حفلات الأعياد افتتحها راغب علامة وغي مانوكيان

تعمّ مناطق بيروت حتى آخر الشهر المقبل

راغب علامة معتلياً المسرح (الشرق الأوسط)
راغب علامة معتلياً المسرح (الشرق الأوسط)
TT

حفلات الأعياد افتتحها راغب علامة وغي مانوكيان

راغب علامة معتلياً المسرح (الشرق الأوسط)
راغب علامة معتلياً المسرح (الشرق الأوسط)

سلسلة من الحفلات الغنائية والموسيقية يشهدها لبنان بمناسبة عيد الأضحى، تتوزع على جميع مناطق بيروت كما على الساحل والجبل، ومن المنتظر أن تستمر حتى 30 يوليو (تموز) المقبل، وتتخللها حفلات لآدم وزياد برجي في «كازينو لبنان»، وكذلك حفلات مهرجان «أعياد بيروت»، ويشارك فيها كلٌ من إليسا، والشامي، وجوزيف عطية، وفريق «بينك مارتيني»، وميادة الحناوي. كما تشهد العاصمة سلسلة حفلات أخرى تستمر حتى شهر أغسطس (آب) المقبل؛ بينها ما هو لكاظم الساهر، وشيرين، ومحمد رمضان. وهذا الأخير ينتظره اللبنانيون يوم 17 أغسطس في «فوروم دي بيروت».

غي مانوكيان يلقي التحية على الجمهور (الشرق الأوسط)

الفنانان راغب علامة وغي مانوكيان، كانا أول من افتتح موسم حفلات الأعياد على مسرح «كازينو لبنان»، فاكتظت «صالة السفراء» بحشد من اللبنانيين الذين توافدوا على المكان للاحتفاء بالمناسبة.

وقبل أن يعتلي الموسيقي مانوكيان المسرح سبقته المغنية نسمة لتبدأ وصلتها بأغنيات عربية وغربية. ومن بعدها أطل غي مانوكيان مصحوباً بفرقته الموسيقية مع الكورال، لتنطلق سهرة ثاني أيام العيد. وحاول الموسيقي اللبناني تغيير وجهة معزوفاته على البيانو هذه المرة، ليتخلّى تماماً عن تلك الخاصة بالرحابنة وفيروز، واستبدل بها مجموعة أغان لوردة الجزائرية، وأم كلثوم، وعمرو دياب، ونانسي عجرم، وماجدة الرومي.

لم يتعب مانوكيان من العزف على مدى ساعة كاملة، فطاقته الإيجابية كان ينثرها عزفاً وغناءً وقفزاً على المسرح، وراح يسير بين الحضور ليزيده حماساً ويجعله يتفاعل معه هتافاً وتصفيقاً. وتوجه مانوكيان إلى الحاضرين في بداية الحفل يشدّ على أياديهم، كما ألقى تحية على أهل الجنوب الذين يعانون من حرب قاسية.

تفاعل كبير أبداه الحضور مع أغاني الفنان علامة (الشرق الأوسط)

بعدها أتحف مانوكيان الجمهور بباقة من المعزوفات لأغاني الراحل طوني حنا. ومن «يابا يابا لك» انتقل إلى «لون عيونك غرامي» لنانسي عجرم، وليمرّر مقاطع أخرى لسمراء البادية سميرة توفيق. وبلغت ذروة الحماس عند الحضور خلال معزوفة، اقترنت بأصوات الكورال، لأغنية «يا سيف على الأعدا طايل». فترك الحضور مقاعدهم ليقتربوا من خشبة المسرح ويصفقوا إعجاباً وحماساً لمانوكيان.

ورافقت إطلالات الفنانين الذين أحيوا السهرة عروض مصورة لكل منهم على شاشة عملاقة تتوسط الخشبة، فكانت تسبقهم على المسرح وتضفي على الأجواء خلال وصلاتهم مشهدية احتفالية.

وعندما اعتلى راغب علامة المسرح هاج وماج جمهوره يهتف باسمه، فوقف يشكرهم ويستهل وصلته بأغنيته المشهورة «اللي باعنا»، وليتوجه بعدها بكلمة موجزة للناس، مؤكداً أن لبنان يعيش بفضل شعبه، وأنه لا دور يلعبه أهل السياسة في هذا الشأن. وأكمل علامة غناءه متنقلاً بين مقاعد الحضور؛ يلقي التحية على هذا، ويرسم القلوب بيديه لتلك المجموعة، تعبيراً عن سعادته بوجودهم. بعض المعجبين اقتربوا من المسرح كي يلتقطوا صور «سيلفي» معه، وكان بكل لطف وفرح يلبي رغبتهم من دون تردد. وخلال تأديته واحدة من أغانيه (استمارة6)، لفته وجود ولد بين المصفقين، فاقترب منه وسأله عن اسمه وطلب منه أن يغني معه مقطعاً من الأغنية.

أحدث راغب علامة حالة من البهجة عند الحضور، الذين ترك لهم مساحات واسعة كي يغنوا بدورهم، فراحوا يردّدون كلمات أغانيه، وهو يطلب من فرقته الموسيقية التوقف عن العزف كي يستمع إليهم.

وقدّم علامة مجموعة من أغانيه المعروفة؛ بينها «الحب الكبير»، و«قلبي عاشقها»، و«يا ريت فيّ خبيها»، و«ليالينا القديمة»... وغيرها، لتنتهي السهرة مع بداية ساعات الفجر الأولى، متمنياً للبنان وأهله أعياداً عامرة وأياماً مليئة بالسلام والاستقرار.


مقالات ذات صلة

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

قالت أندريا طايع، إن تجربتها في «ذا فويس كيدز» تُمثِّل محطة جديدة ومختلفة في مسيرتها، تُخرجها من إطار التمثيل إلى مساحة أكثر عفوية وتواصلاً مباشراً مع الجمهور.

أحمد عدلي (عمان)
يوميات الشرق تُطلّ رائدة الفضاء من إحدى نوافذ المقصورة إلى الأرض (رويترز)

40 دقيقة يفقد فيها طاقم «أرتميس» الاتصال بالأرض

لن يكون أحد من بني البشر أبعد عن الوطن، من رواد فضاء مركبة «أرتميس». ومع ذلك، فإنه في الوقت الذي تقلصت الأرض شيئاً فشيئاً في أعينهم في مرآة الرؤية الخلفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مهندس يتحكم في روبوت من شركة «تاشان» خلال مهرجان بكين (أ.ف.ب)

كيف يُمكن لتصوير أعمالك المنزلية أن يُدرّب روبوتات المستقبل؟

تمخض حلم نشر الروبوتات الشبيهة بالبشر في كل منزل، عن ظهور نوع جديد من الوظائف. كل ما تحتاج إليه هو حزام للرأس، وهاتف ذكي، وقائمة من المهام المنزلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة (حساب نجله على «فيسبوك»)

تعاطف في مصر مع عبد الرحمن أبو زهرة إثر تدهور صحته

يرقد الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة بغرفة العناية المركزة بأحد مستشفيات القاهرة إثر تدهور صحته قبل أسبوعين.

انتصار دردير (القاهرة)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
TT

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

عادت سينما «متروبوليس» البيروتية إلى العمل بعد إقفال فرضته الحرب، حاملةً معها مسرحيتَيْن، بين عروض أخرى، تبدوان كأنهما كُتبتا لهذه اللحظة. «بالنسبة لبكرا... شو؟» (1978) و«فيلم أميركي طويل» (1980) لزياد الرحباني، عادتا من الأرشيف بصفة مواجهة. في الصالتين، امتلأت المقاعد على نحو يُذكّر بسنوات كان فيها الجمهور يذهب إلى المسرح فيما القصف قريب، لإيمان بأنّ الثقافة شكل من أشكال الاحتماء، والعودة إلى نصوص تعرف هذا البلد أكثر من نفسه محاولة لفَهْم ما يتكرَّر من دون أن يُسمَّى.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

المفارقة أنّ المسرحيتَيْن، رغم المسافة الزمنية، تبدوان متداخلتَيْن إلى حدّ الذوبان. مقهى «بالنسبة لبكرا... شو؟» ومصحّ «فيلم أميركي طويل» مرحلتان من الحالة نفسها. في الأول، يتّخذ القلق شكل بطالة متفاقمة وأحلام مُعلَّقة ومدينة تُغري الوافدين إليها قبل أن تضعهم أمام واقع ضاغط يُبدِّل مساراتهم. في الثاني، يتكثَّف هذا القلق حتى يصير اضطراباً داخلياً، كأنّ ما كان يحدث في الشارع انتقل إلى الرأس. بين المكانين، يمكن قراءة امتداد كامل من التعب الاجتماعي إلى التشظّي النفسي، ومن الانتظار إلى الاختلال.

ما يفعله زياد الرحباني في هذين العملين يتجاوز تسجيل اللحظة. هو يُفكّكها من الداخل ويضع اليد على الأعصاب التي تتحرَّك تحت الجِلْد الجماعي. يرى الفقر خلخلة في منظومة العلاقة مع الذات، بينما يراه آخرون نقصاً في المال، ويُعرِّف البطالة على أنها تصدُّع في الإحساس بالدور. الغربة داخل المدينة في مسرحه تتخطَّى الابتعاد الجغرافي نحو الإحساس بأنّ المكان لا يتعرَّف إلى أهله. وسط هذا المناخ، يصبح الكلام اليومي مادةً درامية، وتتحوَّل النكتة وسيلةَ توازن، وتغدو السخرية لغةً موازية للبقاء.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

في «بالنسبة لبكرا... شو؟»، يشتغل النصّ على فكرة التعليق الدائم. الغد حاضر في الجُملة وغائب في الواقع. كلّ شيء مُرحَّل إلى لحظة لاحقة تظلُّ بعيدة. هذا المشهد الذي عكس في زمنه مرحلة اقتصادية واجتماعية مضطربة، يبدو اليوم مُطابقاً لواقع بلد يترنَّح على حافة الانتظار. تتبدّل التفاصيل، وتبقى البنية نفسها القائمة على وعود تتقدَّم دائماً خطوة إلى الأمام، وحياة تُدار على قاعدة الاحتمال.

أما في «فيلم أميركي طويل»، فيبلغ التفكيك مستوى أعلى حدّة، حيث يتحوّل المصحّ مساحةً كاشفة تُبيّن كيف يتغلغل الاضطراب العام داخل الأفراد. لا مكان للعلاج في بنية أصابها اعتلال من جذورها، ولا مرجعية ثابتة تملك حقّ تعريف العقل في زمن مختلّ. فالجنون امتداد طبيعي لمحيط فَقَد توازنه يصدر عن الأفراد وينعكس عليهم. والسُّلطة التي تُشخِّص وتُصنِّف تبدو بدورها جزءاً من الخلل، تُكرِّسه وهي تظنّ أنها تضبطه، لتفقد اللغة، التي يُفترض أن تشرح وتُحدِّد، قدرتها على الإحاطة، وتتحوَّل أداةً عاجزة عن تثبيت المعنى، تدور حوله وتُضاعف غموضه.

اللافت في استعادة هذين العملين اليوم أنهما يخرجان من حدود السياق الذي وُلدا فيه. الحرب التي شكّلت خلفيتهما الأولى تُعيد رسم صورتها في الحاضر، حيث تتكرَّر ملامحها ضمن سياقات جديدة.

يتكلَّم التعب الذي تعجز الشوارع عن قوله (الشرق الأوسط)

يُخيِّم مناخ متقلِّب على الفضاء العام، ويضغط الاقتصاد على الحياة اليومية، بينما الناس يتنقّلون بين التكيُّف والإنهاك. ضمن هذا الواقع، تبدو المسرحيتان كأنهما نصّ واحد يتكلَّم بصيغتين؛ واحدة تلتقط الخارج وهو يتشقَّق، وأخرى تلتقط الداخل وهو ينهار.

تكمن أهمية استعادة هذا الإرث اليوم في ما يتجاوز قيمته الفنّية المباشرة. أجيال تلقَّت هذه الأعمال عبر الصوت وحفظت مقاطعها حتى استقرّت في الذاكرة الجماعية، من دون أن تلامسها في حضورها البصري كما هو. لذا؛ يفتح العرض السينمائي باباً لعودة الجسد المسرحي إلى الواجهة، فتستعيد التفاصيل البصرية مكانها ويُقرأ الإيقاع بعين مختلفة.

حين تضيق المدينة... يتّسع المسرح (الشرق الأوسط)

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه. لم ينشغل بمتابعة الحدث في ظاهره، فاتّجه إلى تفكيك بنيته الكامنة ورصد منطقه الداخلي، كاشفاً آليات تشكُّل السؤال من داخل التجربة نفسها. لهذا؛ تبدو مسرحياته كأنها تتحرّك مع البلد، تتبدَّل قراءتها كلّما تبدَّل السياق، وتحتفظ بقدرتها على الإضاءة كلّما اشتدَّ العتم.

تُقدِّم سينما «متروبوليس» المسرحيتَيْن خارج إطار الاستعادة، وتريدهما امتداداً مباشراً للحاضر. الجمهور الذي ملأ صالتَيْها على وَقْع قلق يُثقل الشوارع، يدرك أنّ حضوره يتجاوز فعل المُشاهدة. يذهب ليُعاين المسافة بين الضحك والاختناق، وبين الفَهْم والعجز.


البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.