«بيغ تايم» يطلق دفعة جديدة من أفلام النجوم

كريم عبد العزيز وآسر ياسين وهنيدي أبرزهم

محمد هنيدي في فيلم «الإسترليني» (إكس)
محمد هنيدي في فيلم «الإسترليني» (إكس)
TT

«بيغ تايم» يطلق دفعة جديدة من أفلام النجوم

محمد هنيدي في فيلم «الإسترليني» (إكس)
محمد هنيدي في فيلم «الإسترليني» (إكس)

أعلن صندوق «بيغ تايم» عن دفعة جديدة من أفلام النجوم المصريين التي سيُعمل عليها على مدى عام ونصف العام، وتضمّ مجموعة كبيرة من الفنانين، منهم كريم عبد العزيز، وآسر ياسين، ومحمد هنيدي، وأحمد فهمي، بالإضافة إلى الفنان يوسف الشريف الذي يعود للسينما بعد غياب طويل.

وقال المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية إن «المشاريع الجديدة سترى النور تباعاً، منها فيلم (الشايب) لآسر ياسين، وهي الشخصية نفسها التي قدمها في فيلم (ولاد رزق 3)، في حين سيكون عمرو يوسف بطل فيلم (الدراويش)، ومحمد هنيدي بطلاً لفيلم (الإسترليني)، ويوسف الشريف بطلاً لفيلم (ديربي الموت)، كما سيُنتج فيلم (سيكو سيكو) لعصام عمر وطه الدسوقي».

عمرو يوسف (حسابه على فيسبوك)

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الترفيه في لقاء تلفزيوني مساء السبت، بحضور عدد من صناع السينما المصريين في العاصمة البريطانية لندن، عن دعم الصندوق لفيلم «أحمد وأحمد» من بطولة الثنائي أحمد السقا وأحمد فهمي، بالإضافة إلى فيلم «المشروع»، بطولة كريم عبد العزيز، ومن إخراج بيتر ميمي، وسيبدأ تصويره قريباً، مع تقديم فيلم «رومل» لأكرم حسني الذي سيتولى إخراجه مخرج الإعلانات المصري علي علي، بجانب مشاريع أخرى.

ودُشن صندوق «بيغ تايم» للاستثمار السعودي لدعم المحتوى العربي في فبراير (شباط) الماضي، معلناً عن تمويل الصندوق لـ16 فيلماً سينمائياً جديداً في المرحلة الأولى بدعم يصل إلى 4 مليارات جنيه (الدولار الأميركي يعادل 48 جنيهاً مصرياً في البنوك).

وقال الناقد الفني المصري طارق الشناوي إن «الإنتاج المشترك المصري السعودي ليس أمراً مستحدثاً في صناعة السينما، بل يتّسق مع التوجه العالمي في التوسع بالإنتاجات المشتركة في السينما الأميركية والأوروبية للأعمال الضخمة»، مؤكداً أن «الحكم على هذه الأفلام وتقييمها يكون بعد عرضها وليس الآن».

وهو رأي يدعمه الناقد السينمائي خالد محمود الذي يشير إلى «أهمية الشراكة بين صندوق (بيغ تايم) و(الشركة المتحدة) في مصر بما يجعل لديهما القدرة على تسهيل تقديم كثير من المشاريع السينمائية التي كانت تصطدم بحاجز التمويل»، وعدّ أن «هذه الأعمال ستكون قادرة على المنافسة ليس فقط في المنطقة العربية ولكن خارجها أيضاً».

الفنان المصري كريم عبد العزيز (حسابه على فيسبوك)

وتصدر فيلم «ولاد رزق 3» المدعوم من صندوق «بيغ تايم» إيرادات السينما العربية منذ انطلاق عرضه في موسم عيد الأضحى، محققاً إيرادات قياسية بشباك التذاكر مع وصول إيرادات عرضه في مصر فقط إلى 210 ملايين جنيه.

وأثنى الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق على «التنوع في الدفعة الجديدة من الأفلام التي أعلن الصندوق دعمه لها، ما بين الكوميدي والأكشن والتشويق، بالإضافة إلى الاستعانة بجميع الأجيال من صناع السينما المصرية الذين سيكونون شركاء في هذه الأفلام خلف الكاميرا وأمامها».

وأبدى عبد الخالق تفاؤله بعودة يوسف الشريف إلى السينما بعد غياب طويل عبر فيلم «ديربي الموت»، متوقعاً أن «يحقق الفيلم نجاحاً كبيراً عند طرحه في دور العرض السينمائية».

ويلفت خالد محمود إلى أن «توليفة الأفلام المعلنة تضمن لصنّاعها صدارة شباك التذاكر وتحقيق إيرادات كبيرة»، معرباً عن أمله في «أن يكون هناك دعم في الفترة المقبلة لصناع السينما المستقلة من أجل تقديم أفلام يمكنها أن تنافس في المهرجانات السينمائية، وفي الوقت نفسه سيساعد توفير إمكانيات إنتاجية كبيرة لها في خروجها بجودة عالية، ممّا يجعلها قادرة على المنافسة أيضاً حين طرحها تجارياً».

ويُعدّ فيلم «الست» لمنى زكي، من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد، الذي يقدم سيرة «كوكب الشرق» أم كلثوم، إحدى التجارب الجديدة التي أعلن عنها الصندوق، ودخلت حيّز التصوير بعد تحضيرات استمرت لشهور مضت.

وفي حين أشار الشناوي إلى أن «متوسط عدد الأفلام التي كانت تنتجها مصر سنوياً في الخمسينات كان يصل إلى 60 فيلماً، وهو رقم لا تزال السينما المصرية اليوم بعيدة عنه لأسباب عدة»، رأى أن «الأفلام الجديدة تبشّر بحركة في صناعة السينما تستحق الدعم، لكن في المقابل لا يوجد ضمان لنجاح فيلم لاعتماده على أسماء محدّدة»، موضحاً أن «نجاح الأفلام تجارياً يحمّس جهات الإنتاج لخوض مغامرات فنية جديدة».


مقالات ذات صلة

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

يوميات الشرق ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

منذ تأسيسه عام 1998، يعمل «نادي لكلّ الناس» على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية.

فيفيان حداد (بيروت)
سينما «مهمّة مستحيلة: الحساب الأخير» نجاح محدود (باراماونت)

أسباب «باراماونت» الفعلية لاحتواء «وورنر»

اشتهر أحد رؤساء شركة «مترو - غولدوين - ماير» المعروفة بـ«M.G.M» في الثمانينات بأنه كان يملك دُرجَين في مكتبه؛ أحدهما لعقود البيع، والآخر لعقود الشراء.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

قرب مطلع الفيلم، تنتفض «نورا» (رينايت راينسڤ) خائفة. تُصاب، وهي على بُعد دقائق من الظهور أمام الجمهور، بما يُعرف بـ«الخوف من الخشبة».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

الرحلة ليست مغامرة طفولية، بل عبورٌ من البراءة إلى الوعي.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «روتردام» (الشركة المنتجة)

«كَبِرتُ بوصة عندما مات أبي»... فيلم فلبيني عن الصداقة المستحيلة

بدأ الفيلم ينمو من السؤال عن كيف يمكن للصداقة أن تصمد وسط هذا الإرث من العنف

أحمد عدلي (القاهرة )

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
TT

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)

منذ عرض فيلم «جوراسيك بارك»، «الحديقة الجوراسية» أو «حديقة الديناصورات»، ارتبطت صورة «تيرانوصور ركس»، ويشار إليه اختصاراً بـ«تي ريكس»، في المخيّلة العامة باهتزازات الأرض تحت وطأة خطواته العنيفة.

مع ذلك، تشير دراسة جديدة إلى أنّ هذا الكائن المنقرض لم يكن «يدبّ» كعبيه على الأرض أولاً كما صُوِّر، بل ربما كان ذلك الحيوان العملاق في مرحلة ما قبل التاريخ يتحرّك بخطوات أقرب إلى «المشي على أطراف الأصابع» فوق قدميه العملاقتين.

ووفق ما نقلت «الإندبندنت» عن الباحثين في دراسة نشرتها دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، فإنّ هذا النمط في الحركة كان من شأنه أن يزيد سرعته بنحو 20 في المائة مقارنةً بما كان يُقدَّر سابقاً، وهي سرعة تكفي لتخطي العدّاء الأسطوري يوسين بولت.

وتتناقض هذه النتائج مع نظريات سابقة استندت إلى تحليل آثار أقدام ذلك النوع المنقرض، إذ رجَّح تحليل سابق أنّ كعبي «تيرانوصور ركس» كانتا تلامسان الأرض أولاً.

غير أنّ فريقاً من العلماء جمع بيانات تفصيلية عن البنية التشريحية لذلك الديناصور، وخلص إلى أنّ طريقة حركته كانت أقرب إلى طريقة سير الطيور. وأوضح العلماء أنّ «تي ريكس» كان يسير «بطريقة تشبه كثيراً طريقة سير الطيور، وتتّسم بتردّد أعلى في الخطوات»، ما يعني أنه كان يتحرّك بسرعات «أكبر مما كان يُعتقد».

وتشير الدراسة إلى أنّ ذلك الديناصور كان يلامس الأرض بالجزء الأمامي (البعيد) من قدمه، عند نهاية إصبعه الوسطى الكبيرة. وأوضح باحثون في كلية أتلانتك بولاية مين الأميركية أنّ استخدام هذا الجزء من القدم يحاكي أسلوب ركض «الطائر» أو «الرياضي البشري»، ويؤدّي إلى «كفاءة أعلى في الركض لجهة علم الحركة والسرعة الخطية».

ووفقاً للنموذج الذي وضعه الباحثون، فإن «تي ريكس»، الذي كان يزن نحو 1.4 طن وكان بإمكانه بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 11.4 متر في الثانية، كان قادراً على قطع 100 متر في 8.77 ثانية فقط.

ومقارنة بذلك، فإن بولت، صاحب الرقم القياسي العالمي، قطع المسافة نفسها في 9.58 ثانية. وعلى الجانب الآخر، أشارت الدراسة إلى أنّ «تي ريكس» الأكبر حجماً، الذي كان يصل وزنه إلى 6.5 طن، كان قادراً على التحرّك بسرعة تبلغ 9.5 متر في الثانية.

وصرَّحت الجمعية الملكية لصحيفة «التايمز»: «بدلاً من أن يدبّ كعبيه على الأرض أولاً، ربما كان تيرانوصوروس ريكس يخطو خطوات أقصر تبدأ بأطراف الأصابع». وأضافت أنّ تحليل نمط ملامسة القدم للأرض، استناداً إلى تشريح الديناصور وآثاره الحفرية وطريقة حركة الطيور الحديثة، يشير إلى أنّ أطراف أصابعه كانت تلامس الأرض أولاً، خلافاً للنظريات السابقة، وهو ما يعزّز فرضية تحركه بسرعة تزيد في المتوسّط بمقدار 20 في المائة عما كان يُعتقد.

وخلص معدّو الدراسة إلى أنّ بحثهم «يمثّل، وفق علمهم، أول تحليل كمّي ميكانيكي حيوي لتأثير أنماط ملامسة القدم في طريقة مشي تيرانوصوروس».

وكشفت دراسة أحفورية منفصلة نُشرت حديثاً أنّ «تي ريكس» كان ينمو بوتيرة أبطأ بكثير مما كان يُعتقد، إذ كان يحتاج إلى عقود ليبلغ حجمه الكامل الذي قد يصل إلى نحو 8 أطنان. وأظهرت دراسة شملت 17 عيّنة من فصيلة التيرانوصور، تراوحت بين صغار يافعة وبالغين ضخام الحجم، أنّ «ملك الحيوانات اللاحمة» كان يستغرق قرابة 40 عاماً ليصل إلى حجمه الكامل.


ممثلة ألبانية تُقاضي «وزيرة» ذكاء اصطناعي سرقت وجهها وصوتها

بين الجسد والبرمجة... معركة على الملامح (أ.ف.ب)
بين الجسد والبرمجة... معركة على الملامح (أ.ف.ب)
TT

ممثلة ألبانية تُقاضي «وزيرة» ذكاء اصطناعي سرقت وجهها وصوتها

بين الجسد والبرمجة... معركة على الملامح (أ.ف.ب)
بين الجسد والبرمجة... معركة على الملامح (أ.ف.ب)

تبرع الألبانية أنيلا بيشا في تجسيد شخصيات معقَّدة على المسرح والشاشة، بعدما صقلت قدراتها التمثيلية طوال 3 عقود، لكنها باتت أسيرة «وزيرة» افتراضية مولّدة بالذكاء الاصطناعي تستخدم وجهها وصوتها من دون إذنها.

في سبتمبر (أيلول)، أعلن رئيس الوزراء الألباني إدي راما أنه عيّن «أول وزيرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي»، في خطوة أثارت تساؤلات أخلاقية وسياسية.

وعلى وَقْع اهتمام إعلامي واسع محلياً وعالمياً، ألقت هذه «الوزيرة» خطاباً أمام البرلمان قالت فيه: «لستُ هنا لأحلّ محلّ الناس، بل لمساعدتهم».

وبينما كان كثر يحتفون بهذه الخطوة، كانت بيشا تعيش صدمة: ها هي تؤدي دوراً لم توافق عليه قطّ.

وتقول الممثلة البالغة 57 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أصدّق عندما رأيت أنني ألقي خطاباً في البرلمان، وسمعتُ صوتي يقول إنني وزيرة»، وتضيف: «أصبتُ بصدمة، وبكيتُ كثيراً».

وجدت نفسها «وزيرة» في البرلمان من دون أن توافق (أ.ف.ب)

كيف وصل بها الأمر إلى ذلك؟

وافقت بيشا مطلع عام 2025 على الاستعانة بوجهها وصوتها لمساعد افتراضي عبر بوابة إلكترونية لتقديم الخدمات الحكومية.

وكان ذلك مصدر سعادة لها آنذاك، لكونها تُقدّم خدمة للناس، لكنه تطلَّب منها عملاً شاقاً. ومن أجل ابتكار صورة افتراضية «أفاتار» تفاعلية وواقعية، وقفت تتحدَّث لساعات، وسُجّلت كلّ حركة من فمها وكلّ نبرة من صوتها، ليتمكن برنامج المحادثة الآلي الذي سُمّي «دييلا» (الشمس بالألبانية) من الاستجابة لطلبات المستخدمين.

حامل بـ38 جنيناً

وخلال أشهر، سجّل «دييلا» نحو مليون تفاعل وأصدر أكثر من 36 ألف وثيقة عبر المنصة، وهو نجاح أشادت به الحكومة والمستخدمون على السواء.

لكن في سبتمبر، ارتأى رئيس الوزراء بشكل مفاجئ «ترقية» روبوت الدردشة إلى «وزيرة للمناقصات العامة»، في خطوة وعد بأنها ستؤدّي إلى مكافحة الفساد في هذا المجال.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادّة من المعارضة وخبراء طرحوا مسائل دستورية وأخرى تتعلَّق بالمساءلة.

أما بيشا، فتؤكد أنّ «استخدام صورتي وصوتي لأغراض سياسية أمر بالغ الجدية بالنسبة إليّ»، مشيرة إلى أنّ العقد الذي وقّعته مع الحكومة لا يتيح سوى استخدام صورتها على منصة الخدمات الإلكترونية، وقد انتهت صلاحيته أواخر عام 2025.

ظلٌّ اصطناعي يعتلي المنصب... وصاحبته تقف في المحكمة (أ.ف.ب)

ولم تكتفِ الحكومة بتجاهل مراجعاتها بشأن استخدام وجهها وصوتها، بل يبدو أنها تعمل على توسيع نطاق استخدامهما. وقال راما في أكتوبر (تشرين الأول) إنّ «دييلا» «حامل»، وإنها ستنجب قريباً 83 طفلاً، واحداً لكل نائب في البرلمان.

وأثار ذلك استياء بيشا التي تقول إن «الناس الذين لا يحبّون رئيس الوزراء يكرهونني أنا، وهذا يؤلمني بشدّة».

في ظلّ ذلك، تسلَّل اليأس إلى بيشا من إمكان التوصّل إلى تسوية مع الحكومة، ممّا دفعها إلى إطلاق مسار قضائي ضد «دييلا».

ورفضت محكمة إدارية، الاثنين، طلبها تعليق استخدام صورتها إلى حين البتّ في دعوى قضائية أكد محاميها أنها سترفعها خلال أيام، وتطالب فيها بتعويض مقداره مليون يورو.

ورأت ناطقة باسم الحكومة، في بيان، أن الدعوى أقرب إلى «هراء... لكننا نرحّب بالفرصة لحلّ هذه المسألة بشكل نهائي أمام القضاء».

وتؤكد بيشا مضيها حتى النهاية لاستعادة حقّها في صورتها، وإن استدعى ذلك اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ.

وتضيف: «لا أعرف ما الذي يمكن أن يحدث لصوتي وشكلي».


«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)
ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)
TT

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)
ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

بهدف حفظ الذاكرة السينمائية وإحيائها، ينكبّ «نادي لكلّ الناس» على تنظيم نشاطات ثقافية وفنّية متنوّعة، كان آخرها إطلاق النسخة الجديدة من «مهرجان الفيلم العربي» من 30 مارس (آذار) حتى 4 أبريل (نيسان) المقبلَيْن، ويتضمَّن عروض أفلام طويلة وقصيرة لمخرجين عرب. ومنذ تأسيسه عام 1998، يعمل النادي على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية، إضافة إلى توزيعها. كما ينظم حفلات موسيقية لفنانين لبنانيين وعرب، ويُضيء على أعمال مخرجين أسهموا في تأسيس السينما اللبنانية والعربية المستقلّة، إلى جانب إتاحة مساحة بارزة لأفلام طلاب الجامعات بهدف تعزيز التواصل بين الأجيال.

ويشير رئيس النادي نجا الأشقر إلى أنّ نسخة عام 2026 تتضمَّن نحو 90 شريطاً سينمائياً اختارتها لجان متخصصة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «من بينها أفلام قصيرة وطويلة، تشارك فيها بلدان عربية، منها السعودية، وسوريا، ومصر، ولبنان، وفلسطين».

ينطلق المهرجان في 30 مارس المقبل (نادي لكلّ الناس)

يفتتح المهرجان في 30 مارس (آذار) في «متحف سرسق» بلفتة تكريمية للممثل اللبناني الكوميدي صلاح تيزاني «أبو سليم»، فيُعرض بحضوره فيلمه «رسول الغرام» (1963)، من تأليف عباس كامل وإخراج يوسف معلوف. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول شخصية «أبو سليم» التي تمرّ بمواقف طريفة، في عمل يشكّل مرآة اجتماعية لمرحلة كاملة.

كما يتضمَّن البرنامج أفلاماً مستقلّة وأخرى تُعرض للمرة الأولى لطلاب جامعات لبنانية، إلى جانب تحية موسيقية للراحل زياد الرحباني. وتُقام العروض في ملتقى «السفير» الحمرا، و«دار النمر» في بيروت، وسينما «إشبيليا» في صيدا.

تتخلَّل المهرجان مسابقة تُمنح فيها جوائز لأفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم وثائقي طويل وقصير، مع تركيز خاص على أفلام الطلاب دعماً لاستمراريتهم في هذه الصناعة.

«فلسطين 36» من الأفلام المُشاركة في المهرجان (نادي لكلّ الناس)

ومن بين الأفلام المشاركة، «فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر، و«بعيداً عنه» لماريو غبري، و«التجربة» لنادين أسمر، و«للمرة الأخيرة» لكريم الرحباني.

وفي فئة الأفلام الوثائقية، يشارك «رحّالة: هيا على هيا» من كتابة لجين جو وإخراجها، وهو إنتاج لبناني - قطري مشترك يوثّق على مدى 6 سنوات شظايا مؤلمة من الحياة، في قراءة فنّية تستغرق 15 دقيقة.

أما فيلم «بعذران» للمخرج اللبناني سماح القاضي، فينافس ضمن فئة الأفلام القصيرة، وكان قد حصد جوائز بينها «أفضل فيلم قصير» في مهرجان المكسيك للأفلام القصيرة. ويروي قصة طفل من جبل لبنان يواجه وفاة والدته المفاجئة، فتقوده تساؤلاته حول الإيمان والعقاب والخلاص إلى العنف والظلام، في صياغة عصرية لأسطورة بروميثيوس من منظور طفل درزي في الثامنة من عمره.

وعلى هامش العروض، تُقام 3 ندوات متخصّصة. ويوضح الأشقر في هذا السياق: «الأولى تتناول الأرشفة السينمائية من خلال تجربة (استوديو هارون) الذي أسَّسه ميشال هارون في أربعينات القرن الماضي، وكان من أوائل الاستوديوهات السينمائية في العالم العربي. كما تُعرض تجربة (نادي لكلّ الناس) في الأرشفة الرقمية وتأمين مواد بصرية وسمعية ومكتوبة للباحثين والمهتمّين، إضافة إلى جهوده في إنشاء أندية سينمائية مدرسية وجامعية وتنظيم عروض وحوارات في بيروت والمناطق».

يفتتح المهرجان بفيلم «رسول الغرام» للممثل صلاح تيزاني «أبو سليم» (نادي لكلّ الناس)

أما الندوة الثانية فتتناول النقد السينمائي، وتشكّل تحية للناقد الراحل وليد شميط، بمشاركة ابنه سليم صعب، إلى جانب سليم البيك الذي جمعته علاقة وطيدة بشميط. في حين تبحث الندوة الثالثة في كتابة الفيلم الوثائقي، ويشارك فيها كورين شامي من جامعة الألبا، وريما قديسي من الجامعة اليسوعية، وسيمون الهبر من الجامعة اللبنانية، فيقدّم كلّ منهم تجربته الأكاديمية في هذا المجال.

ويُختتم المهرجان بحفل موسيقي تُحييه ميسا جلّاد التي تقدّم مختارات من ألبومها «حرب الفنادق»، إلى جانب أغنيتين مخصَّصتين لمدينة صيدا، ويختم الأشقر: «أردنا من هذه الأمسية الاحتفاء بالشباب اللبناني، عبر أعمال فنّية تعبّر عن نبض المدينة وذاكرتها».