نقلات نوعية كبرى تجسد الأحلام واقعاً لـ«جودة الحياة» في السعودية

في ظل دعم لا محدود من قيادة البلاد لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»

أتاحت المواسم الترفيهية في السعودية مزيجاً من التجارب المحلية والعالمية استمتع بها الزوار من داخل وخارج البلاد (موسم الرياض)
أتاحت المواسم الترفيهية في السعودية مزيجاً من التجارب المحلية والعالمية استمتع بها الزوار من داخل وخارج البلاد (موسم الرياض)
TT

نقلات نوعية كبرى تجسد الأحلام واقعاً لـ«جودة الحياة» في السعودية

أتاحت المواسم الترفيهية في السعودية مزيجاً من التجارب المحلية والعالمية استمتع بها الزوار من داخل وخارج البلاد (موسم الرياض)
أتاحت المواسم الترفيهية في السعودية مزيجاً من التجارب المحلية والعالمية استمتع بها الزوار من داخل وخارج البلاد (موسم الرياض)

أينما تتجه داخل السعودية، تجد مجتمعاً كريماً ومضيافاً تستشعر معه سمات الاستمتاع بالحياة والشعور بالتفاؤل والرضا، في ظل ما أولته قيادة البلاد من اهتمام ورعاية لتحسين سبل العيش وزيادة فرص العمل والترفيه مع تحديد مؤشرات ومعايير علمية لقياس مدى تطبيق الجهات التي توكل لها المشاريع المعنية بـ«جودة الحياة».

ومنذ إطلاق برنامج «جودة الحياة» عام 2018، كأحد برامج «رؤية السعودية 2030»، أسهم البرنامج في تحويل البلاد إلى وجهة للفعاليات الرياضية والترفيهية العالمية التي حققت شهرة واسعة، جعل منها نقطة جذب سياحية إقليمية ودولية، في الوقت الذي حققت فيه السعودية المركز الثاني عالمياً في نسبة نمو عدد السياح الوافدين خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2023.

مكنت «رؤية 2030» من تجسيد الأحلام واقعاً يعيشه السعوديون والمقيمون والزوار على حد سواء في البلاد (واس)

ويأتي برنامج «جودة الحياة» ضمن 12 برنامجاً أنشأته الحكومة السعودية للعمل على تحقيق رؤيتها التي ترتكز على 3 محاور هي «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، وهو أقرب البرامج إلى المواطنين والمقيمين والزائرين المعني بتلبية احتياجاتهم وتحسين نمط حياتهم.

ومكنت «رؤية 2030» من تجسيد الأحلام واقعاً ومستقبلاً يعيشه السعوديون والمقيمون والزوار على حد سواء في البلاد، بعدما تضافرت كل الجهود لخلق نوعية حياة أفضل، من خلال تهيئة واستحداث مجموعة من الخيارات المتنوعة في جميع القطاعات، وتعزيز مشاركة الفرد والمجتمع في الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، والتمتع بحياة صحية مفعمة بالنشاط، وتطوير مناطق حضرية أكثر ملاءمة للعيش، وابتكار قطاعات واعدة، وتوفير الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي تساهم في تنويع فرص العمل، وتحسين الحياة في جميع المدن السعودية.

تزخر مناطق السعودية بمقومات طبيعية وتمتاز بإرث حضاري منذ آلاف السنين (واس)

وحقق برنامج «جودة الحياة»، وفقاً لتقريره السنوي لعام 2023، نقلات نوعية في جميع القطاعات التي تندرج تحت مظلته، والمرتبطة بالمشهد الحضري والقطاع الأمني وقطاعات الثقافة والتراث، والرياضة، والسياحة، والترفيه والهوايات، مسجلاً إنجازات وأرقاماً قياسية؛ إذ حقق 22 مؤشر نسبة إنجاز تجاوزت أكثر من 100 في المائة، مساهماً بـ400 مليون دولار (1.5 مليار ريال) في الناتج المحلي، إضافة إلى تقدم البرنامج في تنفيذ 127 مبادرة متنوعة، بالتعاون الوثيق مع 17 جهة تنفيذية.

وقال أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي رئيس لجنة البرنامج، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» إن تقرير برنامج «جودة الحياة» لعام 2023 يؤكد الدعم اللامحدود من القيادة السعودية لتحقيق «رؤية 2030» والمستهدفات والطموحات في جميع قطاعات البرنامج، وتابع: «بتعاون شركائنا سنكمل مسيرتنا نحو تطلعات وطننا... مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح».

عمل برنامج «جودة الحياة» على تحسين نمط حياة الفرد وبناء مجتمع حيوي (واس)

وسلط التقرير الضوء على حجم الجهود المبذولة لمستقبل يتسم بجودة حياة ترقى بمواطني ومقيمي وزوار السعودية من خلال توفير الخيارات المتنوعة وتطوير الأنظمة ورأس المال البشري وبناء وتطوير البنية التحتية، ولفت التقرير إلى مساهمة البرنامج في تمكين مختلف القطاعات ودعمها، التي نتج عنها اتفاقيات وشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، وتسويق عدد من الفرص الاستثمارية، وتنفيذها مشاريع متنوعة تسهم في تحقيق مستهدفات جودة الحياة بقيمة تصل إلى 213.3 مليون دولار (800 مليون ريال).

وفيما يتعلق بتحسين المشهد الحضري، حققت مؤشرات ومستهدفات البرنامج تقدماً ملحوظاً؛ حيث زاد معدل نصيب الفرد من مساحات الأماكن العامة بنسبة 132 في المائة، ليصل نصيب الفرد إلى 6.61 متر مربع، فيما بلغ عدد الحدائق 8328 حديقة، كما وصل عدد الملاعب إلى 5515 ملعباً و222.9 مليون متر مربع من المساحات الخضراء، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات، والاهتمام بأنسنة المدن ومعالجة التشوهات البصرية، وتطوير الطرق، وتعزيز التحول الرقمي في القطاع البلدي.

حقق برنامج «جودة الحياة» نقلات نوعية في جميع القطاعات التي تندرج تحت مظلة البرنامج (واس)

وفي الرياضة شهد العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 37 في المائة في عدد الأشخاص الممارسين للأنشطة الرياضية والبدنية أسبوعياً، متجاوزاً المعدل المستهدف بنسبة 103 في المائة في الوقت الذي سجلت تراخيص المنشآت الرياضية الخاصة ارتفاعاً وصل إلى 3039 ترخيصاً، كما ارتفع عدد الأماكن التي تنفذ فيها الفعاليات والبرامج الرياضية إلى 2.793 موقعاً.

وفي قطاع الترفيه جرى دعم الفعاليات العالمية وتأهيل الكوادر البشرية عبر مجموعة من البرامج التدريبية والتعليمية، ومنها برامج منتهية بالتوظيف لـ600 مستفيد، وتدريب 90 من قادة الترفيه، ولدعم وتحفيز الاستثمارات أطلقت مسرعات الترفيه، مجموعة من الأنشطة منها احتضان 28 مشروعاً ناشئاً، وعلى صعيد المؤشرات فقد زاد عدد الأماكن الترفيهية إلى 584، متجاوزاً المستهدف بنسبة 169 في المائة بمؤشر «نسبة مساحة المولات بالمتر المربع على الفرد»، محققاً قفزة نوعية بنسبة 0.68 متر مربع للشخص، متجاوزاً المستهدف بنسبة 183 في المائة. في حين وصل عدد أندية الهواة إلى 569 متجاوزاً المستهدف بنسبة 142 في المائة.

جانب من إحدى الفعاليات العالمية ضمن موسم الرياض الترفيهي (موسم الرياض)

وفيما يتعلق بقطاع السياحة فقد شهد قفزات نوعية هامة؛ حيث تم تسجيل أكثر من 100 مليون زيارة سياحية مع نهاية عام 2023، أي قبل 7 أعوام من المدة المحددة مسبقاً لتحقيق هذا الهدف محققاً الهدف الاستراتيجي المسند إلى برنامج «جودة الحياة» (تطوير قطاع السياحة)، ليرفع مستهدف 2030 إلى 150 مليون زيارة سياحية، بينما بلغ حجم إنفاق السياح أكثر من 66.6 مليار دولار (250 مليار ريال)، منها 36 مليار دولار (135 مليار ريال) للسياح الوافدين.

وتم العمل كذلك على العديد من الحلول المبتكرة والتطبيقات الإلكترونية؛ إذ حققت هذه المبادرات العديد من الإنجازات ضمن مشروع تطوير منظومة البيانات السياحية، بالإضافة إلى إتاحة فرص التدريب والتأهيل في القطاع للشباب السعودي من الجنسين.

وشهد القطاع الثقافي تقدماً كبيراً في المشاريع الإنشائية والبرامج التدريبية والتأهيلية في دعم القطاع الثقافي؛ حيث زاد عدد الموظفين السعوديين في القطاع الثقافي إلى 216.878 موظفاً، بنسبة بلغت 201 في المائة عن المستهدف، ووصل عدد المنشآت الثقافية المكتملة إلى 45 منشأة، كما ارتفع عدد أيام الفعاليات الثقافية إلى 3934 يوماً.

عمل برنامج «جودة الحياة» على تحسين سبل العيش وزيادة فرص العمل والترفيه (واس)

كما تم افتتاح مجموعة من المتاحف، واكتملت أعمال التأهيل والترميم لعدد من المواقع التاريخية، منها قصر القشلة بحائل، وقصر الملك عبد العزيز، وموقع جرش، وتشغيل المراكز الحرفية في المدينة المنورة، وتبوك، والأحساء، إضافة إلى تسجيل موقع محمية بني معارض في قائمة التراث العالمي «اليونسكو».

وسجل عام 2023 تقديم دعم كبير لتطوير وتأهيل الكوادر السعودية الثقافية، من خلال عدد من البرامج التعليمية والتأهيلية والتدريبية، كما أقام المعهد الملكي للفنون عدداً من البرامج والمبادرات التعليمية والتدريبية التي استفاد منها أكثر من 4 آلاف شخص، كما أعلن عن إطلاق شركة «حرف» السعودية التي تطمح لتوفير فرص عمل للحرفين.

يتطلّع برنامج «جودة الحياة» للتأثير في رفاهية السعوديين والمقيمين وجودة حياتهم (واس)

 


مقالات ذات صلة

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الاقتصاد الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق منتدى «تورايز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

اجتمعت أكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)

السياحة الخليجية تتجاوز 75 مليون سائح في 2025

بلغ عدد السياح الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 75 مليون سائح خلال عام 2025، محققاً نمواً نسبته 4.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد حضور واسع في معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض (الشرق الأوسط)

السياحة الترفيهية في السعودية مرشحة للنمو 93 % خلال 2030

من المتوقع أن تنمو السياحة الترفيهية الدولية في المملكة بنسبة 93 في المائة بين عامي 2025 و2030، متجاوزةً معدلات النمو المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)

محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تستعد صحراء منطقة الحدود الشمالية السعودية لاستقبال موسم جديد لصيد الصقور في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط حضور متزايد للهواة، ومحبي المقناص.

«الشرق الأوسط» (عرعر)

أحمد العوضي يعتذر لياسمين عبد العزيز عن إساءة فهم «تصريحات السيارات»

ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
TT

أحمد العوضي يعتذر لياسمين عبد العزيز عن إساءة فهم «تصريحات السيارات»

ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي

عادت فصول «العلاقة الشخصية والفنية» التي جمعت الفنان أحمد العوضي بالفنانة ياسمين عبد العزيز لسنوات للواجهة مجدداً رغم طلاقهما قبل عامين، خصوصاً بعد حديثه عن «الذكريات والحب»، و«العلاقات العاطفية» في بودكاست «قصتي» من خلال تصريحات وتشبيهات غامضة اعتبرها البعض جدلية ولا تليق.

وعلى خلفية سؤاله في البودكاست، «عن الذكريات الحلوة التي تبقى إذا انتهى الحب، وهل الحب الجديد بإمكانه محو الذكريات أم تظل مرافقة للإنسان؟»، أكد العوضي أن كلامه سيكون صادماً، مضيفاً: «عندما اقتنيت سيارة للمرة الأولى في حياتي أعجبت بها كثيراً وكنت سعيداً بها، وعندما استبدلتها بماركة مغايرة شعرت بسعادة أكبر، لذلك لا يمكنني العودة لسيارتي الأولى».

وفور انتشار المقطع المصور على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدت تعليقات ومشاركات عدة لحديث العوضي، وهاجمه بعضهم مفسرين حديثه وكأنه يلمح إلى علاقته السابقة بطليقته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكدين أنها السبب في نجوميته. ومن بين التعليقات اللافتة التي انتقدت العوضي «الحب أرقى من التشبيه بالسيارات»، وكتب آخر «النهايات أخلاق».

وبدوره، رد أحمد العوضي على الجدل المثار في بيان رسمي الثلاثاء، جاء فيه: «لم أقصد مطلقاً أي معنى سيء لأي شخص في برنامج (قصتي)، وما جرى تداوله من تصريحات تخصُّ السيارات وتأويليها يخص من نقلها»، مضيفاً: «لم أقصد ما فهمه بعضهم، فالتشبيه كان عائداً على مراحل الحياة، وليس على العلاقات العاطفية، وأعتذر إن كان بعضهم قد فهم ما قلته بشكل خاطئ».

وأكد العوضي أنه يكنُّ كل الاحترام والتقدير لـ«نجمة العالم العربي الأولى» حسبما وصفها، وتابع: «ذكرت على مدار حديثي أنني أحمل كل الذكريات الطيبة لكل من دخل حياتي».

وختاماً؛ اعتذر العوضي عن تفسير كلامه بشكل خاطئ، مؤكداً أنه يدين لياسمين عبد العزيز بالكثير في مشواره الفني.

ياسمين عبد العزيز (إنستغرام)

الناقد الفني طارق الشناوي قال إن «العوضي جانبه الصواب في حديثه، وعليه أن يكون أكثر حصافة في اختيار الأمثلة للتوضيح»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تشبيه الحب أو الحياة العاطفية بالسيارات كان غليظاً وينقصه العمق والطرافة، ويسيء إلى المرأة في المطلق بعيداً عن زوجته السابقة، فالحديث عن موديلات السيارات والحب يشير إلى ضعف الثقافة والخيال».

ورداً على تفسير تصريحات العوضي بالمسيئة، خصوصاً من قبل النساء، عدّت الاستشارية النفسية والأسرية لمى الصفدي ما قاله العوضي «غير مناسب وناتج عن حالة توتر، لأن الإنسان يلجأ إلى التشبيهات غير المنطقية في مثل هذه الحالة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «ما قاله العوضي لا يمثل الواقع وعلاقات البشر المبنية على التفاعل من ناحية المشاعر والإنسانيات، التي تختلف عن التعامل مع الآلات، ولذلك فهناك مشكلة كبيرة وتشبيه في غير محله استدعى الاعتذار».

أحمد العوضي (فيسبوك)

وكان آخر ظهور رسمي جمع الثنائي ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي خلال احتفالية تكريم «الأفضل» عام 2023، وفنياً تصدَّر العوضي خلال موسم دراما رمضان الماضي بطولة «علي كلاي»، فيما قدَّمت ياسمين عبد العزيز بطولة «وننسي اللي كان». كما شهد موسم الصيف السينمائي على منافستهما من خلال فيلمي «شمشون ودليلة»، و«خلي بالك من نفسك».

وأكد الناقد الفني أحمد سعد الدين، أن «ما صنع هذا اللبس في الفهم هو أن اسم العوضي لا يزال مرتبطاً بياسمين، وأن نجوميته هي أساسها، وذلك حسب وجهة نظر البعض الذين يفسرون تصريحاته دائماً من هذا الجانب»، لافتاً إلى أن تجاهل ياسمين للتصريحات وعدم الرد أمر طبيعي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «حمل كلام العوضي الأخير أوجه عدة، وفتح المجال لوضعه في سياقات مختلفة طبيعية أو غير ذلك»، لافتاً إلى أن «البرامج الحوارية أصبحت فخاً للمشاهير، وفقدت مصداقيتها لتعمُّدها التعمق في العلاقات الشخصية من أجل صناعة (الترند)».

وأوضح الناقد الفني أن «العتب على البرامج يأتي بعد العتب على الفنان الذي يسمح بالدخول في حياته الخاصة، ولذلك عليه تحمُّل التبعات السلبية والتفسيرات حمالة الأوجه للتصريحات».


مخاوف في مصر من فقدان حدائق تاريخية غطاءها الأخضر بـ«فعل التطوير»

حديقة الحيوان بالجيزة قبل الشروع في تطويرها (الشرق الأوسط)
حديقة الحيوان بالجيزة قبل الشروع في تطويرها (الشرق الأوسط)
TT

مخاوف في مصر من فقدان حدائق تاريخية غطاءها الأخضر بـ«فعل التطوير»

حديقة الحيوان بالجيزة قبل الشروع في تطويرها (الشرق الأوسط)
حديقة الحيوان بالجيزة قبل الشروع في تطويرها (الشرق الأوسط)

في وقت تتجه فيه السلطات المصرية إلى تشديد إجراءات حماية الأشجار، وإطلاق خطط لزيادة الرقعة الخضراء، تتجدد المخاوف بشأن مصير الغطاء النباتي في عدد من الحدائق التاريخية، لا سيما تلك التي تشهد مشروعات تطوير واسعة، وفي مقدمتها حديقتا الحيوان والأورمان بالجيزة.

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، بحظر قطع الأشجار أو اقتلاعها إلا بموافقة المحافظ وبعد الرجوع إلى جهاز شؤون البيئة، بالتزامن مع خطة «تخضير القاهرة» التي تستهدف زراعة 60 ألف شجرة و800 ألف شجيرة ونبات قبل نهاية العام.

غير أن تجدد الجدل بشأن إزالة الأشجار خلال بعض مشروعات التطوير يطرح تساؤلات حول مصير الأشجار القائمة، خصوصاً المعمَّرة منها، ومدى إمكانية تعويضها بزراعات جديدة.

وتبرز حديقتا الحيوان والأورمان (غرب القاهرة) بين المواقع التي أثارت أعمال تطويرها مخاوف بشأن الغطاء النباتي. وأُغلقت الحديقتان في يوليو (تموز) 2023 لبدء مشروع تطوير شامل، وسط تساؤلات بشأن حجم ما تبقى من غطائهما النباتي القديم، ومدى إمكانية تعويض ما يُفقد منه، خصوصاً مع غياب أرقام معلنة تقارن أعداد الأشجار ومساحة الغطاء الأخضر قبل التطوير وبعده.

جانب من الغطاء النباتي لحديقة الحيوان المرتقب افتتاحها بعد التطوير (صفحة سيرة القاهرة على «فيسبوك»)

وتقول الدكتورة هناء عبد النبي، أستاذة الزراعة بجامعة عين شمس، لـ«الشرق الأوسط» إن «أعمال التطوير في حديقة الأورمان أضرت في النهاية ببعض الأشجار القديمة، من بينها أشجار نادرة ومعمرة، لا سيما في الحزام الأخضر المحيط بالحديقة». وتلفت إلى «القيمة النباتية الخاصة للأورمان، التي كانت تضم أكثر من 5 آلاف شجرة معمرة ونادرة، من بينها (الماهوجني) و(أبو المكارم) و(الدلينا)».

وتضيف أن الحديقة أُنشئت «نهاية القرن التاسع عشر، في فترة شهدت انتشاراً كبيراً للحدائق والمساحات الخضراء في مصر، تقلص جزء كبير منها بمرور الزمن»، وهو ما يضاعف، وفق رؤيتها، أهمية الحفاظ على الحدائق التاريخية المتبقية وأشجارها المعمرة.

ولا تقتصر القيمة النباتية على حديقة الأورمان، التي تقع على مساحة 95 فداناً؛ إذ كانت حديقة الحيوان المجاورة تضم، عند بدء تطويرها عام 2023، نحو 38 ألف شجرة، بينها أنواع نادرة.

وتعهدت الحكومة المصرية آنذاك بالحفاظ على النباتات والأشجار النادرة خلال تطوير حديقة الحيوان، ونفى مجلس الوزراء ما تردد عن تجريفها، مؤكداً أنه «لا يمكن المساس بأي من النباتات والأشجار النادرة»، بينما أكدت وزارة الزراعة أن خطة التطوير تراعي الحفاظ عليها وعلى الطابع التراثي للحديقة.

ويرى الناشط البيئي أحمد فتحي أن أهمية الأشجار القديمة والمعمرة تتجاوز أعدادها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «كل شجرة تمثل بيئة كاملة للكائنات التي تعيش عليها أو حولها، وعندما يتأثر الغطاء النباتي يتأثر النظام البيئي كله».

مخاوف من تراجع الغطاء الأخضر بحديقة الأورمان بالجيزة (الشرق الأوسط)

ويلفت فتحي إلى أن «الأشجار المعمرة توفر موائل للطيور والحشرات وغيرها من الكائنات، إلى جانب دورها في امتصاص الملوثات»، موضحاً أن جذورها ونظامها البيئي تطورا على مدار سنوات طويلة، ومن ثم لا يمكن النظر إلى الشتلات الجديدة بوصفها بديلاً فورياً لها.

ووصل الجدل إلى البرلمان المصري؛ إذ تقدم النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني بشأن قطع الأشجار، لا سيما المُعمَّرة، وتراجع المساحات الخضراء. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأشجار المعمَّرة ليست مجرد عنصر جمالي، وإنما جزء من البنية الأساسية والأمن البيئي والصحي»، محذراً من «تأثير فقدان الغطاء الشجري على التوازن البيئي ودرجات الحرارة».

ولفت عبد الحفيظ إلى أن بعض الأشجار التي تطولها أعمال التطوير يتجاوز عمرها 50 عاماً، داعياً إلى دراسة بدائل تحافظ عليها، «سواء بتعديل التصميمات أو نقل الأشجار بدلاً من قطعها»، إلى جانب توفير قاعدة بيانات ترصد ما أزيل منها والمساحات الخضراء التي فُقدت خلال السنوات الأخيرة، في مقابل ما تتم زراعته ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة».

وتتصاعد المخاوف بشأن قطع الأشجار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تداول شبه يومي لصور ومقاطع مصورة لما يقول ناشروها إنها وقائع قطع أو إزالة في مناطق مختلفة.

وامتد الرصد إلى صور الأقمار الاصطناعية، إذ أظهرت مقارنات زمنية منشورة لصور ملتقطة قبل بدء تطوير حديقتي الحيوان والأورمان وبعده تغيراً في كثافة الغطاء النباتي داخل الحديقتين خلال مرحلة التطوير، وهو ما أعاد إثارة التساؤلات بشأن حجم المساحات الخضراء التي تأثرت بالأعمال.

جانب من أعمال التطوير بحديقة الأورمان (الشرق الأوسط)

ويرى فتحي أن «الحملات المضادة لقطع الأشجار عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في إيصال القضية إلى المسؤولين»، لافتاً إلى أن «كثيرين باتوا يبلغون عن حالات القطع الجائر للأشجار عبر مواقع التواصل، ومخاطبة صفحة وزارة الداخلية التي تعاملت، وفق قوله، مع بعض هذه الوقائع، واتخذت إجراءات قانونية بحق المتسببين فيها».

ويضيف: «وصول مطالب حماية الأشجار إلى هذا المستوى من الاهتمام الرسمي يعد أعلى مستوى وصلت إليه حملات المناصرة للبيئة حتى الآن»، معتبراً أن التحرك الشعبي لم يعد مقتصراً على تداول الصور والشكاوى، وإنما بدأ ينعكس في إجراءات رسمية.

وسبق أن أعلنت وزارة البيئة عام 2024 تشكيل لجنة استشارية علمية لدعم ملف التشجير، مع تعميم تعليمات تمنع قطع الأشجار أو تقليمها جائراً دون الرجوع إلى اللجان المختصة في المحافظات، غير أن استمرار إثارة وقائع الإزالة يعيد التساؤل حول فاعلية هذه الضوابط ومدى تطبيقها.


كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
TT

كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)
نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز)

في كتاب يصدر اليوم (الثلاثاء)، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز الثالث، بعد نحو ثلاثين عاماً على وفاة أميرة ويلز، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

فيما يأتي أبرز ما يتضمّنه كتاب «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» (أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي) الذي تنشر صحف محلية منذ 16 سبتمبر (أيلول) مقتطفات منه استدعى أحدها ردّاً من قصر باكنغهام.

اتهام لتشارلز الثالث

يقول سبنسر إن تشارلز، زوج ديانا السابق وولي العهد البريطاني عند وفاتها، بدا خلال اتصال هاتفي معه عقب الحادث الذي أودى بحياتها في باريس في 31 أغسطس (آب) 1997، «مرحاً على نحو لافت»، كأنه «فاز باليانصيب».

وقُتلت ديانا في حادث سير في نفق ألما بالعاصمة الفرنسية في أغسطس 1997، وقضى معها عماد «دودي» الفايد الذي كانت تربطها به علاقة عاطفية، وهو نجل الثري المصري الراحل محمد الفايد.

وأثارت وفاة الأميرة التي كانت تحظى بشعبية واسعة، عن 36 عاماً، حزناً وتأثراً في مختلف أنحاء العالم.

وحسب سبنسر، رأى تشارلز في رحيل ديانا فرصة «للزواج من المرأة التي أحبّها»، كاميلا، الملكة الحالية.

تشارلز سبنسر شقيق الأميرة البريطانية الراحلة ديانا (رويترز)

وفي مقتطف آخر، يتحدث شقيق ديانا عن خلاف نشب بينه وبين تشارلز بشأن مشاركة الأميرين ويليام وهاري في موكب الجنازة خلف نعش والدتهما. ويتهم تشارلز بـ«ازدراء ديانا»، وبقوله إنّ الأميرة «ستُنسى قريباً».

وفي خطوة نادرة، ردّ قصر باكنغهام على هذه الاتهامات، ونفاها بشكل قاطع.

وقال ناطق باسم الملك: «إنّ ألم فقدان الأخ أو الأخت قد يشوّش العقل، ويؤثر في الحكم على الأمور، ويُغيّر الذكريات».

وفي مقابلة صحافية، أصرّ سبنسر (62 عاماً) على أقواله، وانتقد الملك لتشكيكه فيها.

وأشار إلى أن ديانا فكرت في إلغاء زواجها من الأمير بعد عثورها على سوار اشتراه تشارلز لكاميلا. وقال أيضاً إن الأميرة التي كانت تراودها فكرة الانتحار، قادت سيارتها مرات عدة إلى بيتشي هيد، وهو جرف بحري يقع في جنوب إنجلترا. لكن حبّها لنجليها «منعها من الذهاب أبعد من ذلك»، وفق ما كتب.

حصّة لإليزابيث الثانية

يقول سبنسر إنّ الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت عام 2022، غضبت في البداية عند علمها بحادث الأميرة ديانا، وأنها سألت «ماذا فَعَلَتْ أيضاً؟»، قبل أن تدرك خطورة الوضع.

بعد وفاة ديانا، تَردَّد أن إليزابيث الثانية عرضت إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» إلى الأميرة، بعدما جُرّدت منه إثر طلاقها من تشارلز عام 1996. لكن شقيقها رفض ذلك.

في ذلك الوقت، وُجّهت انتقادات إلى الملكة بسبب فتورها الظاهر في التعامل مع وفاة ديانا، والذي بدا على تناقض مع الحزن الذي أثاره رحيلها عالمياً.

القصر يردّ

باستثناء ردّه على التصريحات التي استهدفت تشارلز، التزم قصر باكنغهام الصمت حيال محتوى الكتاب والمقابلات التي أجراها سبنسر، ولا سيما مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

ونقل عدد من وسائل الإعلام عن مصادر مقرّبة من القصر إدانة «نفاق» شقيق ديانا، الذي اتهموه بكشف تفاصيل حياتها الخاصة، بعدما كان يتهم الصحف بمضايقتها طوال حياتها.

لكن سبنسر يرى أن من «واجبه»، بصفته شاهداً، كتابة هذا العمل، مشيراً أيضاً إلى رغبته في تصحيح «الأكاذيب التي ترسخت عبر الزمن».

وهو كان قد أكد رغبته في «التحدث باسم ديانا، والقيام بذلك بأسلوب إيجابي صريح»، مشدداً على أن «هدف هذا الكتاب هو قول الحقيقة عن ديانا من منظور شقيقها». وأعرب عن أمله في أن يثير كذلك اهتمام «الصغار في السن الذين لا يذكرونها في أوج شهرتها».

هاري وميغان

في مقابلة مع «بي بي سي» بُثت الأحد، قارن سبنسر بين معاملة الصحف الشعبية للأميرة ديانا، ومعاملة هذه الصحف لابنها الأصغر هاري وزوجته ميغان في السنوات الأخيرة، واللذين عادا حديثاً إلى المملكة المتحدة.

استنكر سبنسر ما وصفه بـ«التأثير الخبيث» و«السامّ»، كما فعل خلال كلمته في جنازة شقيقته. وأعرب عن قلقه على سلامة هاري الذي حُرم من الحماية الأمنية منذ تخلّيه عن مهامه الملكية.

كما ذكر سبنسر في كتابه أن ديانا «لم تكن تحب محمد الفايد»، والد «دودي» الذي توفي معها في الحادث.