المريخ الأحمر «مرئيّ» بالعين المجرَّدة لساعات فقط

ظهوره إلى جوار القمر الباهت المضاء جزئياً يُجمِّل احمراره

المريخ الأحمر متعة للعين (شاترستوك)
المريخ الأحمر متعة للعين (شاترستوك)
TT

المريخ الأحمر «مرئيّ» بالعين المجرَّدة لساعات فقط

المريخ الأحمر متعة للعين (شاترستوك)
المريخ الأحمر متعة للعين (شاترستوك)

تتوجّه الأنظار إلى كوكب المريخ الأحمر بوضعيته المرئية، والممكن رصدها بالعين المجرَّدة ليل الأحد وخلال الساعات الأولى من الاثنين، قرب القمر.

وبفضل ظهوره إلى جوار القمر الباهت المضاء جزئياً، سيصبح لونه الأحمر أكثر وضوحاً. يعني ذلك أنّ الرائي ليس بحاجة إلى معدّات خاصة، بل فقط إلى مكان مُظلم ليتطلّع منه إلى السماء.

في هذا الصدد، تحدّثت خبيرة علم الفلك والمسؤولة التثقيفية في «مرصد غرينتش»، جيسيكا لي (30 عاماً)، عن كيفية عدّ الكواكب هدفاً رئيسياً لمراقبي النجوم من سكان المدن الذين يكافحون التلوّث الضوئي.

وأضافت لموقع «ماي لندن»: «يمكن رؤية أشد الكواكب سطوعاً بالعينين فقط، ويبدو بعضها أكثر سطوعاً عن النجوم؛ لذا تسهل رؤيتها من لندن مقارنةً برؤية النجوم من داخل المدينة عينها».

وتابعت أنّ ثمة مشهداً خاصاً آخر للمريخ بالقرب من القمر سيظهر في وقت لاحق من الشهر مع كوكب المشتري: «إذا استيقظ شخص ما في 27 أغسطس (آب) عند الساعة 2 صباحاً، فسيرى المريخ والمشتري بجوار الهلال».

فرصة لالتقاط لحظة بديعة (شاترستوك)

وقدَّمت لي نصائح للراغبين في مراقبة النجوم وسط السماء الشاسعة: «أوصي بتطبيقات خاصة لذلك، فهي تتيح وَضْع الرؤية الليلية لتجنيب إصابة العينين بضرر خلال التكيُّف مع الظلام. لا ينبغي للإحباط أن يصيب أحداً بسبب التلوّث الضوئي، ولا لعدم وجود تلسكوب. لا يزال بالإمكان رؤية أشياء مذهلة. أنت ترى كواكب أخرى أو نجوماً تبعد آلاف السنوات الضوئية بالعينين. الأمر يستحقّ العناء، حتى في المدينة».

عموماً، ثمة أماكن قليلة جيّدة يمكن الذهاب إليها لتجنُّب التلوّث الضوئي والفوز بأفضل منظر للسماء الليلية. أحدها الأكثر وضوحاً؛ المرصد الملكي في غرينتش والحدائق المحيطة به. إنه بقعة مثالية يُقبل عليها كثيرون لمراقبة النجوم على مدار الـ400 عام الماضية.

وذكر موقعا «غوستارغيزينغ» و«دارك سكاي لندن» أنّ منطقة بلايث هيل فيلدز تُعدُّ بقعة متميّزة أخرى لعشاق مراقبة النجوم، لتميُّزها بارتفاعها بدرجة كافية لتجنُّب كثير من أسوأ صور التلوّث الضوئي في لندن، وتتيح كذلك مشهداً رائعاً لجنوب المدينة.

كما تُعدُّ منطقة بريمروزهيل في شمال لندن بقعة جذابة أخرى لمراقبة «جيراننا» من الكواكب الأخرى؛ فتقدِّم جيسيكا نصائح عامة لأولئك الذين يريدون رصد النجوم المتساقطة في زخّة شهب البرشاويات. تقول إنّ بمقدور المرء الاستمتاع بهذا المشهد في حين يجلس مسترخياً في حديقته إذا كانت لديه واحدة. وتشرح: «الأهم هو السماح للعينين بالتكيُّف. ففي الحديقة، يجب الابتعاد عن أي ضوء شارع أو أضواء من المنزل يمكن رؤيتها، وعدم النظر إلى الهاتف، وإطفاء المصابيح. النظر فقط إلى السماء لمدّة 10 إلى 15 دقيقة لملاحظة نجوم لم تُتَح رؤيتها من قبل».


مقالات ذات صلة

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

صحتك يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نجم هوليوود الممثل كالوم تيرنر أبرز المرشحين (غيتي)

بطل «جيمس بوند» الجديد «بات وشيكاً» مع بروز الأسماء

كشف مصدر مطّلع في صناعة السينما التوقيت المحتمل لإعلان اسم الممثل الذي سيتولى دور «جيمس بوند» في الفيلم المقبل، مع اقتراب انطلاق تصوير العمل ببطله الجديد كلياً…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قلعة راشيا تتحوّل إلى متحف يروي حكاية طرد الانتداب (متحف الاستقلال)

«متحف الاستقلال»... بالهولوغرام والذكاء الاصطناعي يروى تاريخ لبنان

ترميم متقن للقلعة، وإعادة جمع للمستندات والصور والصحف والملابس والحاجيات والأثاث، لجعلها أشبه ما يمكن بما كانت عليه في تلك الفترة الفاصلة من تاريخ لبنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

رسَّخ حفل «Joy Awards» مكانة الرياض منصّةً عالميةً لصناعة الترفيه، عبر احتفاءٍ جمع بين نجوم الشرق والغرب وتكريم مسيرات فنية وإنسانية تركت أثراً عابراً للحدود.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)

العلماء يكتشفون أسرار عبقرية دافنشي الفنية على المستوى الجيني

كان الفنان والمخترع وعالِم التشريح ليوناردو دافنشي مثالاً حياً لـ«رجل عصر النهضة»، ويسعى العلماء اليوم إلى كشف أسرار عبقريته على المستوى الجيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.


ارتدت تصاميمه أبرز النساء... وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)
TT

ارتدت تصاميمه أبرز النساء... وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)

تُوفي مصمم الأزياء الإيطالي الشهير فالنتينو غارافاني عن عمر ناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية الإيطالية للأنباء» الاثنين.

وتُوفي صاحب الاسم البارز في عالم الأزياء الراقية داخل منزله في روما، وفق ما أفادت به «الوكالة» نقلاً عن «مؤسسة فالنتينو غارافاني وشريكه جانكارلو جاميتي».

يُعدّ فالنتينو أحد أهم مصممي الأزياء في عصره، وقد ارتدت تصاميمه أبرز النساء من مختلف المجالات، بدءاً من إليزابيث تايلور ونانسي ريغان وصولاً إلى شارون ستون وجوليا روبرتس وغوينيث بالترو. على منصات العرض وفي حياته الخاصة، كان فالنتينو يجسد الفخامة في أدق التفاصيل، من تسريحة شعره الأنيقة وبشرته السمراء المشرقة، وغالباً ما كان يُصوَّر برفقة كلاب من نوع بوغ.

ووُلد المصمّم الذي سُمّي فالنتينو تيمّناً بنجم السينما الصامتة، بتاريخ 11 مايو (أيار) عام 1932 في فوغيرا، وهي بلدة صغيرة جنوب ميلانو، لعائلة من الطبقة المتوسطة. كان منذ صغره يطلب أحذية مُصمّمة خصيصاً له ويتمتع بشغف في الموضة. وقال في تصريح لمجلة «إيل»: «أعاني من هذا الشغف منذ صغري، فأنا لا أحب إلا الأشياء الجميلة. لا أحب رؤية رجال بلا ربطات عنق، أو يرتدون كنزات، أو نساء بماكياج صارخ وسروايل فضفاضة. إنّ ذلك يعكس سوء تربية وانعدام احترام الذات». سمح له والده، وهو صاحب شركة متخصصة في الكابلات الكهربائية، بترك المنزل في سن السابعة عشرة للالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة في باريس والانضمام إلى غرفة النقابة المهنية للأزياء الراقية.

فالنتينو غارافاني (رويترز)

وأثّر أسلوب تلك الحقبة الذي أعادت «دار ديور» تعريفه على نظرة فالنتينو الجمالية المستقبلية، إذ ركزت تصاميمه على إبراز المرأة بخصر محدد وكعب عال، لتصبح رمزاً للجاذبية المطلقة. في عام 1952، انضم إلى دار «جان ديسيس» التي كانت تُلبس زبونات ثريات وأفراداً من العائلات الملكية، قبل أن ينتقل إلى «غي لاروش» عام 1957. وتقول مصممة الأزياء جاكلين دو ريب، وفق ما تنقل عنها مؤسسة «فالنتينو»: «عندما قرر العودة إلى روما، قلت له إنه مجنون لمغادرة مركز الموضة العالمي. لم تكن روما ذات أهمية، كانت مجرّد منطقة ثانوية بالمقارنة!».

افتتح دار أزياء خاصة به في روما عام 1960 بمساعدة جانكارلو جاميتي، شريكه المخلص حتى تقاعده عام 2008. حوّل جاميتي، وهو رجل أعمال ذو ذوق رفيع، ماركة «فالنتينو» إلى رمز عالمي من خلال عمليات استحواذ متتالية. وقال في الفيلم الوثائقي «فالنتينو، الإمبراطور الأخير»: «أن تكون صديق (فالنتينو) وحبيبه وموظفه لأكثر من 45 عاماً يتطلب قدراً كبيراً من الصبر». في ستينات القرن العشرين، أصبحت روما امتداداً لهوليوود بفضل استوديوهات شينشيتا. وقد ارتدت أنيتا إيكبرغ، وصوفيا لورين، وإليزابيث تايلور من تصميمه. وفي عام 1962 قدّم في قصر بيتي بفلورنسا مجموعته الأولى التي تميّزت بتصاميم بالأحمر الإمبراطوري الذي عُرف بـ«أحمر فالنتينو».