز)».

وينتمي «تشونكرز» إلى نوع «ستيلر» من أُسود البحر، وهو نوع أكبر حجماً مقارنة بنظرائه في كاليفورنيا.

ووفق خبراء في «مركز الثدييات البحرية»، فقد وصل هو وبقية أُسود البحر إلى الخليج في منتصف مارس (آذار) الماضي، متتبِّعةً فرائس مثل الأنشوجة وأسماك الصخر.

وأوضحت لورا جيل، مديرة البرامج العامة في «مركز الثدييات البحرية»: «لقد أدركت هذه الحيوانات أنها في الخليج تكون بعيدة عن مفترساتها، مثل القرش الأبيض الكبير وحيتان الأوركا». وأضافت: «كما أن الأرصفة نفسها عامل جذب كبير، فهي بمثابة محطة توقف مثالية خلال هجرتها على طول الساحل».

ووفق الموقع الإلكتروني للمركز، يمكن لذكور أُسود البحر من نوع «ستيلر» أن يصل وزنها إلى 2500 رطل وطولها إلى 11 قدماً، مع متوسّط عمر يتراوح بين 20 و30 عاماً، بينما يمكن للإناث أن يبلغ طولها 9 أقدام ويصل وزنها إلى 1000 رطل.

ثقلٌ جميل يُشبه هيبة البحر (أ.ب)

وأشار المركز إلى أنّ «تشونكرز» ينتمي إلى المجموعة السكانية الشرقية من هذا النوع على سواحل الولايات المتحدة وكندا، ويُعدّ وجوده مميزاً؛ إذ لم تُرصد أسود البحر من نوع «ستيلر» في رصيف 39 منذ عام 2023.

ولا تختلف الشهرة الجديدة لهذا الحيوان البحري كثيراً عن كائنات أخرى تحولت إلى ظواهر ثقافية. ففي عام 2024، استحوذ فرس النهر القزم «موو دينغ» في تايلاند على قلوب الناس حول العالم، بحركاته المرحة التي انتشرت على «تيك توك» ومنصات أخرى. وقبل ذلك بعقد، جذبت صور «بي-22»، أسد الجبال في جنوب كاليفورنيا، اهتمام الجمهور بوجهه المميز وخلفيته الحضرية في لوس أنجليس.

وأوضحت جيل أنّ أسود البحر اكتسبت تسميتها بسبب «اللبدة» الشبيهة بلبدة الأُسود التي يطوّرها نوع «ستيلر». كما أن الذكور البالغة من هذا النوع لا تمتلك نتوءاً كبيراً واضحاً أعلى الرأس، وهو ما يُلاحظ لدى ذكور أُسود البحر في كاليفورنيا، وفق «مركز الثدييات البحرية». وعادة لا يتجاوز وزن أسود البحر في كاليفورنيا 850 رطلاً، ولا يزيد طولها على 7 أقدام.

وتعيش أُسود البحر من نوع «ستيلر» في المياه الساحلية لشمال المحيط الهادئ، وكذلك قرب اليابان ووسط كاليفورنيا. ويحدث التكاثر في مناطق تمتدّ من جزيرة «أنيو نويفو» في وسط كاليفورنيا إلى جزر الكوريل شمال اليابان، مع أكبر تجمُّع لمناطق التكاثر في خليج ألاسكا وجزر ألوشيان.

وينقسم هذا النوع إلى مجموعتين، شرقية وغربية، تختلفان في الخصائص الجسدية والوراثية.

وتولد صغارها بين منتصف مايو (أيار) ومنتصف يوليو (تموز)، ويبلغ وزنها عادة بين 35 و50 رطلاً، وفق المركز؛ إذ تبقى الأمهات معها لمدة تصل إلى أسبوعين قبل أن تخرج للصيد في البحر.

ويحدث التزاوج بعد نحو أسبوعين من الولادة، ولا تأكل الذكور خلال موسم التزاوج، لكنها تتغذَّى لاحقاً على الأسماك واللافقاريات وغيرها من الفقميات، في حين تُعدّ الحيتان القاتلة وأسماك القرش البيضاء أبرز مفترساتها.


خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
TT

خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)
خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)

أبدى الممثل المصري خالد كمال سعادته بحصول الفيلم القصير «آخر المعجزات» على جائزة «أفضل فيلم قصير» في النسخة الماضية من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، مؤكداً أنّ هذا التتويج جاء بعد رحلة طويلة من العمل والتجهيز؛ إذ انتظر فريق الفيلم كثيراً حتى يرى المشروع النور، ممّا جعل لحظة الفوز مختلفة ومؤثّرة، لكونها تُمثّل أول جائزة للفيلم الذي راهنوا عليه منذ البداية.

وأرجع خالد كمال أسباب حماسته للمشاركة في الفيلم إلى إيمانه بقيمته الفنية، وبرؤية مخرجه عبد الوهاب شوقي، الذي تعامل مع المشروع بحسّ مختلف وقدرة واضحة على بناء عالمه الخاص. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود ممثلين معروفين في فيلم قصير يمنحه قوة إضافية؛ لأنه يرسل رسالة للجمهور بأنّ هذه الأعمال ليست تجارب هامشية، بل مشاريع فنية حقيقية تستحقّ المشاهدة والتقدير».

الفيلم مأخوذ عن قصة قصيرة لأديب «نوبل» نجيب محفوظ بعنوان «المعجزة»، صدرت ضمن مجموعته القصصية «خمارة القط الأسود» عام 1969، وكتب المخرج السيناريو والحوار مع مارك لطفي. ويروي الفيلم قصة صحافي أربعيني يتلقى مكالمة هاتفية من شخص ميت يخبره برغبته في لقائه، ممّا يقوده إلى رحلة روحية لاستكشاف ما يصفها بـ«معجزة»، قبل أن يكتشف أن ما حدث مجرّد خداع. وتُشارك في بطولته إلى جانب خالد كمال، غادة عادل، وأحمد صيام، وعلي الطيب، وعابد عناني.

وأكد كمال أنّ «التجربة لم تكن سهلة؛ إذ احتاجت إلى وقت طويل من التحضير والتنفيذ، وهو ما انعكس في النهاية على جودة العمل»، مشيراً إلى أنّ النجاح الذي تحقَّق لم يكن مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة طبيعية لهذا الجهد، خصوصاً مع تفاعل الجمهور والنقاد مع الفيلم في المهرجانات، وهو ما أكد له أنّ «الرهان على الأعمال القصيرة يمكن أن يكون مجدياً ومؤثراً».

الفنان المصري تحدَّث عن أعماله الدرامية (صفحته في فيسبوك)

وعن مشاركته في الدراما الرمضانية بالموسم الماضي من خلال مسلسل «حد أقصى»، أكد خالد كمال أنّ «تكرار العمل مع روجينا جاء امتداداً لتجارب سابقة جمعتنا، فهي من الممثلات اللاتي يمتلكن حساسية فنية عالية واهتماماً بالتفاصيل، والعمل معها يوفّر دائماً مساحة جيّدة للتفاعل، مما ينعكس على الأداء داخل المَشاهد ويمنحها قدراً من الصدق».

وأوضح أنّ «المفاجأة الكبرى في هذا العمل كانت التعاون مع المخرجة مايا أشرف زكي في أولى تجاربها الإخراجية، التي أثبتت امتلاكها أدوات مهمّة، سواء في إدارة الممثلين أو في صياغة المَشاهد»، لافتاً إلى أنه خرج من هذه التجربة بانطباع إيجابي.

وأكد كمال أنّ التحدي الأساسي خلال تصوير «حد أقصى» تمثَّل في التزامه بأكثر من عمل في التوقيت عينه، ممّا تطلّب منه مجهوداً مضاعفاً في التنقّل بين مواقع التصوير، لكنه أشار إلى أنّ هذه الضغوط لم تؤثّر في استمتاعه بالتجربة، بل زادت من حماسته، خصوصاً مع ردود الفعل الإيجابية التي لمسها من الجمهور خلال عرض العمل في رمضان.

وتطرق إلى الانتقادات التي طالت مسلسل «سوا سوا»، مؤكداً أنه يتعامل مع النقد بوصفه جزءاً أساسياً من العملية الفنية، لافتاً إلى حرصه على الاستماع الجيد لآراء الجمهور، لما لذلك من دور في فهم نقاط الضعف في العمل، ومراجعته لنفسه للاستفادة من أي ملاحظات حقيقية تُسهم في تطوير أدائه مستقبلاً.

وأضاف أن اختياراته الفنية لا تعتمد على حسابات تقليدية، بقدر ما ترتكز على إحساسه الداخلي بالدور، فقد يعتذر عن أعمال مضمونة النجاح إذا لم يشعر بالحماسة تجاهها، بينما يوافق على أعمال أخرى لأنها تُمثّل له تحدّياً أو إضافة حقيقية، مشدّداً على أنّ الشغف يظلّ العامل الأهم في اتخاذ قراراته الفنية.

الفنان المصري خالد كمال يراهن على الفيلم القصير (صفحته في فيسبوك)

وتحدَّث عن مشاريعه السينمائية الجديدة، التي كان أحدثها مشاركته في فيلم «أحلام دندرة»، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» وحصد الجائزة الذهبية، إلى جانب مشاركته في فيلم قصير آخر سيصوّره قريباً، وهو مشروع تخرج لطالب في معهد السينما، مؤكداً: «هذه التجربة تحديداً تحمل طابعاً خاصاً، لأنها تأتي في إطار دعمي المباشر لجيل جديد من صنّاع السينما».

وأرجع كمال استمراره في خوض تجارب الأفلام القصيرة إلى إيمانه بحماسة الشباب ورغبتهم في التعبير، مشيراً إلى أنّ هذه المشاريع تمنحه طاقة مختلفة وتُبقيه على تماس مع أشكال جديدة من السرد، وهو ما يراه «ضرورياً لأي فنان يسعى إلى التطور والاستمرار».

وأضاف أنه يواصل العمل أيضاً على فيلم سينمائي من المقرَّر عرضه قريباً، يشارك في بطولته إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين، من بينهم سيد رجب، وانتصار، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، وآية سماحة، ودنيا ماهر، ودنيا سامي، موضحاً أن العمل ينتمي إلى الكوميديا السوداء.