نهاية مفتوحة لـ«مفترق طرق» تُمهد لموسم ثانٍ

المسلسل المصري شهد فصولاً من «الأزمات الأسرية»

هند وإياد في مشهد يؤكد تباعدهما (شاهد)
هند وإياد في مشهد يؤكد تباعدهما (شاهد)
TT

نهاية مفتوحة لـ«مفترق طرق» تُمهد لموسم ثانٍ

هند وإياد في مشهد يؤكد تباعدهما (شاهد)
هند وإياد في مشهد يؤكد تباعدهما (شاهد)

أثارت نهاية حلقات مسلسل «مفترق طرق» ردود أفعال متباينة عبر مواقع «السوشيال ميديا»، حيث وصفها البعض بأنها «صادمة»، ورأى آخرون بأنها «نهاية نمطية»، فيما اعتبرها فريق ثالث «نهاية منطقية» لخيانات «عمر» (ماجد المصري)، لزوجته «أميرة الألفي» (هند صبري).

وعُرضت الحلقة الـ45 والأخيرة من المسلسل عبر منصة «شاهد» منتصف ليلة (الأربعاء)، وسط ترقب واسع من المشاهدين وتوقعات بنهايات مختلفة.

وشهدت أحداث الحلقة في البداية تمسك أميرة بحياتها العائلية من أجل ابنها وابنتها، وهو ما عادت وأكدته لـ«دارين» (جومانا مراد) في مواجهة بينهما، لتفسح لها الطريق للزواج من «يحيى» (إياد نصار)، بل وتقنعه بالزواج من «دارين» التي تحبه ليعلنا خطبتهما بالفعل.

وبينما يحتفي زوجها بافتتاح مكتب المحاماة الجديد وسط حضور أسرته وكبار المحامين ويعلن بسعادة ترشحه لمنصب نقيب المحامين، تتكشف قصة خيانة جديدة لأميرة بظهور ابنة خالتها «هنا» (نهى عابدين)، التي تعترف لها بأنها لم تقصد خيانتها مع زوجها وأنها لا تعرف كيف حدث هذا، ما يجعل «أميرة» في صدمة.

هند صبري تصفع ماجد المصري ضمن أحداث الحلقة الأخيرة (شاهد)

ومثلما شهدت الحلقة الأولى من المسلسل توجيه «أميرة» صفعة لزوجها «الخائن» انتهى المسلسل بصفعة أكبر وجهتها له في حضور الجميع، ما عَدّه البعض نهاية مفتوحة تشير لتقديم جزء ثانٍ من العمل المأخوذ عن «فورمات أجنبية» للمسلسل الأميركي «The Good Wife».

وقد دارت أحداث النسخة العربية من خلال «أميرة» التي تتفاجأ بعد 15 عاماً من تكريس حياتها لأسرتها بفضيحة تهز عالمها واتهامات بالفساد تلاحق زوجها في منصبه كمحافظ، يدخل على إثره السجن وتتكشف خيانته لها، وتضطر لتبدأ عملاً تعول به طفليها بمساعدة زميلها المحامي «يحيى» الذي يجعلها تعمل بمكتبه، لا سيما وهو يكن حباً كبيراً لها منذ تزاملا بالجامعة.

ويفسر المؤلف المصري وائل حمدي، الذي أشرف على كتابة الحلقات مع زميله الراحل السيناريست شريف بدر الدين، أن إحباط البعض من النهاية يرجع لوجود أمور عديدة بدت معلقة في أحداث المسلسل، لافتاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «من البداية كان مقرراً تقديم مواسم أخرى من المسلسل»، مؤكداً أن «القصة مستمرة في الأصل الأجنبي، وأنهم لم يقدموا سوى موسم ونصف الموسم من ثمانية مواسم للعمل الأصلي، وأن الحلقة الأخيرة لا تُعد نهاية كاملة للأحداث، مشدداً على أن مسألة تقديم جزء ثان هو قرار إنتاجي بحت».

ملصق المسلسل (شاهد)

لكن الناقدة ماجدة خير الله تتحفظ على تقديم جزء ثانٍ من المسلسل، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «النهاية جاءت حاسمة لكل الأمور بصفع أميرة لزوجها أمام الناس، ما يكفي للتأكيد على نهاية علاقتهما، لا سيما وقد خانها مع ابنة خالتها، لذا ترى أنه لا يوجد أي مبرر لتقديم جزء ثان، وأنه إذا تم سينال من النجاح الذي حققه المسلسل».

وانتقدت خير الله إيقاع المسلسل البطيء والتطويل في أحداثه، مؤكدة أنه كان يمكن أن يصل لهذه النهاية في 20 حلقة ويكون أكثر تماسكاً، وهو الأمر الذي ينفيه الكاتب وائل حمدي، مؤكداً أن التطويل مسألة نسبية قد تبدو كذلك للبعض، وليس عند كل الجمهور، مدللاً بأن العمل جذب المشاهدين حتى الحلقة الأخيرة، غير أنه لا ينكر أن إيقاع المسلسل الطويل يكون عادة أبطأ من المسلسلات القصيرة بحكم طبيعة المشاهدة.

جومانا مراد جسدت دور «دارين» التي لاحقت «يحيى» في أحداث «مفترق طرق» (شاهد)

وأشادت خير الله بأداء أبطال المسلسل جميعاً، مشيرة إلى تميز أداء الفنانة هدى المفتي في شخصية «ولاء» التي أدتها ببساطة ودون افتعال، وكذلك زميلها الفنان «علي الطيب»، وهو ما أكده حمدي بأن الأبطال الأربعة قدموا أداء لافتاً، وأن شخصية هدى المفتي استحوذت على قدر كبير من محبة واهتمام الجمهور وكذلك الفنان علي الطيب.

الفنانة نهى عابدين فجرت نهاية المسلسل في موسمه الأول (شاهد)

وكشف حمدي أن التحدي الذي واجههم في تحويل النص الأميركي لنسخة مصرية كان يكمن في تمسك أصحاب حقوق العمل الأصلي بالعناصر الأساسية لعملهم؛ خوفاً من المعالجة الجديدة مع كل تغيير كبير يقومون به ليكون شبيهاً بالواقع المصري قدر الإمكان.

وكان المسلسل الأميركي «The Good Wife» قد بدأ عرضه على شبكة «سي بي إس» عام 2009 وانتهى عرضه في 2016، وهو من تأليف «روبرت وميتشل كنغ» وبطولة جوليانا مارغوليس، وجوش تشارلز، ووصل عدد حلقاته إلى 156 حلقة.


مقالات ذات صلة

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
TT

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

تعود هضبة الجيزة، بأهراماتها الشامخة وتمثالها الأسطوري، إلى صدارة النقاش العلمي، بعد طرح فرضية جديدة تتحدث عن احتمال وجود «أبو الهول الثاني» مدفوناً تحت الرمال، في ظل مؤشرات على ما وُصف ببنية عملاقة تحت الأرض.

وأعلن الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي نتائج دراسته خلال ظهوره في برنامج «Matt Beall Limitless»، مشيراً إلى أن نقوشاً أثرية قديمة قد تحمل دلائل تركها المصريون القدماء قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، ربما تقود إلى هذا الاكتشاف المثير، وفقاً «جي بي نيوز».

وتستند الفرضية إلى ما يُعرف بـ«لوحة الحلم»، وهي نصب حجري قائم بين قدمي تمثال أبي الهول، حيث تظهر وفق قراءة الفريق صورتان لتمثالين بدل تمثال واحد. ويرى الباحثون أن هذا المشهد قد لا يكون رمزاً فنياً فحسب، بل إشارة محتملة إلى وجود تمثال ثانٍ مطمور.

واعتمد الفريق البحثي على تقنيات الرصد عبر الأقمار الصناعية، لتحليل اهتزازات دقيقة في باطن الأرض، ما أفضى إلى تحديد ما يُعتقد أنه هيكل ضخم مخفي تحت طبقات متماسكة من الرمال.

ويقول بيوندي إن النتائج أظهرت تطابقاً هندسياً كاملاً، معبّراً عن ثقته بها بنسبة تقارب 80 في المائة، وهي نسبة، وإن بدت مرتفعة، فإنها لا تزال تفتح الباب أمام التحقق العلمي.

ومن خلال رسم محور يصل بين مركز هرم خفرع وتمثال أبي الهول، توصّل الفريق إلى نقطة مرجعية، قبل أن يعكس هذا المحور انطلاقاً من مركز الهرم الأكبر، لتظهر نقطة مقابلة تشير بيانات المسح إلى احتمال وجود الهيكل الثاني فيها.

ويشير بيوندي إلى أن الموقع المفترض يتمثل في تل صغير يبلغ ارتفاعه نحو 108 أقدام، في حين يقع تمثال أبي الهول الحالي في منخفض أقل ارتفاعاً من سطح الهضبة، وهو ما يعزز بحسب رأيه فرضية التماثل بين الموقعين.

كما أظهرت المسوحات الأولية وجود أعمدة رأسية وممرات تحت الأرض، تتشابه بشكل لافت مع التكوينات المكتشفة أسفل تمثال أبي الهول المعروف. ويؤكد الباحث أن هذه الخطوط الرأسية تمثل على الأرجح جدراناً صلبة، لا فراغات، إضافةً إلى رصد أنفاق أفقية تمتد إلى أعماق أكبر، ما يعزز الحديث عن بنية تحتية معقدة.

وكان فريق بيوندي قد أشار في وقت سابق إلى رصد شيء هائل تحت هضبة الجيزة، واصفاً إياه بأنه بنية عملاقة تحت الأرض، في توصيف يعكس حجم الطموح العلمي، وربما حجم الجدل أيضاً.

منطقة الأهرامات تشهد زخماً سياحياً (وزارة السياحة والآثار)

ويعود تاريخ «لوحة الحلم» إلى عهد الفرعون تحتمس الرابع، نحو عام 1401 قبل الميلاد، حين أقيمت خلال الأسرة الثامنة عشرة، لتبقى حتى اليوم مصدراً للتأويلات التاريخية والعلمية على حد سواء.

في المقابل، ليست هذه الفرضية الأولى من نوعها، إذ سبق لعالم المصريات بسام الشمّاع أن طرح تصوراً مشابهاً قبل سنوات، مستنداً إلى روايات قديمة، فيما رفض عالم الآثار المصري ووزير الآثار الأسبق زاهي حواس هذه الادعاءات عام 2017، مؤكداً أن المنطقة خضعت لحفريات مكثفة دون العثور على أدلة داعمة.

ورغم ما تحمله هذه الطروحات من إثارة، يشدد بيوندي على أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن التحقق الميداني، بمشاركة خبراء الجيولوجيا، يظل خطوةً حاسمةً قبل الجزم بأي نتائج. كما كشف عن إعداد مقترح مشروع رسمي لتقديمه إلى السلطات المصرية، أملاً في الحصول على موافقة لإجراء دراسات ميدانية أوسع.

وبين الحماسة العلمية والحذر الأثري، تبقى هضبة الجيزة، كما كانت دوماً، مساحةً مفتوحةً للأسئلة، ومرآةً لعلاقة الإنسان بالمجهول، حيث تتقاطع الحقائق بالفرضيات، ويظل الرمل شاهداً صامتاً على ما لم يُكشف بعد.

Your Premium trial has ended


ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.